سئل عن رجلين تخاصما وتماسكا بالأيدي وكان أحدهما مريضا. . . إلخ

٣ فقرات، ج ٣٥ ص ١٦٦

  1. عَنْ رَجُلَيْنِ تَخَاصَمَا وَتَمَاسَكَا بِالْأَيْدِي وَلَمْ يَضْرِبْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَكَانَ أَحَدُهُمَا مَرِيضًا ثُمَّ تَفَارَقَا فِي عَافِيَةٍ ثُمَّ بَعْدَ أُسْبُوعٍ تُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا وَهَرَبَ الْآخَرُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمُسِكَ أَبُو الْهَارِبِ وَأَلْزَمُوهُ بِإِحْضَارِ وَلَدِهِ فَاعْتَقَدَ أَنَّ الْخَصْمَ لَمْ يَمُتْ؛ وَالْتَزَمَ لِأَهْلِهِ أَنَّهُ مَهْمَا تَمَّ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْقَائِمَ بِهِ؛ فَلَمَّا مَاتَ اعْتَقَلُوا أَبَاهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَرَاضَى أَبُوهُ أَهْلَ الْمَيِّتِ بِمَالِ وَأُبْرِئَ المتهوم وَكُلُّ أَهْلِهِ: فَهَلْ لِهَذَا الْمُلْتَزِمِ بِالْمَبْلَغِ أَنْ يَرْجِعَ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِ بِشَيْءِ مِنْ الْمَبْلَغِ وَهَلْ يَبْرَأُ الْهَارِبُ؟

    ج ٣٥ ص ١٦٦
  2. فَأَجَابَ:
  3. إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْهَارِبَ قَتَلَهُ خَطَأً بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مَرِيضًا وَقَدْ ضَرَبَهُ الْآخَرُ ضَرْبًا شَدِيدًا يَزِيدُ فِي مَرَضِهِ وَكَانَ سَبَبًا فِي مَوْتِهِ: فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ. فَعَلَى عَصَبَةِ بَنِي الْعَمِّ وَغَيْرِهَا أَنْ يَتَحَمَّلُوا هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ أَهْلُ الْقَتِيلِ فَإِنَّهُ أَخَفُّ مِنْ الدِّيَةِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لَكِنْ أَخَذَ الْأَبُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ: لَمْ يَلْزَمْهُمْ بِإِقْرَارِ الْأَبِ شَيْءٌ؛ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الدِّيَةِ الَّذِينَ صَالَحُوا عَلَى هَذَا الْقَدْرِ أَنْ يُطَالِبُوا بِأَكْثَرَ مِنْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.