الخلاف المذكور في مسائل الباب

١٠٣ فقرة، ج ١ ص ٢١٤

الصفحة ١ من ٣

  1. : اتّفق الْعلمَاء على أَن الْإِجَارَة من الْعُقُود الْجَائِزَة بِالْعِوَضِ وَأَن من شَرط صِحَّتهَا: أَن تكون الْمَنْفَعَة والعوض معلومين

    ج ١ ص ٢١٤
  2. وَاخْتلفُوا: هَل تملك الْأُجْرَة بِنَفس العقد فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تملك الْأُجْرَة بِالْعقدِ

  3. وَتجب أُجْرَة كل يَوْم بِقسْطِهِ من الْأُجْرَة

    وَقَالَ مَالك: لَا تملك الْمُطَالبَة إِلَّا يَوْمًا بِيَوْم

  4. وَأما الْأُجْرَة: فقد ملكت بِالْعقدِ

    وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: تملك الْأُجْرَة بِنَفس العقد

  5. وتستحق بِالتَّسْلِيمِ

  6. وتستقر بِمُضِيِّ الْمدَّة

  7. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا استأجروا دَارا كل شهر بِشَيْء مَعْلُوم

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ: تصح الْإِجَارَة فِي الشَّهْر الأول وَتلْزم

  8. وَأما مَا عداهُ من الشُّهُور: فَيلْزم بِالدُّخُولِ فِيهِ

    وَقَالَ الشَّافِعِي الْمَشْهُور عَنهُ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: تبطل الْإِجَارَة فِي الْجَمِيع

  9. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا اسْتَأْجر مِنْهُ شهر رَمَضَان فِي شهر رَجَب فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يَصح العقد

    وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَصح

  10. وَاخْتلفُوا: هَل تصح الْإِجَارَة مُدَّة تزيد على سنة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يجوز

  11. وَعَن الشَّافِعِي أَقْوَال أظهرها: لَا يَصح أَكثر من سنة

  12. وَعنهُ يجوز إِلَى ثَلَاثِينَ سنة

  13. وَعنهُ يجوز أَكثر من سنة بِغَيْر تَقْدِير

  14. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا حول الْمَالِك الْمُسْتَأْجر فِي أثْنَاء الشَّهْر

    فَقَالُوا: لَهُ أُجْرَة مَا سكن إِلَّا أَحْمد

  15. فَإِنَّهُ قَالَ: لَا أُجْرَة لَهُ

  16. وَكَذَلِكَ قَالَ: إِن تحول السَّاكِن لم يكن لَهُ أَن يسْتَردّ أُجْرَة مَا بَقِي

  17. فَإِن أخرجته يَد غالبة كَانَ عَلَيْهِ أُجْرَة مَا سكن

  18. وَاخْتلفُوا فِي الْعين الْمُسْتَأْجرَة: هَل يجوز لمَالِكهَا بيعهَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تبَاع إِلَّا برضاء الْمُسْتَأْجر أَو يكون عَلَيْهِ دين يحْبسهُ الْحَاكِم عَلَيْهِ

  19. فيبيعها فِي دينه

    وَقَالَ مَالك وَأحمد: يجوز بيعهَا من الْمُسْتَأْجر وَغَيره يتسلمها المُشْتَرِي إِذا كَانَ غير الْمُسْتَأْجر بعد انْقِضَاء مُدَّة الْإِجَارَة

  20. وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ

  21. وَاخْتلفُوا فِي إِجَارَة الْمشَاع

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح إِجَارَة الْمشَاع إِلَّا من الشَّرِيك

    وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تجوز على الْإِطْلَاق

  22. وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ

  23. أظهرهمَا: أَنَّهَا لَا تصح على الْإِطْلَاق

  24. وَالْأُخْرَى: تصح اخْتَارَهَا أَبُو حَفْص العكبري

  25. وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز الِاسْتِئْجَار لِاسْتِيفَاء الْقصاص فِي النَّفس وَفِيمَا دون النَّفس

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح الِاسْتِئْجَار على اسْتِيفَاء الْقصاص فِي النَّفس وَفِيمَا دون النَّفس

  26. وَقتل أهل الْحَرْب

  27. ثمَّ اخْتلفُوا

  28. هَل تجب الْأُجْرَة على الْمُقْتَص لَهُ أَو الْمُقْتَص مِنْهُ فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ على الْمُقْتَص لَهُ فِي الْجَمِيع إِذا كَانَ فِي الطّرف أَو فِيمَا دون

    ج ١ ص ٢١٥النَّفس

  29. وَمَا فَوق ذَلِك فَلَا يجوز الِاسْتِئْجَار فِيهِ أصلا بِنَاء على مذْهبه

    وَقَالَ مَالك: هِيَ على الْمُقْتَص لَهُ فِي الْجَمِيع

    وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: هِيَ على الْمُقْتَص مِنْهُ فِي الْجَمِيع

  30. وَاخْتلفُوا: هَل يجوز للْمُسْتَأْجر فسخ عقد الْإِجَارَة من عذر مُخْتَصّ كَمَرَض أَو غَيره فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يجوز

  31. وَهِي لَازِمَة من الطَّرفَيْنِ لَا يجوز لأحد مِنْهُمَا فَسخهَا إِلَّا أَن يمْتَنع اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة بِعَيْب فِي الْمَعْقُود عَلَيْهِ

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة: للْمُسْتَأْجر الْفَسْخ لعذر يلْحقهُ مثل: أَن يمرض أَو يَحْتَرِق مَتَاعه أَو يسرق أَو يغصب أَو يفلس: فَيكون لَهُ فسخ الْإِجَارَة

  32. وَاخْتلفُوا هَل تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِمَوْت أحد الْمُتَعَاقدين فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تبطل مَعَ الْإِمْكَان من اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة

    وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا تَنْفَسِخ بِمَوْت أحد الْمُتَعَاقدين وَلَا بموتهما جَمِيعًا

  33. وَيقوم الْوَارِث مقَام مُوَرِثه فِي ذَلِك

  34. وَاخْتلفُوا فِي أَخذ الْأُجْرَة على الْقرب كتعليم الْقُرْآن وَالْحج وَالْأَذَان والإمامة

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يجوز ذَلِك

    وَقَالَ مَالك: يجوز فِي تَعْلِيم الْقُرْآن وَالْحج وَالْأَذَان

  35. وَأما الْإِمَامَة: فَإِن أفردها وَحدهَا لم يجز لَهُ أَخذ الْأُجْرَة عَلَيْهَا وَإِن جمعهَا مَعَ الْأَذَان جَازَ

  36. وَكَانَت الْأُجْرَة على الْأَذَان لَا على الصَّلَاة

    وَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز فِي تَعْلِيم الْقُرْآن وَالْحج

  37. وَأما الْإِمَامَة فِي الْفُرُوض: فَلَا تجوز فِيهَا وَيجوز فِي النَّوَافِل ولأصحابه فِي جَوَاز ذَلِك فِي التَّرَاوِيح وَجْهَان

  38. وَفِي الْأَذَان ثَلَاثَة أوجه

  39. وَاخْتلفُوا فِي أُجْرَة الْحجام فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: يجوز وَيُبَاح للْحرّ

    وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز

  40. فَإِن أَخذهَا من غير شَرط وَلَا عقد عَلفهَا ناضحة وأطعمها رقيقَة وَهِي حرَام فِي حق الْحر