فصل في نقض الوقف
١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٥٣
- ج ١ ص ٢٥٣
(١) قوله: "أخرجه مخرج الوصية" : أي بأن قال: هو وقف بعد موتي، فإنه يلزم في الحال على الصحيح، كما تقدم.
-
(٢) قوله: "حكم به حاكم أو لا" : ومذهب الحنفية: لا يلزم إلا بحكم الحاكم، أو يوصي به بعد الموت.
-
(٣) قوله: "وكذا المناقلة به" : أي وهي إبداله، ولو بخير منه، لأنها بيع.
-
وقد صنف الشيخ يوسف المرداوي كتابًا لطيفًا في ردّ المناقلة بالوقف (١) ، وأجاد وأفاد، قاله م ص في شرع الإقناع.
-
(٤) قوله: "ويصرف ثمنه في مثله" : أي يشترى بثمنه مثله. فلو كان الوقف دارًا تعطلت منافعها ولم يوجد ما تعمر به، بيعت وأخذ بثمنها دار أو بعض دارٍ.
-
وظاهره أنه لا يجوز أن يشرى بثمنها أرض أو بستان ونحوإ لك، ولا صرف الثمن
ج ١ ص ٢٥٤[٢/ ٢٥] في عمارة وقف آخر، ولو اتحد الوقف أو الجهة. وأفتى عُبَادةُ (١) بجواز عمارة وقف من ريع وقف آخر على جهته. قال المنقح. وعليه العمل. قال في الإنصاف: وهو قوي، بل عمل الناس عليه. لكن قال شيخنا، يعني ابن قندس، في حواشي الفروع: إن كلامه في الفروع أظهر اهـ. أي من فتوى عبادة.
-
وأما إن اتحد الواقف والجهة، كدارين وقفهما رجل على مسجد، فخربتا، فإنه يجوز بيع إحداهما وصرف ثمنها في عمارة الأخرى، قولًاواحدًا.
-
فائدة: وما فَضَلَ من حاجة الموقوف عليه، سواء كان مسجدًا، أو رباطًا، أو غيرهما، من حُصُرٍ أو زيت، أو مُغَلّ، وأنقاضٍ وآلة، وثمنها، يجوز صرفه في مثله، وإلى فقيرٍ. نصَّ عليه.
-
(٥) قوله: "طُمَّتْ وقلعت" : ظاهره: وجوبًا، لأنه إزالة منكر.
-
وقوله: "فثمرتها لمساكينه" : أي المسجد. قال الحارثي: والأقرب حِلُّهُ لغيرهم من المساكين. وقيل إنما يباح للمساكين مع غنى المسجد عن ثمنه.
-
وإن غرست قبل بنائه، ووقفت معه، فإن عيَّن مصرفها عمل به، وإلا فكمنقطع. قدّمه في الفروع. ثم قال: ونقل جماعة: في مصالحه. وإن فضل شيء فلِجارِ المسجد أكله اهـ. بتصرف.
-
ويجوز رفع مسجد أراد أكثر أهله رفعه، وجعل سُفْلِهِ حوانيت وسقايات، لا نقله مع إمكان عمارته.