مسألة - ١ - [مناط الشفعة]

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٣٦

  1. معتقد الشافعي رضي الله عنه أن مناط الشفعة اتصال الملكين بجميع أجزائها وهو الاختلاط والحكمة المرعية فيه سوء المداخلة والمخالطة ولزوم مؤونة القسمة ثم ضيق الدار عند جريان القسمة إذ الغالب اتحاد المرافق في الدار الواحدة كمطرح التراب ومصعد السطح وبالوعة الدار وما يجري مجراه فهذه أنواع من الضرر فيما يتأبد ولا سبيل إلى دفعها إلا بالسلطان وذهب أبو حنيفة رضي الله عنه إلى أن السبب الموجب لثبوته

    ج ١ ص ٢٣٧أصل اتصال الملكين والحكمة المرعية في ثبوته مطلق دفع الضرر الحاصل بسوء المعاشرة والصحية والتعدي في حدود الملك ويتفرع عن العلتين مسائل منها أن لا شفعة للجار عند الشافعي رضي الله عنه مصيرا منه إلى أن الشفعة تملك قهري تأباه العصمة غير إن الشرع ورد به في الشريك مقرونا بدفع أنواع من الضرر فيتقدر بقدر الضرورة وضرر الجار لا يساويه في اللزوم فإنه يمكن دفعه بالمرافعة إلى السلطان ولذلك إذا اجتمعا قدم الشريك على الجار ولو تساويا في الضرر لتساويا في الاستحقاق كما في الخليطين فلا تلحق به وعنده تثبت لما ذكرناه

    ج ١ ص ٢٣٨ومنها أن الشفعة عندنا توزع على قدر الأنصباء لأن مناط الاستحقاق هو الاتصال بجميع الأجزاء واتصال كل جزء من أجزاء ملكه سبب لأخذ ما يتصل به فمن ازدادت أجزاء ملكه ازداد ما يتصل به من الشقص وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يوزع على عدد رؤوسهم بالسوية لأن مناط الاستحقاق هو أصل الاتصال وقد تساويا فيه فيتساويان في الاستحقاق

    ج ١ ص ٢٣٦