باب الموصى له

٨ فقرات، ج ١ ص ٢٦٠

  1. (١) قوله: "من مسلم وكافر" لكن لا تصح الوصية لكافر بمصحف، ولا بعبد مسلم، ولا بسلاح، ولا بحد قذف. فلو كان العبد كافرًا ثم أسلم قبل موت الموصي، أو بعده قبل القبول، بطلت.

    ج ١ ص ٢٦٠
  2. (٢) قوله: "قال في التنقيح: مطلقًا" : أي تصح لكل من يصح تمليكه مطلقًا، فشمل المسلم والكافر، وشمل المرتد والحربي، فلذلك قال المصنف: "ولو مرتدًا أو حربيًّا" .

  3. (٣) قوله: "أو لا يملك، كحمل وبهيمة" : أي فقط. وإنما صحت الوصية [٢/ ٤١] للحمل لكونها تجري مجرى الميراث، وهو يرث. وإنما صحت للبهيمة لأنها أمر بصرف المال في علفها، ولذلك لا يصرفه عليها مالكها، بل الوصي أو الحاكم.

    ج ١ ص ٢٦١
  4. وإذا ماتت قبل تمامه يكون الباقي للورثة. وإنما قلنا "فقط" لأنه سيأتي أنها لا تصح لمَلَكٍ ولا جني ولا ميت، لأنهم لا يملكون. نعم تصح الوصية لقِنِّ الموصي بمشاع، كثلث من ماله ونحوه. ويعتق بقبول إن خرج من الثلث، وإلا بقدره، وإن فضل شيء أخذه. وأما إن وصى بمعين لا يدخل فيه فلا تصح.

  5. ولا تصح أن وصى لعبد غيره لأنه لا يملك. قال في التنقيح [٥٠أ] : وتصح لعبد غيره إن قلنا يملك، وإلا فلا. اهـ. والمذهب أنه لا يملك، فلا تصح الوصية له. وعبارته في الإنصاف: قوله: وتصح لعبد غيره، هذا المذهب وعليه الأصحاب. ثم قال: ظاهر كلام المصنف صحة الوصية له، سواء قلنا يملك أو لا، صرح به ابن الزاغوني في الواضح. وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.

  6. والذي قدمه في الفروع أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك، جزم بالأول في المنتهى تبعًا للتنقيح، وجزم بالثاني في الإقناع. وقال في حاشيته على التنقيح: والمذهب الذي عليه الأصحاب أنها تصح له مطلقًا، وهو مذهب الشافعي ومالك، سواء قلنا يملك أو لا. وصرح به ابن الزاغوني، وأطلقه في المقنع والكافي والهادي (١) والمغني والشرح ومسبوك الذهب (٢) وابن رزين وأبو الخطاب في الهداية والمذهب والوجيز ونظمه (٣) والخلاصة (٤) والنظم والحارثي والمستوعب

    ج ١ ص ٢٦٢[٢/ ٤٢] والبلغة (١) وغيرهم. ثم قال: والعجب أن المنقح قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه الأصحاب، ثم خالف هنا اهـ.

  7. وقوله: "كحمل فرس زيدٍ إلخ" : لا يخفى ما في كلام الشارح من الركاكة.

  8. (٤) قوله: "يَعْلَمُ موته أو لا" : جزم به في المنتهى والإقناع، وهو المذهب، وعليه عامة الأصحاب. وقيل إن علم موت زيد كان الكل للحي، قدمه في المقنع.

    قال في الإنصاف: وهو أحد الوجهين. ونُقل عن أحمد ما يدل عليه. اهـ. قلت: وعلى المذهب يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما إذا وصى لزيد ولجبريل مثلاً، وهو عَسِر (٢) . وحينئذ فالقول الثاني متجه.