سئل عمن اشترى عبدا ثم باعه فسرق

٥ فقرات، ج ٣٠ ص ٣٩١

  1. الطَّعَامَ وَيَنْسِجُونَ الثِّيَابَ وَيَبْنُونَ الْبُيُوتَ وَلَمْ يَخْلُقْ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ الزُّجَاجُ يَصْنَعُونَهُ مِنْ الرَّمْلِ وَالْحَصَى وَلَمْ يَخْلُقْ مِثْلَهُ. وَهَذَا مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الْكِيمَاوِيَّةُ عَلَى صِحَّةِ الْكِيمْيَاءِ وَهِيَ حُجَّةٌ بَاطِلَةٌ لِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَوْ خُلِقَ زُجَاجٌ وَصُنِعَ زُجَاجٌ مِثْلُهُ: لَكَانَ فِي هَذَا حُجَّةٌ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَجَمَاهِيرُ الْعُقَلَاءِ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِعِلْمٍ فِي هَذَا الْبَابِ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِيمْيَاءَ مُشَبَّهٌ وَأَنَّ الذَّهَبَ الْمَخْلُوقَ مِنْ الْمَعَادِنِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُصْنَعَ مِثْلُهُ؛ بَلْ وَلَا يُصْنَعُ وَكُلٌّ يَنْكَشِفُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَلَكِنْ مِنْهُ مَا هُوَ شَدِيدُ الشَّبَهِ وَمِنْهُ مَا هُوَ أَبْعَدُ شَبَهًا مِنْهُ. وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

    ج ٣٠ ص ٣٩١
  2. وَسُئِلَ:
  3. عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا سَلِيمًا مِنْ الْعَيْبِ ثُمَّ بَاعَهُ كَذَلِكَ فَسَرَقَ الْعَبْدُ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي مَبْلَغًا وَأَبَقَ. فَهَلْ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ؟ أَوْ الثَّانِي؟ أَوْ بِالْأَرْشِ. أَمْ لَا؟ .

  4. فَأَجَابَ:
  5. لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ بِالْأَرْشِ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَمَعْنَى