فصل حكم الحاكم
٧٧٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٣
الصفحة ٩ من ٢٠
- ج ٢ ص ٣٠٧
وَلَا يرخص لأحد مِنْهُم فِي الْعُدُول عَن الْحق
-
وليراجع مستنيبه فِيمَا يشكل عَلَيْهِ
-
ليَكُون اعْتِمَاده فِيمَا يُشِير بِهِ إِلَيْهِ
-
والوصايا كَثِيرَة
-
وَهُوَ بِحَمْد الله إِمَام هدى يَهْتَدِي بِهِ من ائتم
-
وفاضل كمل بِهِ شرف بَيته الْكَرِيم وَتمّ
-
وَمثله لَا يحْتَاج إِلَى تَأْكِيد وَصِيَّة لما لَدَيْهِ من مواد الْأَدَب ومزايا الألمعية
-
وملاك ذَلِك كُله التَّقْوَى
-
والتمسك بِسَبَبِهَا الْأَقْوَى فِي السِّرّ والنجوى وَهُوَ من سلوك نهجها القويم على يَقِين
-
وَالله ولي الْمُتَّقِينَ
-
وَالله تَعَالَى ينفعنا وإياه بِهَذِهِ الذكرى الَّتِي ألزمته تأهيل الْغَرِيب
-
وأنزلته فِي جوَار سيد وحبِيب
-
والخط العالي أَعْلَاهُ الله تَعَالَى أَعْلَاهُ حجَّة بِمُقْتَضَاهُ
-
ويؤرخ
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
ج ٢ ص ٣٠٨توقيع بالاستمرار فِي نِيَابَة الحكم الْعَزِيز والنائب شهَاب الدّين أَحْمد أما بعد حمد الله الَّذِي جعل شهَاب الدّين لم يزل ينْتَقل فِي دَرَجَات سعده
-
وَالصَّلَاة وَالسَّلَام الأتمين الأكملين الأفضلين على سيدنَا مُحَمَّد الَّذِي أيده الله بنصر من عِنْده وعَلى آله وَصَحبه الَّذين عرفُوا قدر مَا أنعم الله عَلَيْهِم بِهِ
-
فَزَادَهُم من فيض بره ورفده
-
صَلَاة وَسلَامًا دائمين دواما لَا غَايَة لحده
-
وَلَا نِهَايَة لعده
-
وَبعد فَإِن أولى من رفعت مراتبه وأنارت بِنور الإقبال كواكبه ونشرت بَين فضلاء الزَّمَان عصائبه من فَضله الله بالمعرفة الْكَامِلَة والخبرة التَّامَّة وَخَصه بمزيد تَمْيِيز شهِدت بِهِ الْخَاصَّة والعامة
-
وتكررت على الأسماع محَاسِن أَفعاله
-
واشتهرت نباهته وبراعته بمداومته على اشْتِغَاله
-
وحمدت فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة طَرِيقَته
-
وَعرفت بَين ذَوي الْمعرفَة سيرته وديانته وعفته
-
وانحصرت فِيهِ الْحَالَات الْمَطْلُوبَة وشكرت همته فِي ولَايَته حَتَّى صَار بَين أقرانه أعجوبة إِن حمدت أَوْصَاف غَيره أَو طلعت شهب الْفَضَائِل فِي الْآفَاق ونورها يتوقد
-
فشهابه فِي أفق الْفضل زَاهِر وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَنه أَحْمد
-
وَكَانَ الْمجْلس الْفُلَانِيّ أدام الله نعْمَته وَمن الْخَيْر قسمته مِمَّن اسْتحق أَن تجدّد لَهُ ملابس الإنعام
-
وَأَن يجْرِي من الْفضل العميم على عوائد الْبر وَالْإِكْرَام ليعود بمزيد الْبشر والإقبال إِلَى مَحل ولَايَته مجبورا وينقلب إِلَى أَهله مَسْرُورا
-
فَلذَلِك رسم بِالْأَمر العالي القاضوي الحاكمي الْفُلَانِيّ أَسْبغ الله ظلاله
-
وَختم بالصالحات أَعماله أَن يسْتَمر الْمجْلس العالي الْفُلَانِيّ الْمشَار إِلَيْهِ فِيمَا بِيَدِهِ من وظيفته نِيَابَة الحكم الْعَزِيز بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ بمفرده على جاري عَادَته وقاعدته
-
فليتلق ذَلِك بِالْقبُولِ الزَّائِد وَالشُّكْر المتزايد وليعلم أَنه فِي حلبة السَّابِقين إِلَى هَذَا المنصب الْجَلِيل بذلك الْقطر نعم الصِّلَة وَنعم الْعَائِد
-
وليباشر ذَلِك على مَا عهد من كَمَال أدواته وَجَمِيل صِفَاته
-
والوصايا كَثِيرَة
-
وَهُوَ بِحَمْد الله أول دَاع إِلَيْهَا ومجيب
-
وَله فِي سلوك مناهج التَّقْوَى أَحْمد العواقب الْمُغنيَة عَن التشبيب بذكرى منزل وحبِيب
-
وَالله تَعَالَى يجريه من دوَام السَّعَادَة على أجمل عَادَة
-
ويمنحه من مواهبه الْحَسَنَة الْحسنى وَزِيَادَة بمنه وَكَرمه
-
والخط العالي أَعْلَاهُ الله تَعَالَى أَعْلَاهُ حجَّة بِمُقْتَضَاهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
ويؤرخ ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
توقيع قَاض اسْمه مُحَمَّد ولقبه شمس الدّين
ج ٢ ص ٣٠٩الْحَمد لله الَّذِي جعل شمس الشَّرِيعَة المطهرة فِي سَمَاء السمو مشرقة الْأَنْوَار وَأقر الْعُيُون بِمَا اخْتصّت بِهِ من دوَام الرّفْعَة وَحسن الِاسْتِقْرَار