فصل حكم الحاكم

٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣

الصفحة ٢ من ٢٠

  1. وَأما فِي اصْطِلَاح الشاميين وهم الَّذين يَكْتُبُونَ إشهادا على القَاضِي بالثبوت وَالْحكم والتنفيذ فَإِن القَاضِي يكْتب علامته فِي بَاطِن الْمَكْتُوب عَن يسَار الْبَسْمَلَة ثمَّ يكْتب فِي هامشه بِخَطِّهِ مَا يشْهد عَلَيْهِ من الثُّبُوت وَالْحَاكِم والتنفيذ ثمَّ يرقم للشُّهُود وَيكْتب الْكَاتِب الْإِشْهَاد عَلَيْهِ فِي ظَاهر الْمَكْتُوب مُجَردا عَن عَلامَة وَغَيرهَا

    ج ٢ ص ٢٩٥
  2. وَلَا بُد للْقَاضِي من عَلامَة يعرف بهَا من بَين الْحُكَّام

  3. وَإِذا اخْتَار عَلامَة لَا يغيرها

  4. فَهُوَ الأولى إِلَّا أَن يكون نَائِبا فيرتقي أصلا أَو ينْتَقل من بلد إِلَى بلد فَيكون للتغيير مُوجب وَلَا يلتبس على النَّاس

  5. فَأَما إِذا كَانَ نَائِبا فمدة نيابته لَا يُغير علامته

  6. وَكَذَا إِذا كَانَ أصلا وَلم ينْتَقل فَلَا يُغير علامته

  7. وَصُورَة الْعَلامَة الْحَمد لله على نعمه الْحَمد لله رب الْعَالمين

  8. الْحَمد لله على كل حَال

  9. الْحَمد لله اللَّطِيف فِي قَضَائِهِ الْحَمد لله الْهَادِي للحق الْحَمد لله الحكم الْعدْل الْحَمد لله نَاصِر الْحق

  10. أَو أَحْمد الله كثيرا أَو أَحْمد الله بِجَمِيعِ محامده أَو الْحَمد الله الْغَنِيّ الْقوي

  11. وَهَذِه كَانَت عَلامَة شَيخنَا شيخ الْإِسْلَام قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين أَحْمد بن حجر

  12. رَحمَه الله تَعَالَى

  13. وَتَكون الْعَلامَة فِي الْمحل الْمَذْكُور من الرَّحِيم إِلَى آخر الْمَكْتُوب بالقلم الغليظ

  14. وَاعْلَم أَن الْعَلامَة لَا تكْتب إِلَّا بعد تأدية شَهَادَة الشُّهُود عِنْد القَاضِي فِي الْمَكْتُوب

  15. فَإِذا تكمل أداؤهم أَو أَدَاء من يَسْتَغْنِي بِهِ الْحَاكِم مِنْهُم من اثْنَيْنِ فَصَاعِدا رقم لَهُم

  16. وَلَا يعلم قبل الْأَدَاء

  17. وَهُوَ بِالْخِيَارِ بعد الْأَدَاء إِن شَاءَ علم ثمَّ رقم للشُّهُود وَإِن شَاءَ رقم لَهُم ثمَّ علم

  18. فَإِذا فرغ من الْعَلامَة انْتقل إِلَى التوقيع على الْمَكْتُوب وموضعه تَحت بَاء الْبَسْمَلَة على جنب الْمَكْتُوب على رَأس أول سطر مِنْهُ

  19. فَإِن كَانَ التوقيع على طَريقَة المصريين كتب ليسجل خَاصَّة وَكَاتب الحكم يتَصَرَّف فِي أَلْفَاظ التسجيل وَيَأْتِي بالثبوت وَالْحكم أَو بالتنفيذ على مُقْتَضى الْقَاعِدَة الْمَطْلُوبَة فِي تِلْكَ الْوَاقِعَة

  20. ويخلي موضعا للتاريخ

  21. ويخلي للحسبلة كَمَا تقدم

  22. وَإِن كَانَ فِي الْقَضِيَّة خلاف نبه عَلَيْهِ فِي إسجاله

  23. وَإِن شَاءَ القَاضِي كتب ليسجل بِثُبُوتِهِ أَو ليسجل بِثُبُوتِهِ وَالْحكم بِمُوجبِه أَو ليسجل بِثُبُوتِهِ وتنفيذه أَو ليسجل بِثُبُوتِهِ وَالْحكم بِهِ أَو ليسجل بِثُبُوت مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة فِيهِ وَالْحكم بِهِ

  24. وَإِذا كَانَ التوقيع على طَريقَة الشاميين كتب القَاضِي على الْهَامِش

    ج ٢ ص ٢٩٦من ابْتِدَاء أول سطر من سطور الْمَكْتُوب مَا صورته ليشهد بِثُبُوتِهِ وَالْحكم بِمُوجبِه وَيذكر فِي خطه جَمِيع مَا يشْهد بِهِ عَلَيْهِ أصلا وفصلا

  25. وَإِن كَانَ فِي الْمَسْأَلَة خلاف

  26. فَيَقُول مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَان والإسجال أقوى من الْإِشْهَاد

  27. وَسَيَأْتِي بَيَان معرفَة الإسجال وَالْإِشْهَاد فِي مَوْضِعه

  28. وَاعْلَم أَن التوقيع على المكاتيب الشَّرْعِيَّة مُرَتّب على مقتضيات مَا شرح فِيهَا وعَلى مَا شهد بِهِ فيهمَا مِمَّا يسوغه الشَّرْع الشريف المطهر

  29. وكل مَكْتُوب يُوقع فِيهِ على هامشه بِحَسب مَا شهد فِيهِ

  30. وَذَلِكَ كُله دائر بَين ثُبُوت وَحكم بِالْمُوجبِ أَو ثُبُوت وَحكم بِالصِّحَّةِ أَو ثُبُوت وتنفيذ أَو ثُبُوت مُجَرّد

  31. وَأما مَا يتَعَلَّق بِمَعْرِِفَة الرقم فِي المكاتيب الشَّرْعِيَّة ومساطير الدُّيُون وَغَيرهَا

  32. فَذَلِك متفاوت بِاعْتِبَار شَهَادَة الشُّهُود

  33. فَإِن كَانُوا من المعدلين الجالسين فِي المراكز على رَأْي الشاميين أَو فِي الحوانيت على رَأْي المصريين

  34. فيرقم لكل وَاحِد مِمَّن شهد عِنْده شهد عِنْدِي بذلك وَإِن كَانُوا من غير الجالسين

  35. فَإِن كَانَ القَاضِي يعرف عدالتهم فيرقم لَهُم على نَحْو مَا تقدم ذكره أَيْضا

  36. وَإِن كَانَ لَا يعرف عدالتهم

  37. فيطلب التَّزْكِيَة من صَاحب الْحق

  38. فَإِذا زكوا بَين يَدَيْهِ رقم تَحت كل وَاحِد شهد بذلك وزكى والأحوط أَن يكْتب الْمُزَكي تزكيته تَحت خطّ الشَّاهِد فِي الْمَكْتُوب الَّذِي أدّى عِنْد القَاضِي فِيهِ

  39. وَصُورَة مَا يكْتب الْمُزَكي أشهد أَن فلَان ابْن فلَان الْوَاضِع خطه أَعْلَاهُ عدل رَضِي لي وَعلي وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَارف فِي التَّزْكِيَة فِي زَمَاننَا

  40. وَأما على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة لَو قَالَ عدل فَقَط كَانَ كَافِيا أَو قَالَ لَا أعلم إِلَّا خيرا من غير أَن يَقُول أشهد كَانَ كَافِيا أَيْضا