الفصل الرابع في الجواب عن حجج من كرهها
فقرتان، ج ١ ص ٤٥
- ج ١ ص ٤٥
قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة حَنْبَل وَقد حُكيَ عَن بعض من كرهها أَنَّهَا من أَمر الْجَاهِلِيَّة قَالَ هَذَا لقلَّة علمهمْ وَعدم معرفتهم بالأخبار وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن وَفعله أَصْحَابه وَجعلهَا هَؤُلَاءِ من أَمر الْجَاهِلِيَّة والعقيقة سنة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد قَالَ الْغُلَام مُرْتَهن بعقيقته وَهُوَ // إِسْنَاد جيد // يرويهِ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ فِي رِوَايَة
ج ١ ص ٤٦الْأَثْرَم فِي الْعَقِيقَة أَحَادِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسندَة وَعَن أَصْحَابه وَعَن التَّابِعين وَقَالَ هَؤُلَاءِ هِيَ من عمل الْجَاهِلِيَّة وَتَبَسم كالمعجب
-
وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ قلت لأبي عبد الله يثبت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْعَقِيقَة شَيْء فَقَالَ أَي وَالله غير حَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْغُلَام شَاتين وَعَن الْجَارِيَة شَاة قلت لَهُ فَتلك الْأَحَادِيث الَّتِي يعْتَرض فِيهَا فَقَالَ لَيست بِشَيْء لَا يعبأ بهَا وَأما أَحَادِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا أحب العقوق فسياق الحَدِيث من أَدِلَّة الِاسْتِحْبَاب فان لَفظه هَكَذَا سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْعَقِيقَة فَقَالَ لَا أحب العقوق وَكَأَنَّهُ كره الِاسْم فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّمَا نَسْأَلك عَن أَحَدنَا يُولد لَهُ ولد فَقَالَ من أحب مِنْكُم أَن ينْسك عَن وَلَده فَلْيفْعَل عَن الْغُلَام شَاتَان مكافئتان وَعَن الْجَارِيَة شَاة وَأما حَدِيث أبي رَافع فَلَا يَصح وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي هَذِه الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لأحاديث الْعَقِيقَة لَيست بِشَيْء لَا يعبأ بهَا وَقد استفاضت الْأَحَادِيث بِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن فروى أَبُو أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن
ج ١ ص ٤٧ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن كَبْشًا كَبْشًا ذكره أَبُو دَاوُد وَقد ذكر جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن كبشين وَذكر يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت عق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْحسن وَالْحُسَيْن يَوْم السَّابِع وَلَو صَحَّ قَوْله لَا تعقي عَنهُ لم يدل ذَلِك على كَرَاهَة الْعَقِيقَة لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحب أَن يتَحَمَّل عَنْهَا الْعَقِيقَة فَقَالَ لَهَا لَا تعقي عق هُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكفاها الْمُؤْنَة وَأما قَوْلهم إِنَّهَا من فعل أهل الْكتاب فَالَّذِي من فعلهم تَخْصِيص الذّكر بالعقيقة دون الْأُنْثَى كَمَا دلّ عَلَيْهِ لفظ الحَدِيث فانه قَالَ إِن الْيَهُود تعق عَن الْغُلَام شَاتين وَعَن الْجَارِيَة شَاة