وما يتعلق به من الأحكام

١٢٣ فقرة، ج ١ ص ٢٤٩

الصفحة ١ من ٤

  1. الْوَقْف: عَطِيَّة مُبتَدأَة مُؤَبّدَة

    ج ١ ص ٢٤٩
  2. يُقَال: وقف

  3. وَلَا يُقَال: أوقف إِلَّا فِي شَاذ اللُّغَة

  4. وَيُقَال: حبس وأحبس

  5. وَالْوَقْف: يَصح

  6. وَيلْزم بالْقَوْل وَلَا يفْتَقر إِلَى الْقَبْض على خلاف يَأْتِي فِيهِ

  7. وَمَوْضِع الدَّلِيل: مَا روى نَافِع عَن ابْن عمر أَن (عمر ملك مائَة سهم بِخَيْبَر ابتاعها

  8. فَأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي ملكت مَالا لم أملك مثله قطّ

  9. وَأَرَدْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: حبس الأَصْل وسبل الثَّمَرَة

    قَالَ: فَتصدق بِهِ عمر فِي الْفُقَرَاء والقربى وَفِي الرّقاب وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث لَا جنَاح على وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا غير متأثل مَالا تنظر فِيهَا حَفْصَة مَا عاشت

  10. وَإِذا مَاتَت فذو الرَّأْي من أَهلهَا

  11. يَعْنِي من أهل الْوَقْف)

  12. وَوجه الدَّلِيل من الْخَبَر: أَن عمر رَضِي الله عَنهُ سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن جِهَة التَّقَرُّب فلقال (حبس الأَصْل) فَاقْتضى الظَّاهِر: أَن الْقرْبَة تحصل بِنَفس الْحَبْس وَلم يعْتَبر حكم الْحَاكِم بِهِ بعد الْوَقْف وَلَا الْوَصِيَّة بِهِ

    قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ: وَمعنى قَوْله: (حبس الأَصْل) أَي عَمَّا عَلَيْهِ الْأَمْوَال الْمُطلقَة

  13. فَلَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث إِذْ لَا معنى لقَوْله: (حبس الأَصْل) إِلَّا هَذَا

  14. وَأَيْضًا: فَإِن عمر حبس

    وَقَالَ: (لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث) وَهَذَا بَيَان لحكم الْوَقْف وَمَعْلُوم أَن عمر كَانَ جَاهِلا بِأَصْل الْوَقْف حَتَّى سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكيف يجهل أصل الْوَقْف وَيعلم حكمه

  15. فَعلم أَنه إِنَّمَا ذكر هَذَا الحكم بتوقيف من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  16. وَإِن لم يكن

    ج ١ ص ٢٥٠بتوقيف مِنْهُ فَلَا يجوز أَن يخفى هَذَا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  17. فَلَمَّا لم يُنكره دلّ على أَن هَذَا حكم الْوَقْف

  18. وَرُوِيَ: أَن كل وَاحِد من أبي بكر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وقف دَاره

  19. وَرُوِيَ أَن فَاطِمَة وقفت على بني هَاشم وَبني الْمطلب

  20. ووقف عَليّ عَلَيْهِم وَأدْخل مَعَهم غَيرهم

  21. وَرُوِيَ عَن جَابر أَنه قَالَ لم يبْق فِي أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لَهُ مقدرَة إِلَّا وَقد وقف

  22. وَرُوِيَ أَن عَمْرو بن الْعَاصِ قدم من الْيَمين إِلَى الْمَدِينَة

    فَقَالَ: (لم يبْق فِي الْمَدِينَة لأَهْلهَا شَيْء إِلَّا وَهُوَ وقف)

  23. وَرُوِيَ أَن عليا رَضِي الله عَنهُ حفر بِئْرا بينبع

  24. فَخرج مَاؤُهَا مثل عين الْبَعِير

  25. فَتصدق بهَا عَليّ وَكتب: (هَذَا مَا تصدق بِهِ عَليّ بن أبي طَالب ابْتِغَاء وَجه الله تَعَالَى وليصرفه عَن النَّار وَيصرف النَّار عَنهُ

  26. ينظر فِيهِ الْحسن مَا عَاشَ وَالْحُسَيْن ثمَّ ذَوُو الرَّأْي من وَلَده) وَهَذَا إِجْمَاع من الصَّحَابَة على الْوَقْف)

  27. وَيشْتَرط فِي الْوَاقِف: أَن يكون صَحِيح الْعبارَة أَهلا للتبرع

  28. وَفِي الْمَوْقُوف أَن يَدُوم الِانْتِفَاع بِهِ

  29. فالمطعومات والرياحين المشمومة: لَا يجوز وَقفهَا

  30. وَيجوز وقف الْعقار وَالْمَنْقُول والشائع

  31. وَلَا يجوز وقف عبد وثوب فِي الذِّمَّة وَلَا وقف الْحر نَفسه

  32. وَلَا وقف المستولد وَالْكَلب الْمعلم

  33. وَلَا وقف أحد الْعَبْدَيْنِ فِي أصح الْوَجْهَيْنِ

  34. وَأَصَح الْوَجْهَيْنِ: أَنه لَو وقف بناءه وغراسه فِي الأَرْض الْمُسْتَأْجرَة لَهما جَازَ

  35. ثمَّ الْوَقْف إِن كَانَ على معِين من وَاحِد أَو جمَاعَة فَيشْتَرط أَن الْمَوْقُوف عَلَيْهِ يُمكن تَمْلِيكه

  36. فَلَا يَصح الْوَقْف على الْجَنِين وَلَا على العَبْد نَفسه

  37. وَلَو أطلق الْوَقْف على العَبْد

  38. فَهُوَ وقف على سَيّده

  39. وَلَيْسَ الْوَقْف على الْبَهِيمَة يُطلق وَقفا على مَالِكهَا فِي أصح الْوَجْهَيْنِ بل هُوَ لاغ

  40. وَيجوز الْوَقْف على الذِّمِّيّ