سئل عن امرأة شابة شربت دواء فانقطع عنها الدم واستمر ثم طلقها زوجها

٥ فقرات، ج ٣٥ ص ٢٤

  1. نَعَمْ إذَا أَتَى الْحَيْضُ الْمَعْرُوفُ لِذَلِكَ اعْتَدَّتْ بِهِ. كَمَا أَنَّهَا لَوْ شَرِبَتْ دَوَاءً قَطَعَ الْحَيْضَ أَوْ بَاعَدَ بَيْنَهُ: كَانَ ذَلِكَ طُهْرًا. وَكَمَا لَوْ جَاعَتْ أَوْ تَعِبَتْ؛ أَوْ أَتَتْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُسَخِّنُ طَبْعَهَا وَتُثِيرُ الدَّمَ فَحَاضَتْ بِذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٣٥ ص ٢٤
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ امْرَأَةٍ شَابَتْ لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الْإِيَاسِ وَكَانَتْ عَادَتُهَا أَنْ تَحِيضَ فَشَرِبَتْ دَوَاءً فَانْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَاسْتَمَرَّ انْقِطَاعُهُ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ: فَهَلْ تَكُونُ عِدَّتُهَا مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ بِالشُّهُورِ أَوْ تَتَرَبَّصُ حَتَّى تَبْلُغَ سِنَّ الْآيِسَاتِ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ الدَّمَ [لَا] (١) يَأْتِي فِيمَا بَعْدُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ. وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَعُودَ الدَّمُ وَيُمْكِنُ أَنْ لَا يَعُودَ فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ بَعْدَ سَنَةٍ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ كَمَا قَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَرْأَةِ يَرْتَفِعُ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ؛ فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ سَنَةً وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهَا تَدْخُلُ فِي سِنِّ الْآيِسَاتِ: فَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ جِدًّا؛ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ الَّذِي لَا تَأْتِي الشَّرِيعَةُ بِمِثْلِهِ؛ أَوْ تُمْنَعُ مِنْ النِّكَاحِ وَقْتَ حَاجَتِهَا إلَيْهِ وَيُؤْذَنُ لَهَا فِيهِ حِينَ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ.