وما يتعلق بهما من الأحكام
٨٣ فقرة، ج ١ ص ١٩٢
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ١٩٣
فاستطاب عمر أَنفسهمَا عَن نصف الرِّبْح
-
وَالْأول: أصح لِأَن الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير لَا تجوز إجارتهما للتِّجَارَة
-
فجوز عقد الْقَرَاض عَلَيْهَا كالنخل لما لم تجز إِجَارَته ليستغل جَازَ عقد الْمُسَاقَاة عَلَيْهَا
-
وَالْأَرْض لما جَازَت إِجَارَتهَا لتستغل لم يجز عقد المخابرة عَلَيْهَا
-
وَاحْتَجُّوا لهَذَا العقد بِإِجْمَاع الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم
-
وبالقياس على الْمُسَاقَاة
-
وَيشْتَرط فِي المَال الْمَدْفُوع: أَن يكون نَقْدا وَهُوَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير المضروبة فَلَا تجوز على التبر والحلي والمغشوش وَالْعرُوض وَأَن يكون قدرا مَعْلُوما
-
فَلَا يجوز على دَرَاهِم مَجْهُولَة الْقدر وَأَن يكون المَال عينا حَاضِرَة
-
فَلَا يجوز أَن يقارضه على دين لَهُ فِي ذمَّة الْغَيْر
-
وَلَا يجوز أَن يقارض صَاحب الدّين الْمَدْيُون بِمَا لَهُ فِي ذمَّته من الدّين وَأَن يكون مَال الْقَرَاض مُسلما إِلَى الْعَامِل فَلَا يجوز أَن يشْتَرط كَون المَال عِنْد الْمَالِك
ج ١ ص ١٩٤وَأَن يعْمل الْمَالِك مَعَ الْعَامِل
-
وَيجوز أَن يشْتَرط عمل غُلَام رب المَال مَعَ الْعَامِل
-
ووظيفة الْعَامِل: التِّجَارَة وتوابعها كنشر الثِّيَاب وطيها فَلَو قارضه على أَن يَشْتَرِي حِنْطَة فيطحنها ويخبزها أَو ثوبا يتَوَلَّى نسجه ثمَّ يَبِيعهُ فسد الْقَرَاض
-
وَلَا يجوز أَن يشْتَرط عَلَيْهِ شِرَاء مَتَاع معِين أَو نوع ينْدر وجوده
-
كالخيل البلق
-
مثلا أَو يشْتَرط عَلَيْهِ الْمُعَامَلَة من شخص معِين
-
وَيشْتَرط فِي الرِّبْح: الِاخْتِصَاص بالمتعاقدين
-
فَلَا يجوز شَرط شَيْء مِنْهُ لثالث
-
فَلَو قَالَ: قارضتك على أَن يكون الرِّبْح كُله لَك
-
فَهَل يكون قراضا فَاسِدا أَو صَحِيحا فِيهِ وَجْهَان
-
أصَحهمَا الأول
-
وَلَو قَالَ: على كُله لي
-
فَهَل يكون قراضا فَاسِدا أَو إبضاعا فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَان
-
وَأَن يكون الرِّبْح بَينهمَا مَعْلُوما بالجزئية
-
فَلَو قَالَ: على أَن لَك فِيهِ شركَة أَو نَصِيبا فسد العقد
-
وَلَو قَالَ: على أَنه بَيْننَا
-
وَصَحَّ وَيَقْتَضِي التَّسْوِيَة فِي الرِّبْح مُنَاصَفَة
-
وَلَو قَالَ: على أَن النّصْف لي وَسكت عَن جَانب الْعَامِل لم يَصح
-
وَلَو عكس وَقَالَ: على أَن النّصْف من الرِّبْح لَك صَحَّ
-
وَلَو شَرط لنَفسِهِ عشرَة أَو مائَة
-
أَو شَرط الِاخْتِصَاص بِعشْرَة أَو مائَة مثلا
-
فسد الْقَرَاض
-
وَلَا بُد فِي الْقَرَاض من الْإِيجَاب وَالْقَبُول
-
وَقيل: لَو قَالَ: خُذ هَذِه الدَّرَاهِم واتجر فِيهَا على أَن الرِّبْح بَيْننَا
-
فَأخذ اسْتغنى عَن الْقبُول
-
وَيجوز أَن يقارض اثْنَان وَاحِدًا وَوَاحِد اثْنَيْنِ
-
وَلَا يجوز لِلْعَامِلِ أَن يقارض بِغَيْر إِذن رب المَال وَإِذا فسد الْقَرَاض نفذت تَصَرُّفَات الْعَامِل
-
وَكَانَ جَمِيع الرِّبْح لرب المَال
-
وَعَلِيهِ أُجْرَة مثل الْعَمَل لِلْعَامِلِ
-
وعَلى الْعَامِل أَن يتَصَرَّف بالغبطة وَلَا يَبِيع وَلَا يَشْتَرِي بِالْغبنِ وَلَا نَسِيئَة من غير إِذن
-
وَله الرَّد بِالْعَيْبِ إِن كَانَت الْغِبْطَة فِي الرَّد