ما تقول في أناس قصاصين ينقلون مغازي النبي. . . إلخ

٣ فقرات، ج ١٩ ص ٣٥٥

  1. مَا تَقُولُهُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ:

    فِي أُنَاسٍ قَصَّاصِينَ؟ يَنْقُلُونَ مَغَازِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَصَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - تَحْتَ الْقَلْعَةِ وَفِي الْجَوَامِعِ وَالْأَسْوَاقِ وَيَقُولُونَ: إنَّ النَّبِيَّ أَتَى إلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبٌ فَقَالَ لَهُ: إنْ كُنْت رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّا نُرِيدُ أَنَّ الْقَمَرَ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ يَعُودُ وَيَنْزِلُ مِنْ طَوْقِك وَيَطْلُعُ مِنْ أَكْمَامِك فَأَرَاهُمْ ذَلِكَ فَآمَنُوا بِهِ جَمِيعُهُمْ وَقَالَ: كَانُوا الرَّبَّ. وَيَقُولُونَ: إنَّهُ أَتَى إلَيْهِ مَلِكٌ يُقَالُ لَهُ: بَشِيرُ بْنُ غَنَّامٍ عَمِلَ عَلَيْهِ حِيلَةً وَأَخَذَ مِنْهُ تِسْعَ أَنْفُسٍ عَلَّقَهُمْ عَلَى النَّخْلِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَخَلَّصَهُمْ وَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ خَالِدٌ. وَأَتَى إلَيْهِ مَلِكٌ وَهُوَ فِي مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: الْمَلِكُ الدِّحَاقُ وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ اسْمُهَا حمانة فَكَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوْجُ بِنْتِهِ لِبِلَالِ فَقَتَلَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَحَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَتَهُ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ لَهُ.

    ج ١٩ ص ٣٥٥
  2. وَأَنَّهُ بُعِثَ الْمِقْدَادُ إلَى مَلِكٍ يُقَالُ لَهُ: الْمَلِكُ الْخَطَّارُ فَالْتَقَى فِي طَرِيقِهِ مَلِكَةً يُقَالُ لَهَا: رَوْضَةَ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَرَاحَ إلَى الْمَلِكِ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ فَاقْتَتَلَ هُوَ وَإِيَّاهُ فَأَسَرَهُ وَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَاتَلَ فِي غُزَاةِ تَبُوكَ بولص بْنُ عَبْدِ الصَّلِيبِ وَأَنَّهُ قَاتَلَ فِي الْأَحْزَابِ وَكَانُوا أُلُوفًا وَانْكَسَرَتْ الْأَحْزَابُ قُدَّامَ عَلِيٍّ سَبْعَ عَشْرَةَ فِرْقَةً وَخَلْفَ كُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلٌ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَيَقُولُ: أَنَا عَلِيٌّ - وَلِيُّهُ - ضَرَبَ عَمْرَو بْنَ الْعَامِرِيِّ فَقَطَعَ فَخْذَهُ فَأَخَذَ عَمْرٌو فَخِذَهُ وَضَرَبَ بِهَا فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَلَعَ شَجَرَةً وَقَتَلَ بِهَا جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَالْمَلَائِكَةُ ضَجَّتْ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالُوا: لَا سَيْفَ إلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتَى إلَّا عَلِيٌّ. وَأَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ الْجِنَّ فِي الْبِئْرِ وَرَمَاهُ بِالْمَنْجَنِيقِ إلَى حِصْنِ الْغُرَابِ وَجَاءَتْ رَمْيَتُهُ نَاقِصَةً فَمَشَى فِي الْهَوَاءِ وَأَنَّهُ ضَرَبَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ وَكَانَ عَلَى رَأْسِهِ جُرْنٌ رُخَامٌ فَقُسِمَ لَهُ وَلِلْفَرَسِ نِصْفَيْنِ وَأَنَّهُ عَبَرَ الْعَسْكَرُ عَلَى زَنْدِهِ إلَى خَيْبَرَ وَهَدَّ الْحِصْنَ وَأَنَّ ذُو الْفَقَارِ أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ مِنْ السَّمَاءِ وَقَالَ: عَلِيٌّ أَسْبَقُ مِنْ الْعَجَلِ وَأَنَّهُ بُعِثَ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ سِرًّا وَبُعِثَ مَعَ النَّبِيِّ جَهْرًا وَأَنَّهُ كَانَ عَصَا مُوسَى وَسَفِينَةَ نُوحٍ وَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ سُرَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ فَوَزَنَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ والآخرين. وَأَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيِّ أَعْرَابِيٍّ

    ج ١٩ ص ٣٥٧فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: قَابِضٌ أَمْ زَائِرٌ؟ فَقَالَ لَهُ: مَا زُرْت أَحَدًا مِنْ قَبْلِك حَتَّى أَزُورَك فَأَعْطَاهُ تُفَّاحَةً فَشَمَّهَا فَخَرَجَتْ رُوحُهُ فِيهَا وَأَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْلَقَتْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَخْرَجُوهَا إلَى بُيُوتِ الْأَحْزَانِ وَيَنْقُلُونَ قَصَصَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ جِنْسِ هَذَا السُّؤَالِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِآيَاتِ لَمْ تُسْمَعْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ تَحَزَّبُوا فِيهَا لَيْلَةً. وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ مَنَعَهُمْ مِنْ هَذَا النَّقْلِ وَأَنَّهُمْ لَا يَنْقُلُونَ إلَّا مَنْ كَتَبَ عَلَيْهَا سَمَّاعَاتِ الْمَشَايِخِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَاعْتَمَدُوا عَلَى كُتُبٍ فِيهَا مِنْ جِنْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ تَصْنِيفِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: الْبَكْرِيُّ فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ؟ لِأَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ مَا يُخَالِفُ مَا ثَبَتَ عَنْ الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ وَيَنْقُلُونَ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ مَا هُوَ تَنْقِيصٌ بِهِمْ وَهَلْ يُثَابُ مَنْ أَمَرَ بِمَنْعِهِمْ. وَيَنْقُلُونَ أَيْضًا: أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ قَبْضَةً وَنَظَرَ إلَيْهَا فَعَرِقَتْ وَدَلَقَتْ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ نَبِيًّا وَكَانَتْ الْقَبْضَةُ النَّبِيَّ وَبَقِيَ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَكَانَ نُورًا مَنْقُولًا مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ إلَى بُطُونِ النِّسَاءِ.

    ج ١٩ ص ٣٥٦
  3. فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قُدْوَةُ الْإِيمَانِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي فَقَالَ: