فصل حكم الحاكم

٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣

الصفحة ١ من ٢٠

  1. لَا يخرج الْأَمر عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن

    ج ٢ ص ٢٩٣
  2. وَإِنَّمَا ينفذ حكمه فِي الظَّاهِر

  3. فَإِذا ادّعى مُدع على رجل حَقًا وَأقَام شَاهِدَانِ بذلك

  4. فَحكم الْحَاكِم بِشَهَادَتِهِمَا

  5. فَإِن كَانَا قد شَهدا بِحَق وَصدق

  6. فقد حل ذَلِك الشَّيْء الْمَشْهُود بِهِ للْمَشْهُود لَهُ ظَاهرا وَبَاطنا

  7. وَإِن كَانَا قد شَهدا بزور

  8. فقد ثَبت ذَلِك الشَّيْء للْمَشْهُود لَهُ ظَاهرا بالحكم

  9. وَأما فِي الْبَاطِن فِيمَا بَينه وَبَين الله عز وَجل فَهَل هُوَ على ملك الْمَشْهُود عَلَيْهِ كَمَا كَانَ سَوَاء كَانَ ذَلِك فِي الْفروج أَو فِي الْأَمْوَال هَذَا قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد

  10. وَقَالَ أَبُو حنيفَة حكم الْحَاكِم إِذا كَانَ عقدا أَو فسخا يحِيل الْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَينفذ الحكم بِهِ ظَاهرا وَبَاطنا

  11. وَاتَّفَقُوا على أَن الْحَاكِم إِذا حكم بِاجْتِهَادِهِ ثمَّ بَان لَهُ اجْتِهَاد يُخَالِفهُ

  12. فَإِنَّهُ لَا ينْقض

    ج ٢ ص ٢٩٤الأول

  13. وَكَذَا إِذا وَقع حكم غَيره فَلم يره

  14. فَإِنَّهُ لَا ينْقضه

  15. فروع أوصى إِلَيْهِ وَلم يعلم بِالْوَصِيَّةِ

  16. فَهُوَ وَصِيّ بِخِلَاف الْوَكِيل بالِاتِّفَاقِ

  17. وَتثبت الْوكَالَة بِخَير وَاحِد عِنْد أبي حنيفَة

  18. وَلَا يثبت عزل الْوَكِيل إِلَّا بِعدْل أَو مستورين

  19. وَعند الثَّلَاثَة يشْتَرط فيهمَا العدلان

  20. قَالَ وَلَو قَالَ قَاض عزل لرجل حكمت عَلَيْك لفُلَان بِأَلف ثمَّ أَخذهَا ظلما

  21. فَالْقَوْل قَول القَاضِي بالِاتِّفَاقِ

  22. وَكَذَا لَو قَالَ قطعت يدك بِحَق فَقَالَ بل ظلما

  23. انْتهى

  24. المصطلح وَهُوَ نَوْعَانِ النَّوْع الأول فِي معرفَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ القَاضِي

  25. وَمَا يسْتَحبّ لَهُ فعله وَمَا يتَعَيَّن عَلَيْهِ إتقان وَضعه وَمَعْرِفَة كيفيته مِمَّا هُوَ مُتَعَلق بوظيفة الْقَضَاء من رسم الْكِتَابَة الَّتِي يَكْتُبهَا القَاضِي من الْعَلامَة وموضعها إِلَى الرقم وموضعه وَكَيْفِيَّة مَا يكْتب لكل وَاحِد على اخْتِلَاف الْمَرَاتِب

  26. وَكَيْفِيَّة وضع التوقيع على الْهَامِش وَبَيَان التَّارِيخ وَكَيْفِيَّة وضع الحسبلة وموضعها وَمَا يكْتب على المحاضر وَصُورَة الْمجَالِس وأوراق الاعتقالات وقصص الاستدعاء والتقارير والفروض

  27. وَغير ذَلِك مِمَّا يَنْبَغِي الاعتناء بِهِ وَكَثْرَة التَّأَمُّل لَهُ وإتقانه إتقانا جيدا لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى تردد فِي حَالَة من الْحَالَات

  28. النَّوْع الثَّانِي فِيمَا يتَعَلَّق بوظيفة الْقَضَاء من التواقيع والتسجيلات وتفويض الأنظار والتداريس

  29. وَالنَّظَر على الْأَوْقَاف الْجَارِيَة تَحت نظر الحكم الْعَزِيز وَنصب الْأُمَنَاء والقوام على الْأَيْتَام الداخلين تَحت حجر الشَّرْع الشريف وَغير ذَلِك من التعلقات الَّتِي هِيَ منوطة بحكام الشَّرِيعَة المطهرة

  30. ويشتمل هَذَا النَّوْع على صور سَيَأْتِي بَيَانهَا

  31. أما النَّوْع الأول فَأول مَا يذكر فِيهِ مَوضِع الْعَلامَة

  32. وَهُوَ نَوْعَانِ

  33. أَحدهمَا مَا هُوَ مصطلح المصريين

  34. وَالثَّانِي مَا هُوَ مصطلح الشاميين

  35. فَأَما مصطلح المصريين فَهُوَ أَن القَاضِي إِذا حكم بِحكم أَو ثَبت عِنْده شَيْء فِي مَضْمُون كتاب من الْكتب

  36. فَذَلِك الْكتاب لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون الْحَاكِم الَّذِي يكْتب علامته فِيهِ هُوَ الْحَاكِم فِي أَصله بعد سَماع الدَّعْوَى فِيهِ وَسَمَاع الْبَيِّنَة وَاسْتِيفَاء الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة أَولا

  37. فَإِن كَانَ هُوَ فَالْقَاضِي يكْتب علامته فِي بَاطِن هَذَا الْمَكْتُوب عَن يسَار الْبَسْمَلَة

  38. وَإِن كَانَ الحكم فِي ظَاهر الْمَكْتُوب كتب الْعَلامَة فِي ظَاهره عَن يسَار الْبَسْمَلَة

    ج ٢ ص ٢٩٥وَيكْتب فِي الْموضع الَّذِي يخليه الْكَاتِب فِي وسط السطور بعد التَّرْجَمَة التَّارِيخ بِخَطِّهِ

  39. وَيكْتب فِي آخِره الحسبلة بِخَطِّهِ

  40. وَيشْهد عَلَيْهِ فِي آخر هَذَا الإسجال