الخلاف المذكور في مسائل الباب
١٠٣ فقرة، ج ١ ص ٢١٤
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ٢١٥
وَاخْتلفُوا هَل يجوز للْمُسْتَأْجر أَن يُؤَخر الْعين الْمُسْتَأْجرَة بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجرهَا بِهِ فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز إِلَّا أَن يكون قد أحدث فِيهَا شَيْئا
-
فَإِن لم يحدث فِيهَا شَيْئا لم يكن لَهُ أَن يكْرِي بِزِيَادَة
-
فَإِن أكرى تصدق بِالْفَضْلِ
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يجوز سَوَاء أصلح فِي الْعين شَيْئا أَو بنى فِيهَا بِنَاء أَو لم يفعل
-
وَعَن أَحْمد أَربع رِوَايَات
-
إِحْدَاهُنَّ: كمذهب أبي حنيفَة
-
وَالثَّانيَِة: كمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ
-
وَالثَّالِثَة: لَا تجوز إِجَارَتهَا بِزِيَادَة بِحَال
-
وَالرَّابِعَة: يجوز ذَلِك بِإِذن الْمُؤَجّر وَلَا يجوز بِغَيْر إِذْنه
-
وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز اسْتِئْجَار الْخَادِم والظئر بِالطَّعَامِ وَالْكِسْوَة
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز فِي الظِّئْر دون الْخَادِم وَقَالَ مَالك: يجوز فيهمَا جَمِيعًا
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز
ج ١ ص ٢١٦فيهمَا
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
أظهرهمَا: الْجَوَاز فيهمَا كَقَوْل مَالك
-
وَالْأُخْرَى: الْمَنْع فيهمَا كَقَوْل الشَّافِعِي
-
وَاخْتلفُوا فِي اسْتِئْجَار الْكتب للنَّظَر فِيهَا
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يجوز
-
وَاخْتلفُوا فِي الْأَجِير الْمُشْتَرك هَل يجب عَلَيْهِ الضَّمَان فِيمَا جنت يَده فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يضمن مَا جنت يَده
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
-
أَحدهمَا: يضمن
-
وَالثَّانِي: لَا يضمن
-
وَاخْتلفُوا فِي الْأَجِير الْمُشْتَرك أَيْضا هَل يضمن مَا لم تجن يَده فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ضَمَان عَلَيْهِ
وَقَالَ مَالك: عَلَيْهِ الضَّمَان
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ كالمذهبين
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا: لَا ضَمَان عَلَيْهِ كمذهب أبي حنيفَة
-
وَالْأُخْرَى: يضمن كمذهب مَالك
-
وَالثَّالِثَة: إِن كَانَ هَلَاكه مِمَّا لَا يُسْتَطَاع الِامْتِنَاع مِنْهُ
-
كالحريق واللصوص وَمَوْت الْبَهِيمَة
-
فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَإِن كَانَ بِأَمْر خَفِي
-
ويستطاع الِاحْتِرَاز مِنْهُ ضمن
-
وَأما الأجراء: فَلَا يضمنُون عِنْد مَالك
-
وهم على الْأَمَانَة إِلَّا الصناع خَاصَّة
-
فَإِنَّهُم ضامنون إِذا انفردوا بِالْعَمَلِ فِيمَا عملوه بِالْأُجْرَةِ أَو بغَيْرهَا إِلَّا أَن تقوم بَيِّنَة بفراغه وهلاكه فَيبرأ
-
وَاخْتلف الْخياط وَصَاحب الثَّوْب
-
فَعِنْدَ مَالك وَأحمد: إِن القَوْل قَول الْخياط
-
وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه: القَوْل قَول صَاحب الثَّوْب
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الرَّاعِي مَا لم يَتَعَدَّ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا ضرب الْبَهِيمَة الْمُسْتَأْجرَة الضَّرْب الْمُعْتَاد فَهَلَكت
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يضمن
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يضمن وَإِن كَانَ ضربا مُعْتَادا
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا عقد مَعَ حمال على حمل مائَة رَطْل ثمَّ أكل مِنْهَا
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: كلما أكل مِنْهَا شَيْئا أبدل عوضه وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أظهر قوليه: لَيْسَ لَهُ أَن يُبدل عوضه
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا اسْتَأْجر دَابَّة فَهَل لَهُ أَن يؤجرها لغيره فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز إِلَّا لمن يُسَاوِيه فِي معرفَة الرّكُوب وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَا يجوز لَهُ أَن يؤجرها إِلَّا لمن يُسَاوِيه فِي الطول وَالسمن
وَقَالَ مَالك: لَهُ أَن يكريها من مثله فِي رفْقَة يسيرَة
-
وَاخْتلفُوا فِيمَن نصب نَفسه للمعاش من غير عقد إِجَارَة
-
كالملاح والحلاق
فَقَالَ مَالك وَأحمد: يسْتَحق كل مِنْهُم الْأُجْرَة
وَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي: لَا يسْتَحق الْأُجْرَة من غير عقد
-
وَلم يُوجد عَن أبي حنيفَة فِيهِ نَص بل قَالَ أَصْحَابه الْمُتَأَخّرُونَ: إِنَّهُم يسْتَحقُّونَ الْأُجْرَة