باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد
٥٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٨
إِذا وجد أحد الزَّوْجَيْنِ بِالْآخرِ جنونا أَو جذاما أَو برصا فَلهُ الْخِيَار فِي فسخ النِّكَاح وَكَذَا لَو وجدت الْمَرْأَة الزَّوْج مجبوبا أَو عنينا أَو وجد الزَّوْج الزَّوْجَة رتقاء أَو قرناء وَالأَصَح أَنه لَا خِيَار إِذا وجد أَحدهمَا الآخر خُنْثَى وَأَنه لَا فرق بَين أَن يكون الْفَسْخ مثل يفْسخ بِهِ أَو لَا يكون
-
وَلَو وجدت بعض هَذِه الْعُيُوب بِالزَّوْجِ قبل الدُّخُول ثَبت لَهَا الْخِيَار وَكَذَا بعده إِلَّا أَن تحدث الْعنَّة
-
وَإِن وجدت بِالزَّوْجَةِ فالجديد أَن لَهُ الْخِيَار
-
وَلَا خِيَار للأولياء بالعيوب الْحَادِثَة بِالزَّوْجِ وَلَا فِي الْمُقَارنَة بالجب والعنة
-
وَتثبت بالجنون
-
وَكَذَا بالجذام والبرص فِي أشبه الْوَجْهَيْنِ
-
وَهَذَا الْخِيَار على الْفَوْر
-
وَإِذا اتّفق الْفَسْخ قبل الدُّخُول فَلَا شَيْء لَهَا من الْمهْر
-
وَإِن اتّفق بعده
-
فَالْأَصَحّ أَنه كَانَ الْفَسْخ بِعَيْب مُقَارن فَالْوَاجِب مهر الْمثل دون الْمُسَمّى وَإِن كَانَ بِعَيْب حَادث بعد العقد
-
وَإِن حدث قبل الدُّخُول ثمَّ دخل بهَا وَهُوَ غير عَالم بِالْحَال
-
وَإِن وجدت بعد الدُّخُول فَالْوَاجِب الْمُسَمّى وَلَا يرجع الزَّوْج بِالْمهْرِ
-
والمغرور عِنْد الْفَسْخ على من غره ودلس عَلَيْهِ فِي الْجَدِيد
-
وَلَا بُد فِي الْعنَّة من الرّفْع إِلَى الْحَاكِم
-
وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الْعُيُوب فِي أقرب الْوَجْهَيْنِ
-
وَلَا ينْفَرد الزَّوْجَانِ بِالْفَسْخِ
-
وَزَوْجَة الْعنين ترفعه إِلَى القَاضِي وتدعي عنته
-
فَإِن أقرّ بهَا أَو أَقَامَت الْبَيِّنَة على إِقْرَاره بهَا ثبتَتْ
-
وَإِن أنكر حلف
-
وَإِن نكل فأصح الْوَجْهَيْنِ ترد الْيَمين عَلَيْهَا
-
ثمَّ القَاضِي بعد ثُبُوت الْعنَّة يضْرب للزَّوْج مُدَّة سنة يمهله فِيهَا
-
وَإِنَّمَا يضْرب بِطَلَب الزَّوْجَة
-
فَإِذا تمت الْمدَّة رفعت ثَانِيًا إِلَى القَاضِي
-
فَإِن ادّعى الْإِصَابَة حلف
-
وَإِن نكل ردَّتْ الْيَمين عَلَيْهَا
-
فَإِن حلف أَو أقرّ الزَّوْج بِأَنَّهُ لم يصبهَا فِي السّنة فقد جَاءَ وَقت الْفَسْخ
-
وَهل يسْتَقلّ حِينَئِذٍ بِالْفَسْخِ أَو يحْتَاج إِلَى إِذن القَاضِي فِي مُبَاشرَة الْفَسْخ فِيهِ وَجْهَان
-
أظهرهمَا الأول
-
وَإِذا رضيت بالْمقَام تَحْتَهُ سقط حَقّهَا من الْفَسْخ
-
وَكَذَا لَو قَالَت بعد مُضِيّ الْمدَّة أجلته شهرا أَو سنة أُخْرَى على الصَّحِيح
ج ٢ ص ٢٩وَإِذا شَرط فِي النِّكَاح إِسْلَام الْمَنْكُوحَة فَبَانَت ذِمِّيَّة
-
أَو شَرط فِي أحد الزَّوْجَيْنِ نسب أَو حريَّة أَو صفة أُخْرَى فَبَان خلاف الشُّرُوط فَفِي صِحَة النِّكَاح
-
قَولَانِ أصَحهمَا الصِّحَّة
-
ثمَّ نظر فَإِن بَان خيرا مِمَّا شَرط فِيهِ فَلَا خِيَار وَإِن بَان دونه فَإِن كَانَ الشَّرْط فِيهِ فلهَا الْخِيَار
-
وَإِن كَانَ فِيهَا فَلهُ الْخِيَار فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ
-
وَلَو نكح امْرَأَة على ظن أَنَّهَا مسلمة فَخرجت كِتَابِيَّة أَو حرَّة فَخرجت رقيقَة وَهُوَ مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الْإِمَاء
-
فأظهر الْقَوْلَيْنِ أَن لَا خِيَار
-
وَلَو أَذِنت فِي تَزْوِيجهَا مِمَّن تظنه كُفؤًا لَهَا فَبَان فسقه أَو دناءة نسبه أَو حرفته فَلَا خِيَار لَهَا
-
وَحكم الْمهْر إِذا فسخ النِّكَاح بالخلف فِي الشَّرْط وَالرُّجُوع بِالْمهْرِ الْمَغْرُور على الْغَار كَمَا ذكرنَا فِي الْفَسْخ بِالْعَيْبِ
-
وَإِنَّمَا يُؤثر التَّغْرِير إِذا كَانَ مغرورا بِالْعقدِ فَأَما التَّغْرِير السَّابِق فَلَا عِبْرَة بِهِ
-
وَإِذا غر بحريّة امْرَأَة فَبَانَت أمة وصححنا النِّكَاح فَالْوَلَد الْحَاصِل قبل الْعلم بِالْحَال حر