فصل وإذا وجد المقتضي للقسامة
٣٢٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٦
الصفحة ٢ من ٩
- ج ٢ ص ٢٢٧
وَكَانَ أحدهم كَافِرًا
-
قَالَ ابْن عبد السَّلَام فِي قَوَاعِده الْأَظْهر عِنْدِي أَنه يلْزمه الِانْتِقَال إِلَيْهِ لِأَن قَتله أخف مفْسدَة من قتل الطِّفْل الْمَحْكُوم بِإِسْلَامِهِ
-
ولأنا نجوز قتل أَوْلَاد الْكفَّار عِنْد التترس بهم بِحَيْثُ لَا يجوز ذَلِك فِي أَطْفَال الْمُسلمين
ج ٢ ص ٢٢٨وَمِنْهَا لَو وَقع فِي نَار لَا ينجو مِنْهَا
-
وَأمكنهُ أَن يلقِي نَفسه فِي مَاء يغرق
-
فَإِنَّهُ لَا يلْزمه الصَّبْر على ألم النَّار على الْأَصَح بِشَرْط أَن تستوي مُدَّة الْحَيَاة فِي الإغراق والإحراق
-
ذكره أَيْضا فِي الْقَوَاعِد
-
وَمِنْهَا الْكَافِر لَا يقْتَصّ مِنْهُ إِذا أسلم لمن قَتله من الْمُسلمين وَلَا يغرمون مَا أتلفوه على الْمُسلمين من الْأَمْوَال
-
لأَنا لَو ألزمناهم لتقاعدوا عَن الْإِسْلَام
-
وَمِنْهَا أَن كل عُضْو زوج من أَعْضَاء بني آدم فَهُوَ مؤنث إِلَّا الحاجبين والثديين
-
وكل عُضْو فَرد من أعضائهم يذكر إِلَّا الكبد وَالطحَال
-
وَمِنْهَا الخصيان بِغَيْر تَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور
-
وَنقل الْجَوْهَرِي وَغَيره عَن أبي عَمْرو قَالَ الخصيان البيضتان والخصيان بِحَذْف التَّاء الجلدتان اللَّتَان فيهمَا البيضتان
-
قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال خصية بِضَم الْخَاء وَكسرهَا وَالْمَشْهُور الضَّم
-
وَمِنْهَا الحدقة هِيَ السوَاد الْأَعْظَم الَّذِي فِي الْعين
-
وَأما الْأَصْغَر فَهُوَ النَّاظر
-
وَفِيه إِنْسَان الْعين
-
والمقلة شحمة الْعين الَّتِي تجمع السوَاد وَالْبَيَاض
-
ذكره ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب
-
وَجمع الحدقة أحداق
-
وَقيل حداق
-
وَيُقَال حدق
-
وَمِنْهَا أَن جمع رَجَب رجبات وأرجاب ورجاب ورجوب
-
وَفِي اشتقاقه أَقْوَال
-
أَحدهَا لتعظيمهم إِيَّاه
-
يُقَال رجبته بِالتَّشْدِيدِ ورجبته بِكَسْر الْجِيم وَالتَّخْفِيف وَإِذا عظمه
-
قَالَ النّحاس وَقَالَ الْمبرد سمي رجبا لِأَنَّهُ فِي وسط السّنة
-
مُشْتَقّ من الرواجب
-
وَقيل لترك الْقِتَال فِيهِ من الرجب
-
وَهُوَ الْقطع وَقَالَ الْجَوْهَرِي إِنَّمَا قيل رَجَب مُضر لأَنهم كَانُوا أَشد تَعْظِيمًا لَهُ
-
قَالَ وَإِذا ضمُّوا إِلَيْهِ شعْبَان قَالُوا الرجبان
-
وَيُقَال لرجب الْأَصَم لأَنهم يتركون الْقِتَال فِيهِ
-
فَلَا يسمع فِيهِ صَوت سلَاح وَلَا استغاثة
-
وَهُوَ اسْتِعَارَة
-
وَتَقْدِيره يصم النَّاس فِيهِ كَمَا قَالُوا ليل نَائِم أَي نيام فِيهِ
-
ذكره صَاحب تَحْرِير التَّنْبِيه
-
وَمِنْهَا مَا إِذا وجد قَتِيل فِي محلّة
-
فَقَالَ رجل أَنا تَعَمّدت قتل هَذَا الْقَتِيل وَلم يشركني فِيهِ أحد
-
وَقَالَ آخر مثله
-
فَسئلَ ولي الْمَقْتُول عَن ذَلِك فَإِن صدقهما سقط حَقه من الْقود وَالدية
-
لِأَن فِي تَصْدِيق كل وَاحِد مِنْهُمَا تَكْذِيبًا للْآخر