سئل عن أختين لهما بنات وبنين، فإذا أرضع الأختان هذه بنات هذه، وهذه بنات هذه، فهل يحرمن على البنين؟
٥ فقرات، ج ٣٥ ص ٤٥
- ج ٣٥ ص ٤٥
التَّنْبِيهُ عَلَى مَأْخَذِ الْأَئِمَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَبَسْطُ الْكَلَامِ فِيهَا يَحْتَاجُ إلَى وَرَقَةٍ أَكْبَرَ مِنْ هَذِهِ؛ وَهِيَ مِنْ أَشْهَرِ مَسَائِلِ النِّزَاعِ. وَالنِّزَاعُ فِيهَا مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تَنَازَعُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّابِعُونَ بَعْدَهُمْ. وَأَمَّا إذَا شُكَّ: هَلْ دَخَلَ اللَّبَنُ فِي جَوْفِ الصَّبِيِّ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ؟ فَهُنَا لَا نَحْكُمُ بِالتَّحْرِيمِ بِلَا رَيْبٍ. وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حَصَلَ فِي فَمِهِ فَإِنَّ حُصُولَ اللَّبَنِ فِي الْفَمِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
-
عَنْ أُخْتَيْنِ وَلَهُمَا بَنَاتٌ وَبَنِينَ فَإِذَا أَرْضَعَ الْأُخْتَانِ: هَذِهِ بَنَاتَ هَذِهِ وَهَذِهِ بَنَاتَ هَذِهِ: فَهَلْ يَحْرُمْنَ عَلَى الْبَنِينَ أَمْ لَا؟
- فَأَجَابَ:
-
إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ الطِّفْلَةَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَتْ بِنْتًا لَهَا؛ فَصَارَ جَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ إخْوَةً لِهَذِهِ الْمُرْتَضِعَةِ: ذُكُورُهُمْ؛ وَإِنَاثُهُمْ مَنْ وُلِدَ قَبْلَ الرَّضَاعِ؛ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَهُ. فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْتَضِعَةَ؛ بَلْ يَجُوزُ لِإِخْوَةِ الْمُرْتَضِعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا بِأَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ الَّذِينَ لَمْ يَرْتَضِعُوا مِنْ أُمِّهِنَّ. فَالتَّحْرِيمُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُرْتَضِعَةِ؛ لَا عَلَى