المقدمة

١٧٨ فقرة، ج ١ ص ٣

الصفحة ٥ من ٥

  1. وَإِن كَانَ لَهُ وَظِيفَة خصصه بهَا قَاضِي الْقُضَاة أَو صَارَت إِلَيْهِ بِولَايَة من السُّلْطَان ذكرهَا، مثل إِفْتَاء دَار الْعدْل الشريف: أَو قَضَاء الْعَسْكَر الْمَنْصُور: إو نظر الاوقاف: إو نظر الجوالي، أَو نظر الْكسْوَة، أَو وكَالَة بَيت المَال الْمَعْمُور أَو غَيره، فَإِن عدم ذكر ذَلِك يحصل مِنْهُ تَأْثِير فِي النَّفس، وَإِذا ذكر ارتاحت لَهُ النُّفُوس وانبعثت لَهُ الخواطر.

    ج ١ ص ١٧
  2. وَيكْتب لِنسَاء الْمُلُوك والسلطاين: الادر (١) الشَّرِيفَة خوند، ولنساء الامراء

    ج ١ ص ١٨المقدمين، وأرباب الْوَظَائِف، وَمن دونهن، ولنساء ذَوي الرتب الْعَالِيَة من قَضَاء الْقَضَاء وأرباب الاقلام بالابواب الشَّرِيفَة ودواوين الامراء، وَنسَاء التُّجَّار: الخواجكية والسفارة وَمن دونهن من أَصْحَاب الْحَرْف وأرباب الصَّنَائِع والسوقة، وَمن فِي معناهن مَا يَلِيق بِهن من النعوت والالقاب على قدر طبقاتهن وطبقات أَزوَاجهنَّ.

  3. وَمن كَانَت مِنْهُنَّ لَهَا زوج أَو مُطلق أَو ولد تعرف بِهِ: عرفهَا بِهِ.

  4. وَيكْتب لاهل الذِّمَّة من الْيَهُود وَالنَّصَارَى والسامرة والفرنج مَا يَلِيق بهم، فَإِن كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ يَهُودِيّا: ربانا أَو قراء كتب الْيَهُودِيّ الربان أَو الْقُرَّاء، وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا: فإمَّا أَن يكون يعقوبيا أَو ملكيا، فَإِن كَانَ يعقوبيا كتب النَّصْرَانِي اليعقوبي، أَو النَّصْرَانِي الملكي، وَإِن كَانَ سامريا، كتب الْيَهُودِيّ السامري، وَإِن كَانَ فرنجيا: كتب الفرنجي الماغوصي، أَو الكيتلاني، وَيذكر صنائعهم وأماكنهم الَّتِي يُقِيمُونَ بهَا، وَإِن كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ مُسلما والمشهود عَلَيْهِ من أهل الذِّمِّيّ والمشهود لَهُ مُسلما: اسْتحبَّ تَقْدِيم الْمَشْهُود لَهُ فِي هَذِه الصُّورَة، كَمَا اخْتَارَهُ كثير من الموثقين الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين.

  5. وَفِي ذَلِك يحسن قَوْله الْقَائِل: إِذا كَانَ مدحا فالنسيب الْمُقدم.

  6. وَإِن كَانَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ مَعْرُوفا بنسبه كتب الموثق: وشهوده يعرفونه، أَو وشهوده بِهِ عارفون، أَو وَهُوَ مَعْرُوف عِنْد شُهُوده.

  7. وَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل تَقْدِيم اسْم الْمَشْهُود لَهُ، أذا كَانَ خَليفَة أَو سُلْطَانا، أَو مشارا إِلَيْهِ فِي الدولة، أعالما، أَو مدرسا، أَو مِمَّن لَهُ وجاهة يسْتَحق بهَا التَّقْدِيم، من جِهَة الدّيانَة وَالْعِبَادَة، والزهادة، وإفادة الْعُلُوم، وخدمة السّنة الشَّرِيفَة إِن كَانَ مَنْسُوبا إِلَى بَيت شرِيف: إو أصل عريق، أَو مُبَاشرَة وَظِيفَة دينية تَقْتَضِي الْحَال نَصبه فِيهَا على التَّمْيِيز على

  8. الْمَشْهُود عَلَيْهِ، إِذا كَانَ دونه فِي الرُّتْبَة، على مَا جرت بِهِ عَادَة الْمُتَأَخِّرين اصْطِلَاحا، وَإِن كَانَ مَعْرُوفا فِي الْجُمْلَة، بِحَيْثُ لَا يخفى على كثير من الناص، فَيَنْبَغِي أَن لَا يذكر معرفه.

  9. فَإِن عدم ذكر ذَلِك يدل على مَعْرفَته.

  10. فَإِن كَانَت مَعْرفَته قريبَة كتب " وَهُوَ مَعْرُوف " وَإِن كَانَت حَادِثَة كتب " وَقد عرفه شُهُوده " وَإِن كَانَ الموثق لَا يعرف الْمَشْهُود لَهُ وَلَا الْمَشْهُود عَلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَن يكْتب الْحلِيّ إِن كَانَ يعرف، وَألا فَيتْرك الْكِتَابَة لمن يعرف الْحلِيّ فيحليه، فالحلي بَاب كَبِير لَا يكَاد يدْخل الختلاط والاشتباه على من اعْتَمدهُ فِي وثائقه.

  11. أَظن ذَلِك إِلَّا لِكَثْرَة معاملات النَّاس مَعَ بَعضهم بَعْضًا، وَكَثْرَة ترددهم إِلَى الشُّهُود فِي معاقداتهم وبيوعهم ومعاملاتهم، حَتَّى صَار غَالب الموثقين يعْرفُونَ الْمقر وَالْمقر لَهُ، أَو

    ج ١ ص ١٩الرَّاهِن وَالْمُرْتَهن، أَو الضَّامِن والمضمون لَهُ وَمَا أشبه ذَلِك، معرفَة ت امة لَا يخالطها جَهَالَة لَا سِيمَا من قدمت هجرته مِنْهُم فِي مجَالِس الْحُكَّام ودكاكين الشُّهُود، وَلَا يغلب على ظَنِّي أَن ترك ذَلِك إِلَّا لذَلِك.

  12. وَلَا بَأْس أَن يتحفظ الموثق، وَيحصل فِي حفظه أَنْوَاعه من الْحلِيّ مِمَّا هُوَ إشهر فِي الانسان، وَيُرَاجع فِيهَا بَاب الْحلِيّ.

  13. فَإِنَّهُ رُبمَا احْتَاجَ إِلَيْهَا، فَإِن استعملها نفعته، وَإِن تَركهَا اعْتِمَادًا على معرفَة الْخُصُوم فَمَا تضره.

  14. وَلَوْلَا خشيَة الاطاعة لذكرت مِنْهَا مَا يَنْبَغِي للموثق أَن يحفظه، وَلَكِن شَاهد النّظر أعدل من شَاهد الْفِكر، وَلَيْسَ العيان كالخبر، وَفِيمَا آتِي بِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي خَاتِمَة هَذَا الْكتاب، من بسط القَوْل فِي ذكر الْحلِيّ كِفَايَة، يحصل بهَا الاستفادة المستغنى بهَا عَن النّظر فِيمَا عَداهَا، وَأَرْجُو أَن تُؤْتى بهَا كل نفس هداها.

  15. والان فقد آن أَوَان شروعي فِيمَا بنيت مَقْصُود هَذَا الْكتاب عَلَيْهِ، وأشرت فِي صدر ديباجته إِلَيْهِ، مقدما ذكر حكم كل بَاب وَمُقْتَضَاهُ، على قاعده مَذْهَب إمامنا الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وأرضاه.

  16. مردفا ذكر تَقْرِير الحكم باخْتلَاف الائمة فِي مسَائِل الْبَاب، ثمَّ بالمصطلح على التَّرْتِيب.

  17. وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه.

  18. عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب.