فصل حكم الحاكم
٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣
الصفحة ٧ من ٢٠
- ج ٢ ص ٣٠٤
ويؤرخ
-
وَيخْتم بالحمدلة وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
ويخلى للْقَاضِي بَيَاضًا يكْتب فِيهِ الحسبلة
-
توقيع بنيابة الحكم الْعَزِيز
-
والمستنيب قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين مُحَمَّد
-
والنائب شمس الدّين مُحَمَّد الْحَمد لله الَّذِي سير فِي بروج سَمَاء الشَّرِيعَة المطهرة شمس الدّين المحمدي وَنور بِعُلُومِهِ عوالم الْوُجُود
-
وَأعَاد عُيُون المناصب الدِّينِيَّة بعوده إِلَى منصب الحكم الْعَزِيز
ج ٢ ص ٣٠٥قريرة وطالما تشوف إِلَى أَنه إِلَيْهِ يعود
-
وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وَقد سلك فِي إِيضَاح منهاج الْحق مسلكا حل بِهِ مَحل الْجَوْهَرَة من التَّاج
-
وَكَانَ فِي أَيَّام الشهَاب مَحْمُود
-
أَحْمَده حمد من أحكم فِي ولَايَته لما يَتَوَلَّاهُ عقد ولائه
-
وَخص بَين أهل الْعلم الشريف بالأفضال الَّتِي عد بهَا من فضلائه
-
وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ
-
شَهَادَة مَوْصُولَة فِي الدَّاريْنِ بالسعادة مَقْبُولَة لَدَيْهِ مقرونة بالإخلاص عِنْد عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة
-
وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي شرع الشَّرْع الشريف وأعز أَحْكَامه وَمَا بَرحت بَيِّنَة شرفه معلنة لَهُ بِالْأَدَاءِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
-
صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه الَّذين تمسكوا من هَدْيه بسننه وسنته وأوضحوا منهاج شَرعه لمن سلكه من أَئِمَّة أمته
-
صَلَاة تكسو مفرق منصب الحكم الْعَزِيز تاجا
-
وتفيد الْمَرَاتِب الْعلية بِمُبَاشَرَة من خطب إِلَيْهَا سُرُورًا وابتهاجا
-
وتصون القضايا عَن أَن يتَطَرَّق إِلَيْهَا مَعَ وجوده خلل أَو يخْشَى أحد مَعَه عَن طَرِيق الْحق اعوجاجا
-
وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
-
وَبعد فَإِن أولى من رقمت حلل الشَّرْع الشريف بمفاخره وأوصافه وَأَلْقَتْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة مقاليدها إِلَى يَد عدله وإنصافه من جددت عوائد رتبته السّنيَّة
-
ووطدت قَوَاعِد سيرته الْحَسَنَة المرضية
-
وَأخذ من الْعلم الشريف بأوفر نصِيبه
-
وتشوفت إِلَيْهِ رتبته بعد فِرَاق تشوف الْمُحب إِلَى حَبِيبه ونطقت أَدِلَّة التقاليد الْحكمِيَّة بِفضل فصل قَضَائِهِ وَقضى قلمه فِي الحكم وَالْقَضَاء بِمَا يَرْبُو على السهْم فِي نُفُوذه
-
وَالسيف فِي مضائه
-
وَكَانَ فلَان مِمَّن نوه لِسَان الْإِحْسَان بِذكرِهِ
-
وَنبهَ التقي على رفْعَة قدره
-
ولهجت الْأَلْسِنَة بشكره
-
وأضاءت فضائله حَتَّى اشْترك فِي إِدْرَاكهَا السّمع وَالْبَصَر
-
ووضحت فَوَائده حَتَّى كَاد يَتَنَاوَلهَا من فِي بَاعَ فهمه قصر
-
لله دره من شَافِعِيّ مَلأ صُدُور الْمَلأ بِعِلْمِهِ
-
وقاض لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم وَلَا تعرف لَهُ مداهنة فِي حكمه
-
هممه الْعلية لَا يدْرك مداها
-
وشيمه الطاهرة قد جعل الله إِلَى مراضيه هداها
-
فَلذَلِك استخار الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين
-
وفوض إِلَى الجناب الْكَرِيم العالي الْمشَار إِلَيْهِ وَظِيفَة نِيَابَة الحكم الْعَزِيز وَالْقَضَاء بالمملكة الْفُلَانِيَّة أَو بِمَدِينَة كَذَا وأعمالها على جاري عَادَته ومستقر قَاعِدَته تفويضا صَحِيحا شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا
-
فليتلق مَا فوض إِلَيْهِ بِالْقبُولِ وليعلم أَنه فِي كل مَا يرفع فِيهِ من الْأُمُور غَدا بَين
ج ٢ ص ٣٠٦يَدي الله مسؤول
-
وليباشر ذَلِك على مَا عهد إِلَيْهِ من جميل أَوْصَافه
-
وليمض فِيهِ على مَا ألف من ديانته وصيانته وعفافه
-
وَفِيمَا نعت من محاسنه الجميلة مَا يُغني عَن الْوَصَايَا الْمُؤَكّدَة والإشارات المرددة
-
وَهُوَ بِحَمْد الله غَنِي عَمَّا تُشِير إِلَيْهِ مِنْهَا أنامل الأقلام وَتحقّق بِهِ من قعقعة الطروس الْأَعْلَام