سئل عن مشهد الحسين بالقاهرة، وعن حمل رأسه إليها
٧ فقرات، ج ٢٨ ص ٤٥٠
- ج ٢٨ ص ٤٥٠
وَأَمَّا اتِّخَاذُ الْقُبُورِ أَوْثَانًا فَهُوَ دِينُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ. وَاَللَّهُ تَعَالَى يُصْلِحُ حَالَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.
- وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
-
عَنْ الْمَشْهَدِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَدِينَةِ الْقَاهِرَةِ: هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ . وَهَلْ حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ إلَى دِمَشْقَ ثُمَّ إلَى مِصْرَ أَمْ حُمِلَ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ؟ . وَهَلْ لِمَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ جِهَةِ الْمَشْهَدِ الَّذِي كَانَ بِعَسْقَلَانَ صِحَّةٌ أَمْ لَا؟ وَمَنْ ذَكَرَ أَمْرَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ وَنَقَلَهُ إلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ دُونَ الشَّامِ وَمِصْرَ؟ وَمَنْ جَزَمَ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين بِأَنَّ مَشْهَدَ عَسْقَلَانَ وَمَشْهَدَ الْقَاهِرَةِ مَكْذُوبٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحِ؟ وَلْيَبْسُطُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ لِأَجْلِ مَسِيسِ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إلَيْهِ
ج ٢٨ ص ٤٥١مُثَابِينَ مَأْجُورِينَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ، بَلْ الْمَشْهَدُ الْمَنْسُوبُ إلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الَّذِي بِالْقَاهِرَةِ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ وَصِدْقِهِمْ. وَلَا يُعْرَفُ عَنْ عَالِمٍ مُسَمًّى مَعْرُوفٍ بِعِلْمِ وَصِدْقٍ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ هَذَا الْمَشْهَدَ صَحِيحٌ. وَإِنَّمَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ النَّاسِ قَوْلًا عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ عَلَى عَادَةِ مَنْ يَحْكِي مَقَالَاتِ الرَّافِضَةِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكَذِبِ. فَإِنَّهُمْ يَنْقُلُونَ أَحَادِيثَ وَحِكَايَاتٍ وَيَذْكُرُونَ مَذَاهِبَ وَمَقَالَاتٍ. وَإِذَا طَالَبْتهمْ بِمَنْ قَالَ ذَلِكَ وَنَقَلَهُ؟ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِصْمَةٌ يَرْجِعُونَ إلَيْهَا. وَلَمْ يُسَمُّوا أَحَدًا مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي نَقْلِهِ وَلَا بِالْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ؛ بَلْ غَايَةُ مَا يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ: أَنْ يَقُولُوا: أَجْمَعَتْ الطَّائِفَةُ الْحَقَّةُ. وَهُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ الطَّائِفَةُ الْحَقَّةُ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ وَسَائِرُ الْأُمَّةِ سِوَاهُمْ كُفَّارٌ. وَيَقُولُونَ: إنَّمَا كَانُوا عَلَى الْحَقِّ لِأَنَّ فِيهِمْ الْإِمَامَ الْمَعْصُومَ وَالْمَعْصُومُ عِنْدَ الرَّافِضَةِ الْإِمَامِيَّةِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةِ: هُوَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ دَخَلَ إلَى
ج ٢٨ ص ٤٥٢سِرْدَابِ سَامِرَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. وَهُوَ إلَى الْآنَ غَائِبٌ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ وَلَا وَقَعَ لَهُ أَحَدٌ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِأَنْسَابِ أَهْلِ الْبَيْتِ يَقُولُونَ: إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعُقَلَاءَ كُلَّهُمْ يَعُدُّونَ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَسْفَهِ السَّفَهِ وَاعْتِقَادُ الْإِمَامَةِ وَالْعِصْمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا: مِمَّا لَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ إلَّا مَنْ هُوَ أَسْفَهُ النَّاسِ وَأَضَلُّهُمْ وَأَجْهَلُهُمْ. وَبَسْطُ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ لَهُ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: بَيَانُ جِنْسِ الْمَقُولَاتِ وَالْمَنْقُولَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالَاتِ. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عِنْدَ الْجُهَّالِ الضُّلَّالِ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْمُنْتَظَرَ كَانَ عُمْرُهُ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ: إمَّا سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنِهِمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ عُلِمَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ: أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ وِلَايَةِ غَيْرِهِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ. فَيَكُونُ هُوَ نَفْسُهُ مَحْضُونًا مَكْفُولًا لِآخَرَ يَسْتَحِقُّ كَفَالَتَهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ تَحْتَ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّظَرَ وَالْقِيَامَ عَلَيْهِ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ قَبْلَ السَّبْعِ طِفْلٌ لَا يُؤْمَرُ
ج ٢٨ ص ٤٥٣بِالصَّلَاةِ. فَإِذَا بَلَغَ الْعَشْرَ وَلَمْ يُصَلِّ أُدِّبَ عَلَى فِعْلِهَا. فَكَيْفَ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا إمَامًا مَعْصُومًا يَعْلَمُ جَمِيعَ الدِّينِ وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا مَنْ آمَنَ بِهِ. ثُمَّ بِتَقْدِيرِ وَجُودِهِ وَإِمَامَتِهِ وَعِصْمَتِهِ: إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُطِيعُوا مَنْ يَكُونُ قَائِمًا بَيْنَهُمْ: يَأْمُرُهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَإِذَا لَمْ يَرَوْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا كَلَامَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَرِيقٌ إلَى الْعِلْمِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَمَا يَنْهَى عَنْهُ. فَلَا يَجُوزُ تَكْلِيفُهُمْ طَاعَتَهُ إذْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِشَيْءِ سَمِعُوهُ وَعَرَفُوهُ وَطَاعَةُ مَنْ لَا يَأْمُرُ مُمْتَنِعَةٌ لِذَاتِهَا. وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ يَأْمُرُهُمْ وَلَكِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ أَمْرُهُ وَلَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ الْعِلْمِ بِذَلِكَ: كَانُوا عَاجِزِينَ غَيْرَ مُطِيقِينَ لِمَعْرِفَةِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَالتَّمَكُّنُ مِنْ الْعِلْمِ شَرْطٌ فِي طَاعَةِ الْأَمْرِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الشِّيعَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ. فَإِنَّهُمْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مَنْعًا لِتَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ؛ لِمُوَافَقَتِهِمْ الْمُعْتَزِلَةَ فِي الْقَدَرِ وَالصِّفَاتِ أَيْضًا. وَإِنْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ. لِأَنَّهُمْ أَخَافُوهُ أَنْ يَظْهَرَ. قِيلَ: هَبْ أَنَّ أَعْدَاءَهُ أَخَافُوهُ فَأَيُّ ذَنْبٍ لِأَوْلِيَائِهِ وَمُحِبِّيهِ؟ وَأَيُّ مَنْفَعَةٍ لَهُمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِهِ وَهُوَ لَا يُعْلِمُهُمْ شَيْئًا وَلَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءِ؟ ثُمَّ كَيْفَ جَازَ لَهُ - مَعَ وُجُوبِ الدَّعْوَةِ عَلَيْهِ - أَنَّ يَغِيبَ هَذِهِ
- ج ٢٨ ص ٤٥٤
الْغَيْبَةَ الَّتِي لَهَا الْآنَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةٍ. وَمَا الَّذِي سَوَّغَ لَهُ هَذِهِ الْغَيْبَةَ دُونَ آبَائِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَوْجُودِينَ قَبْلَ مَوْتِهِمْ: كَعَلِيِّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مَوْجُودِينَ يَجْتَمِعُونَ بِالنَّاسِ. وَقَدْ أُخِذَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ - مِنْ الْعِلْمِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَالْبَاقُونَ لَهُمْ سِيَرٌ مَعْرُوفَةٌ وَأَخْبَارٌ مَكْشُوفَةٌ. فَمَا بَالُهُ اسْتَحَلَّ هَذَا الِاخْتِفَاءَ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ. وَهُوَ إمَامُ الْأُمَّةِ بَلْ هُوَ عَلَى زَعْمِهِمْ هَادِيهَا وَدَاعِيهَا وَمَعْصُومُهَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِيمَانُ بِهِ. وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنِ عِنْدَهُمْ؟ فَإِنْ قَالُوا: الْخَوْفُ. قِيلَ: الْخَوْفُ عَلَى آبَائِهِ كَانَ أَشَدَّ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ حُبِسَ بَعْضُهُمْ وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ. ثُمَّ الْخَوْفُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا حَارَبَ. فَأَمَّا إذَا فَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ سَلَفُهُ مِنْ الْجُلُوسِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْلِيمِهِمْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ خَوْفٌ.
- ج ٢٨ ص ٤٥٥
وَبَيَانُ ضَلَالِ هَؤُلَاءِ طَوِيلٌ. وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بَيَانُهُ هُنَا: أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ هَذَا أَصْلَ دِينِهِمْ. ثُمَّ يَقُولُونَ: إذَا اخْتَلَفَتْ الطَّائِفَةُ الْحَقَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ. أَحَدُهُمَا: يُعْرَفُ قَائِلُهُ وَالْآخَرُ: لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ كَانَ الْقَوْلُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ هُوَ الْحَقَّ هَكَذَا وَجَدْته فِي كُتُبِ شُيُوخِهِمْ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ: بِأَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ يَكُونُ مِنْ قَائِلِيهِ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ. وَهَذَا نِهَايَةُ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ. وَهَكَذَا كُلُّ مَا يَنْقُلُونَهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ - يَنْقُلُونَ سِيَرًا أَوْ حِكَايَاتٍ وَأَحَادِيثَ إذَا مَا طَالَبْتهمْ بِإِسْنَادِهَا لَمْ يُحِيلُوك عَلَى رَجُلٍ مَعْرُوفٍ بِالصِّدْقِ بَلْ حَسْبُ أَحَدِهِمْ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ آخَرَ مِثْلَهُ أَوْ قَرَأَهُ فِي كِتَابٍ لَيْسَ فِيهِ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ وَإِنْ سَمَّوْا أَحَدًا: كَانَ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ. لَا يُتَصَوَّرُ قَطُّ أَنْ يَنْقُلُوا شَيْئًا مِمَّا لَا يُعْرَفُ عِنْدَ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ إلَّا وَهُوَ عَنْ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَوْ عَنْ مَعْرُوفٍ بِالْكَذِبِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ نَقْلُ النَّاقِلِ: أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ الَّذِي بِالْقَاهِرَةِ: " مَشْهَدُ الْحُسَيْنِ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَلْ وَكَذَلِكَ مَشَاهِدُ غَيْرِ هَذَا مُضَافَةٌ إلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ: أَنَّ هَذَا الْمَشْهَدَ بُنِيَ عَامَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَأَنَّهُ نُقِلَ مِنْ مَشْهَدٍ بِعَسْقَلَانَ وَأَنَّ ذَلِكَ