فصل حكم الحاكم

٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣

الصفحة ٣ من ٢٠

  1. وَاعْلَم أَن الْمُزَكي لَا بُد أَن تكون عَدَالَته مَعْرُوفَة عِنْد الْحَاكِم بِحَيْثُ يَثِق بقوله فِي التَّزْكِيَة

    ج ٢ ص ٢٩٦
  2. وَإِن كَانَ القَاضِي يعرف عَدَالَة الْبَعْض دون الْبَعْض كتب لمن عرف عَدَالَته

  3. وزكى بَين يَدَيْهِ شهد عِنْدِي بذلك وَيكْتب للَّذي لم يعرف عَدَالَته وزكى بَين يَدَيْهِ شهد بذلك عِنْدِي وزكى وَأما الَّذِي يكون بَين هَذَا وَذَاكَ فَيكْتب لَهُ شهد بذلك عِنْدِي وَالَّذِي شهد وَمَا زكى يكْتب لَهُ شهد فَقَط وَمن هُوَ أَعلَى مِنْهُ بِقَلِيل كالمستور يكْتب لَهُ شهد بذلك فلَان الْفُلَانِيّ

  4. وَقد يشْهد فِي بعض المكاتيب من يكون كَبِيرا يصلح للْقَضَاء أَو وزيرا مُعظما أَو وَكيل بَيت المَال أَو كَاتب السِّرّ أَو نَاظر الْجَيْش أَو مِمَّن يكون فِي هَذِه الرُّتْبَة

  5. فَإِذا

    ج ٢ ص ٢٩٧شهد عِنْد القَاضِي أحد من هَؤُلَاءِ فيرقم لَهُ أعلمني بذلك أَو أَخْبرنِي بذلك بِلَفْظ الشَّهَادَة

  6. أَسْبغ الله ظلاله أَو أعَاد الله علينا من بركته

  7. أَو فسخ الله فِي مدَّته أَو نفع الله بِهِ وبعلومه أَو مَا يُنَاسب هَذِه الْأَدْعِيَة

  8. فَإِن كَانَ نَائِب السُّلْطَان كتب لَهُ أعلمني بذلك بِلَفْظ الشَّهَادَة أعز الله أنصاره وَقد يشْهد عِنْده من يكون من أهل الْفَتْوَى والتدريس أَو رَئِيسا كَبِيرا أَو موقعا فِي الدست

  9. فيرقم لَهُ شهد عِنْدِي بذلك أيده الله تَعَالَى أَو أعزه الله تَعَالَى أَو زَاده الله تَعَالَى من فَضله أَو أدام الله سعادته أَو أعز الله نَصره

  10. والرقم تَحت شَهَادَة من ذكرنَا يكون بالقلم الثخين قلم الْعَلامَة

  11. وَالْأولَى أَن يرقم لكل شَهَادَة برقم على حِدة تحتهَا

  12. وَإِن جمع ورقم فَهُوَ كَاف

  13. مثل أَن يكْتب شهد الثَّلَاثَة عِنْدِي بذلك أَو شَهدا عِنْدِي بذلك أَو شهد الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة عِنْدِي بذلك بِشَرْط أَن يَكُونُوا فِي الْعَدَالَة سَوَاء

  14. هَذَا مَا يتَعَلَّق بِالرَّقْمِ

  15. فَأَما مَا يتَعَلَّق بِالْكِتَابَةِ على الأوصال فَيكْتب بقلم الْعَلامَة على كل وصل حسبي الله أَو ثقتي بِاللَّه أَو الْوَصْل صَحِيح

  16. كتبه فلَان أَو يقيني بِاللَّه يقيني أَو الْحَمد لله أَو الْحَمد وَالشُّكْر لله تَعَالَى فَإِن حصل التوقيع على بعض الأوصال اكْتفى بذلك

  17. وَأول شَرط يحْتَاج إِلَيْهِ القَاضِي فِيمَا يُثبتهُ أَو يحكم بِمُوجبِه أَو بِصِحَّتِهِ مِمَّا يدْخل تَحت قلم الْعَلامَة والتوقيع والرقم كَمَا تقدم تَصْحِيح الدَّعْوَى فِي ذَلِك كُله وسماعها

  18. إِمَّا على الْمقر نَفسه أَو البَائِع أَو الرَّاهِن أَو الْوَاقِف أَو غَيره أَو على وَكيله الَّذِي تثبت وكَالَته عِنْده بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ

  19. وَإِن كَانَت الدَّعْوَى على وَكيل بَيت المَال فِي وَجهه أَو على شخص من جِهَته أَو على نَاظر الْأَيْتَام

  20. فقد جرت الْعَادة فِي ذَلِك على أَن القَاضِي يكْتب فِي قرنة الْمَكْتُوب الْيُمْنَى على يَمِين قارىء الْمَكْتُوب عِنْد قِرَاءَته ادّعى بِهِ بالقلم الغليظ الَّذِي يكْتب بِهِ الْعَلامَة

  21. وَالْأولَى أَن يكْتب ادّعى بِهِ فِي وَجه القَاضِي فلَان الدّين وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور أيده الله تَعَالَى وَإِن كَانَت الدَّعْوَى على شخص من جِهَته بِإِذْنِهِ وتوكيله إِيَّاه فِي سماعهَا كتب ادّعى بِهِ فِي وَجه فلَان الدّين الْوَكِيل الشَّرْعِيّ فِي سَماع الدَّعْوَى عَن القَاضِي فلَان الدّين وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور أيده الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ فِي حق نَاظر الْأَيْتَام لَكِن فِي هَذَا التَّوْكِيل من جِهَته وَكيل بَيت المَال أَو نَاظر الْأَيْتَام يحْتَاج إِلَى كِتَابَة فصل بِالتَّوْكِيلِ

  22. وَصورته أشهدني سيدنَا العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى القَاضِي فلَان أَو الشَّيْخ فلَان الدّين وَكيل بَيت المَال الْمَعْمُور بِالْمَدِينَةِ الْفُلَانِيَّة أَو نَاظر الْأَيْتَام بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ

  23. أَسْبغ

    ج ٢ ص ٢٩٨الله ظلاله على نَفسه الْكَرِيمَة أَنه وكل فلَان ابْن فلَان فِي سَماع الدَّعْوَى بِسَبَب كَذَا وَكَذَا المتضمن ذَلِك الْمَكْتُوب المسطر بأعاليه توكيلا صَحِيحا شَرْعِيًّا قبل ذَلِك مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا

  24. وَشهِدت عَلَيْهِمَا بذلك فِي تَارِيخ كَذَا

  25. فَإِذا أدّى الشُّهُود شَهَادَتهم فِي هَذَا الْفَصْل عِنْد القَاضِي سمع الدَّعْوَى وَعمل بِمُقْتَضى مَا ذَكرْنَاهُ

  26. وَكتب مَا قدمْنَاهُ من عَلامَة الدَّعْوَى فِي الْموضع الَّذِي بَيناهُ

  27. وَاعْلَم أَن ثمَّ مسَائِل لَا يحْتَاج إِلَى دَعْوَى فِيهَا يَأْتِي بَيَانهَا فِي كتاب الدَّعْوَى والبينات

  28. وَصُورَة مَا يَكْتُبهُ القَاضِي على البعدية فِي مَوضِع الْعَلامَة جرى ذَلِك أَو جرى الْأَمر كَذَلِك أَو جرى ذَلِك كَذَلِك وَيكْتب فِي أَسْفَل الْمَكْتُوب بعد انْتِهَاء الْكَلَام التَّارِيخ بِخَطِّهِ فَقَط وَالسّنة بِخَط كَاتب الحكم

  29. ثمَّ يكْتب القَاضِي الحسبلة بِخَطِّهِ

  30. وَمِنْهُم من يَقُول لَا يحْتَاج إِلَى كِتَابَة القَاضِي التَّارِيخ والحسبلة فِي البعدية بل كِتَابَته جرى ذَلِك فِيهِ كِفَايَة

  31. وَكَذَلِكَ يكْتب القَاضِي على صور الدَّعَاوَى الَّتِي يَدعِي بهَا عِنْده وَتقوم فِيهَا الْبَيِّنَة ويسبك الحكم فِي آخرهَا بِمَا يَقع بِهِ الحكم

  32. وعَلى هَذَا جرت عَادَة الْحُكَّام فِي صور الدَّعَاوَى الَّتِي يَقع الحكم فِيهَا

  33. وَفِي الْمُجَرَّدَة عَن الحكم إِذْ هِيَ صُورَة حَال

  34. وَإِن وَقع الْإِشْهَاد على شخص بِشَيْء من الْأَشْيَاء الَّتِي تقع عِنْد الشُّهُود وَآل الْأَمر إِلَى صُدُور الْإِشْهَاد بذلك الشَّيْء فِي مجْلِس الحكم الْعَزِيز

  35. فَهَذَا الْإِشْهَاد لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يصدر الْكَاتِب إشهاده بِذكر مجْلِس الحكم الْعَزِيز أَو يُؤَخر ذكره عَن الْإِشْهَاد وَيخْتم بِهِ

  36. وَمِثَال الأول حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ فلَان أَو بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز بَين يَدي متوليه سيدنَا فلَان أشهد عَلَيْهِ فلَانا أَو بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين

  37. أشهد عَلَيْهِ فلَانا

  38. وَمِثَال الثَّانِي حضر إِلَى شُهُوده فلَان وَأشْهد عَلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا

  39. أَو أشهد عَلَيْهِ فلَان شُهُوده إشهادا شَرْعِيًّا أَو أقرّ فلَان الْفُلَانِيّ إِقْرَارا شَرْعِيًّا أَو تصادق فلَان وَفُلَان على كَذَا وَكَذَا

  40. فَإِذا انْتهى الْكَلَام فِي ذَلِك إِلَى آخِره