مسألة - ١ - [النفي المضاف إلى جنس الفعل]
فقرتان، ج ١ ص ١١٧
- ج ١ ص ١١٧
النفي المضاف إلى جنس الفعل كقوله ﷺ لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل يجب العمل بمقتضاه ولا يعد من المجملات
ج ١ ص ١١٨عندنا لأن المجمل هو اللفظ الذي يتناول مسميات كل واحد منها يجوز أن يكون مرادا للمتكلم كقوله تعالى ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ فأنه يشمل العشر ونصف العشر وربع العشر فكل واحد منها يجوز أن يكون مرادا وذلك معدوم في المثال فإن الإمساك اللغوي الحقيقي لا يجوز أن يكون مرادا للنبي ﷺ وإذا لم يكن مرادا بطل أحد القسمين وإذا بطل أحد القسمين
ج ١ ص ١١٩تعين الآخر وهو نفي الصوم الشرعي وذهب الحنفية والقدرية إلى امتناع العمل به ودعوى الإجمال لتردده بين نفي الصوم الحقيقي الذي هو الإمساك وبين نفي الصوم الشرعي ويتفرغ عن هذا الأصل اعتبار التبييت في الصوم المفروض عندنا عملا بالحديث وعدم الإعتبار عندهم ومن هذا القول قوله ﷺ لا صلاة إلا بطهور
- ج ١ ص ١٢٣
والقول الجامع في هذا الجنس أن اللفظ الواحد إذا كان له عرف في اللغة وثبت له عرف في الشرع فعند إطلاق الشرع ينصرف إلى عرف الشرع الذي ثبت له ولا يحمل على الحقيقية اللغوية إلا بدليل وتصير الحقيقة اللغوية كالمجاز بالنسبة إلى العرف الشرعي لأن الشرع وعرفه مقدم في مقصود خطاب الله تعالى كما أن الحقيقة اللغوية مقدمة على المجاز في مقصود المتكلم وهكذا كل لفظ له حقيقة في اللغة وثبت له عرف غالب في الإستعمال كلفظ الفقيه والمتكلم ولفظ الدابة ينصرف إلى عرف الاستعمال وتصير الحقيقة اللغوية كالمجاز بالنسبة إليه ويخرج عن حد الإجمال فان المجمل هو اللفظ الذي لا تعين لأحد معنييه فصاعدا لا بوضع اللغة ولا يعرف الاستعمال ولا يعرف الشرع