باب حد الزنا
٣٤ فقرة، ج ١ ص ٣٩٢
- ج ١ ص ٣٩٢
(١) بالقصر لغة الحجاز، وبالمدّ لغة تميم.
-
(٢) قوله: "المحصن" : بفتح الصاد وكسرها.
-
(٣) قوله: "وجب رجمه حتى يموت" : أي بحجارة متوسطة كالكف، لا بصخرة كبيرة ولا بحصباء خفيفة. ولا يحفر له، رجلاً كان أو امرأة، ثبت ببينة أو إقرار.
-
والسنة أن يدور الناس حول المرجوم من كل جانب كالدائرة، إن ثبت ببينة، لا بإقرار، لاحتمال أن يهرب فيترك.
-
(٤) قوله: "هو من وطئ زوجته إلخ" : هذا تعريف المحصن في باب الزنا.
-
وأما في باب القذف فهو الحر المسلم العاقل العفيف عن الزنا الذي يطأ أو يوطأ مثله. وقد يطلق على الحرية، ومنه {ومن لم يستطع منك طوْلاً أن ينكح المحصنات المؤمنات} [النساء: ٢٥] الآية وقوله تعالى {والمحصنات من الذين
ج ١ ص ٣٩٣أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: ٥] وغير ذلك. [٢/ ٣٥٥]
-
(٥) قوله: "ذميين" : أي ولو مجوسيين. لكن لا يصير المجوسي محصنًا بنكاح رحمه المحرم.
-
(٦) قوله: "أو مستأمنين" : قال في الإقناع: لكن لا يقام حد الزنا على مستأمن، نصًّا، أي لأنه غير ملتزم لأحكامنا، خلافًا لما في شرح المنتهى لمؤلفه.
-
ثم إن كان الزنا بمسلمة قتل لنقضه العهد، وبغيرها لا يحد، كما تقدم.
-
(٧) قوله: "وأما الإسلام فليس بشرط إلخ" : أي لرجمه عليه الصلاة والسلام اليهوديين الزانيين (١) ، كما في المتفق عليه.
-
(٨) قوله: "وغُرِّبَ عامًا" : أي ولو أنثى. وتكون مع محرم، وعليها أجرته، فإن تعذرت منها فمن بيت المال. فإن أبى المحرم أو تعذر غربت وحدها.
-
(٩) قوله: "إلى مسافة قصر" : وإن رأى الإمام إلى أكثر فله.
-
(١٠) قوله: "والمبعَّض يجلد ويغرب بحسابه" : أي فمن نصفه حر جلد خمسًا وسبعين جلدة وغرب ستة أشهر أي نصف عام وهكذا.
-
(١١) قوله: "ومن زنى ببهيمة إلخ" : ومثله إذا مكنت امرأة قردًا ونحوه من نفسها فإنها تعزر.
-
(١٢) قوله: "عُزِّر" : أي فيبالغ في تعزيره.
-
(١٣) قوله: "لكن لا تقتل إلا بالشهادة" : أي بشهادة رجلين.
-
(١٤) قوله: "إن لم يكن يملكها" : أي وأما إن كان يملكها فتقتل بالبينة، أو بإقراره ولو مرة.
-
(١٥) قوله: "تغييب الحشفة" : ظاهرهُ: ولو بحائل.
-
(١٦) قوله: "أصلي" : خرج به الخنثى المشكل.
-
(١٧) قوله: "ليدخل اللواط" : أي فيحد اللوطي كالزاني: إن كان محصنًا
ج ١ ص ٣٩٤[٢/ ٣٥٧]
-
فالرجم، وإلا فالجلد والتغريب، كما تقدم.
-
فائدة: وإن أُكرهت المرأة على الزنا، أو المفعول به لواطًا، بضرب، أو منع من طعام أو شراب اضطر إليه، ونحوه، فلا حد. وإن أكره عليه الرجل فزنى حد.
-
وعنه: لا، اختاره الموفق وجمع. وإن أكره على إيلاج ذكره بإصبعه من غير انتشار، أو باشر المُكْرِهُ أو مأموره ذلك، فلا حد. إقناع. وظاهره أنه لا حد في المسألة الأخيرة، باتفاق، حيث ذكرها بعد الخلاف في الأولى.
-
(١٨) قوله: "برضاع أو غيره" : أي كموطوءة أبيه أو ابنه، أو أم زوجته، أو بنت زوجته.
-
(١٩) قوله: "وهو يعتقد تحريمَهُ" أما لو كان يعتقد حِلَّهُ، ولو بتقليد لمن يراهُ، فلا تحريم، فضلاً عن إقامة الحدّ عليه.
-
(٢٠) قوله: "إما لإقرار إلخ" : أي ولا بد أن يصرّح في إقراره بذكر حقيقة [٧٤ب] الوطء، لحديث ابن عباس "لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها؟ لا يكني. قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه" رواه البخاري وأبو داود. فعلى هذا لو قال: ضاجعتها، أو: بت في فراشها، أو نحو ذلك من المكنيات، لا يعتبر إقراره، لأن الحد يدرأ بالشبهة.
-
(٢١) قوله: "ولو جاؤوا متفرقين" : وقال مالك وأبو حنيفة: إن جاؤوا متفرقين فهم قذفة. اهـ. ع ن.
-
(٢٢) قوله: "كالمرود في المكحلة" : أي أو "كالرشاء في البئر" وهذا تأكيد غير لازم، بل يكفي قولهم: رأينا ذكره في فرجها، كما في الإقناع وغيره.
-
فائدة: ولا يعتبر في الشهادة على الزنا ذكر مكانه ولا زمانه، ولا ذكر المزنيِّ بها، إن كانت الشهادة على رجل، ولا ذكر الزاني، إن كانت الشهادة على امرأة.
-
وإن أقر أنه زنى بفلانة إقرارًا معتبرًا شرعًا، فانكرت، حُدَّ دونها.
-
فائدة أخرى: متى كان الوطء موجبًا للحد فلا بد فيه من أربعة شهود، وإن كان موجبًا للتعزير، كوطء بهيمة ونحوها، فيكفي فيه شاهدان، أي رجلان عدلان،
ج ١ ص ٣٩٥فشهود المباشرة دون الفرج ونحوها (١) . [٢/ ٣٥٩]
-
(٢٣) قوله: "دون من شهدوا عليهما من فلان وفلانة" : هذه عبارة صاحب المنتهى في شرحه عليه، أما الرجل فلما ذكره الشارح، وأما المرأة فلعله لاحتمال كونها مكرهة، وإلا فلا مسقط للحد عنها بهذه الشهادة. وعبارة البهوتي في شرح المنتهى بعد قوله: "حد الأولون فقط" : "أي دون المشهود عليه لقدح الآخرين في شهادتهم عليه" اهـ. وهو نص في سقوط الحد عن الرجل فقط. اهـ.
-
أقول: ثم رأيت عن الحفيد ما نصه: "وكذا تحد المرأة، لثبوت زناها بشهادة الآخرين. اهـ" . وهذا متعين، إذ لا غبار عليه، لكن لا بد في ذلك من الشهادة على مطاوعتها من الأربعة.
-
(٢٤) قوله: "لم تحد" : أي لأنه يدرأ بالشبهة.