وتملك المباحات وما يتعلق بهما من الأحكام
١٥٣ فقرة، ج ١ ص ٢٣٨
الصفحة ٢ من ٤
- ج ١ ص ٢٤٠
وَإِن كَانَ قد جرى عَلَيْهِ ملك مُشْرك
-
فَكَذَلِك إِذا أَحْيَا مواتا جرى عَلَيْهِ ملك لمَالِك غير مَعْرُوف من الْمُشْركين
-
وَالثَّانِي: لَا يملك بِالْإِحْيَاءِ
قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: وَهُوَ الْمَذْهَب
-
لِأَن الشَّافِعِي قَالَ: والموات مَا لَيْسَ عَلَيْهِ أثر عمَارَة
-
وَلِأَنَّهَا إِن كَانَ جرى عَلَيْهَا الْملك فَلَا تملك بِالْإِحْيَاءِ
-
كَمَا لَو كَانَ لَهَا مَالك مَعْرُوف وَلِأَنَّهُ يجوز أَن يكون لكَافِر لم تبلغه الدعْوَة
-
فَلَا يكون مَاله مُبَاحا
-
وَمن قَالَ بِهَذَا قَالَ: معنى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (عادي الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ) أَرَادَ بِهِ الْملك الْقَدِيم
-
فَعبر عَن الْملك الْقَدِيم بالعادي لِأَنَّهُ يُقَال: شَيْء عادي أَي قديم
-
فَإِن أَحْيَا الْمُسلم مواتا فِي بلد صولح الْكفَّار على الْإِقَامَة فِيهِ لم يملك بذلك الْموَات
-
لِأَن الْموَات تَابع للبلد
-
فَإِذا لم يجز تملك الْبَلَد عَلَيْهِم
-
فَكَذَلِك مَا تبعه
-
فَائِدَة: فِي (قطّ) خمس لُغَات
-
إِحْدَاهَا: فتح الْقَاف مَعَ تَشْدِيد الطَّاء المضمومة
-
ثَانِيهَا: ضمهَا مَعَ التَّشْدِيد أَيْضا
-
ثَالِثهَا: فتحهَا مَعَ تَشْدِيد الطَّاء الْمَكْسُورَة
-
رَابِعهَا
ج ١ ص ٢٤١: فتحهَا مَعَ التَّخْفِيف
-
خَامِسهَا: فتحهَا مَعَ إسكان الطَّاء
-
وَهِي لتأكيد نفي الْمَاضِي
-
وَلَا يملك حَرِيم الْمَعْمُور بالأحياء
-
والحريم: الْمَوَاضِع الَّتِي تَدْعُو الْحَاجة إِلَيْهَا لتَمام الِانْتِفَاع
-
فحريم الْقرْيَة: مُجْتَمع النادي ومرتكض الْخَيل ومناخ الْإِبِل ومطرح الرماد وَنَحْوهَا
-
وحريم الْبِئْر المحفورة فِي الْموَات: الْمَوَاضِع الَّذِي يقف فِيهِ النازح
-
والموضع الَّذِي يوضع فِيهِ الدَّوَابّ وتتردد فِيهِ الْبَهِيمَة
-
ومصب المَاء والحوض الَّذِي يجْتَمع فِيهِ المَاء إِلَى أَن يُرْسل
-
وحريم الدَّار فِي الْموَات: مطرح الرماد والكناسات والثلج: والممر فِي صوب الْبَاب
-
وحريم آبار الْقَنَاة: الْقدر الَّذِي لَو حفر فِيهِ لنَقص مَاؤُهَا أَو خيف مِنْهُ الانهيار
-
وَالدَّار المحفوفة بالدور لَا حَرِيم لَهَا
-
فَكل وَاحِد يتَصَرَّف فِي ملكه على الْعَادة
-
فَإِن تعدى ضمن
-
وَأظْهر الْوَجْهَيْنِ: لَا يمْنَع من أَن يتَّخذ دَاره المحفوفة بالدور والمساكن حَماما أَو إصطبلا أَو حانوتا للحدادين فِي صف البزازين
-
وَلَكِن إِذا احتاط وَأحكم الجدران
-
وَيجوز إحْيَاء موَات الْحرم وَيمْنَع مِنْهُ فِي أَرَاضِي عَرَفَات
-
والإحياء يخْتَلف باخْتلَاف الْقَصْد
-
فَإِن أَرَادَ السكن اعْتبر تحويط الْبقْعَة وتسقيف بَعْضهَا وَفِي تغليق الْبَاب خلاف
-
وَإِن أَرَادَ زريبة للدواب اعْتبر التحويط دون التسقيف
-
وَفِي تغليق الْبَاب خلاف
-
وَإِن كَانَ يتَّخذ الْموَات مزرعة فَلَا بُد من جمع التُّرَاب حوله
-
وَمن تَسْوِيَة الأَرْض وترتيب مَائِهَا وَإِن كَانَت لَا تكتفي بِمَاء السَّمَاء