باب الفرائض التي أنزل الله نصا
١٨ فقرة، ج ٢ ص ١٤٧
- ج ٢ ص ١٤٧
٤٢١ - قال الله جل ثناؤه (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ (٢) ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الفاسقون (٣) )
-
٤٢٢ - قال الشافعي فالمحصنات (٤) ها هنا البوالغ الحراير وهذا يدل على أن الإحصان اسم جامع لمعاني مختلفة
٤٢٣ - وقال: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ (٥) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أربعة شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ (٦) أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عليها إن كان من الصادقين (٧) )
- ج ٢ ص ١٤٨
٤٢٤ - (١) فلما فَرَقَ اللهُ بَيْن حُكم الزوجِ والقاذِف سِواه فَحَدَّ القاذِفَ سِواه إلا أنْ يَأْتِيَ بأربعة شُهَدَاء على ما قال وأخرجَ الزوجَ بالِّلعَان (٢) من الحَدِّ دل ذلك على أنَّ قَذَفَةَ المُحْصَنات الذين أُريدوا بالجلد قذفةُ الحرائرِ البوالِغِ غير الأزْواجِ
٤٢٥ - وفي هذا الدليلُ (٣) على ما وصفت من القُرَآن عَرَبي يكون منه ظاهِرُه (٤) عامًّا وهو يراد به الخاص لا أنَّ واحِدَة من الآيتين نَسَخَتْ الأُخْرى ولكن كلُّ واحدة منهما على ما حَكَمَ اللهُ به فَيُفَرَّقُ بَيْنَهما حيث فرق الله ويجمعان حيث مع اللهُ
٤٢٦ - فإذا الْتَعَنَ الزوجُ خرج من الحد كما يَخرج الأَجْنَبِيُّون بالشُّهود (٥) وإذا لم يَلتعنْ وزوجتُه حُرةٌ بالغة حُدَّ
٤٢٧ - قال (٦) وفي العَجْلَانِيِّ (٧) وزوجته أنزلت آية اللعان ولا عن النبيُّ بَيْنَهما (٨) فَحَكَى اللعانَ بَيْنهما سهل بن سعد الساعدي
ج ٢ ص ١٤٩وحكاه بن عباس وحكى بن عمر حضورَ لِعانٍ (١) عندَ النبيِّ (٢) ، فَمَا حَكَى مِنهم واحد (٣) كيفَ لَفْظُ النبيِّ (٤) في أمْرِهما باللِّعانِ
٤٢٨ - وقد حَكَوْا معًا أحكاماً لرسول الله ليست نصًّا في القُرَآن منها تَفْريقه بَيْن المُتَلاعِنين ونَفْيُه الولدَ وقولُه " إنْ جَاءَتْ بِهِ هَكَذَا (٥) فَهُوَ لِلَّذِي يَتَّهِمُهُ " فَجاَءَتْ بِهِ عَلَى الصِّفَةِ (٦) ، وَقَالَ " إنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ لَوْلَا مَا حكى الله (٧) " وحكى بن عباس أنَّ النبي قال عند الخامسة " قَفُوهُ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ (٨) "
-
٤٢٩ - (٩) فاستَدْلَلْنا على أنهم لا يَحْكُونَ بَعضَ ما يُحتاج إليه مِن الحديث ويَدَعُون بعضَ ما يُحتاج إليه مِنه وأَوْلَاهُ أنْ يحكى من ذلك كيف لا عن النبيُّ (١٠) بَيْنهما إلاَّ عِلماً بأنَّ أحَداً قَرَأ كتاب
ج ٢ ص ١٥٠الله يَعْلم أنَّ رسولَ الله إنَّمَا لَاعَنَ كما أَنْزل اللهُ
٤٣٠ - فَاكْتَفَوْا بإبانَةِ اللهِ اللعانَ بالعَدَد والشهادةِ لكلَّ واحدٍ مِنهما دون حِكايةِ لفظِ رسول الله حِينَ لَاعَنَ بَيْنَهما (١)
-
٤٣١ - قال الشافعي في كتاب الله (٢) غاية الكفاية من اللعانِ وعدَدِهِ
٤٣٢ - (٣) ثم حَكَى بعضُهم عَن النبيِّ في الفُرْقَة بَيْنهما كما وَصَفْتُ
٤٣٣ - وقد وصفْنا سننَ رسولِ الله مَعَ كتابِ اللهِ قَبْلَ هذا (٤) .
- ج ٢ ص ١٥١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٢ ص ١٥٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٢ ص ١٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٢ ص ١٥٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٢ ص ١٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٢ ص ١٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٢ ص ١٥٧
٤٣٤ - (١) قال الله (كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات) (٢) (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا (٣) )
-
٤٣٥ - (٤) ثم بَيَّن أيَّ شهر هو فقال: (شَهْرُ رمضان الذي أنزل فيه القرآن (٥) هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تشكرون (٦) )
-
٤٣٦ - قال الشافعي فما علمتُ أحداً مِن أهل العلم بالحديث
ج ٢ ص ١٥٨قَبْلنا تكلَّفَ أنْ يرْوِيَ عن النبي أنَّ الشهر المفروض صومه شهرُ رمضان الذي بَيْن شعبان وشوالٍ لمعرفتهم بشهر (١) رمضان مِن الشهور واكتفاءً (٢) منهم بأن الله فَرَضَهُ
٤٣٧ - وقد تَكَلَّفوا حفظَ صومه في السفر وفطرِه وتكلَّفوا كيف قَضَاؤه (٣) وما أشبهَ هذا مما ليس فيه نص كتاب
٤٣٨ - ولا علمْتُ أحداً من غير أهل العلم احْتَاجَ في المسألة (٤) عن شهر رمضان أيُّ شهرٍ هو ولا: هل (٥) هو واجب أم لا
٤٣٩ - (٦) وهكذا ما أنزل الله من جُمَل فَرَائضه في أنَّ عليهم صلاةً وزكاة وحجا مَنْ أطاقه (٧) وتحريِمِ الزنا والقتل وما أشْبَهَ هذا
٤٤٠ - قال (٨) وقد كانت لرسول الله في هذا سننا (٩) ليست
ج ٢ ص ١٥٩نصًّا في القُرَآن أبان رسولُ الله عَنْ الله معنى ما أراد بها وتكلَّم المسلمون في أشياءَ مِن فُروعها لمْ يَسُنَّ رسولُ الله فيها سُنَّة مَنْصوصةً
٤٤١ - فمِنها (١) قولُ الله (٢) (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ (٣) مِنْ بَعْدُ حتى تنكح زوج غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يتراجعا (٤) )
-
٤٤٢ - (٥) فاحتمل قولُ الله (٦) (حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) أن يتزوجها زوجٌ غيرُه وكان هذا المعنى الذي يَسْبِق إلى مَنْ خوطب به أنها إذا عُقِدَتْ عليها عُقْدةُ النكاحِ فقد نَكَحَتْ
٤٤٣ - واحتمل حتى يُصِيبها زوجٌ غيرُه لأن اسْم النكاح " يَقَعُ بالإصابة ويقع بالعقد (٧)
-
٤٤٤ - فلَمَّا قال رسولُ الله لامْرأة طلَّقَها زوجُها ثَلَاثًا ونَكَحَها بَعْدَه (٨) رجلٌ " لَا تَحِلِّينَ (٩) حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ
ج ٢ ص ١٦٠وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ " (١) يعني يُصيبك زوج غيره والإصابة النكاح (٢)
-
٤٤٥ - فإن قال قائل فاذْكر الخبَرَ عَنْ رسولِ الله بما ذكرْتَ
٤٤٦ - قيل (٣) أخبرنا سفيان (٤) عن بن شهاب (٥) عن عروة (٦) عن عائشة (٧) " أنَّ امْرَأةَ رِفَاعَةَ (٨) جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ إنَّ رِفَاعَةَ
ج ٢ ص ١٦١طَلَّقَنِي (١) فَبَتَّ طَلَاقِي وَإنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ (٢) تَزَوَّجَنِي وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٤) أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ (٥) "
-
٤٤٧ - قال الشافعي فَبَيَّن رسولُ الله أنَّ إحلالَ الله إيَّاها للزوج المُطَلِّقِ ثلاثاً بَعْدَ زَوْجٍ بالنكاح إذا كانَ مَع النِّكاحِ إصابَةٌ مِن الزوج.