وما يتعلق به مما هو في حكمه ومندرج تحت اسمه ورسمه
٤٤ فقرة، ج ١ ص ٢٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٠
أما الحكم: فَالْأَصْل فِي الْإِقْرَار: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس
-
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: {وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَ أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا}
-
وَقَوله تَعَالَى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} وَقَوله تَعَالَى: {أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى}
-
وَأما السّنة: فَروِيَ أَن ماعزا والغامدية أقرا عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالزِّنَا
-
فَأمر برجمهما
وَقَالَ: (اغْدُ يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا
-
فَإِن اعْترفت فارجمها)
-
وَأما الْإِجْمَاع: فَلَا خلاف بَين الْأمة فِي تَعْلِيق الحكم بِالْإِقْرَارِ
-
وَأما الْقيَاس: فَإِن الْإِقْرَار آكِد من الشَّهَادَة لِأَنَّهُ لَا يتهم فِيمَا يقر بِهِ على نَفسه
-
فَإِذا تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ فَلِأَن يتَعَلَّق بِالْإِقْرَارِ أولى
-
وَالْإِقْرَار على أَرْبَعَة أَقسَام: أَحدهَا: لَا يقبل بِحَال
-
وَهُوَ إِقْرَار الْمَجْنُون والمحجور عَلَيْهِ بِسَفَه
-
وَالثَّانِي: إِقْرَار لَا يقبل فِي حَال وَيقبل فِي حَال
-
وَهُوَ إِقْرَار الْمَحْجُور عَلَيْهِ بالفلس
-
وَالثَّالِث: إِقْرَار لَا يَصح فِي شَيْء وَيصِح فِي غَيره
-
مثل إِقْرَار الصَّبِي فِي الْوَصِيَّة وَالتَّدْبِير وَمثل إِقْرَار العَبْد فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَالطَّلَاق
-
وَالرَّابِع: الْإِقْرَار الصَّحِيح
-
وَهُوَ الَّذِي لَا يقبل مِنْهُ الرُّجُوع وَهُوَ إِقْرَار الْحر الْبَالِغ
ج ١ ص ٢١لغير الْوَارِث
-
وَلَا يقبل الرُّجُوع عَن الْإِقْرَار الصَّحِيح إِلَّا فِي ثَلَاث مسَائِل
-
إِحْدَاهُنَّ: فِي الرِّدَّة
-
وَالثَّانيَِة: فِي الزِّنَا
-
وَفِي سَائِر الْحُدُود قَولَانِ
-
وَالثَّالِثَة: أَن يَقُول رجل: وهبت هَذِه الدَّار من فلَان وأقبضته إِيَّاهَا ثمَّ يَقُول: مَا أقبضته إِيَّاهَا
-
فقد تقرر على أَن الْإِقْرَار يَصح من مُطلق التَّصَرُّف
-
وَأما المحجورون: فأقارير الصَّبِي وَالْمَجْنُون لاغية
-
وَلَو ادّعى الصَّبِي الْبلُوغ بالاحتلام وَقت الْإِمْكَان صدق وَلم يحلف
-
وَفِي دَعْوَاهُ الْبلُوغ بِالسِّنِّ يُطَالب بِالْبَيِّنَةِ
-
وَالسَّفِيه والمفلس من حكم إِقْرَار الصَّبِي وَالْمَجْنُون
-
وَأما العَبْد: فَيقبل إِقْرَاره بِمَا يُوجب عَلَيْهِ عُقُوبَة
-
وَلَو أقرّ بدين جِنَايَة لَا توجب عُقُوبَة وَكذبه السَّيِّد: لَا يتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ وَلَكِن يتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ وَيتبع بِهِ بعد الْعتْق
-
وَلَو أقرّ بدين مُعَاملَة لم يقبل على السَّيِّد إِن لم يكن مَأْذُونا لَهُ فِي التِّجَارَة
-
وَيقبل إِن كَانَ مَأْذُونا لَهُ
-
وَيُؤَدِّي من كَسبه وَمَا فِي يَده
-
وَالْمَرِيض فِي مرض الْمَوْت يَصح إِقْرَاره
-
لَكِن لَو أقرّ لوَارِثه فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: يقبل
-
وَالثَّانِي: لَا يقبل
-
وَلَو أقرّ لإِنْسَان فِي صِحَّته بدين وَلآخر فِي مَرضه بدين: لم يقدم الأول
-
وَلَا يَصح إِقْرَار الْمُكْره على الْإِقْرَار
-
وَيشْتَرط فِي الْمقر لَهُ: أَهْلِيَّة اسْتِحْقَاق الْمقر بِهِ
-
فَلَو قَالَ: لهَذِهِ الدَّابَّة عَليّ كَذَا
-
فَهُوَ لَغْو