فصل واتفقوا على أنه إذا خرب الوقف
٧١٧ فقرة، ج ١ ص ٢٥٤
الصفحة ١٦ من ١٨
- ج ١ ص ٢٩٣
وقررها بخزانة الْمَكَان الْفُلَانِيّ أَو على الكراسي الْمَوْضُوعَة لذَلِك على الْوَجْه الْآتِي شَرحه وَبَيَانه فِيهِ
-
فَأَما الْمَكَان الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَولا: فَإِن الْوَاقِف وَقفه دَارا للْحَدِيث الشريف النَّبَوِيّ على الْوَجْه الْآتِي شَرحه
-
وَأما بَاقِي الْمَوْقُوف: فَإِن الْوَاقِف وَقفه على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ
-
على أَن النَّاظر يصرف مِنْهُ فِي كل شهر كَذَا إِلَى رجل من أهل الْعلم الشريف عَارِف بِقِرَاءَة الحَدِيث الشريف وَطَرِيقه متقن لقرَاءَته يجلس على كرْسِي وَيقْرَأ فِي صَحِيح الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ على الْكُرْسِيّ الْكَبِير بقبلية الْمَكَان الْمَذْكُور من مستهل شهر رَجَب من كل سنة إِلَى الْيَوْم الموفى لتسْع وَعشْرين من رَمَضَان من تِلْكَ السّنة وَيقْرَأ مَا تيسرت قِرَاءَته من كتاب الصَّحِيح الْمَذْكُور بِحَضْرَة من يحضرهُ من الْمُسلمين المستمعين لقرَاءَته وَعند فَرَاغه من الْقِرَاءَة فِي كل يَوْم بعد صَلَاة الصُّبْح أَو الظّهْر أَو الْعَصْر يَدْعُو للْوَاقِف ويترحم عَلَيْهِ
-
وعَلى جَمِيع أموات الْمُسلمين بِحَيْثُ يكون فَرَاغه من قِرَاءَة جَمِيع كتاب الصَّحِيح الْمشَار إِلَيْهِ فِي آخر يَوْم من أَيَّام الْمدَّة المضروبة للْقِرَاءَة الْمعينَة أَعْلَاهُ
-
فَإِذا اجْتمع النَّاس للختم قَرَأَ شَيْئا من الْقُرْآن الْعَظِيم وَأهْدى ثَوَاب قِرَاءَة الْكتاب الْمَذْكُور وَقِرَاءَة الْقُرْآن الْعَزِيز للْوَاقِف وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين
-
وَيصرف مِنْهُ كَذَا إِلَى رجل من أهل الحَدِيث يجلس على كرْسِي بِالدَّار الْمَذْكُورَة فِي كل يَوْم جُمُعَة بعد صَلَاة الصُّبْح أَو بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَيقْرَأ من كتاب الْأَذْكَار أَو المصابيح أَو ابْن مَاجَه أَو التِّرْمِذِيّ أَو غير ذَلِك من الْكتب السِّتَّة أَو التَّفْسِير أَو غَيره وآثار الصَّالِحين وحكاياتهم ورقائق الْوَعْظ مَا تيسرت قِرَاءَته على الدَّوَام والاستمرار
-
ثمَّ يذكر خَازِن الْكتب وَمَاله من الْمَعْلُوم والقائم وَمَاله من الْمَعْلُوم
-
وَمَا هُوَ مَشْرُوط عَلَيْهِمَا فِي وظيفتهما
-
وَيذكر شَرط النّظر والإيجار وَغير ذَلِك مِمَّا تقدم ذكره فِي الصَّدْر ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
-
وَصُورَة الْوَقْف على الْأَشْرَاف كثرهم الله تَعَالَى: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصف ذَلِك ويحدده ثمَّ يَقُول: وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول
ج ١ ص ٢٩٤: فابتداؤه على الْفُقَرَاء الْأَشْرَاف المنتسبين إِلَى السيدين الْإِمَامَيْنِ السعيدين الشهيدين: أبي مُحَمَّد الْحسن وَأبي عبد الله الْحُسَيْن
-
وَلَدي الإِمَام الطَّاهِر الأنزع أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ سبطي سيدنَا رَسُول الله
-
يصرفهُ إِلَيْهِم النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف على مَا يرَاهُ ويستصوبه
-
وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَاده من زِيَادَة ونقصان وَإِعْطَاء وحرمان وَكثير وَقَلِيل ومساواة وتفضيل
-
وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يعلم شرف المصروف إِلَيْهِ علما يَقِينا وَلَا أَن يكون ذَلِك ثَابتا عِنْد الْحَاكِم
-
يَكْفِيهِ أَن يكون ذَلِك ظَاهر النّسَب عِنْده بِالسَّمَاعِ الفاشي من النَّاس يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره
-
ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد تعذر وجود وَاحِد من هَؤُلَاءِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين من أمة سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ
-
فَإِن عَاد إِمْكَان الصّرْف إِلَى من تعذر الصّرْف إِلَيْهِ صرف النَّاظر ذَلِك فِي مصرفه الْمَذْكُور
-
ثمَّ يذكر شَرط النّظر والإيجار وَغَيره إِلَى آخِره
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
وَصُورَة الْوَقْف على وُجُوه الْبر والقربات: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل مَكَان على حِدته ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على جِهَات الْبر والقربات وَالْأَجْر والثوبات والمصالح الْعَامَّة وَالْمَنَافِع الْخَاصَّة والمتعدية والتامة على مَا يرَاهُ النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف ويختاره من صرف ذَلِك إِن شَاءَ قوتا أَو كسْوَة أَو دَرَاهِم أَو تَحْصِيل مَنْفَعَة أَو دفع مضرَّة أَو فكاك أسرى الْمُسلمين أَو عتق الرّقاب وإعانة المكاتبين أَو مداواة المرضى أَو تجهيز الْمَوْتَى أَو سد خلة المحتاجين والفقراء وَالْمَسَاكِين أَو قَضَاء دين المدينين أَو خلاص المسجونين أَو إِعَانَة أَبنَاء السَّبِيل المنقطعين أَو حجاج الْبَيْت الْحَرَام أَو زوار ضريح سيدنَا مُحَمَّد عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام أَو تجهيز الْغُزَاة أَو الْمُجَاهدين وَصَرفه فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من نَفَقَة وَطَعَام وَسلَاح ومركوب فِي حَال مقاتلة الْعَدو الْكَافِر خَاصَّة وَبِنَاء القناطر والسبل وَعمارَة الْمَسَاجِد والطرق والأنهار وحفر الْآبَار والعيون والقنوات وإطعام الطَّعَام وتسبيل المَاء العذب فِي الطّرق المنقطعة وليالي الْجمع أَو غير ذَلِك مِمَّا يرَاهُ النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف ويستصوبه وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَاده على الْوَجْه الَّذِي يختاره ويرضيه من صرف ذَلِك وَمَا شَاءَ مِنْهُ من أَبْوَاب الْخَيْر وسبل الْمَعْرُوف المقربة إِلَى الله تَعَالَى الداعية إِلَى رِضَاهُ والفوز بِمَا لَدَيْهِ من تفريج الكربات وَدفع المضرات والضرورات وَتَحْصِيل الْمصَالح الْعَائِد نَفعهَا مِمَّا أوجبه الشَّارِع أَو ندب إِلَيْهِ أَو دلّت الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة عَلَيْهِ يقدم فِيهِ الأهم فالأهم
ج ١ ص ٢٩٥على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف والمتولى عَلَيْهِ يبْدَأ من ريعه بعمارته إِلَى آخِره
-
ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد تعذر الصّرْف فِي ذَلِك إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين إِلَى آخِره وَيذكر شَرط النّظر والإيجار وَتَمام الْوَقْف ولزومه إِلَى آخِره
-
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
-
وَصُورَة الْوَقْف على المجاورين بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ أَو الْمدنِي أَو بَيت الْمُقَدّس أَو الثَّلَاثَة: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على المجاورين بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ وَالْحرم الشريف الْمدنِي على الْحَال بِهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام والمجاورين بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى والصخرة بِبَيْت الْمُقَدّس الشريف
-
بَينهم بِالسَّوِيَّةِ أَثلَاثًا
-
على أَن النَّاظر فِي أمره يبْدَأ أَولا من ريعه بعمارته إِلَى آخِره وَمَا فضل بعد ذَلِك: يقسمهُ النَّاظر أَثلَاثًا وَيجْعَل كل ثلث صررا
-
كل صرة كَذَا
-
ويجهز كل ثلث إِلَى جِهَته صُحْبَة ثِقَة مَأْمُون عدل مَعْرُوف بالديانة وَالْأَمَانَة والعفة والصيانة ليفرقه على المجاورين بِالْحرم الَّذِي جهز ذَلِك الشَّخْص إِلَيْهِ من الْأَمَاكِن الثَّلَاثَة الْمشَار إِلَيْهَا
-
يفعل ذَلِك كَذَلِك فِي كل سنة مرّة
-
هَذَا إِذا نَص الْوَاقِف على هَذِه الصُّورَة
-
وَإِلَّا فَيكون كَيفَ اشْترط من أَن يصرف إِلَى المجاورين كسْوَة أَو حِنْطَة أَو غير ذَلِك ثمَّ يذكر شَرط النّظر ومآل الْوَقْف وَشرط الْإِيجَار وَتَمام الْوَقْف ولزومه إِلَى آخِره
-
وَإِن كَانَ فِي مصَالح الْحرم فيذكره وَيكون الدّفع إِلَى ناظره وَإِن كَانَ برسم فرشه وتنويره
-
فَكَذَلِك
-
وَإِن كَانَ شَرط أَن نَاظر الْوَقْف يَشْتَرِي بالريع شَيْئا مثل بسط أَو غير ذَلِك ويحمله إِلَى الْحرم ويفرش فِيهِ أَو يفرقه على خُدَّامه ومجاوريه فيذكره على مُقْتَضى غَرَض واقفه
-
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
-
وَصُورَة وقف على سَبِيل من مَاء زَمْزَم فِي حرم مَكَّة المشرفة: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف يبْدَأ من ريعه أَولا بعمارته إِلَى آخِره وَمَا فضل بعد ذَلِك يصرف مِنْهُ فِي كل شهر لمن يَسْتَقِي المَاء الْمُبَارك من زَمْزَم كَذَا وَكَذَا دورقا وَيُوضَع ذَلِك بمَكَان بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ كَذَا وَكَذَا
-
وَيصرف فِي شِرَاء أواني من دوارق وشربات وأباريق ومغارف بِسَبَب ذَلِك فِي كل شهر كَذَا
-
وَفِي شِرَاء شَيْء تغطى بِهِ الدوارق وَقت الْحَاجة إِلَى ذَلِك بِسَبَب حر الشَّمْس وَغير ذَلِك مَا تحْتَاج إِلَيْهِ على أَن المتولى لملء الدوارق الْمَذْكُورَة وَخدمتهَا يسبل ذَلِك بعد تبريده على الْخَاص وَالْعَام للشُّرْب خَاصَّة
ج ١ ص ٢٩٦فِي الْحرم الْمشَار إِلَيْهِ للرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصبيان من الطائفين والعاكفين والواردين والمترددين والمصلين أول من النَّهَار إِلَى آخِره أَو فِي أَي وَقت يُعينهُ الْوَاقِف
-
فَإِن تعذر المَاء من زَمْزَم الْمَذْكُورَة وَالْعِيَاذ بِاللَّه بِوَجْه من وُجُوه التعذرات أَو بِسَبَب من الْأَسْبَاب فَيُؤْخَذ المَاء من أَي مَكَان أحبه النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف وَيصرف لمن يُبَاشر ذَلِك ويتولى حط الدوارق ورفعها وملئها وغسلها وتغطيتها وتبخيرها فِي كل قَلِيل وتبريدها وتعاهدها من حِين وَضعهَا ملآى وَإِلَى حِين فراغها كَذَا وَكَذَا
-
وَإِن كَانَ ذَلِك على سَبِيل من الأسبلة فِي غير الْحرم فليكتب: على أَن الْمُبَاشر لذَلِك يسْقِي المَاء ويتولى المناولة للأواني وَأَخذهَا من الشَّارِب وَيفْعل ذَلِك فِي كل يَوْم من أَيَّام السّنة بعد الظّهْر إِلَى أَذَان الْعَصْر على ممر الْأَيَّام والليالي