فصل في الشك في الطلاق

١٠ فقرات، ج ١ ص ٣٣٢

  1. (١) قوله: "وهو هنا مطلق التردد" : أي بين وجود المشكوك فيه من طلاق أو عدده أو شرطه، أو عدمه. فيدخل فيه الظن والوهم. وإلا فالشك عند الأصوليين التردد بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. والظن الطرف الراجح.

    ج ١ ص ٣٣٢
  2. والوهم الطرف المرجوح. واليقين ما أذعنت إليه النفس وجزمت به، وجزمت بأن جزمها به صحيح.

  3. (٢) قوله: "قال الموفق إلخ " : وقال أيضًا: فإن كان المشكوك فيه رجعيًّا راجعها إن كانت مدخولًا بها، وإلا جدّد نكاحها، بأن كانت غير مدخول بها، أو انقضت عدتها. وإن شك في طلاقٍ ثلاثٍ طلقها واحدة، وتركها حتى تنقضي عدتها، فيجوز لغيره نكاحها، لأنه إذا لم يطلقها فيقين نكاحه باق، فلا تحل لغيره.

  4. اهـ. قلت وتبعه على ذلك صاحب المنتهى وغيره. وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

  5. (٣) قوله: "فمن حلف لا يأكل ثمرة إلخ" أي ويمنع من أكل واحدة من ذلك وإن لم يحنث بأكلها. ولو حلف ليأكلنّ هذه التمرة، لم يتحقق برّه حتى يعلم أنه

    ج ١ ص ٣٣٣أكلها، أو يأكل جميع ما اختلطت به من التمر. [٢/ ٢٤٩]

  6. (٤) قوله: "هل هي طلاق أو ظهار" لعل مراده أو غيرهما، أي بأن لم يَدْرِ اللفظة هل هي طلاق أو ظهار أو كلام آخر، وأما إن تحقق منه أن الواقع منه (١) إما طلاق أو ظهار إلا أنه لا يعلم ذلك منهما، فالظاهر أن يقرع بين اليمينين، أو يلزمه كفارة ظهار، وبهذا يندفع ما بحثناه بهامش هذه الصحيفة. فتأمله.

  7. (٥) قوله: "لم يلزمه شيء" : أي لأن الأصل عدمهما، ولم يتيقن أحدهما اهـ. م ص. وقيل يقرع بين اليمينين، فإذا خرجت القرعة لأحدهما كانت كأنها المحلوف بها، فيلزمه موجبها، وهذا أجرى على القواعد. واستظهر بعض المتأخرين أنه يلزمه ابتداءًا كفارةُ ظهارٍ لأنها الأخف اهـ. من حاشية ابن عوض.

  8. أقول: وما ذكره المصنف، وهو المذهب، فغير ظاهر، لأنه متيقن وقوع أحدهما، وإنما شك في عينه. فالصواب القول بالقرعة، أو بإخراج كفارة ظهار، ولذلك قالوا فيمن شك هل ظاهر من زوجته أو حَلَفَ أنه لا يطأها، لزمه بحنثٍ أدنى كفارتيهما، لأنه اليقين. ومقتضى ما ذكره في المسألة الأولى أنه لا يلزمه هنا أيضًا شيء، لأنه لم يتيقن واحدًا منهما، وإلا فما الفرق؟ ولا أكاد أجد بينهما فرقًا.

  9. (٦) قوله: "حلف" : أي حلف لا يطؤها.

  10. (٧) قوله: "اليقين" : أي والأحوط أعلاهما. اهـ. م ص.