فصل في توبة المرتد

٢٠ فقرة، ج ١ ص ٤١٢

  1. (١) قوله: "وهو قول: أشهد أن لا إله إلا الله إلخ ": أي أو قول" لا إله إلا الله محمد رسول الله " بدون " أشهد ".

    ج ١ ص ٤١٢
  2. (٢) قوله: "إلا بحق الإسلام": أي من قتل نفسٍ أو حدٍّ أو غرامة متلف.

  3. فإن فعلوا شيئًا من ذلك فلا عصمة لهم.

  4. (٣) قوله: "متفق عليه" : أي رواه الشيخان، وليس هو في مسند الإمام أحمد [٢/ ٣٩٢] على سعته كما قاله الحافظ ابن حجر (١) .

    ج ١ ص ٤١٣
  5. (٤) قوله: "وهذا يدل على أن العصمة تثبت بمجرد الإتيان بالشهادتين" : فيه نظر، لأن الحديث لا يدل على ذلك، بل يدل على أن العصمة لا تحصل بهما، وأنه لا بد من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وأما حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في الجهاد، ففيه الاقتصار على "لاإله إلا الله" ويراد منها ضَمِيمَتُها وهي "محمد رسول الله" فيكون دالاًّ على ما ذكره الفقهاء من حصول الإسلام بهما من غير عمل. والحاصل أن الحديث الذي ذكره الشارح لا ينافي حصول الإسلام بالشهادتين فقط، لأن القتال قد يكون للمسلمين التاركين للجمعة والجماعة، والمانعين للزكاة. قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: ٨] : في ذلك دليل على أن تارك الصلاة ومانع الزكاة لا يخلى سبيله ". اهـ. وما ذكرته من أنه لا يشترط في كلمة الإخلاص لفظ: " أشهد " هو الصواب إن شاء الله تعالى، وإن كان ظاهر كلامهم كي مواضع خلافه، لأن في بعض الروايات: " حتى يقولوا لا إله إلا الله " قال ح ف: وظاهر إطلاقهم: لا يشترط بينهما، أي كلمتي الإخلاص، ترتَيبٌ ولا موالاة. اهـ. وقال ع ن: ومقتضى قول المنتهي: ولا يغني قوله: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد، ولو من مُقِرٍّ به: أنه لا بدّ من التوالي. فليحرر.

  6. (٥) قوله: "يبين ": أي يظهر، فلا يكفي كتبه على الهواء أو على الماء.

  7. (٦) قوله: "وإن قال: أسلمت، أو: أنا مسلم إلخ: وهذا في الكافر يجحد الوحدانية ونحوها، أما من كفر من أهل البدع فلا يكفي قوله: أنا مسلم، لأنه يعتقد أن الإسلام ما هو عليه.

  8. (٧) قوله: "ولا يقبل في الدنيا بحسب الظاهر توبة زنديق إلخ" : أي وأما في الآخرة فمن صدق منهم في توبته قبلت باطنًا. واختارم ص أن محل ذلك إذا لم

    ج ١ ص ٤١٤[٢/ ٣٩٣] يُشعْ عقيدة من كان على دينهم، ويفضحْ أحوالهم ويهتكْ أسرارهم؛ فإن فعل ذلك فإنه يقبل ظاهرًا وباطنًا، كما جرى للعيلبوني (١) فإنه فعل ذلك وحسن إسلامه. وما قاله نفيس جدًا يعضُّ عليه بالنواجذ.

  9. (٨) قوله: "ولا من تكررت ردته" : هل يحصل التكرّر بمرتين، أو لا بد من ثلاث؟ على وجهين: أحدهما: يكفي مرتان، لصدق التكرُّر عليه لغةً، والثاني: لا يكفي، لأن الآية تدل لذلك، وهي قوله تعالى {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا} [النساء: ١٣٧] لأن زيادة الكفر لا تكون إلا بأن يؤمن ثمّ يكفر، ولأن التكرر تفعُّلٌ، وهو يشعر بكثرة، وأقلها ثلاث. اهـ. ابن نصر الله.

  10. أقول: والظاهر أن من تكررت ردته لا تقبل توبته ظاهرًا ولا باطنًا لظاهر الآية، وكذا من بعده في ظاهر كلامهم.

  11. (٩) قوله: "لقوله تعالى {إن الذين آمنوا} " : قال بعض المفسرين: أي بموسى، {ثم كفروا} بعبادتهم العجل، {ثم آمنوا} بعد رجوعهم عنها، {ثم كفروا} بعيسى، {ثم ازدادوا} [٧٨ب] {كفرًا} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أو أن المراد: من تكررت ردته {لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً} [النساء: ١٣٧] أي يستبعَد منهم الرجوع عن الكفر والثبوت على الإيمان، فإن قلوبهم ضربت على الكفر، وعميت بصائرهم عن الحق، ولو أخلصوا الإيمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم (٢) . اهـ.

  12. (١٠) قوله: "وكذا من قذف نبيًّا" : أي ولو غير رسول. وظاهره أنه لو سبَّ نبيًّا غير مرسل بغير القذف، تقبل توبته، بل ربما يوهم كلامه كغيره عدم كفره.

  13. وفيه وقفة.

  14. (١١) قوله: "أو قذف أمه" : ظاهره أنه لو قذف أباه لا يكفر.

  15. (١٢) قوله: "ملتزمًا" : أي ذميًّا، ظاهره أنه لو كان قاذف النبي حربيًّا أو

    ج ١ ص ٤١٥مستأمنًا فأسلم لا يقتل، لأن القتل هنا حد للقذف، وهو لا يقام على غير ملتزم، [٢/ ٣٤٩] كما تقدم في الحدود.

  16. (١٣) قوله: "ويقتل" : أي من قذف نبيًّا أو أمَّه. وأما غيره ممن لا تقبل توبته، كمن سب رسولًا بغير القذف، أو سب الله، أو مَلَكًا، وكان كافرًا فأسلم، فإنه يقبل إسلامه ولا يقتل بذلك، كما تقدم بعضه في الجهاد.

  17. (١٤) قوله: "بما بَرَّأها الله" : ظاهره أنه لو قذفها بغيره لا يكفر. ولعله غير مراد.

  18. (١٥) قوله: "ومن سبّ غيرها إلخ" : ظاهره: بقذفٍ أو غيره، ولعل قوله: "كقذف عائشة" يدل على أن المراد بالسبّ القذف. لأن ظاهر كلامهم أن سب عائشة بغير القذف ليس كفرًا، فغيرها أولى. والحاصل أن من سبّ صحابيًّا، ويتجه: أو صحابتَّةً، فإن كان ذلك لا يقدح في عدالتهم ولا دينهم، مثل وصف بعضهم ببخل أو جبن أو قلة علم ونحوه، فلا يكفر، ويعزَّر بليغًا، وأما من لَعَنَ أو فبَّح، فهل يكفر أو يفسق؟ قولان، توقف أحمد في كفره وقتله.

  19. (١٦) قوله: "لصاحبه" : أي فمنكر الصحبة يكون مكذبًا لله تعالى. وهو كفر.

  20. [٢/ ٣٩٦]

    ج ١ ص ٤١٦