باب جامعى الأيمان

٦٣ فقرة، ج ١ ص ٤٣٥

الصفحة ١ من ٢

  1. (١) أحكام هذا الباب يشترك فيها الطلاق والعتاق واليمين بالله تعالى. اهـ. خ ف.

    ج ١ ص ٤٣٥
  2. (٢) قوله: "أبدًا" : لعله "ابتداءًا" ، وإلا فالمعنى غير صحيح.

  3. (٣) قوله: "غير ظالمٍ بها" : أي باليمين، وسواء كان مظلومًا أوْ لا، وأما الظالم الذي يستحلفه حاكم بحق عليه فيمينه على ما يقصده صاحبه. اهـ. م ص.

  4. (٤) قوله: "وكان لفظه يحتمل النية" : أي كنيّتِهِ بالسقف والبناء السماء، وبالفراش والبساط الأرض، وباللباس الليل، وبالأخوّة أخوة الإسلام، وما ذكرتُ فلانًا: أي قطعت ذكره، وما رأيته: أي ما ضربت رئته، وبنسائي طوالق: أقاربه من النساء، وبجواريَّ أحرارٌ: سفنه، وما كاتبتُ فلانًا: مكاتبةَ الرقيق، وما عرفته:

    ج ١ ص ٤٣٦[٢/ ٤٢٨] جعلته عريفًا، وما أعلمته: أي جعلته أعلم، أي شققت شفته، وما سألتُه حاجةً: أي شجرة صغيرة، وما أكلت له دجاجة: أي كُبّه من الغزل، ونحو ذلك.

  5. (٥) قوله: "قبل حكمًا" : أي في غير طلاق وعتاق، وأما فيهما فلا، كما في الإقناع.

  6. (٦) قوله: "وما هَيجَها" : أي أثارها.

  7. (٧) قوله: "لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه" : أي فيكون مبنيًّا على نيته [٨٢ب] .

  8. (٨) قوله: "واقتضاه السبب" : أي كما لو كانت اليمين في حال خصومةٍ مع غريمه بسبب مَطْلٍ، فيكون مبنيًّا على السبب، وهو يقوم مقام النية عند فقدها.

  9. (٩) قوله: "وكذا أكل شيء وبيعه وفعله غدًا" : أي كما لو حلف لآكلن كذا غدًا، أو لأبيعنه، أو لأفعلنه، وكانت نيته أو [كان] السبب [يقتضي] تعجيل ذلك، لا يحنث باكله وبيعه وفعله قبل الغد.

  10. (١٠) قوله: "إلا بمائة إلخ" : فإن قال المشتري: أنا آخذه بمائة ولكن هب لي منها كذا، فقال الإمام أحمد: حيلة. اهـ.

  11. (١١) قوله: "رجع إلى التعيين" : أي تتعلق اليمين بالمعيّن، ولو تغيرت صفته واسمه واستحالت أجزاؤه، كقوله "لا أكلت هذه البيضة" فصارت فرخًا، أو "هذه الحنطة" فصارت زرعًا، فأكله، حنث.

  12. (١٢) قوله: "وهو الإشارة" : أي وكذا الإضافة تفيد التعيين، كما لو حلف لا يدخل دار زيدٍ، أو لا كلَّمت عبده، فدخل الدار وقد باعها زيد، وكلّم العبد وقد باعه زيد، حنث حيث لا نيّة ولا سبب لتخصيص ذلك بحال ملك زيد، لأن اليمين تعلّقت بما يسمى دار زيد أو عبده حال صدورها، فهو كالتعيين بالإشارة.

  13. (١٣) قوله: "ولا نية ولا سبب" : أي وأما إن نوى: ما دام على تلك الحالة، أو كان السبب المهيج لليمين يقتضي التخصيص بذلك، فلا حنث.

  14. فائدة: ومن حلف "لا يحج" أو "لا يعتمر" حنث بإحرامٍ به أو بها، لأنه يسمى حاجَّا ومعتمرًا بمجرد الإحرام. و "لا يصوم" : حنث بشروع صحيح في

    ج ١ ص ٤٣٧الصوم ولو نفلًا بنيةٍ من النهار حيث لم يأت بمنافٍ، فإذا صام يومًا تبينَّا أنه [٢/ ٤٢٩] حنث منذ شرع، فلو كان حلفه بطلاقٍ، وولدتْ بعد الشروع في الصوم، وقبل تمام اليوم، انقضت عدتها، وإن كان الطلاق بائنًا وماتت في أثناء ذلك اليوم لم يرثها.

    قال م ص: قلت: فإن مات هو أو بطل الصَّوم فلا حنث، لتبيُّن أن لا صوم.

  15. فإن كان حالة حلفه لا يحج أوْ لا يصوم حاجًّا أو صائمًا، فاستدامَهُ، حنث، خلافًا لما في الإقناع اهـ.

  16. ومن حلف "لا يصلي" حنث بتكبيرة إحرام، ولو على جنازة، لأنها صلاة، بخلاف الطواف. وإن حلف "لا يصلي صلاةً" لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة. وكذا "لا يصوم صومًالا لم يحنث حتى يصوم يومًا، ظاهره ولو بنية في أثناء النهار في نفلٍ، مع أن أول النهار عريٌّ عن النية والثواب. والله أعلم.

  17. (١٤) قوله: "والصلح على مالٍ شراء ": أي فيما إذا ادعى عليه شخص عينًا فأقرَّ بها، ثم صالحه على عينٍ غير المدعى بها، فيكون قد اشترى العين المدَّعى بها بذلك. وإما إن صالحه على بعض العين المدعاة فهو هبة، وتقدم.

  18. (١٥) قوله: "والحلف على الماضي والمستقبل سواء ": أي لا فرق بين قوله: " لا أبيع " فباع بيعًا صحيحًا، فيحنث، وفاسدًا لا، وبين قوله: " ما بعت " وكان قد باع بيعًا صحيحًا فيحنث، وفاسدًا لا، وذلك لما ذكره الشارح.

  19. (١٦) قوله: "فالأيمان مبناها العرف " أي دون الحقيقة، لأنها صارت مهجورة لا يعرفها أكثر الناس. فمن حلف " لا يشتري راوية " حنث بشراء مزادة، لا بشراء جمل؛ " ولا يطأ ظعينة " حنث بوطء المرأة لا الناقة، " ولا ينظر إلى غائط " حنث بالرّوث الخارج دون المكان المنخفض من الأرض. ولا يحنث إذا قصد معناه الحقيقي. وكذا كل ما في معناه فتدبر.

  20. (١٧) قوله: "لأن ظاهر حلفه إرادة الامتناع " أي ما لم ينو حقيقة ذلك، أو اقتضاه السبب، فإنه لا يحنث إلا بها.

  21. (١٨) قوله: "وبيت الشعر" ظاهره سواء كان الحالف بدويًا أو لا، وهو

    ج ١ ص ٤٣٨[٢/ ٤٣١]

  22. كذلك، صرح به في الإقناع. والأَدَم بفتح الهمزة والدال الجلد.

  23. (١٩) قوله: "ولا يضرب فلانة، فخنقها إلخ لا أي ما لم ينو حقيقة الضرب، فإنه لا يحنث بذلك. وقوله: " وإن ضربها بعد موتها لم يبَرّ " يؤخذ منه أنه لو حلف لا يضربها، فضربها بعد موتها، لا يحنث أيضاً. فتدبر.

  24. (٢٠) قوله: "من حلف [٨٣أ] ، لا يشم الريحان فشم وردًا إلخ " وقال القاضي: يختص يمينه بالريحان الفارسي، لأنه مسماه عرفًا، وقدمه في المقنع، وجزم به في الوجيز اهـ. م ص.

  25. (٢١) قوله: "فإن عدم العرف ": أي بان اشتهرت حقيقته دون مجازه، أو لم يكن له مجاز، فيرجع إلى الحقيقة اللغوية.

  26. (٢٢) وقوله: "لا بما لا يسمى لحمًا، كالشحم ونحوه ": أي ومحل ذلك ما لم يقصد اجتناب الدسَم، فإن قصد ذلك حنث بأكل الشحم ونحوه، لأن فيه دَسَمًا. وكذا لو اقتضاه سبب اليمين وما هيّجها، وهو معلوم مما تقدم، فليتنبه له.

  27. ومن حلف لا يأكل شحمًا، فأكل شحم الظهر أو الجنب، أو سمينهما، أو الألية، أو السنام، حنث، لأن الشحم ما يذوب من الحيوان بالنار.

  28. أقول: لكن لا يطلق الشحم على الألية عرفًا (١) . ينبغي أن يحرر، والله أعلم.

  29. (٢٣) قوله: "يسمى رأاسًا لا لحّامًا ": وعبارة م ص على المنتهى: وبائع الرؤوس يسمّى روّاسًا لا لحّامًا، فتأمله.

  30. (٢٤) قوله: "ولو من لبن آدمية ": أي أو من لبن محرم، كما ذكره م ص بحثًا منه قياسًا على اللحم اهـ.

  31. (٢٥) قوله: "لا إن أكل زبدًا إلخ": أي لا يحنث من حلف لا يأكل لبنًا بأكل

    ج ١ ص ٤٣٩زبد إلخ، لأنه لا يدخل في مسمّى اللبن. [٢/ ٤٣٢]

  32. (٢٦) قوله: "ما سأل من الأقطِ" : بكسر القاف، وهو اللبن المجفف. وكذا من حلف "لا يأكل زبدًا" فأكل سمنًا لا يحنث، كعكسه، ما لم يظهر في أحدهما طعم الآخر. فإن ظهر فيه طعمه حنث اهـ. م ص.

  33. (٢٧) قوله: "كبلح وعنب ورمان" : فإن قيل: قوله تعالى {فيهما فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن: ٦٨] يقتضي أن البلح والرمان ليسا من الفاكهة؟ فالجواب أن العطف هنا للتشريف، لا للمغايرة، فهي كقوله تعالى {من كان عدوًّا لِلهِ وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: ٩٨] الآية.

  34. (٢٨) قوله: "كثمر القيقب والعفص" : قال م ص: بخلاف الخرنوب.

  35. فظاهره أنه من الفاكهة. اهـ.

  36. (٢٩) قوله: "لا يتغدى فأكل بعد الزوال" : ظاهره ولو كان الغداء في عرف الحالف هو الأكل بعد الزوال، كما هو في عرف أهل بلادنا، مع أنه تقدم أن المعتبر بعد النية والسبب العرف، وهو قد يختلف باختلاف الناس.

  37. والذي يتجه عندي أنه لا يحكم على كل الناس بعرف بعضهم، بل يعتبر عرف كل ناحية لحدتها، والله أعلم.

  38. والغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شِبَعِهِ، والأكلة ما يعده الناس أكلةً، وبالفم اللقمة. اهـ. م ص.

  39. ومن حلف "لا يأكل سمنًا" فأكله في خبيصٍ، أو: "لا يأكل بيضًا" فأكل ناطفًا، أو "لا يأكل شعيرًا" فأكل حنطة فيها حبات شعير، لم يحنث إلا إذا ظَهَرَ طعم شيء من محلوف عليه. اهـ. منتهى.

  40. (٣٠) قوله: "فإنه لا يحنث" أي ما لم ينو الشرب من مائه، أو يقتضيه السبب، كما يعلم مما تقدم.