فصل النون المفتوحة

٨ فقرات، ج ١ ص ٤٥٨

  1. / نكالا: عُقُوبَة وتنكيلا. وَقيل: معنى {نكالا لما بَين يَديهَا وَمَا خلفهَا} . أَي جعلنَا [قَرْيَة] أَصْحَاب السبت عِبْرَة لما بَين يَديهَا من الْقرى وَمَا خلفهَا ليتعظوا بهم. وَقَوله جلّ وَعز: {فَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى} أَي غرقه فِي الدُّنْيَا، ويعذبه فِي الْآخِرَة. وَفِي التَّفْسِير {نكال الْآخِرَة وَالْأولَى} ، أَي نكال قَوْله: {مَا علمت لكم

    ج ١ ص ٤٥٩من إِلَه غَيْرِي} وَقَوله: {أَنا ربكُم الْأَعْلَى} . فنكل الله جلّ وَعلا بِهِ نكال هَاتين الْكَلِمَتَيْنِ. ننسخ من آيَة: النّسخ على ثَلَاثَة معَان: أحدهن نقل الشَّيْء من مَوضِع إِلَى مَوضِع، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ} . وَالثَّانِي نسخ الْآيَة بِأَن يبطل حكمهَا، ولفظها [مَتْرُوك] كَقَوْلِه جلّ وَعز: {قل للَّذين آمنُوا يغفروا للَّذين لَا يرجون أَيَّام الله} بقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} . وَالثَّالِث أَن تقلع الْآيَة من الْمُصحف، وَمن قُلُوب الحافظين لَهَا، يَعْنِي فِي زمن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَيُقَال: {مَا ننسخ من آيَة} أَي مَا نبدل. وَمِنْه قَوْله عز وَجل: {وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة} . ننسأها: نوخرها. و {ننسها} من النسْيَان.

    ج ١ ص ٤٥٨
  2. نبخس: ننقص. نبتهل: نلتعن، أَي نَدْعُو على الظَّالِم. نطمس وُجُوهًا: أَي نمحو مَا فِيهَا من عين وأنف. فنردها على أدبارها: فنصيرها كأقفائها. والقفا هِيَ دبر الْوَجْه. نقيرا: النقير: النقرة الَّتِي فِي ظهر النواة. نطيحة: منطوحة حَتَّى مَاتَت. نَقِيبًا: ضمينا وأمينا. والنقيب فَوق العريف.

    ج ١ ص ٤٦٠
  3. نعم: إبل وبقر وغنم. وَهُوَ جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَجمع النعم أنعام. نفقا فِي الأَرْض: سربا فِي الأَرْض. نبأ: خبر. نكدا: قَلِيلا عسرا. نتقنا الْجَبَل فَوْقهم: رفعنَا الْجَبَل فَوْقهم، وينشد:

    (يَنْتُقُ أَقْتَابَ الشَّليلِ نَتْقَا ... )

    ج ١ ص ٤٦١
  4. أَي يرفعهُ عَن ظَهره. والشليل الْمسْح الَّذِي يلقى على عجز الْبَعِير. وَيُقَال: نتقنا الْجَبَل / اقتلعناه من أَصله، فجعلناه كالمظلة على

    ج ١ ص ٤٦٢رؤوسهم. وكل مَا اقتلعته فقد نتقته. وَمِنْه نتقت الْمَرْأَة إِذا أكثرت الْوَلَد، أَي نتقت مَا فِي رَحمهَا، أَي اقتلعته اقتلاعا. قَالَ النَّابِغَة:

    (لم يُحْرَموا حُسْنَ الغِذاءِ وأُمُّهُمْ ... طَفَحَتْ عليكَ بناتِقٍ مِذْكارِ)

  5. نكص على عَقِبَيْهِ: أَي رَجَعَ الْقَهْقَرَى. نكثوا: نقضوا. نجس: قذر. ونجس قذر. فَإِذا قيل: رِجْس نجس أسكن على الِاتِّبَاع. نسيء [فِي قَوْله عز وَجل: {إِنَّمَا النسيء زِيَادَة فِي الْكفْر} ] : النسيء تَأْخِير تَحْرِيم الْمحرم، وَكَانُوا يؤخرون

    ج ١ ص ٤٦٣تَحْرِيمه سنة، ويحرمون غَيره مَكَانَهُ، لحاجتهم إِلَى الْقِتَال فِيهِ، ثمَّ يردونه إِلَى التَّحْرِيم فِي سنة أُخْرَى، كَأَنَّهُمْ يستنسئونه ذَلِك، ويستقرضونه. نقموا: كَرهُوا غَايَة الْكَرَاهَة. نسوا الله فنسيهم: أَي تركُوا الله فتركهم. نكرهم: وأنكرهم واستنكرهم بِمَعْنى وَاحِد. نَذِير: بِمَعْنى مُنْذر، أَي محذر. نرتع وَنَلْعَب: أَي ننعم ونله. وَمِنْه الْقَيْد والرتعة، يضْرب مثلا فِي الخصب. وَيُقَال: {نرتع} نَأْكُل. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

    ج ١ ص ٤٦٤(وَيُحَيِّيِنِي إِذا لاقَيْتُهُ ... وَإِذا يَخْلُو لَهُ لَحْمي رَتَعْ)

  6. أَي أكله. و (نرتع) أَي نرتع إبلنا و (ترتع) أَي ترتع إبلنا. و (نرتع) بِكَسْر الْعين نفتعل من الرَّعْي. نَسْتَبِق: نفتعل من السباق، أَي يسابق بَعْضنَا بَعْضًا فِي الرَّمْي. نتخذه ولدا: أَي نتبناه. نمير أهلنا: يُقَال: فلَان يمير أَهله، إِذا حمل إِلَيْهِم أقواتهم من غير بَلَده. نَزغ الشَّيْطَان بيني وَبَين إخوتي: أَي أفسد بَيْننَا، وَحمل بَعْضنَا على بعض. نَار السمُوم: قيل لِجَهَنَّم سموم. والسموم نَار تكون بَين

    ج ١ ص ٤٦٥السَّمَاء الدُّنْيَا بَين الْحجاب، وَهِي النَّار الَّتِي تكون مِنْهَا الصَّوَاعِق. نفيرا: نَفرا. والنفير الْقَوْم الَّذين يَجْتَمعُونَ ليصيروا إِلَى أعدائهم فيحاربونهم. نأى بجانبه: تبَاعد بناحيته وقربه، / أَي تبَاعد عَن ذكر الله جلّ وَعز. والنأي الْبعد، وَيُقَال: النأي الْفِرَاق وَإِن لم يكن ببعد. والبعد ضد الْقرب. نفد: أَي فني. نديا: مَجْلِسا. لننسفنه فِي اليم: لنطيرنه ونذرينه فِي الْبَحْر. نفحة من عَذَاب رَبك: النفحة الدفعة من الشَّيْء دون معظمه. نفشت فِيهِ غنم الْقَوْم: رعت لَيْلًا. يُقَال: نفشت الْغنم بِاللَّيْلِ،

    ج ١ ص ٤٦٦وسرحت وسربت وهملت بِالنَّهَارِ. نقدر: نضيق عَلَيْهِ. من قَوْله عز وَجل: {يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر} . ناديكم: مجلسكم. نحبه: أَي نَذره. نكيري: إنكاري. {فَكيف كَانَ نَكِير} أَي تغييري مَا كَانَ بهم من نعْمَة وتنكري لَهُم عَمَّا كنت عَلَيْهِ من الْإِحْسَان إِلَيْهِم. نذيري: إنذاري. نصب: تَعب.

  7. نسلخ مِنْهُ النَّهَار: نخرج مِنْهُ النَّهَار إخراجا لَا يبْقى مَعَه شَيْء من ضوء النَّهَار. ننكسه: نرده. نحسات: مشؤومات. وَقَوله عز وَجل: {فِي يَوْم نحس مُسْتَمر} اسْتمرّ عَلَيْهِم بنحوسه، أَي بشؤمه. نَسْتَنْسِخ: نثبت، وَيُقَال: نَسْتَنْسِخ: نَأْخُذ نُسْخَة، وَذَلِكَ أَن الْملكَيْنِ يرفعان عمل الْإِنْسَان صغيره وكبيره، فَيثبت الله تَعَالَى مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ ثَوَاب أَو عِقَاب، ويطرح مِنْهُ اللَّغْو نَحْو قَوْله: هَلُمَّ واذهب وتعال. نضيد: منضود. نقبوا: فِي الْبِلَاد: طافوا وتباعدوا [وَيُقَال: نقبوا فِي الْبِلَاد:

    ج ١ ص ٤٦٨أَي سَارُوا فِي نقوبها] أَي فِي طرقها. الْوَاحِد نقب. وَيُقَال: ((نقبوا فِي الْبِلَاد) ) : بحثوا وتعرفوا هَل من محيص، أَي هَل يَجدونَ من الْمَوْت محيصا، أَي معدلا، فَلم يَجدوا ذَلِك. والنجم إِذا هوى: قيل: كَانَ الْقُرْآن ينزل نجوما، فأقسم الله جلّ وَعز بِالنَّجْمِ مِنْهُ إِذا نزل. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: {والنجم إِذا هوى} قسم. والنجم فِي معنى النُّجُوم، {إِذا هوى} إِذا سقط فِي الغرب. نَذِير من النّذر الأولى: مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. النَّجْم وَالشَّجر يسجدان: فالنجم مَا نجم من الأَرْض، أَي طلع وَلم يكن على سَاق كالعشب والبقل. وَالشَّجر مَا قَامَ على

    ج ١ ص ٤٦٩سَاق. وسجودهما أَنَّهُمَا يستقبلان الشَّمْس إِذا طلعت / ثمَّ يميلان مَعهَا حَتَّى ينكسر الْفَيْء. وَالسُّجُود فِي جَمِيع الْموَات الاستسلام والانقياد لما سخر لَهُ. النّخل: ذَات الأكمام: أَي ذَات الكفرى قبل أَن تَنْشَق. وغلاف كل شَيْء كمه. النشأة الْأُخْرَى: الْخلق الثَّانِي، الْبَعْث يَوْم الْقِيَامَة. نضاختان: فوارتان بِالْمَاءِ. نجوى: سرار. ونجوى: متناجون أَيْضا، كَقَوْلِه عز وَجل: {وَإِذ هم نجوى} ، أَي متناجون يسَار بَعضهم بَعْضًا. نصُوحًا: فعولًا من النصح. ونصوحا: مصدر نصحت لَهُ نصحا ونصوحا. وَالتَّوْبَة النصوح الْمُبَالغَة فِي النصح الَّتِي لَا يَنْوِي التائب

    ج ١ ص ٤٧٠مَعهَا معاودة الْمعْصِيَة. وَقَالَ الْحسن: (هِيَ نَدم بِالْقَلْبِ، واستغفار بِاللِّسَانِ، وَترك بالجوارح، وإضمار أَلا يعود) . نفر: [جمَاعَة] مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة. ناشئة اللَّيْل: ساعاته، من (نشأت) أَي ابتدأت. نَضرة النَّعيم: بريق النَّعيم ونداه. وَمِنْه: {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة} أَي مشرقة من بريق النَّعيم ونداه. نخرة وناخرة: بالية. وَيُقَال: نخرة: بالية، وناخرة: يَعْنِي عظاما فارغة يصير فِيهَا من هبوب الرّيح كالنخير. نمارق: وسائد. وَاحِدهَا نمرقة ونمرقة. النجدين: [الطَّرِيقَيْنِ] طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشَّرّ.

    ج ١ ص ٤٦٧
  8. نسفعا بالناصية: نأخذن بناصيته إِلَى النَّار. يُقَال: سفعت بالشَّيْء، إِذا أَخَذته وجذبته جذبا شَدِيدا. والناصية: شعر مقدم الرَّأْس. وَقَوله عز وَجل: {فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام} قيل: يجمع بَين ناصيته وَرجله، ثمَّ يلقى فِي النَّار. نَادِيه: مَجْلِسه، وَالْجمع النوادي. وَالْمعْنَى فَليدع أهل نَادِيه، كَمَا قَالَ عز وَجل: {واسأل الْقرْيَة} أَي أهل الْقرْيَة. نقعا: غبارا. نفاثات: سواحر ينفثن، أَي يتفلن إِذا سحرن ورقين.

    ج ١ ص ٤٧١