الخلاف المذكور في مسائل الباب

٦٩٤ فقرة، ج ٢ ص ٤٤٩

الصفحة ٧ من ١٨

  1. انْتهى

    ج ٢ ص ٤٥٥
  2. وَالله أعلم

  3. تذييل اعْلَم أَن الْمُقَرّر عِنْد أهل الْحق والإنصاف أَن الْبدع المحدثة فِي هَذَا الزَّمَان فِي بَاب الْقَضَاء كَثِيرَة

  4. وأكثرها مَخْصُوص ببلادنا

  5. فَيَقَع فِيهَا مَا لَا يَقع فِي غَيرهَا من الممالك الإسلامية

  6. وَلم يسمع بِمثل مَا رَأَيْنَاهُ وسمعناه فِي الْأُمُور الَّتِي عَمت بهَا الْبلوى وَهِي من أعظم الْأَدِلَّة على اقتراب السَّاعَة فَمِنْهَا تَوْلِيَة الْقَضَاء للجهال ببذل المَال

  7. وَمِنْهَا تَوْلِيَة الْجُهَّال وَالْعُلَمَاء

  8. غير الأتقياء مَعَ وجود الْعلمَاء الأتقياء الأخيار

  9. وَمِنْهَا حكم القَاضِي بِخِلَاف مذْهبه لَا سِيمَا إِن كَانَ حنفيا والاستناد إِلَى الْأَقْوَال الضعيفة المرجوحة إِن كَانَ شافعيا لينال غَرضا فَاسِدا

  10. وَمِنْهَا انْقِطَاع الْقُضَاة عَن الْحُضُور إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز فِي أَكثر الْأَوْقَات من غير عذر

  11. ويكتفون بالنائب

  12. وَمِنْهَا رضاهم بالنائب الَّذِي لَا يصلح أَن يكون رَسُولا فضلا عَن أَن يكون نَائِبا وَمن لَا يرتضيه السُّلْطَان الَّذِي ولاه الْقَضَاء

  13. وَلَا عُلَمَاء الشَّرِيعَة مَعَ قدرتهم على استنابة

    ج ٢ ص ٤٥٦نَائِب أصلح مِنْهُ

  14. واكتفوا فِي الْغَالِب من النَّائِب بالهيئة وَلبس العمائم المدرجة والجندات المفرجة

  15. وَمِنْهَا استبدال الْوَقْف من غير أَن يكون الْوَاقِف قد شَرط فِيهِ الِاسْتِبْدَال وَهُوَ مُخَالف لمَذْهَب الْإِمَامَيْنِ

  16. ويفعلون ذَلِك بِنَاء على رِوَايَة أبي يُوسُف

  17. تقربا إِلَى خواطر أَرْبَاب الشَّوْكَة من الْأُمَرَاء وَغَيرهم

  18. وَمِنْهَا إِجَارَة القَاضِي الْوَقْف مُدَّة طَوِيلَة نَحْو خمسين سنة

  19. وَأَقل وَأكْثر

  20. وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى تملك الْأَوْقَاف الْمُؤجرَة وضياعها وَإِزَالَة عينهَا

  21. وفوات غَرَض واقفيها وإضاعة حُقُوق مستحقيها

  22. وَلَقَد شاهدت فِي الديار المصرية وَفِي مَكَّة المشرفة من الْأَوْقَاف مَا انمحى رسمه واسْمه بِوَاسِطَة الْإِجَارَات إِلَى المدد الطَّوِيلَة وَرُبمَا رَأَيْت من الْقُضَاة من تعدى بالمدة إِلَى مائَة سنة

  23. وَمِنْهَا تَفْرِقَة أَمْوَال الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيّ فِيهَا خَاص على غير الْمُسْتَحقّين وَفِي غير مصرفها الشَّرْعِيّ من غير مُرَاعَاة مَقْصُود الْمُوصي

  24. وَمِنْهَا أَنهم لَا يمكنون الْوَصِيّ الْأمين الَّذِي عينه الْمُوصي ورضيه وَأطلق تصرفه فِي مَاله وأقامه مقَامه فِي صرف مَال الْوَصِيَّة على مَا يَقْتَضِيهِ رَأْيه من الْفُقَرَاء بل يَكْتُبُونَ بهَا رِقَاعًا لمن يريدن من متعلقيهم وَغَيرهم

  25. ويحيلون على الْوَصِيّ بذلك من يَأْخُذ مِنْهُ قهرا سَوَاء رَآهُ مصلحَة أَو لَا وَسَوَاء كَانَ الْمَكْتُوب لَهُ مُسْتَحقّا أَو لَا

  26. وَمِنْهَا أَنهم يقترضون أَمْوَال الْأَيْتَام ويقرضونها لمن يُرِيدُونَ من غير رهن وَلَا كَفِيل فِي الْغَالِب ثِقَة بالمقترض

  27. فيضيع أَكثر ذَلِك

  28. وَرُبمَا أخروه عِنْد الْمُقْتَرض أَو المستدين مُدَّة طَوِيلَة

  29. فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى طمع المستدين فِيهِ لَا سِيمَا إِن كَانَ ذَا جاه وشوكة

  30. وَرُبمَا مَاتَ المستدين مُفلسًا

  31. فيضيع المَال على الْأَيْتَام

  32. وَمِنْهَا أَن بعض الْقُضَاة الشَّافِعِي فِي الْغَالِب يخرج الزَّكَاة من مَال الْأَيْتَام فِي حَالَة كَونهَا غير وَاجِبَة فِي مَالهم

  33. وَلَا يحملوهم على مَا فِيهِ مصلحتهم

  34. بل يَأْخُذُونَ ذَلِك أَولا تَحت أَيْديهم

  35. وَرُبمَا ادعوا صرفه إِلَى الْفُقَرَاء

  36. هَذَا مَعَ كَون الْأَيْتَام غير مقلدين للشَّافِعِيّ

  37. وَنِهَايَة التَّفْرِيط فِي أَمرهم قرضة لديوان الْأَيْتَام

  38. وكل ذَلِك فِي أَعْنَاق مسلطيهم وإثمه عَلَيْهِم وهم المسؤولون عَنهُ والمؤاخذون بِهِ بَين يَدي أحكم الْحَاكِمين

  39. وَمِنْهَا إِجَارَة السجون للسجانين بِمَال عَظِيم

  40. يكَاد أَن يكون فَوق أُجْرَة مثله بِعشْرَة

    ج ٢ ص ٤٥٧أَمْثَال فَيلْزم من ذَلِك تسليط السجانين على أَخذ جعل حرَام من صَاحب الْحق وَيلْزم مِنْهُ حُصُول الضَّرَر الْبَالِغ للْغَرِيم المسجون فِي نَفسه وَمَال