فصل فيما يكفر به
١٠ فقرات، ج ١ ص ٤٣٤
- ج ١ ص ٤٣٤
(١) قوله: "إطعام عشرة مساكين" أي لكل مسكين مدُّ بُرٍّ أو نصف صاع من غيره مما يجزئ في فطرة.
-
ويعتبر أن يكون المسكين مسلمًا حرًّا، ولو صغيرًا، ويَقْبل له وليُّه في ماله.
-
والمراد بالمساكين ما يشمل الفقراء، لأنهما في غير الزكاة صنفٌ واحد.
وقال الزركشي: يجوز دفعها للغارم لاحتياجه، فهو كالمسكين. وكلام أبي محمد يوهم المنع. اهـ. قال ح ف: وكلام أبي محمد هو الظاهر من كلامهم، وهو ظاهر القرآن اهـ. قلت: وهو الصواب.
-
(٢) قوله: "أو يكسو النساء من الحرير" مفهومه أنه لو كسا الرجال من الحرير لا يجزيه، وهو ظاهر قولهم: تجزئ صلاته فيه. نعم إن كان لبس الحرير مباحًا للرجل لحاجة فيتجه إجزاء كسوته به، لإجزاء صلاته فيه. ينبغي أن يحرر.
-
(٣) قوله: "فإن أطعم المسكين بعض الطعام إلخ) أي كما لو أطعم مسكينًا مدًّا من شعيرٍ أو ونصف مدٍّ من برّ، وكساه بعض الكسوة التي تجزئ صلاته فيها.
-
أما لو أطعم بعض المساكين القدر الواجب، وكسا بعضهم القدر الواجب أيضاً،
ج ١ ص ٤٣٥فإنه يجزيه. [٢/ ٤٢٦]
-
(٤) قوله: "وإخراج الكفّارة قبل الحنث وبعده سواء" : أي وتكون قبل الحنث محلِّلة لليمين، وبعده مكفّرة، لكن قال ابن نصر الله: الأصحُّ أنه لا إثم بالحنث، لقوله عليه السلام "لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير" (١) . وهو عليه السلام لا يُقْدِمُ على ما فيه إثم. اهـ. ح ف.
-
أقول: وقد تقدّم في الهوامش أن الحنث تعتريه الأحكام الخمسة، فما يباح فعله وحلف على تركه، لا يحرم فعله. وقيل: يحرم، ولذا لزمته كفارة بالحنث.
-
والصواب الأول.
-
(٥) قوله: "قبل الحنث إلخ" : أي ويجب إخراجها بعد الحنث على الفور، كالنذر.