فصل في أحكام الجد والإخوة

٦ فقرات، ج ١ ص ٢٧٣

  1. (١) قوله: "عده على الجد إلخ" : أي فلو كان للميت أخ شقيق وأخ لأب وجدّ، فإن الشقيق يقول للجد: نحن اثنان وأنت واحد، فلك الثلث، ولنا الثلثان.

    ج ١ ص ٢٧٣
  2. فيعطيه الثلث ثم يعود [الشقيق] فيأخذ الثلث الذي قُسِمَ للأخ لأب، فيكون له الثلثان، كما ذكره المصنف بقوله: "ثم يأخذ إلخ" قال في المغني: وقد مثلت هذه المسألة بمسالة في الوصايا، وهي ما إذا أوصى لرجلٍ بثلث ماله، ولآخر بمائةٍ، ولثالث بتمام الثلث، وكان ثلث المال مائتين، فإن الموصى له بالمائة يزاحم صاحب الثلث بصاحب التمام، فيقاسمه الثلث نصفين، ثم يختص صاحب المائة بها، ولا يحصل لصاحب التمام (٢) شيء. انتهى. لكن قال الفتوحي: وتقدمت هذه المسألة في الوصايا، وأن قياسها على ما نحن فيه قول مرجوح. والله أعلم.

  3. (٢) قوله: "ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرضٌ غير السدس" : أي لأنه لا يكون في مسائل المُعَادَّة فرض إلا السدس أو الربع أو النصف، وذلك لأن الثلث للأم مع عدم الإخوة، والثلثين للبنتين، وبنتي الابن، والأختين، مع عدم المعصب، والثمن للزوجة مع الولد. فإذا انتفى ذلك بقي الربع والنصف والسدس.

  4. ومع الربع متى كانت المقاسمة أحظَّ له بقي للأخوة أقل من النصف، فهو لولد الأبوين، وإلا وجب أن يكون الربع للجد، لأنه ثلث الباقي، ولا ينقص عنه، فيبقى للأخوة النصف، فيأخذه ولد الأبوين، ولا يبقى لولد الأب شيء. وكذا إذا كان الفرض النصف، بل أولى، فحينئذ لا يتصور أن يبقى بعد الأحظّ للجد وفرض

    ج ١ ص ٢٧٤[٢/ ٦٥] الشقيقة مع فرضٍ غير السدس، وأما السدس فيتصور أن يبقى معه لولد الأب، كما في مختصرة زيد وتسعينيته. وإذا لم يكن فرض مطلقًا قد يبقى شيء لولد الأب، كما في العَشْريّة والعشرينيّة، وقد لا يبقى شيء، كجدٍّ وأخت لأبوين وأخت لأب، فإن المسألة من أربعة: للجد سهمان لأن المقاسمة أحظّ له، ولكلِّ أختٍ سهم، ثم تأخذ التي لأبوين ما سُمِّي للتي لأب تستكمل به فرضها، وهو النصف.

  5. فائدة: ما تقدم كله من العمل في الجد مع الإخوة هو مذهب زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه. قال في الفروع: ونص أحمد على بعض ذلك، وعلى معناه، متبعًا له. اهـ. وأما مذهب الصديق ومن تبعه: يحجب الجد الإخوة مطلقًا. قلت: وهو أقل تعسُّفًا.

  6. (٣) قوله: "لصحّت ابتداء من أربعة وخمسين" : أي كأن يقال: أصل المسألة من ستة: [٥٢ب] للأم السدس واحد، وللجد ثلث الباقي وهو خمسة، ولا ثلث له صحيح. ومخرجه من ثلاثة، فاضرب ثلاثةً في المسألة، ستة، تكون ثمانية عشر: للأم السدس ثلاثة، وللجد ثلث الباقي خمسة، وللشقيقة النصف تسعة، يبقى واحد للأخ والأخت لأب، على ثلاثةٍ لا ينقسم، فاضرب الثلاثة في ثمانية عشر تكون أربعة وخمسين، ومنها تصح: للأم تسعة، وللجد خمسة عشر، وللشقيقة سبعة وعشرون، وللأخ لأب اثنان، وللأخت لأب واحد.