باب القرض

٩ فقرات، ج ١ ص ١٨٩

  1. بفتح القاف، وحُكِي بكسرها، اسم مصدر بمعنى الاقتراض. وهو من المرافق المندوب إليها للمقرض. وفيه ثواب عظيم لمافيه من قضاءالحاجة لأخيه المسلم، وتفريج كربه.

    ج ١ ص ١٨٩
  2. (١) قوله: "والصدقة أفضل منه" : أي لحديث: " ما من مسلم يقرض مسلماً قرضًا مرتين إلاّ كان كصدق مرة" رواه ابن ماجه (٤) .

  3. وقوله: "أفضل منه" : هل لا يصادم قوله - صلى الله عليه وسلم - "رايت لية اسري بي مكتوباً على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر" إلى آخر الحديث

    ج ١ ص ١٩٠[١/ ٣٦٧] الشريف (١) . فإن ظاهره أن مضاعفة ثواب القرض أكثر. فحرر وتدبر. ثم رأيت الفتوحي قال في شرح المنتهى: معناه (٢) ، والله أعلم، أي أكثر تضعيفًا، ولا يلزم من ذلك تفضيل أصل القرض على أصل الصدقة اهـ. والحاصل أن الجمهور على أن الصدقة أفضل من القرض، للأحاديث الواردة فيها، والله أعلم.

  4. (٢) قوله: "بكل عين الخ" : مفهومه أنه لا يصح قرض المنافع. وهو كذلك على الصحيح من المذهب. وجوزه الشيخ تقي الدين، كأن يحصد معه يومًا على أن يحصد معه يومًا بدله؛ أو يسكنه داره على أن يسكنه الآخر داره؛ ونحو ذلك.

  5. (٣) قوله: "فلا يملك القرض الخ" : أي إلا إذا حجر عليه لفلسٍ فله استرجاعه.

  6. (٤) قوله: "فقيمته وقت القرض" : أي إن كان المُقْرَض مما يصح السلم فيه، وإلا فجوهرٌ ونحوه مما لا يصح السلم فيه، فتردُّ قيمته يوم قبضهِ أي طلبه، كما في المنتهى. وصرح المصنف في الغاية، بأن المتقوّم تجب فيه قيمته يوم القبض مطلقا، خلافًا للمنتهى. فعبارة المتن لا تخلو من تسمّح.

  7. (٥) قوله: "ما لم يكن معيبًا الخ" : في العبارة -والله أعلم- حذف، والتقدير "وإن رد المقترض القرض بعينه، لزم المقرض قبوله، ما لم يكن معيبًا، أي ما لم يكن تعيب عند المقترض، أو ما لم يكن فلوسًا فيحرمها السلطان، فلا يلزم المقترض قبوله، بل له قيمته وقت قرض" . لكن إن كان المقرَضُ ربويًّا أخذت قيمته من غير جنسه. فتأمل.

  8. (٦) قوله: "بعد الوفاء" : مفهومه أنه لو أهدى له هدية قبل وفاء القرض حرم قبولها. وهو كذلك، إلاَّ إن كان من عادته مهاداته قبل القرض، فلا يحرم. ومحله ما لم يحسب الهدية من أصل القرض، وإلا فلا يحرم مطلقًا.

  9. مسألة: لو اقترض شخص من آخر حنطة ونحوهما مما لحمله مؤنة، ثم طلب

    ج ١ ص ١٩١ذلك المُقْرِضُ بغير بلد القرض، لم يلزمه دفعه له، إلا إذا كانت القيمة ببلد القرض [١/ ٣٧٠] ومحل الطلب واحدة، كما صرّحوا به، ويتجه: لو شَرَط عليه وفاءه في غير بلد القرض لا يصح، لأنه يجر نفعًا.