الجزء ١
١١٨ فقرة، ج ١ ص ١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ١
ما آتاكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الاول الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسمع مائة دار الفكر
ج ١ ص ٢بسم الله الرحمن الرحيم (قال) شيخنا علاء الدين قاضى القضاة ابن الشيخ الامام العلامة فخر الدين عثمان الماردينى الحنفي غفر الله له (الحمد لله) رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه اجمعين * (اما عبد) بهذه فوائد على السنن الكبرى للحافظ ابن بكر البيهقى رحمه الله تعالى اكثرها اعتراضات عيه ومناقشات له ومباحثات معه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب * * قال البيهقى * (باب التطهير بماء البحر) (قلت) كلام القزاز في الجامع يقتضى ان اسم البحر في الاصل للماح وان العذاب يسمى بذلك للتغليب عند المقارنة
ج ١ ص ٣كالعمر ين فانه إذا قال اجتمع الملح والمذب سموه باسم الملح أي بحرين قال ومنه قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان) * وقال ابن سيده في المحكم البحر الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فقول البيهقى (بماء البحر) الظاهر انه قصد به التعميم كما قال ابن سيده ولهذا ذكر الآية فان قصد ذلك فقوله فيما بعد (باب التطهير بالعذب منه والاجاج) واعادته للحديث بعينه تكرار لافائد فيه وان قصد الملح خاصة فالضمير في قوله بعد ذلك (بالعذب منه) ينافى ذلك ثم ذكر (هو الطهور ماؤه) من روية سعيد بن سلمة عن المغيرة بن ابى بردة عن ابن هريرة ثم ذكر فيه اختلافا ثم قال (واختلفوا ايضا في اسم سعيد وهو الذى اراد الشافعي بقوله في اسناده من لا اعرفه أو المغيرة اوهما) قلت ذكر الحاكم في المستدرك هذا
ج ١ ص ٤الحديث وذكر ما فيه من المتابعات ثم قال اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات * وقال ابن مندة وقال ابن مندة اتفاق صفوان والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة واتفاق يحيى بن سعيد وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته فصالا الاسناد مشهورا انتهى كلامه وهبذا ترتفع جهلة عينهما وفي كتاب المزى توثيقهما فزالت جهالة الحال ايضا ولهذا صحح الترمذي هذا الحديث وحكى عن البخاري تصحيحه وصححه ابن خزيمة وغيره وتصرف البيهقى فيما بعد يدل على ذلك ثم قال (قال الشافعي روى عبد العزيز بن عمر بن سعيد بن ثوبان عن ابي هند عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يطهره البحر فلا طهره الله) ثم ذكر البيهقى بسنده وفيه محمد بن حميد هو الرازي عن ابراهيم بن المختار فسكت عنهما وابن حميد قال فيه البيهقى في باب فرض الجدة والجدتين ليس بالقوى * وابن المختار قال احمد بن على الآبار سألت زنيجا ابا غسان عنه فقال تركته ولم يرضه وقال البخاري فيه نظر وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين ليس بذاك * * قال البيهقى * (باب التطهير بالماء الكثير) (ذكر فيه) حديث بئر بضاعة وسكت عنه وراويه عن الخدرى عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج مختلف في اسمه اختلافا كثيرا بينه البيهقى فيما بعد في ابواب مى فسد الماء في (باب الماء الكثير ولا ينجس بنجاسة تحديث فيه ما لم بغيره)
- ج ١ ص ٥
ومع الاضطراب في امسه لا يعرف له حال ولا عين ولهذا قال أبو الحسن بن القطان الحديث اذائبين امره تبين ضعفه ثم قال البيهقى (فإذا القيت فيه نجاسة) يعنى البئر (فمعنى الحديث فيما بلغ قلتين ولم يتغير) * قلت * الحديث مخالف لهذا التأويل فان مثل هذا الماء إذا وقعت فيه هذه الاشياء فالغالب ان الاوصاف الثلاثة تتغير * قال أبو داود في سننه ورأيت فيها يعنى بئر بضاعة ماء متغير اللون * (قال البيهقى) (باب الماء المسخن) (ذكر) عن عمر (انه كان يسخن له ماء في قمقمة ويغتسل به) ثم نقل عن الدارقطني انه صحح اسناده * قلت * قلده البيهقى في ذلك وفي اسناده رجلان متكلم فيهما (احدهما) هشام بن سعد وهو وان اخرج له له مسلم فقد قال الساجى تركه يحيى وقال عباس عن يحيى فيه ضعف وقال النسائي ضعيف وفي رواية عن احمد بن حنبل انه ذكر له فلم يرفعه وقال فليس بمحكم
ج ١ ص ٦للحديث (والثانى) على بن غراب * قال أبو داود تركوا حديثه وقال الجوز جانى ساقط وقال ابن حبان حدث بالموضوعات وكان عاليا في التشيع * * قال * (باب كراهية الماء المشمس) (ذكر فيه) حديثا ضعيفا واثرا عن عمر بن طريقين في اسناد الاول ابراهيم بن محمد بن عن صدقة بن عبد الله بن فسكت عنهما وابراهيم هو ابن ابى يحى الاسمى مختلف في عدالته قال في باب نزول الرخصة في التميم وقال يحيى القطان كذاب وسألت مالكا اكان ثقة فقال لا ولا ثقة في دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتز لياجهميا كل بلاء فيه وعن احمد ترك الناس حديثه وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحوه وقال البخاري جهمى تركه ابن المبارك والناس وعن ابن معين كذاب في كل ماروى وعنه كان كذابا قدريا رافضيا وقال النسائي متروك وصدقة في هذا هو السمين ضعفه النسائي وقال احمد ضعيف جدا وقال البيهقى في باب ما ورد في الغسل ضعيف ضعفه ابن حنبل وابن معين ل وغيرهما وفى اسناد الثاني اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمر وفسكت عن ابن عياش وهو متلكم فيه (فان قلت) صفوان ابن عمرو حمصي ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة كذا قال البيهقى في باب ترك الوضوء من الدم (قلت) قد روى
ج ١ ص ٧في باب الضب عن ضمضم بن زرعة هو حمصي ومع ذلك قال البيهقى هنك ابن عياش ليس بحجة واخرج البيهقى في باب سجود السهو في باب من قال يسجد هما بعد ما يسلم حديث ثوبان لكل سهو سجدتان بعدما يسلم * وليس في اسناده من ينظر في امره فيما علمت سوى ابن عياش وقد رواه عن عبيد الله بن عبيد الكلاعى الشامي ومع ذلك قال البيهقى هذا اسناد فيه ضعف * * قال * (باب منع التطهير بما عد الماء من المائعات) (استدل) على ذلك بحديث ابي ذر (فإذا وجدت الماء فامسه جلدك) (قلت) هذا استدلال بمفهوم لقب (١) ولم يقل به امامه الشافعي ولا اكثر العلماء * * قال * (باب التطهير بالماء الذى خالطه طاهر لم يغلب عليه) (ذكر فيه) حديثا عن مجاهد عن ام هانئ ثم قال (وقد قيل عن مجاهد عن ابن فاخته عن ام هانئ والذى رويناه مع ارساله اصح) * قلت * أي مع انقطاعه لان مجاهدا قال عنه الترمذي لا اعرف له سماعا عن ام هانئ ثم ذكر (عن الاوزاعي
ج ١ ص ٨عن رجل سماه عن ام هانئ انها كرهت ان يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز) وقال وهذا ان صح فانما ارادت إذا غلب عليه حتى اضيف إليه * قلت * لا حاجة إلى تأويله هذا الشك بل هو ضعيف لجهالة الراوى عن ام هانئ * (باب منع التطهير بالنبيذ) (ذكر فيه) حديث ابى ذر وقد تقدم ما عليه في الاستدلال ثم استدل على ذلك ايضا بحديث (كل شراب اسكر فهو حرام) * قلت * الاعيان تقبل الحرمة بنفسها بل المختار تحريم ما يردا منها تحريم الميتة تحريم اكلها وتحريم المرأة
ج ١ ص ٩تحريم الاستمتاع بها وتحريم المسكر تحريم شربه فعلى هذا لا يلزم من حرمة الشرب حرمة غيره من الافعال * قال البيهقى (وقد روي هذا الحديث يعنى حديث الوضوء النبيذ عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جد عان عن ابى رافع عن ابن مسعود ولا يصح) * قلت * اخرجه بهذا الطريق الدارقطني ثم قال على بن زيد ضعيف وابو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة انتهى كالمه وعلى روى له مسلم مقرونا بغيره وقال العجلى لا بأس به وفي مواضع اخر قال يكتب حديثه واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الترمذي صدوق وقوله لم يثبت سماعه من ابن مسعود فهو على مذهب من يشترط في الاتصال ثبوت السماع وقد انكر مسلم ذلك في مقدمته كتابه انكارا شديد اوزعم انه قول مخترع وان المتفق عليه انه يكفى للاتصال امكان اللقاء والسماع وابو رافع هو نفيع الصائغ جاهلي الكمال صرح بانه سمع منه وكذا ذكر الصريفينى فيما قرأت بخطه ولم يحك البيهقى عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل انه لم يرض به ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حمادان يكون ضعيفا واخرج وابو بكر البزار في مسنده هذا الحديث من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود ومقتضى هذا ان يكون
ج ١ ص ١٠الحديث في مسند ابن مسعود واخرجه ابن ماجة في سننه بهذا الطريق الا انه قال عن ابن عباس انه عليه السلام قال لابن مسعود الحديث ومقتضى هذا ان يكون في مسند ابن عباس على حال فهو شاهد لما تقدم وابن لهيعة وان ضعف لكن روى عنه الائمة كالثوري والاوزاعي والليث وغيرهم واستشهد به مسلم في موضعين من كتابه واخرج له ابن خزيمة في صحيحه مقرونا بآخر واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الثوري حججت حججا لا لقاه وقال ابن مهدى
-
وددت انى اسمع منه خمس مائة حديث واني عزمت ماذا ووحدث ابن وهب بحديث فقيل من حدثك بهذا قال حدثنى به والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة * قال البيهقى وقد انكر ابن مسعود شهوده مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ليلة الجن * قلت * يعارض ذلك ماروى انه كان معه من وجوه ذكر البيهقى بعضها والدارقطني وغيره بعضها عن ابن عثمان النهدي عن ابن مسعود قال صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انصرف فاخذ بيد ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فاجلسه ثم خط عليه خطاثم قال لا تبر حن خطك فانه ستنهى إليك رجال فلا تكلمهم فانهم لا يكلمونك فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اراد فبينا انا جالس في خطى إذا تانى رجال كأنهم الزط فذكر حديثا طويلا
ج ١ ص ١١اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه وسليمان التيمى قد روى هذا الحديث ايضا انتهى كلامه وقال الطحاوي ما علمنا لاهل الكوفة حديثا في ثبت كون ابن مسعود معه عليه السلام ليلة الجن مما يقبل مثله الاما حدثنا يحيى بن عثمان ثنا اصبغ بن الفرج وموسى بن هارون البردى (قالا) حدثنا جرير بن عبد الحميد عن قابوس عن ابيه عن ابن مسعود قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فخط خطا وادخلني فيه وقال لا تبرح حتى ارجع اليك ثم ابطأ فما جاء حتى السحر وجعلت اسمع الاصوات ثم جاء فقلت اين كنت يا رسول الله فقال ارسلت إلى الجن فقلت ما هذه الاصوات التى سمعت قال هو اصواتهم حين ودعوني وسلموا علي * وقرأت في مسند احمد بن حنبل عارم وعفان (قالا) حدثنا معتمر قال قال ابن حدثنى أبو تميمة عن عمرو البكالى عن عبد الله بن مسعود قال استتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا حتى اتيتا مكان كذا وكذا فحط في خطة وقال لى كن بين ظهرى هذه لا تخرج منها فانك ان خرجت هلكت ثم ذكر حديثا طويلا وهوفي المسند واخرج الطحاوي هذا الحديث في كتابه المسمى بالرد على الكرايسى وقال البكالى هذا من اهل الشام ولم يروا وهذا الحديث عنه الا أبو تميمة وهذا ليس بالهجيمى بل هو السلمى
ج ١ ص ١٢الصوري " ليس بالمعروف وقد وفق جماعة من المحققين بين الاخبار التى تقتضي انه كان معه وبين الاخبار التى تقتضي انه لم يكن معه بانه كان معه وعند مخالطته للجن لم يكن معه وذكر ابن السيد البطليوسى في التنبيه على اسباب الخلاف انه جاء في بعض الروايات لم يشهده احد غيرى فاسقط بعض الرواة غيرى ثم اسند البيهقى (عن عمرو بن مرة قال سألت ابا عبيدة بن عبد الله اكان عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا وسألت ابراهيم فقال ليت
-
صاحبنا كان ذاك) * قلت * فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من ابيه قال البيهقى في باب من كبر بالطائفتين (أبو عبيدة لم يدرك اباه وابراهيم ايضا لم يسمع من ابن مسعود) * قال البيهقى (ثم صفة انبذتهم مذكورة فيما أخبرنا علي فذكر انه كان عليه السلام بنبذله غدوة فيشربه عشاء وينبذ له عشاء فيشربه غدوة) وذكر (عن ابن العالية قال ترى نبيذكم هذا الخبيث انما كان ما يلقى فيه تمرات فيصير حلوا) * قلت * المفهوم من كلامه ان مثل هذا النبيذ يجوز الوضوء به ومذهب الشافعي التمر ونحوه إذا غلب وصف منه أو اكثر على الماء فازال اسمه يمنع الوضوء به والظاهر ان ما ينبذه من غدوة إلى عشية وصار حلوا صار كذلك ولانه عليه السلام قال هل معكك ماء قال لا فدل ان الماء استحال في التمر حتى سلب عنه اسم الماء
ج ١ ص ١٣والا لما جاز نفيه عنه * * قال * (باب ازالة النجاسة بالماء دون سائر المائعات) (استدل) على ذلك بحديث اسماء (ثم اقرصيه بالماء) * قلت * هو ايضا مفهوم لقب ثم ذكر حديث عائشة (ما كان لا حدانا الاثوب واحد تحيض فيه فان اصابه شئ من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها) ثم قال (وهذا في الدم اليسير الذى يكون معفوا عنه فاما الكثير منه فصحيح عنها انها كانت تغسله) * قلت * الغسل لا يختص بالماء ولو اختص به دل ذلك على جواز الازلة بالماء ودل الاول على جواز الازلة بالريق إذ لا تنافي بين الدليلين فلا حاجة إلى تأويل البيهقى (ذلك باليسير) من غير دليل على ان قليل النجاسة وكثيرها سواء عند الشافعية في انه لا يعفى عن شئ منها واستثنوا من ذلك اشياء ليس دم الحيض منها ثم السند (عن سلمان انه قال إذا حك احدكم جلده فلا يمسحه بريقه فانه ليس بطاهر قال يعنى الراوى فذكرت ذلك لابراهيم فقال امسحه ماء) * قال البيهقى * وانما اراد سلمان والله اعلم (ان الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك) قلت * فيه اشياء (احدها) ان فيه حمادا هو ابن ابى سليمان ضعفه البيهقى في باب الربالا يحرم الحلال (الثاني) انه اختلف على حماد فروي عنه عن عمرو بن عطية وروي عنه عن ربعى عن سلمان بين ذلك الرامهر مزى في كتاب الفاصل (الثالث) ان سلمان لو اراد الريق لا يطهر كما زعم البيهقى لقال فانه ليس بمطهر بل المفهوم من كلامه انه كان
ج ١ ص ١٤يرى الريق ليس بطاهر في نفسه ويؤيد ذلك ما اسنده صاحب الامام عنه انه قال إذا اصاب البصاق الثوب أو الجسد فليغسل بالماء ويروى ذلك عن بعض العلماء ذكره الطحاوي في كتاب الاختلاف وقال أبو بكر بن ابى شيبة في
-
المصنف حدثنا سعيد بن يحيى الحميرى حدثنا أبو العلاء قال كنا عند قتادة فتذاكروا قول ابراهيم وقول الكوفيين في البزاق يغسل قال فحك قتادة ساقه ثم اخذ من ريقه شيئا ثم امره عليه ليرينا انه ليس بشئ والحميري هذا ثقة خرج له البخاري وبو العلاء هو ايوب بن مسكين ويقال ابن ابى مسكين القصاب وثقه ابن حنبل وابن سعود والنسائي * قال البيهقى * (واما حديث عمر بن ياسران النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا عمار يا نخامتك ولا دموع عينيك الا بمنزلة الماء الذى في ركوتك انما تغسل ثوبك من البول والغائط والمنى والدم والقئ فهذا باطل لا اصل له وانما رواه ثابت بن حماد عن على بن زيد عن ابن المسيب عن عمار وعلى بن زيد غيره محتج به وثابت بن حماد متهم بالوضع) * قلت * هذا الحديث
ج ١ ص ١٥اخرجه الدارقطني ولفظه عن عمار قال اتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا على بئراد لو مافى ركوة لى فقال يا عمار ما تصنع فقلت يا رسول الله بابى وامى اغسل ثوبي من نخامة اصابته فقال يا عمار انما يغسل الثوب من خمس من الغائط والبول والقئ والدم والمنى يا عمار ما نخامتك ولاد موع عينيك والماء الذى في ركوتك الاسواء * فسياق الحديث يدل على انه عليه السلام جعل النخامة طاهرة فليا يغسل الثوب منها كالماء وكذلك الدموع طاهرة ولم يرد عليه السلام جعلها كلماء في تطهير الاشياء بهما على انه لا يلزم من جعل شئ بمنزلة شئ آخر وتسويته به استواؤهما من كل الوجوه فظهر بهذا ان الحديث غير مناسب لهذا الباب وعلى بن زيد قد تقدم ان مسلما روى له مقرونا بغيره وثابت هذا قال الدارقطني ضعيف جدا وقال ابن عدى احاديثه مناكير ومقلوبات واما كونه متهما بالوضع فما رأيت احدا بعد الكشف التام ذكره غير البيقهى وقد ذكرا ياضا هو هذا الحديث في كتاب المعرفة وضعف ثابتا هذا ولم ينسبه إلى التهمة بالوضع * * قال * (باب طهارة جلد الميتة بالدبغ) (ذكر فيه) حديث ابن عباس رضى الله عنهما من طريقين في الاولى (الا اخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوه به) وفي الثانية (الانزعتم اهابها فدبغتموه فانتفعتهم به) لا دلالة فيه من هذين الطريقين على طهارة الجلد بالدباغ فان الانتفاع قد يكون بما ليس بطاهر (وقد قال مالك) لا بأس بالجلوس على جلود الميتة إذا دبغت ولا بأس ان يغربل عليها وهذا وجه قول البنى
ج ١ ص ١٦صلى الله عليه وسلم الا انتفتم بجلدها ولا يصلى في جلود الميتة إذا دبغت ولا يستسقى بها حكى ذلك عنه ابن القاسم وإذا لم يلزم الانتفاع الطهارة انه لا دليل في هذا الحديث من هذين الطريقين على ما عقد البيهقى الباب لا جله * قال البيهقى
-
(وروام جماعة عن الزهري * فذكرهم ثم قال (ولم يذكروا فيه فدبغوه وقد حفظه سفيان بن عيبنة والزيادة من مثله مفعولة إذا كان لها شواهد) * قلت * لا حاجة إلى هذا القيد بل هلى من مثله مقبولة سواء كان لها شواهد ام لا على ابن عيينة اختلف عنه منهم من ذكر عنه هذه الزيادة ومنهم من لم يذكر ها وكذلك واخرجه أو داود والنسائي
ج ١ ص ١٧في سننهما عن ابن عيينة بنسده عن ابن عباس عن ميمونة فلم يذكر فيه الدباغ ثم ذكر البيهقى من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (عن امه عن عائشة انه عليه السلام امران يستمتع يجلود الميتة) الحديث وسكت عنه وعلله الاثرم بان امه غير معروفة ولم يسمع انه روي عنها غير هذا الحديث وسأل عبد الله بن احمد بن حنبل اباه عن هذا الحديث فقال فيه امه كأنه انكره من اجل امه ثم ذكر البيهقى حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق وسكت عنه والجون مجهول كذا عن احمد بن حنبل وابن المدينى وابن عدى *
ج ١ ص ١٨(باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنز يروانهما نجسان وهما حيان) (استدل) على ذلك بحديث عبد الله بن عكيم (لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب) * قلت * قد بين فيما مضى في باب جلد الميتة رواه عن مجاهيل ثمان البيهقى حمله على ما قبل المدبغ فكيف يستدل به هاهنا على ان المنع من الانتفاع يجلد الكلب والخنزير بعد الدبغ وعلى تقدير صحة هذا الحديث فهو شامل الغير الكلب والخنزير ايضا وهو لا يقول بذلك ثم.
-
ذكر حديث النهى عن جلولد السباع * قلت * سيأتي في كلام الترمذي ان الاصح ان مرسل ثم الشافعي لم يقبل بعموم هذا الحديث فان عنده جلود السباع تطهر بالدبا غير الكلب والخنزير وليس في الحديث النهى عن دباغها فقد حكى الخطابى عما لك انه كره الصلوة في جلود السباع وان دبغت ورأى الانتفاع بها على سائر الوجوه بائزا وقال الخطابى في باب اهب الميتة تأويل هذا الحديث اصحاب الشافعي ومن ذهب مذهبه ان الدباغ يطهر جلود السباع ولا يطهر شعورها على انه انما نهى عن استعمالها من اجل شعورها لانها نجسة عندهم وقد يكون النهى من اجل انها مراكب اهل
ج ١ ص ١٩السرف والخيلاء وقد جاء النهى عن ركوب جلد النمرو ذكره أبو داود في هذا الباب فاما ما دبغ جلده وتنف شعره فانه طاهر على مذهبه ولا ينكر تخصيص العموم بدليل يوجهب انتهى كلامه وقد جاء النهى على جلود السباع مخصصا
-
فروى أبو داود والنسأى من حديث المقدام بن معد يكرب انه عليه السلام نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها وقد ذكر البيهقى هذا الحديث هذا الباب ببابين وذكر هناك (عن ابى المليح عن ابيه نهى عليه السلام عن جلود السباع ان تفرش) ثم ذكر البيهقى حديث ولوغ الكلب مستد لا بذلك على نجاسة ومالك يمنع ذلك ويحمل الامر بالغسل على التعبد وربما رجحه اصحابه بذكر هذا العدد المخصوص وهو السبع فانه لو كان للنجاسة ولاكتفى باقل من السبع لانه ليس باغلظ من نجاسة العذرة وقد اكتفى بها باقل من ذلك لكن الامر بالغسل دليل على التنجس ظاهر كالعذرة والتبعد بالنسبة إلى الاحكام المعقولة واظهر من ذلك في الدلالة على التنجس ما ورد في بمض الروايات الصحيحة (طهور اناء احدكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا) فلو استدل البيهقى بهذا الكان اظهر ثم معتسليم نجاسته لا يلزم من ذلك منع الانتفاع بجلده بل طاهر إذا دبغ كجلد الميتة عملا بعموم حديث ابن عباس المتقدم * ايما اهاب دبغ فقد طهر * وبحديثه ايضا الذى صحح البيهقى اسناده فيما تقدم ولفظه ان دباغه ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه وبحديث سلمة المتقدم * دباغها طهورها * وبهذا يظهرانه لادليل للبيقى في هذا الحديث ثم اخرج من حديث (يوسف بن خالد عن الضحاك بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس انه عليه السلام قال ثمن الكلب خبيث وهو اخبث منه) ثم قال (يوسف بن خالد هو السمتى غيره
ج ١ ص ٢٠اوثق منه) * قلت * في هذا الكلام توثيق له لانه شارك ذلك الغير في الثقة وان كان الغير اوثق منه فان كان البيهقى اراد بذلك تضعيفه اخطأ في عبارته وان كان اراد توثيقه كما هو المفهوم من كلامه فليس الامر كذلك بل هو قد اغلظ الناس القول فيه * قال النسائي متروك وقال ابن معين كذاب خبيث عدو الله رجل سوء رأيته بالبصرة ما لا احصى لا يحدث عنه احد فيه وقال في رواية عباس الدوري هو كذاب زنديق لا يكتب عنه وقال أبو حاتم انكرت قول يحيى فيه زنديق حمل الي كتاب فقد وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة فعلمت ان يحيى كان لا يتلكم الا عن بصيرة وفهم وهو ذاهب الحديث وقال ابن سعد كانوا يتقون حديثه وضعفه البيهقى فيما بعد في باب قطع الشجر وحرق المنازل فهو مخالف لظاهر كلامه هنا ثم على تقدير صحة الحديث فالخبيث من حيث هو لا يدل على النجاسة صريحا * قال الجوهرى الخبيث ضد الطيب فكما ان الطيب ليس بمنحصر في الطاهر فكذا الخبيث ليس بمنحصر في النجس ولو كان كذلك لكان ثمن الكلب ومهر البغى وكسب الحجام نجسة لانه عليه السلام اطلق اسم الخبيث على هذه الثلاثة كما اخرجه الشيخان من حديث رافع بن خديج ولم يقل احد بنجاسة هذه الاشياء *.
-
* قال *) باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يوكل لحمه) (استدل) على ذلك بحديث (إذا دبغ الاهاب فقد طهر) * قلت * هومن باب مفهوم الشرط وخصمه لا يقول به ولان صح هذا الاستدلال يلزم منه القول بنجاسة جلد ما يوكل لحمه فاشتراط الدباغ فيه والبيهقي واصحابه لا يقولون بذلك.
- ج ١ ص ٢١
ثم استدل ايضا بحديث عائشة (طهور كل اديم دباغه) وقال (رواته كلهم تقات) * قلت * في سنده ابراهيم بن الهيثم لم يخرج له في شئ من الكتب الستة وذكره ابن عدى في الكامل وقال حدث ببغداد فكذبه الناس واحاديثه مستقيمة سوى الحديث الذي ردوه عليه وهو حديث الغار ثم قوله (طهور كل اديم دباغه) ان كان البيهقى يرى انه من باب العالم زيد وانه يفيد الحصر فمذهب القاضى من المالكية والحنيفة انه لا يفيد الحصر ثم استدل بحديث سلمة بن المحيق (ذكاتها دباغها) وفيه البحث المذكور وتقدم ايضا في سنده الجون وهو مجهول ثم ذكر حديث (النهى عن جلود السباع ان تفرش) وذكر (انه روي عن ابى المليح مرسلا دون ذر ابيه) * قلت * لم يذكر الاصح من المرسل والمسند وقال الترمذي المرسل اصح ثم ان البيهقى استدل به فيما تقدم على المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير والمفهوم من كلامه في هذا الباب طهارة ما لا يوكل بالدباغ لا بالذكاة والحديث لم يتعرض لذلك *
ج ١ ص ٢٢* ثم قال * (باب لد ما يوكل لحمه إذا كان مذكى) (مراده) انه طاهر واستدل على ذلك بحديث الخدرى (انه عليه السلام مر بغلام شاة وانه عليه السلام لم يتوضأ ان ادخل يده بين الجلد واللحم) * قلت * لا يلزم من نفى غيره فيحتمل انه غسل يده ولم يتوضأ (فان قلت) فقد ذكر فيما بعد (ان عمر زاد في حديثه يعنى لم يمس ماء) * قلت * ذكر فيثما تقدم ان عمرا وايوب لم يجزما في هذا الحديث بل تردد افق لا اراده عن ابى سعيد وقد روى الحافظ أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه بسنده إلى عطاء الليثى عن ابى سعيد وفي آخره ثم انطلق فصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء فلو ذكر البيهقى الحديث من هذا الطريق كان هو الصواب إذ لا تردد فيه وفي الجمع بين قوله فلم يتوضأ وقوله لم يمس ماء * * قال البيهقى * (باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة) (ذكر) فيه حديث (لا تركبوا الخز ولا النمار) ثم قال (وهو في الخز محمول على التزيه) * قلت * إذا جعل
-
البيهقى في الخز للتنزيه لزم ان يجعل في النمار ايضا كذلك والا لزم استعمال النهي في حقيقته ومجازه ثم لو سلم ان النهى في النمار للتحريم لا يلزمه من صنع ركوبه صنع الانتفاع بشعره وان اراد البيهقى المنع من الانتفاع بشعر الميتة النجاسة.
-
فلا نسلم ان تحريم كوبه يدل على نجاسته كالحرير حرم لا لنجاسته بل للفخر والخيلاء ولغير ذلك على حسب ما اختلفوا في علة حرمته ثم ذكر (ان بعض اصحابهم احتج بحديث ابن عباس المتقدم الا اخذتم اهابها فاستمتعتم به) وانهم قالوا اخص
ج ١ ص ٢٥الاهاب بالاستمتاع) * قلت * قد تقدم ان مفهوم القلب ليس بحجة فما خص الاهاب نم لو سلم حص الاهاب فهو اسم للجلد بشعره فدل على الطهارة شعره ايضا اذلو لا ذلك لقال احلقوا اشعره ثم انتفعوا به * * قال * (باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها ممالا يوكل لحمه) (ذكر) فيه (نهيه عليه السلام عن كل ذى ناب من السباع) * قلت * ليس ذلك على عمومه فالمراد النهى عن اكله وتبين
ج ١ ص ٢٦ذلك بمارود في الصحيح من حديث ابي ثعلبة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ع اكل كل ذى ناب من السباع وحديث ابي هريرة كل ذى ناب من السباع فاكله حرام * ثم ذكر حديث ابن عكيم (لا تستعتموا من الميتة بشئ) وقد بيتا ان فيه اختلافا واضطرابا ثم ان البيهقى ترك عمومه في جواز الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ ثم ذكر عن ابن عمر (انه كره ان يدهن في
ج ١ ص ٢٧عظم فيل) وفي سنده ابراهيم الاسلمي سكت عنه وهو مكشوف الحال وذكر (عن بقية عن عمرو بن خالد عن قتادة عن انس كان عليه السلام يتمشط من عاج) ثم قال (رواية بقية عن شيوخه المجهولين ضعيفة) وقال في الخلافيات عمرو بن خالد الوسطى ضعيف والمفهوم من كلامه هاهنا ان الواسطي مجهول وهو ليس كذلك ثم ذكر (ان الخطابى قال واما العاج الذى تعرفه العامة فهو عظم انياب الفيلة وهو ميتة لا يجوز استعماله) * قلت * كان الواجب عليه اتباع الحديث
ج ١ ص ٢٨وترك رأيه ولم يفعل كذلك بل رد الحديث إلى رأيه واوهم بقوله (الذى تعرفه العامة) انه ليس من صحيح لغة العرب وليس كذلك * قال ابن سيدة في المحكم العاج انياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاجا وكذا قال الليث من المتقدمين فيما حكاه
-
الازهرى قال الجوهرى العاج عظم الفيل الواحدة عاجة * * قال * (باب النهى عن الاناء المفضض) (ذكر حديث) ابن عمر (من شرب في اناء فضلة أو ذهب أو اناء فيه شئ من ذلك الحديث) وسكت عنه وفيه زكريا
ج ١ ص ٢٩ابن ابراهيم عن ابيه * قال ابن القطان هذا الحديث لا يصح زكريا وابوه لا يعرف لهما حال ثم ذكر عن ابن عمر (انه اني بقدح مفضض فابى ان يشرب) وفيه خصيف الجزرى فسكت عنه وقال (في باب كفارة من اتى الحائض) خصيف غير محتج به *
ج ١ ص ٣٣(باب التطهر في اوانيهم يعنى المشركين بعد الغسل) (ذكر فيه حديثا) من رواية خالد عن ابى قلابة عن ابى اسماء عن ابى ثعلبة ثم قال (وقد ارسله جماعة عن ايوب وخالد فلم يذكروا ابا اسماء في اسناده) * قلت * اخرجه الحاكم في المستدرك بدون ذكر ابى اسماء وقال صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم وابو قلابة سمع من ابى ثعلبة انتهى كلامه فلا نسلم انه كذلك مرسل وجعل الحاكم الطريق الذى فيه أبو اسماء صحيحا ايضا *
ج ١ ص ٣٤* قال * (باب فضل السواك) (اسند فيه) عن الشافعي (اخيرنا ابن عيينة عن محمد بن اسحاق عن ابن ابى عتيق عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم الحديث) ثم قال (ورواه محمد بن يحيى بن ابى عمر عن ابن عيينة عن مسعر عن ابن اسحاق) * قلت * ذكر صاحب الاما انه رآه في مسند ابن ابى عمر وكما رواه الشافعي عن ابن عيينة وكذا ريته انا في نسخة جيدة
ج ١ ص ٣٥مسموعة من مسند ابن ابى عمرو رويناه في مسنده الحميدى حدثنا سفيان حدثنا محمد بن اسحاق فصرح ابن عيينة بالسماع من ابن اسحاق فزالت الواسطة * * قال * (باب الدليل على ان السواك سنة)
-
(اسند فيه) (عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن ابى هريرة انه عليه السلام قال لولا ان اشق على امتى لا مرتهم بالسواك مع كل وضوء) ثم قال (وهو في الموطأ بهذا الاسناد موقوف دون ذكر الوضوء) * قلت * الذى في نسخة ابن يحى عن مالك بهذا الاسناد عن ابى هريرة انه قال لولا ان يشق على امته لا مرهم بالسواك مع
ج ١ ص ٣٦كل وضوء وهذا يدخل في المسند لما يدل اللفظ كذا قال أبو عمر * ورواه يحيى وابو مصعب وابن بكير والقعنى وابن القاسم وابن وهب وابن نافع * ثم ذكر البيهقى حديث (تدخلون علي قلحا) ثم قال (مختلف في اسناده) * قلت * ومع الاختلاف أبو على الصيقل المذكور في اسناده لا يعرف له حال ولا اسم كذا ذكر ابن القطان وذكر عن ابن ابى السكن ان تماما كان اصغر ولد العباس وليس يحفظ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماع من وجه ثابت *
ج ١ ص ٤٠* قال * (باب الاستياك عرضا) (ذكر فيه حديث) ابن المسيب عن ربيعة بن اكثم ثم قال (ربيعة استشهد بخيبر) * قلت * هذا كلام ناقص وتمامه انا بن المسيب ولد في زمن عمر فلم يدرك ربيعة هذا لانه استشهد بخيبر *
ج ١ ص ٤١* قال * (باب النية في الطهارة الحكيمة) (ذكر فيه حديث) (يعقوب بن سلمة عن ابيه عن ابى هريرة قال عليه السلام لا صلوة لمن لا وضوء له كمن لم يذكر اسم الله عليه) * قلت * لا يعرف لسلمة سماع من ابى هريرة ولا ليعقوب من ابيه * حكاه البيهقى في باب التسمية على الوضوء عن البخاري * ثم ان العلماء المحققين ذكروا هذا الحديث في باب التسمية على الوضوء وكذا
ج ١ ص ٤٢فعل البيهقى ايضا وهو المناسب لان الذكر فعل اللسان ولا تعلق له بالنية لانها فعل القلب فتبين ان هذا الحديث غير مطابق الباب *
ج ١ ص ٤٣* قال * (باب التسمية على الوضوء)
-
(ذكر فيه) حديث ربيح بن عبد الرحمن بن ابى سعيد الخدرى عن ابيه عن جده ثم ذكر (عن ابن حنبل انه قال ربيح رجل ليس بمعروف) * قلت * روى عنه فليح بن سليمان وعبد العزيز الدراوردى وكثير بن عبد الله بن عمر * ذكر ذلك البزار في كتاب الطهارة من كتاب السنن وقال أبو زرعة هو شيخ ذكره المزى في كتابه وقال ابن عدى ارجوانه لا بأس واخرج له الحاكم في المستدرك وهذا يخرجه عن حد الجهالة ثم ذكر (عن ابى ثقال قال سمعت رباح
ج ١ ص ٤٤ابن عبد الرحمن بن ابى سفيان بن حويطب الحديث) ثم قال (أبو ثقال ليس بمعروف جدا * قلت * ذكر البزاز انه مشهور وقال ابن القطان روى عنه جماعة منهم ابن حرملة وسليمان بن بلال وصدقة بن الزبير والدراوردى والحسن ابن ابى جعفر وعبد الله بن عبد العزيز قاله أبو حاتم *
ج ١ ص ٤٥* قال * (باب التكرار في غسل اليدين) (ذكر فيه) حديث اوس (استوكف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا) قال شعبة قلت للنعمان وما استوكف قال غسل كفيه ثلاثا * هذا الكلام يوهم انه استوكف مشتق من الكف وليس كذلك بل هو مشتق من وكف
ج ١ ص ٤٦البيت إذا قطر فالصواب في الحديث ما قال بعض العلماء ان معنى استوكف استقطر الماء يعنى توضأ ثلاثا وبالغ في صب الماء حتى وكف فليس بمختص بغسل اليديد وبهذا يظهران هذا الحديث غير مختص بهذا الباب *
ج ١ ص ٤٧* قال * (باب صفة غسلهما) (ذكر فيه) حديث عثمان (انه دعا بماء فتوضأ الخ) * قلت * في سنده عبيد الله بن ابى زياد القدح * قال ابن معين ليس بشئ * قال أبو داود احاديثه مناكير *
ج ١ ص ٥٢* قال * (باب المضمضة والاستنشاق) (ذكر فيه) عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة حديث (عشر من الفطرة) ثم قال رواه مسلم
-
* قلت * تركه البخاري وهو حديث معلول رواه سليمان التيمى عن طلق عن طلق مرسلا كذا قال ابن مندة ومصعب وان وصله لكنه متكلم فيه وان اخرج له مسلم * قال ابن حنبل روى احاديث مناكير وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوى
ج ١ ص ٥٣والتيمي اتفق عليه الشيخان * قال شعبة ما رأيت احدا اصدق منه فهو اجل من مصعب بلا شك ثم ذكر (حديث عمار ابن ياسر عشر من الفطرة) وفي سنده على بن زيد بن جدعان وقد تقدم في باب منع التطهير بالنبيذ انه ذكر تضعيفه * * قال * (باب التكرار في غسل الوجه) (ذكر فيه) (عن ابن اسحاق عن محمد بن طلحة عن عبيد الله الخولانى عن ابن عباس دخل علي علي وقد اهراق الماء الحديث) * قلت * في كتاب الامام ان ابن اسحاق صرح بانه حدثه في رواية يعقوب الدورقى عن ابن علية عنه
ج ١ ص ٥٤فسلم الحديث من احتمال التدليس وقال شيخنا يعين المنذرى في مختصر السنن قال الترمذي سألت محمد بن اسمعيل عنه يعنى هذا الحديث فضعفه وقال ما ادرى ما هذا * * قال * (باب تخليل اللحية) (ذكر فيه) حديث عثمان وحكى عن البخاري (انه قال هو حسن وهو اصح شئ عندي في التخليل) * قلت * في سنده عامر بن شقيق * قال ابن معين الحديث وقال أبو حاتم ليس بقوى وقد اخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق ولا ذكر اللتخليل في شئ منها *
ج ١ ص ٥٥* قال * (باب عرك العارضين) (ذكر فيه) عن ابن ابى العشرين وهو عبد الحميد (قال حدثنا الاوزاعي حدثنى عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر الحديث) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال ورواه أبو المغيرة عن الاوزاعي موقوفا على ابن عمر وهو الصواب) * قلت * قال ابن القطان ما ملخصه انما يصح هذا الوكان رافعه ضيعفا وواقفه ثقة وهنا واقفه أبو المغيرة ورافعه عبد الحميد وكلاهما ثقة ثم الموقوف لا بد فيه من عبد الواحد فليس إذا بصحيح وقال صاحب الامام وقد يوخذ ترجيح الوقف من كثرة الواقفين أو من تقديم مرتبة الواقف ولعل هذا منه قال ابا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج احتج به الشيخان وعبد الحميد
-
مختلف فيه * قلت * اسند البيهقى الوقف من طريق الوليد بن مزيد (حدثنا الاوزاعي اخبرني عبد الله بن عامر حدثنى نافع ان عبد الله بن عمر كان يعرك عارضيه الخ) فوجد في من وقفه الكثرة ايضا *
ج ١ ص ٥٦* قال * (باب ادخال المرفقين في الوضوء) (ذكر فيه) حديث جابر من طريقين في كل منهما ثلاثة متكلم فيهم * اما الطريق الاول ففيه (سويد بن سعيد حدثنا القاسم بن محمد العقيلى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر) * اما سويد وان اخرج عنه مسلم فقد قال ابن معين هو حلال وقال ابن المدينى ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم صدوق وكان كثير التدليس وقيل انه عمى في آخر عمره فربما لقن ما ليس في حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن وسكت عنه البيهقى هنا وقال في باب (من قال لا يقرأ) تغير بآخره فكثر الخطاء في روايته * واما القاسم العقيلى فقال احمد ليس بشئ وقال أبو حاتم متروك الحديث وعن ابين زرعة احاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث * واما ابن عقيل وهو جد القاسم المتقدم فسكت عنه ايضا البيهقى وقال في (باب لا يتطهر الماء المستعمل * لم يكن بالحافظ واهل العلم يختلفون في الاحتجاج بروايته) * والطريق الثاني فيه (عباد بن يعقوب حدثنا القاسم بن محمد عن جده) * اما القاسم وجهد فقد تقدما واما عباد ابن يعقوب هو الرواجنى فقد روى عنه البخاري مقرونا بآخر لكن ابن حبان قال فيه هو رافضي داعية ويروى المناكير عن مشاهير فاستحق الترك *
ج ١ ص ٥٧* قال * (باب تحريك الخاتم عند غسل اليدين) الاعتماد فيه على الاثر عن على وغيره ثم ذكر اثرين اولهما عن على وفى سنده عبد الصمد الضبى ضعفه ابن معين وشيخه مجمع بن عتاب عن ابيه لم اعرف حالهما * والثانى عن ابن عمرو فيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى * قال البخاري في (كتاب الضعفاء) يتكلمون فيه روى عن شريك وغيره * وقال ابن حنبل كان يكذب جهارا مازلنا نعرفه يسرق الاحاديث وقال محمد بن عبد الله بن نمير كذاب وقال الجوز جانى ترك حديثه *
ج ١ ص ٥٩* قال * (باب تحوى الصد غين)
-
ذكر فيه حديث الربيع بنت معوذ وذكر عنها في باب الذى يليه قريبا من ذلك وفى الحديثين ابن عقيل تقدم ذكره والراوي عن محمد بن عجلان ذكره البخاري في الضعفاء *
ج ١ ص ٦٠* قال * (باب ايجاب المسح بالرأس) (ذكر) فيه عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجوة عن بلال حديث المسح على الخفين والخما ووقال رواه مسلم
ج ١ ص ٦١* قلت * تركه البخاري لا ضطرب اسناده فمنهم من رواه ابن إلى ليلى عن بلال بلا واسطة ومنهم من رواه رواسطة بينهما واختلفوا فيها * فمنهم من ادخل فيها كعب بن عجرة * ومنهم من ادخل بينهما البراء بن عازب وكذا رواه النسائي ثم ذكر (عن راشد بن سعد عن ثوبان حديث المسح على العصائب) * قلت * ذكر الخلا في علله ان احمد قال لا ينبغى ان يكون راشد سمع من ثوبان لانه مات قديما *
ج ١ ص ٦٤* قال * (باب مسح الاذنين) (ذكر) فيه من طريقين عن انس (انه مسح باطن اذنيه وظاهرهما) * قلت * قلت روى الدارقطني باسناد رجاله كلهم ثقات عن انس انه كان يتوضأ فمسح اذنيه ظاهرهما وباطهما ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك * والعجب من البيهقى من شدة تتبعه خصوص الكتاب الدارقطني كيف غفل عن هذا المرفوع وذكر الموقوف *
ج ١ ص ٦٥* قال * (باب مسح الاذنين بماء جديد) (ذكر فيه) (عن ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث عن حبان ان اباه حدثه انه سمع عبد الله بن زيد) فذكر الحديث وفيه (فاخذ لا ذنيه ماء خلاف الماء الذى اخذ لرأسه) ثم قال (وكذلك روي عن عبد العزيز بن عمران وحرملة بن يحيى) * قلت * ذكر صاحب الامام انه رآه في رواية ابن المقرى عن حرملة عن ابن وهب بهذا الاسناد وفيه ومسح بماء غير فضل يديه لم يذكر الاذنين * قال البيهقى (واما ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الاذنان من الرأس فروى ذلك باسانيد ضعاف ذكرنا ها في الخلاف واشهر اسناد فيه ما اخبرنا) فذكر (عن سنان بن
-
ربيعة عن شهر بنحوشب قال عن ابى امامة الحديث) * ثم اسند (عن ابن معين انه قال سنان بن ربيعة ليس بالقوى واسند عن ابن عون وشعبة وغير هما تضعيف شهر) * قلت * سنان اخرج له البخاري وشهر وثقه ابن حنبل واحمد بن عبد الله
ج ١ ص ٦٦العجلى ويعبو بن شيبة ويحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن ابى خيثمة * وعن ابى زرعة قال لا بأ به واخرج له مسلم مقرونا مع غيره واخرج الترمذي حديثه عن ابن سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم جلل الحسن والحسين وعليا وفاطمة رضى الله عنهم كساء ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتى الحديث ثم قال الترمذي حسن صحيح وقال ابن القطان لم اسمع لمضعفيه حجة وما ذكره اما لا يصح واما خارج على مخرج لا يضره واخذه الخريطة كذب عليه وتقول شاعر اراد عيبه * ثم قال البيهقى (والحديث في رفعه شك عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سنان عن شهر عن ابى امامة انه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان إذا توضأ مسح ماقيه بالماء * وقال أبو امامة الاذنان من الرأس) * قلت * قد اختلف فيه على حماد فوقفه ابن حرب عنه ورفعه أبو الربيع واختلف ايضا على مسدد عن حماد فروي عنه الرفع وروي عنه الوقف وإذا رفع احد حديثا ووقفه آخر أو فعلهما شخص واحد في وقتين يرجع في وقتين يرجح الرافع لانه اتى بزيادة ويجوز ان يسمع الانسان حديثا فيوقفه في وقت ويرفعه في وقت آخرو هذا اولى من تغليط الرافع ولهذا الحديث اسنادان آخران *
ج ١ ص ٦٧احدهما اخرجه ابن ماجة عن سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا ابى زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس * فهذا اسناد متصل ورواته محتج بهم فان يحيى بن ابى زائدة وشعبة وعبادا احتج بهم الشيخان وحبيب ثقة ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وسويد احتج به مسلم فهذا مثل اسناد في هذا الباب * والثانى رواه الدارقطني قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بصر ثنا احمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز حدثنا أبو كامل الجحدرى حدثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما ان البي صلى الله عليه وسلم قال الاذنان من الرأس * قال الدارقطني حدثنى به ابى حدثنا محمد بن سليمان الباغندى حدثنا أبو كامل الجحدرى بهذا مثله * قال ابن القطان ما ملخصه هذا الاسناد صحيح لثقة رواته واتصاله واعله الدارقطني بان ابا كامل تفرد به عن غندر ووهم فيه ولم يؤيد الدارقطني ذلك بشئ ولا عضده بحجة غير انه ذكران ابن جريج الذى مدار الحديث عليه يروى عنه سليمان بن موسى عن النبي صلى الله
ج ١ ص ٦٨عليه وسلم مرسلا وما ادرى الذى يمنع ان يكون عنده في ذلك حديثان مسند ومرسل انتهى كلامه فاعرض البيهقى عن حديث ابن ماجة وحديث الدارقطني مع شدة تتبعة لكتابه واشتغل بحديث ابى امامة مع ما فيه وذكر الاسناد الذى زعم انه اشره اسناد لهذا الحديث وبهذا يظهر تحامله ولمن يقول بمسح الاذنين بماء الرأس حديث امثل من هذا كله وه ما اخرجه ابن مندة وابن خزيمة في صحيحهما من حديث ابن عباس الا اخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ غفرفة فمسح بها رأسه واذنيه الحديث * واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه ولفظه ثم غرف غرفة فمسح برأسه واذنيه واخرج الحاكم في المستدرك نحو وذكره البيهقى فيما تقدم في آخر باب مسح الرأس * * قال * (باب الدليل على ان فرض الرجلين الغسل وان مسحهما لا يجزى) (استدل) على ذلك بعدة احاديث * اولها (ويل للاعقاب من النار) * قلت * في الاستدلال بها نظر فان من يرى مسحهما قد يفرض في جميعهما وظاهر الآية يدل على ذلك وهو قوله تعالى وارجلكم إلى الكعبين * فالوعيد لهما ترتب
ج ١ ص ٦٩على ترك تعميم المسح وتدل على ذلك رواية مسلم * فانتهى إليهم واعقابهم تلوح لم يمسها الماء * فتبين بذلك ان العقب محل التطهير فلا يكتفى بماد وفه فليس الوعيد على المسح بل على ترك التعميم كما مر وهذا الكلام على امرابى هريرة وعائشة باسباغ الوضوء وكذا حديث عبد الله بن الحارث وعمر وانس رضى الله عنهم *
ج ١ ص ٧٠* قال * (باب قراءة وارجلكم نصبا) ذكر فيه (عن ابن مسعود قال رجع الامر إلى الغسل) وفي سنده قيس بن الربيع فسكت عنه البيهقى وقال في باب من زرع ارض غيره اذنه (ضعيف عند اهل العلم بالحديث ثم ذكر عن عمر بن قيس عن عطاة انه كان يقرأها نصبا) وعمر هو الملكى سكت عنه ايضا وقال في باب من بنى أو غرس بغير ارضه (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر (عن علي علي اغسلوا القدمين من رواية الحارث) فسكت عنه وحكى في باب اصل القسامة (عن الشعبى انه كان كذابا) ثم قال (وقد روينا
ج ١ ص ٧١عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم مادل على وجوب الغسل) * قلت * اراد حديثه المذكور في الباب الذى قبل هذا وقد تقدم
-
الكلام فيه ثم ذكر (عن ابن عباس قال ما اجد في الكتاب الاغسلتين ومسحتين) ثم قال ان صح يحتمل انه كان يرى القراءة بالخفض وانها تقتضي المسح ثم لما بلغه انه عليه السلام توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما ذهب إلى وجوب غسلهما * قلت * ما ورد نص صريح انه عليه السلام توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما كما مر بيانه ثم ذكر (عن هشام بن سعد ثنا زيد بن اسلم عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه (ثم اغترف غرفة اخرى فرش على رجله وفيها النعل واليسرى مثل ذلك ومسح باسفل الكعبين) وذكر (عن عبد العزيز بن محمد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه * ثم اخذ حفنة من ماء فرش على قدميه وهو متنعل) ثم قال (هكذا رواه هشام وعبد العزيز الدراوردى يحتمل ان يكون موافقا لروايتهم بان
ج ١ ص ٧٢يكون غسلهما في النعل وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدا فلا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات الاثبات وكيف وهم عدد وهو واحد) * قلت * حديث هشام ايضا يحتمل ان يكون موافقا لها بان يكون غسلهما في النعل فلا وجه لا فراده بانه خالف الثقات * فان قال انما افرده لان في حديثه قرينة تمنع من التأويل بالغسل وهى قوله ومسح باسفل الكعبين * قلنا * قد جمعت بينهما في باب المسح على النعل واولت الحديثين بهذا التأويل حيث قلت (ورواه عبد العزيز وهشام عن زيد فحكيا في الحديث رشا على الرجل وفيه النعل وذلك يحتمل ان يكون غسلهما في النعل) ثم قلت (والعدد الكثير اولى بالحفظ من العدد اليسير) فاحد الامرين يلزمك اما جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب بخلاف ما فعل ههنا (١) ثم حكى عن الشافعي (قال روي انه عليه السلام مسح على ظهور قدميه وروى انه رش ظهورهما) واحد الحديثين من وجه صالح الاسناد لو كان منفرد اثبت والذى خالفه اكثر واثبت منه واما الحديث الآخر فليس مما يثبت اهل العلم بالحديث لو انفرد *
ج ١ ص ٧٣قال البيهقى (عنى بالاول حديث الدراوردى وغيره عن زيد وعنى بالآخر والله اعلم حديث عبد خير عن على في المسح على ظهر اقدمين وقد بينا انه ان صح ظهر الخفين وهو مذكور في باب المسح على الخف بعلله) * قلت * الذى اعل به ذلك الحديث في باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين ان عبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح ثم قال (فهذا وما ورد في معناه انه اريد به قدما الخف) انتهى كلامه وهما لم يلتز ما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به ان يكون ضعيفا وعبد خير وثقه ابن معين والعجلي واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وروى له
ج ١ ص ٧٤اصحاب السنن الاربعة فتبين بهذا انه لم يذكر الحديث ولا علة واحدة * قال البيهقى (وقد رويناه من اوجه كثيرة عن على انه غسل رجليه) * قلت * لا يبطل بغسله رجليه روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح عليهما الان العبرة عند المحدثين لما روى لا لما رأى والصواب ان يقال قد روينا من اوجه كثيرة عن على انه حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه فان الروايات التى ذكرها البيهقى فيما بعد كلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم من جهة على وفيها غسل الرجلين وقد حرر البيهقى عبارته في آخر هذا الباب فقال (ثابت عنه غسل الرجلين وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ج ١ ص ٧٥غسل الرجلين والوعيد على تركه) انتهى كلامه وقد قدمنا انه لم يرد الوعيد على ترك غسل الرجلين ايضا فقال (وثبت في مثل هذه القصة انه مسح واخبرانه وضوء من لم يحدث) ثم اسند (عن على انه اخذ حفنة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه وقال في آخره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت وقال هذا وضوء من لم يحدث رواه البخاري في الصحيح عن آدم ببعض معناه * قلت * الذى في صحيح البخاري فغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه وليس فيه هذا وضوء من لم يحدث وكلام البيهقى يوهم ان فيه هذا والمسح لان ذلك هو المقصود *
ج ١ ص ٧٦* قال * (باب كيفية التخليل بين الاصابع) (ذكر فيه) حديث المستورد وفي سنده ابن لهيعة فسكت عنه وقد تقدم تضعيفه له في باب منع التطهير بالنبيذ فان قيل ففي السند الذى ذكره ثانيا متابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن لهيعة * قلت * في ذلك السند احمد ابن اخى
ج ١ ص ٧٧ابن وهب وهو وان خرج عنه مسلم فقال أبو زرعة ادركناه ولم نكتب عنه وقال ابن عدى رأس شيوخ اهل مصر الذين لحقهم مجمعين على ضعفه *
ج ١ ص ٧٩* قال * (باب كراهية الزيادة على الثلاث) (ذكر) فيه حديث سفيان عن ابن ابى عائشة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ثم قال (وكذلك رواه الاشجعى عن الثوري موصولا) * (١)
- ج ١ ص ٨٠
* قال * (باب فضل التكرار في الوضوء) (ذكر) فيه حديث معاوية بن قرة عن ابن عمر (هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلى * قلت * في سنده سلام الطويل سكت عنه وقال في باب وقت الحجامة (سلام بن سلم الطويل متروك) وفي كتاب العلل لابن ابى حاتم سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال هو عندي حديث واه ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر *
ج ١ ص ٨٣* قال * (باب تفريق الوضوء) (ذكر) فيه (عن خالد بن معدان عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه عليه السلام رآى رجلا يصلى الحديث) ثم قال (وهو مرسل) قلت تسميته هذا مرسلا ليس بجيد لان خالدا هذا ادرك جماعة من الصحابة وهم عدول فلا يضرهم
ج ١ ص ٨٤الجهالة * قال الاثرم قلت يعنى لابن حنبل إذ قال رجل من التابعين حدثين رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم ثم ان في سند الحديث بقية وهو مدلس وقد عنعن والحاكم اورد هذا الحديث في المستدرك من طريق ولفظه قال حدثني بحير فكان الوجه ان يخرجه البيهقى من طريق الحاكم ليسلم الحديث من تهمة بقية * * قال * (باب الترتيب في الوضوء) (احتج) الشافعي بظاهر الكتاب ثم بحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء * قلت * المذكور في الكتاب بالواو
ج ١ ص ٨٥وهى لا تقتضي الترتيب ثم قعله (عليه السلام) في حديث ابن زيد لا يدل على الوجوب وقد اتفق الشافعي وخصومه على انه لو بدأ من المرفق إلى رؤس الاصابع جاز فلما لم يجب الترتيب هنا مع ان الظاهر من قوله تعالى * وايديكم إلى المرافق * يقتضيه فلما لم يقتضه اللفظ وهو ترتيب الاعضاء اولى ان لا يجب * ثم ساق البيهقى حديث جابر من طريق الاول (نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا) والثانية (ابدأوا بما بدأ الله به) اوردها من حديث سفيان عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر * قلت * اخرجه الترمذي من جهة سفيان عن جعفر وصيغته نبدأ وكذا رواه مالك ويحيى بن سعيد عن جعفر
-
واخرجه مسلم وابو داود وابن ماجة من حديث حاتم بن اسمعيل فلفظ مسلم أبدأ على صيغة الاخبار اما بلفظ ابدأ واما بلفظ نبدأ والحديث مخرجه واحد وافعال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلدل على الوجوب عند الشافعي واكثر العلماء ثم لو صحت الرواية بلفظ الامر كما ذكره البيهقى في الطريق الثانية لكان لفظ الاخبار مرجحا لحفظ رواته وكثر تهم ثم لا يلزم من ورود ذلك هنا ان يكون واردا في باب الوضوء على ما نقل عن امام البيهقى وهو الشافعي انه قال العبرة بخصوص السبب وايضا فان العموم يخصص بالقرائن نص عليه بعض اكابر اهل الاصول وهنا قرينتان مخصصتان حالية ومقالية اما الحالية فلانه عليه السلام بين بذلك ما مست الحاجة إليه من البداءة بالصفا والمروة واما المقالية فلانه عليه السلام تلا عقيب هذا اللفظ قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله * ويؤيد هذا انه خص من وجوب البداءة بما بدأ الله تعالى به امورا كثير كاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وايضا فلو دل الحديث فانما يدل على البداءة بالوجه لانه الذى بدأ الله به فمن استدل بذلك على وجوب الترتيب بين اليدين والرأس والرجلين يحتاج إلى دليل من خارج * ثم ذكر البيهقى حديث
ج ١ ص ٨٦عدي بن حاتم (ان رجلا قال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال عليه السلام بئس خطيب القوم انت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى) * قلت * لم ينكر عليه ليحصل الترتيب بدليل ان معصية الله ورسوله لا ترتيب فيهما بل كل منهما يستلزم الآخروا انما انكر عليه لتركه افراد اسم الله تعالى لان افراده اكثر تعظيما فلا دليل في ذلك على ان الواو وتقتضي الترتيب * وفى حديث ابى داود والنسأى ما يدل على انها لا تقتضي وهو ما اخرجاه عن حذيفة انه عليه السلام قال لا تقولوا ما شاء الله فلن ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان فلو كانت الواو للترتيب لساوت ثم ولما فرق عيه السلام بينهما * * قال * (باب النسة في البداءة باليمين) (ذكر فيه) حديث ابي هريرة (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأ وابايا منكم) * قلت * الامر مطلقة الوجوب فكيف يستدل به على ان ذلك سنة *
ج ١ ص ٨٧* قال * (باب الرخصة في البداء باليسار) (ذكر فيه) (عن زياد مولى بنى مخزوم عن على بد أبا الشمال قبل اليمين) * قلت * زياد هذا ذكر ابن معين انه لا شئ * قال البيهقى
-
(ورواه حفص عن اسمعيل عن زياد عن على فقال ما اباى إذا بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت ورواه عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال قال على ما ابالى إذا اتممت وضوئي باي اعضائي بدأت ويحتمل ان يكون مراده بما اطلق في هذا ما فسره حفص) * قلت * ليس ذلك بمطلق بل هو عام لان ايا من الفاظ العموم ورواية حفص فرد من افراد ذلك العام موافق له فلا يخصص العام به هذا مذهب الجمهور من اهل الاصول * * قال * (باب نهى المحدث عن مس المصحف) (ذكر فيه) (عن عبد الله بن ابى بكر عن ابيه قال كان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ان لا تمس القرآن الاعلى طهر) * قلت * هذا منقطع وكذا ذكر هو في كتاب المعرفة اثم اسند (عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن
ج ١ ص ٨٨عن الزهري عن ابى بكر بن محدم بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كتب إلى اهل اليمن الحديث) * قلت * سليمان هذا مجهول لا يعرف قاله ابن معين * وزاد في رواية ولا يصح هذا الحديث وعنه قال سليمان ابن داود في حديث الصدقات شيخ شامى ضعيف * وقال الدارمي قلت لابن معين سليمان بن داود الذى يروى حديث الزهري في الصدقات من هو قال ليس بشئ وسنذكر هذا الحديث في كتاب الزكاة بابسط من هذا ان شاء الله تعالى *
ج ١ ص ٩٢* قال * (باب الرخصة في ذلك في الابنية) (ذكر في آخره) حديث خالد الحذاء (عن خالد بن ابى الصلت عن عراك عن عائشة) ثم ذكره عن الحذاء عن رجل
ج ١ ص ٩٣عن عراك) ثم ذكره (عن الحذاء عن عراك) * قلت * ذكر البخاري في تاريخه الوجه الاول ثم ذكره (عن عراك عن عمره عن عائشة) ثم ذكره (عن عروة ان عائشإ كانت تنكر قولهم لا تستقبل القبلة) ثم قال البخاري وهذا اصح *
ج ١ ص ٩٤* قال * (باب وضع الخاتم عند دخول الخلاء) (ذكر فيه) (عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن انس كان عليه السلام إذا دخل الخلاة وضع خاتمه) ثم ذكر (عن
-
ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن انس انه عليه السلام اتخذ خاتما من ورق ثم القاه قال البيهقى (هذه هو المشهور
ج ١ ص ٩٥عن ابن جريج دون حديث همام) * قلت * همام وثقه ابن معين وغيره وقال احمد ثبت في كل المشائخ واحتج به الشيخان في صحيحيهما وحديثه هذا قال فيه الترمذي صحيح والحديثن مختلفان متنا وكذا سند الان الاول رواه ابن جريج عن الزهري بلا واسطة والثانى بواسطة فانتقال الذهن من الحديث الذى زعم البيهقى انه المشهور إلى حديث وضع الخاتم مع اختلافهما متنا وسندا كما بيناه لا يكون الاعن غفله شديدة وحال همام لا يحتمل مثل ذلك وقواعد الفقه والاصول تقبتضى قبول حديثه هذا مع ان له شاهد اخرجه البيهقى من حديث (يعقوب بن كعب عن يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن انس انه عليه السلام خاتما نقشه محمد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه) وقول البيهقى (هذا شاهد ضعيف) فيه نظر إذ ليس في سنده من تكلم فيه فيما علمت ويحيى بن المتوكل بصرى اخرج له الحاكم في المستدرك وقال ابن حبان يخطى وليس هذا يحيى بن المتوكل الذى يقال له أبو عقيل ذاك ضعيف ذكره الصريفينى وكذا الدارقطني في كتاب ان يحيى بن الضريس رواه عن ابن جريج كرواية همام فهذه متابعة ثانية وابن الضريس ثقة فتبين بذلك ان الحديث ليس له علة وان الامر فيه كما ذكر الترمذي من الحسن والصحة *
ج ١ ص ٩٩* قال * (باب نهى عن البول في الثقب) (ذكر) فيه (عن قتادة عن عبد الله بن سرجس الحديث) * قلت * روى ابن ابى حاتم عن حرب ابن سمعيل عن ابن حنبل قال ما اعلم قتادة روى عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعن الانس قيل له فابن سرجس فكأنه لم يره سماعا * * قال * (باب كراهية الكلام عند الخلاء) (ذكر) فيه حديثا عن الخدرى عن طريقين * الاول * (عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن ابى كثير عن هلال بن عياض عن الخدرى) * والثانى * (عن عكرمة عن يحيى عن عياض بن هلال) ثم حكى (عن ابن خزيمة انه قال هذا هو الصحيح عياض بن هلال روى عنه ابن ابى كثير واحسب الوهم فيه عن عكرمة حين قال عن هلال بن عياض) * قلت * كيف يتعين
ج ١ ص ١٠٠ان يكون الوهم فيه عن عكرمة وهو مذكور في هذا السند الذى هو فيه على الصحيح بل يحتمل ان يكون الوهم من غيره
-
وقد ذكر صاحب الاما مان ابان بن يزيد رواه ايضا عن يحيى بن ابى كثير فقال هلال بن عياض فتابع ابان عكرمة على ذلك وابن القطان احال الاضطراب في اسمه على يحيى بن ابى كثير ثم ذكر البيهقى (عن ابى داود انه قال لم يسنهد الا عكرمة بن عمار) * قلت * تقدم قريبا ان ابان تابعه ثم ان البيهقى اخرج الحديث (عن ابن ابى كثير عن النبي عليه السلام مرسلا) ويقى فيه علل لم يذكرها * منها انه سكت عن عكرمة هنا وتكلم فيه كثيرا في (باب مس الفرج بظهر الكف) وفي (باب الكسر بالماء * ومنها ان راوي الحديث عن الخدرى لا يعرف ولا يحصل من امره شئ * ومنها الاضطراب في متن الحديث كما هم بين في كتاب ابن القطان واخرجه النسأى من حديث عكرمة عن يحيى بن ابى كثير عن ابى سلمة عن ابيه هريرة * * قال * (باب البول قائما) (ذكر) فيه (عن الاعمش ومنصور عن شقيق عن حذيفة الحديث) ثم ذكر (عن عاصم بن بهدلة وحماد بن ابى سليمان عن شقيق عن المغيرة) ثم حكى (عن الترمذي وجماعة ان الصحيح ما روى الاعمش ومنصور) * قلت * الذى في كتاب الترمذي حديث ابين وائل عن حذيفة اصح ويحتمل ان يكون لشقيق في هذا الحديث اسنادان ولهذا اخرج أبو بكر
ج ١ ص ١٠١ابن خزيمة في سحيحه رواية حماد ولم يبال بالاختلاف وكذا فعل البيهقى فيما مضى في باب فضل السواك فروى حديثا عن عبد الرحمن بن ابى عتيق عن ابيه ثم قال (وقيل عن عبد الرحمن عن القاسم) ثم قال (وكأنه سمع منهما جميعا) وروى البيهقى ايضا فيما تقدم في باب ما يقول إذا اراد دخول الخلاء (عن شعبة وسعيد بن ابى عروبة عن قتادة عن النضر بن انس عن زيد بن ارقم) ثم قال (ورواه يزيد بن زريع وجماعة عن ابن ابى عروبة عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد ابن ارقم) ثم حكى (عن الترمذي لمحمد يعنى البخاري اي الروايات عندك اصح فقال لعل قتادة سمع منهما جميعا عن زيد بن ارقم) *
ج ١ ص ١٠٢* قال * (باب وجوب الاستنجاء بثلاثة احجار) (ذكر فيه) حديث ابى اسحاق عن علقمة عن عبد الله * قلت * ذكر في باب الدية هي اخماس (ان ابا اسحاق عن علقمة منقطع لانه رآه ولم يسمع منه) وقال احمد بن عبد الله العجلي لم يسمع أبو اسحاق من علقمة شيئا *
ج ١ ص ١٠٣* قال * (باب الايتار في الاستجمار) (ذكر فيه) حديث ابى هريرة (من استجمر فيوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج) ثم قال (وهذا ان صح فانما اراد وترا يكون بعد الثلاث) ثم استد على هذا التأويل بحديث ابى هريرة (إذا استجمر احدكم فليوتر فان الله وتريحب الوتر اما ترى السموات سبعا والارضين سبعا والطواف وذكر اشياء) * قلت * الحديث الذى قال فيه ان صح
ج ١ ص ١٠٤اخرجه ابن حبان في صحيحه ثم تأويله بوتر يكون بعد الثلاث من غير دليل ولو صح ذلك يلزم منه ان يكون الوتر بعد الثلاث مستحبا لامره عليه السلام به على مقتضى هذا الدليل وعندهم لو حصل النقاء بعد الثلاث فالزيادة عليها ليست بمستحبة بل هي بدعة وان لم يحصل النقاء بالثلاث فالزيادة عليها واجبة لا يجوز تركها ثم حديث اما ترى السموات سبعا * على تقدير صحته لا يدل على ان المراد بالوتر ما يكون بعد ثلاث لانه ذكر فردا من افراد الوتر فلو اريد بذلك السبع بخوصها لزم بذلك وجوب الاستنجاء بالسبع لانها المصور به في ذلك الحديث *
ج ١ ص ١٠٥* قال * (باب الاستنجاء بالماء) (اسند فيه) (حديث ابى هريرة نزلت هذه الآية في اهل قباء) * قلت في سنده يونس بن الحارث عن اباهيم بن ابى ميمونة ويونس ضعيف ضعفه ابن معين واحمد والنسأى * وابن ابى ميمونة قال ابن القطان مجهول الحال لا يعرف روى عنه غير يونس بن الحارث * * قال * (باب الجمع بين المسح بالاحجار والغسل بالماء) (ذكر فيه) (عن ابى ايوب وجابر وانس ان هذه الآية لما نزلت وفي آخره غيران احدنا إذا خرج من الغائط احب ان يستنجى بالماء) * قلت * في سنده عتبة بن ابى حكيم ضعفه ابن معين والنسأى وقال ابراهيم بن يعقوب السعدى غير محمود في الحديث وقال البيهقى في باب الركعتين بعد الوتر (غير قوى) انه ليس في الحديث ذكر المسح
ج ١ ص ١٠٦بالاحجار فهو غير مطابق للباب ثم اسند (عن عائشة قال مرن ازواجكن ان يغسلوا عنهم اثر الغائط والبول) وليس
-
فيه ايضا ذكر الجمع بين الاحجار والماء وحديث عائشة الذى بعد هذا لفظه (فامر تهن ان يستنجين بالماء) وليس فيه ايضا ذكر الحجر * * قال * (باب دلك اليد بالارض بعد الاستنجاء) (ذكر فيه) (عن شريك عن ابراهيم بن جرير عن ابى رزعة عن ابى هريرة الحديث) ثم ذكره عن ابان بن عبد الله
ج ١ ص ١٠٧البجلى عن ابراهيم بن جرير عن ابيه جرير بن عبد الله) ثك حكى عن النسائي (انه قال هذا اشبه بالصواب من حديث شريك) * قلت * ابا هذا قال ابن حبان كان ممن فحش خطاؤه وانفرد بالمنا كير وشريك القاضى ممن استشهد به مسلم ورأيت بخط الصر يفيني قال الحاكم احتج به مسلم وحديثه هذا اخرجه ابن حبان في صحيحه فلا نسلم ان حديث ابان اشبه بالصواب منه ولا يمتنع ان يكون لابراهيم فيه اسناد ان احدهما عن ابى زرعة والآخر عن ابيه كما مر نظير ذلك في باب البول قائما ثم اسند البيهقى (عن انس كان يوضع له الماء والاشنان للاستنجاء) * قلت * ليس هذا بمناسب للباب * * قال * (باب الاستنجاء بما يقول مقام الحجارة في الانقاء دون ما نهى عن الاستنجاء به) (ذكر فيه) (عن زهير عن ابى اسحق قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الاسود عن ابيه انه سمع عبد الله يقول اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني ان آتيه بثلاثة احجار الحديث) ثم قال (ورواه
ج ١ ص ١٠٨معمر عنابين اسحاق عن علقمة عن عبد الله ورواه اسرائيل عن ابين اسحاق عن ابى عبيدة عن عبد الله * قال الترمذي حديث اسرائيل عندي اثبت واصح لان اسرائيل اثبت في ابى اسحاق من هؤلاء وتابعه على ذلك قيس بن الربيع * قلت * فيما تقدم من قول ابى اسحاق ليس أبو عبيدة ذكره نفي لروايته عنه وهذا يبطل قول الترمذي حديث اسرائيل اصح * والبخاري اخرج الحديث من جهة زهير ولعله لم ير رواية اسرائيل معارضة لروايته اوجعلهما اسنادين ورجح رواته زهير لكونه احفظ واتقن من رواية اسرائيل وقيس بن الربيع قال فيه البيهقى في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه (ضعيف عند اهل العلم بالحديث) ثم قال البيهقى (وزهير في ابى اسحاق ليس بذاك لان سماعه من ابى اسحاق بآخره وابو اسحاق في آخر امره كان قدساء حفظه) * قلت * ذكره * العجلى ان زكريا بن ابى زائدة
ج ١ ص ١٠٩ثقة الان ان اسماعه عن ابى اسحا قبآخرة بعدما كبر أبو اسحاق وروايته ورواية زهير واسرائيل قريب من السواء ويقال ان شريكا اقدسم سماعا من ابى اسحاق من هؤلاء انتهى كلامه فاستوى زهير واسرائيل في سماعهما من ابى اسحا قبآخرة والبخاري اخرجه من جهة زهير كما مرو قال في آخره وقال ابراهيم بن يوسف عن ابيه عن ابى اسحاق حدثنى عبد الرحمن بهذا وفي هذا امران * احدهما متابعة يوسف لزهير لكونه احفظ * والثانى ان ابا اسحاق قال فيه حدثنى عبد الرحمن فزال بذلك تهمة تدليسه وقد اخرج الاسماعيلي هذا الحديث في المستخرج من جهة يحيى بن سعيد وفيه لا نرضى انناخذ عن زهير عن ابى اسحاق ما ليس بسماع لابي اسحاق وذكر الدارقطني انه تابع زهيرا ويوسف على روايتهما أبو حماد الحنفي وابو مريم عن ابى اسحاق وكذلك الحمانى عن شريك وقيل عن يحيى بن ابى زائدة عن ابيه عن ابى اسحاق كذلك وقال يزيد عن عطاء عن ابى اسحاق عن عبد الرحمن بن الاسود عن ابيه وعلقمة والذى اخرجه البخاري احسن اسانيد هذا الحديث انتهى كلامه * ومما يقوى رواية ابى اسحاق هذه ان زهير لم يختلف عليه فيها واسرائيل اختلف عليه كما بينه الدارقطني وغيره يقويها ايضا ما اسنده البيهقى بعد هذا (عن ليث عن عبد الرحمن بن الاسود عن ابيه عن عبد الله الحديث (ثم قال (وهذه الرواية ان صحت تقوى رواية ابى اسحاق عن عبد الرحمن بن الاسود الا ان ليث بن
ج ١ ص ١١٠ابى سليم ضعيف) * قلت * اخرج له الشيخان كذا ذكره صاحب الكمال وقال الدارقطني صاحب سنة يخرج حديثه وقال العجلى جائز الحديث فاقل احواله ان يصلح للاستشهاد به الايرى ان قيس بن الربيع اسوء حالا من ليس ومع ذلك جعله الترمذي فيما مر متابعا لاسرائيل في الرواية عن ابى اسحاق والبيهقي حكى ذلك عن الترمذي ولم يعترض عليه واسند (عن ابى داود عن حيوة عن ابن عياش عن يحيى بن ابى عمرو السيبانى عن عبد الله بن الديلمى عن ابن مسعود قال قدم وفد الجن الحديث) ثم قال (اسناد شامى غير قوى * قلت * ينبغى ان يكون هذا الاسناد صحيحا فان عبد الله بن فيروز الديليمى وثقه ابن معين والعجلي وروى له صاحب المستدرك واصحب السنن الاربعة ويحيى بنابى عمرو وثقه يعقوب بن ابى سفيان والحام العجلى وقال ابن حنبل ثقة ثقة وروى له ايضا صاحب المستدرك واصحاب السنن الاربعة وهو حمصي ورواية ابن عياض عن الشاميين صحيحة كذا ذكر البيهقى في بابا ترك الوضوء من الدم وحيوة الحمصى اخرج عنه البخاري وابو داود وروى عنه ايضا احمد بن حنبل وابو حاتم وابو زرعة الدمشقي وغيرهم ثم اسند (عن علي بن رباح عن ابن مسعود الحديث)
-
ثم قال (لم يثبت سماعه ابن مسعود) * قلت * قدمنا ان مسلما انكر في ثبوت الاتصال اشتراط السماع وادعى اتفاق اهل العلم على انه يكفى امكان اللقاء والسماع وعلي هذا ولد سنة خمس عشرة وكذا ذكر أبو سعيد بن يونس فسماعه عن ابن مسعود ممكن بلاشك لان ابن مسعود توفى سنة اثنتين وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين *
ج ١ ص ١١٣* قال * (باب الاستبراء عن البول) (ذكر فيه) (عن عائشة انه عليه السلام بال فاتاه عمر بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر قال توضأ به فقال لم اومر كلما بلت ان اتوضأ ولو فعلت كان سنة) * قلت * لا ادرى مناسبة هذا الحديث لهذا الباب ثم ذكر حديث (كان إذا بال نتر ذكره عن عيسى بن يزداد عن ابيه) ثم حكى عن ابن عدى انه قال (عيسى بن يزداد عن ابيه مرسل) قال رواه عبد الباقي بن قانع في معجم الصحابة من حديث روح بسنده ولفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال احدكم فلينتر ذكره ثلاثا وذكر يزداد هذا ابن مندة في معرفة الصحابة وا بو عمر في الاستيعاب وقال قال ابن معين لايعرف عيسى ولا ابوه وهو تحامل منه *
ج ١ ص ١١٦* قال * (باب الوضوء من الدم يخرج من احد السبيلين وغير ذلك من دود أو حصاة) (ذكر فيه) (حديث عاشئة ان فاطمة بنت ابى حبيش استفتت النبي صلى الله عليه ولم) ثم قال (قال مسلم وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره) قال البيهقى (وهذا لان هذه الزيادة غير محفوظة انما المحفوظ ما رواه أبو معاوية وغيره عن همام عن عروة هذا الحديث وفى آخره قال هشام قال ابن ثم توضأ لكلم صلوة حتى يجيئ ذلك الوقت) * قلت * المعروف من مذاهب الفقهاء والاصوليين قبول زيادة العلد وحماد بن زيد من اكابرهم وقد ذكر البيهقى فما بعد في باب الصولا بامر الوالى حديثا زاد فيه حماد زيادة ثم قال البيهقى (حفظها حماد بن زيد والزيادة عن مثله مقبولة) ثم يبعد ان تعلل روايته بقولعروة لان حماد اورد هذه اللفظة بصيغة الامر من الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخالف للصيغة التى ذكرها عروة مخالفة يبعد التعبير باحداهما عن الاخرى وسيأتى لذلك مزيد بيان في باب المستحاضة تغسل عنها انثر الدم وقد ذكر البيهقى الحديث هناك وفصل فيه كلام عروة من طريق ابى معاوية
ج ١ ص ١١٧ولم يكذر معه غير كما ذكر هاهنا ولم اقف على ذلك من هو كثير التتبع * * قال * (باب الوضوء من الريح يخرج من احد السبيلين) (ذكر فيه) (عن شعبة عن سعيل بن ابى صالح عن ابيه عن ابى هريرة انه عليه السلام قال لا وضوء الامن صوت أو ريح) ثم قال (هذا مختصر وتمامه فيما اخبرنا أبو عبد الله فاسند عن جرير عن سهيل بالسند المذكور انه عليه السلام قا لاذا وجد احدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه اخرج منه شئ ام لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) * قلت * قال ابن ابى حاتم ذكر ابى يعنى الحديث الاول ثم قال هذا وهم اختصر شعبة متن هذا الحديث ورواه اصحاب سهيل عن سهيل فذكر الحديث الثاني بسنده انتهى كلامه وفى كلام البيهقى نظر إذ لو كان الحديث الاول مختصرا من الثاني لكان موجودا في الثاني مع زيادة وعموم الحصر المذكور في الاول ليس في الثاني بل هما حديثان مختلفان * * قال * (باب الوضوء من النوم) (ذكر فيه) عن علي حديث (انما العين وكاءالسه * قلت * في سنده أبو عتبة عن بقية متكلم عن الوضين به
ج ١ ص ١١٨عطاء وهو واه عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بنعائذ الازدي عن على وابن عائذ الازدي مجهول ولم يسمع من على ذكره ابن القطان وذكر ابن ابى حاتم في كتاب العلل عن ابى زرعة انه قال عائذ عن علي مرسل وذكر انه سأل اباه وأبا رزعة من هذا الحديث فقالا ليس بقوي ثم ذكره البيهقى من حديث بقية آعن ابى بكربن ابى مريم عن عطية بن قيس عن معاوية مرفوعا * قلت * بقية متكلم فيه وابن ابى مريم ايضا ضعيف عندهم وحكيا لبيهقي عن الدارقطني تضعيفه في غير
ج ١ ص ١١٩موضع ثم ذكره من طريق الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن عطية عن معاوية موقوفا ثم قال قال الوليد مروان اثبت من ابن ابى مريم * قلت * ظاهر هذا الكلام ان ابن ابى مريم ثبت وليس كذلك بل هو ضعيف عندهم كما تقدم * * قال * (باب ترك الوضوء من النوم قاعدا) (ذكر فيه) من طرق عن انس (ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون)
- ج ١ ص ١٢٠
ومن جملة تلك الطرق عن محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن ضعبة عن قتادة عن انس الحديث ثم قال (قال ابن المبارك هذا عندنا وهم جلوس وعلى هذا حمله ابن مهدى والشافعي) * قلت * روى قاسم بن اصبغ حدثنا محمد بن عبد الرحيم الخشنى حدثنا محمد بن بشار فذكره بسنده المذكور عن انس قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلوة فيضعون جنوهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلوة * قال ابن القطان وهو صحيح كما ترى من رواية امام عن شعبة وهذه الزيادة تمنع من التأويل بانهم جلوس *
ج ١ ص ١٢١* قال * (باب نوم المساجد) (ذكر فيه) حديثا عن يزيد الد الانى عن قتادة عن ابى العالية عن ابن عباس ثم ذكر عن البخاري قال (رواه ابن ابى عروة عن قتادة عن ابى عباس قوله يذكر ابا العالية والاعرف للدالانى سماعا عن قتاة) * قلت * ذكر صاحب الكمال انه سمع عن قتادة وذهب ابن جرير الطبري إلى انه لا وضوء الامن نوم أو اضطجاع واستدل بهذا الحديث وصححه وقال الدالانى لاند فعه عن العدالة والامانة والادلة تدل على صحة خبره لنقل العدول من الصحابة عنه عليه السلام قال من نام وهو جالس فلا وضوء عليه ومن اضطجع فعليه الوضوء وقال قتادة عن ابن عباس الذى يخفق برأسه لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه وروى هشام بن عرو عن نافع عن ابن عمر انه كان
ج ١ ص ١٢٢يستقل نوما وهو جالس ثم يقول إلى الصلوة ولا يتوضأ وإذا وضع جنبه توضأ * وروى قتادة عن انس قالكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون صلوة العشاء الآخرة حتى تسقط رؤسهم فيقومون فيصلون ولا يعيدون الوضوء * وروى عبدة عن عبد الملك عن عطاء قال إذا نام الرجل في الصلوة قائما أو قاعدا أو ساجدا أو راكعا فليس عليه وضوء حتى يضطج وكنت امسع ابن المنذر يغط نائما من الليل في المسجد ثم لا يتوضأ وقال عكرمة وابراهيم لا وضوء حتى يضع جنبه وقاله الحاكم وحماد الثوري وروى ايوب عن ابين سيرين انه كان ينام وهو قاعد ثهم يصلى ولا يتوضأ * وروى عطاف ابن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة انه رأى ابن المسيب ورجلا من قريش جالسين فمال كل برأسه إلى صاحبه حتى
ج ١ ص ١٢٣التقت رؤسهما فرفعا رؤسهما فضحك كل إلى صاحبه قلت توضئا قال لا ولا هما بذلك وكان سالم ينام يوم الجمة والامام يخطب * * قال * (باب انتقاض الطهر بالاغماء) (ذكر فيه) اغماء النبي صلى الله عليه وسلم ثم اغتساله * قلت * ليس في الحديث ذكر للوضوء واما الاغتسال فقد قال البيهقى في آخر هذا الباب (هذا شئ استحبه النبي صلى الله عليه وسلم) * * قال * (باب الوضوء من ملامسة) (ذكر فيه) ثلاثة آثار (ان اللمس ما دون الجماع ثم قال (فهذا قال عمرو وابن مسعود وابن عمر) * قلت ذكر صاحب التمهيد اثر عمر ثم قال هذا عندهم خطأ وانما هو عن ابن عمر صحيح لا عن عمر ثم ان الشافعي لم يوجب الوضوء بملس شعرها أو ظفرها مع انهما منها ثم ذكر البيهقى (عن حبيب بنابى ثابت عن عروة عن عائشة عليه السلام
ج ١ ص ١٢٤قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضا) ثم ذكر (ان الثوري زعم ان حبيبا لم يسمع من عروة شيئا) * قلت * تقدم غير مرة انكار مسلم ثبوت السماع للاتصال وادعى الاتفاق على انه يكفى امكان اللقاء وما أبو عمر إلى تصحيح الحديث فقال صحح الكوفيين وثبتوه لرواية الثبات من ائمة الحديث له وحبيب لا ينكر لقاؤه عروة لروايته عمن هوا كبر من عروة واجل واقدم ثبوتا وقال في موضع آخر لا شك انه لقى عروة وقال أبو داود في كتاب السنن وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثا صحيحا انتهى كلامه * وهذا يدل ظاهرا على ان حبيبا سمع من عروة وهو مثبت فيقدم على ما زعمه الثوري لكونه نافيا والحديث الذى اشار إليه أبو داود هو انه عليه السلام كان يقول اللهم عافني في جسدي وعافنى في بصرى الحديث رواه الترمذي وقال حسن غريب ثم اسند البيهقى (عن الاعمش قال ابخر اصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحديث) * قلت * الاصحاب الذين روى الاعمش ذلك عنهم مجهولون ورانى ذلك عن الاعمش عبد الرحمن بن مغرا متلكم فيه * قال ابن المدينى ليس بشئ * كان يروي عن الاعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذلك * قال ابن عدى والذي قاله علي هو كما انما قال انكر عليه احاديث يرويها عن الاعمش لا يتابعه عليها الثقات * ثم ذكر البيهقى عن ابى داود (انه قال روي عن الثوري انه قال ما حدثنا حبيب الا عن عروة المونى يعنيلم يحدثهم عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثا صحيحا يدل على انه اعني ابا داود لم يرض بما روي
-
عن الثوري وعلى تقدير صحته عنه فقد صح انه حديث عن ابن الزبير وايضا قال الدارقطني اخرج حديث القبلة في سننه
ج ١ ص ١٢٥عن ابن ابى شيبة وعلى بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا الاعمش عن حبيب بن ابى ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلوة ولم يتوضا الحديث ورجال هذا السند كلهم ثقات * ثم قال البيهقى (فعاد الحديث إلى رواية عروة المنزنى وهو مجهول قد تقدم ان في السند الذى فيه عروة لا مزنى مجاهيل وضعفاء وعلى تقدير صحته يحتمل ان حبيبا سمعه من ابن الزبير ومن المزني كما مر نظيره) ثم اسند (عن ابى روق عن ابراهيم التيمى عن عائشة انه عليه السلام كان يقبل بعد الوضوء ثم لا يعيد الوضوء أو قالت ثم يصلى) ثم قال (هذا مرسل وابراهيم التيمى لم يسمع من عائشة قله أبو داود وابو روق ليس بقوى ضعفه ابن معين وغيره) * قلت * قال الدارقطني وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام عن الثوري عن ابى روق عن ابراهيم التيمى عن ابيه عن عائشة فوصل اسناده ومعاوية هذا اخرج له مسلم في صحيحه فزال بذاك انقطاعاه وابو روق عطية بن الحارث اخرج له الحاكم في المستدرك وقال احمد ليس به بأس وقال ابن معين صالح بو قال أبو حاتم صدوق * وقال أبو عمر قالا كلوفيون هو ثقة لم يكذره احد بجرحة ومراسيل الثقات عندهم حجة * ثم قال البيهقى (وقد روينا سائر ما روي في هذا الباب وبينا ضعفهما في الخلافيات) * قلت * قد جاء لحديث عائشة طرق جيدة سوى ما مر من رواية حبيب عن عروة عنها * الاولى * قال ابو بكر البزار في مسنده حدثنا اسمعيل بن يعقوب بن صبيح حدثنا محدم بن موسى بن اعين حدثنا ابى عن عبد الكريم الجزرى عن عائشة انه عليه السلام كان يقبل بعض نسائه ولا يتوضأ وعبد الكريم روى عنه مالك في المؤطا واخرج له الشيخان وغيرهما ووثقه ابن معين وابو حاتم وابو زرعة وغيرهم وموسى بن اعين مشهور وثقه أبو زرعة وابو حاتم واخرج له مسلم وابنه مشهور روى له البخاري واسمعيل روى عنه النسأى ووثقه أبو عوانة الاسفرائينى واخرج له ابن خزيمة في صحيحه وذكره ابن حبان في الثقات واخرج الدارقطني هذا الحديث من وجه آخره
ج ١ ص ١٢٦عن عبد الكريم وقال عبد الحق بعد ذكره هذا الحديث من جهة البزار لا اعلم له علة توجب تركله ولا اعلم فيه مع ما تقدم اكثر من قول ابن معين حديث عبد الكريم عن عطاء حديث ردى لانه غير محفوظ وانفراد الثقة بالحديث لا يضره فاما ان يكون قبل نزول الآية الكريمة أو تكون الا ملامسة الجماع كما قال ابن عباس رضى الله عنه
-
انتهى كلامه واعتبل فيه بعضهم بان الدارقطني رواه من جهة ابن مهدى عن الثوري عن عبد الكريم عن عطاء قال ليس في القبلة وضوء * قلت * الذى رفعه زاد والزيادة مقبولة والحكم للرافع ويحتمل ان يكون عطاء افتى به مرة ومرة اخرى رفعه كما مر في باب مسح الاذنين * الطريق الثانية * روى الدارقطني من طريق سعيد بن بشير قال حدثين منصور بن زاذان عن الزهري عن ابى سلمة عن عائشة قالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه واله يقبلني إذا خرج إلى الصلوة ولا يتوضأ * قال الدارقطني تفرد به سعيد وليس بالقوى * قلت * وثقه شعبة ودحيم كذا قال ابن الجوزى واخرج له الحاكم في المستدرك وقال ابن عدى لا ارى بما يروى بأسا والغالب عليه الصدق انتهى كلامه واقل احوال مثل هذا ان يستشهد به * الطريق الثالثة * روى ابن اخى الزهري عن الزهري عن عروة عن عائشة قلت لا تعاد الصلوة من القبلة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بعض نسائه ويصلى ولا يتوضأ * اخرجه الدارقطني ولم يعاله بشئ سوى ان منصورا خالفه وذكر البيهقى في الخلافيات (ان اكثر رواته إلى ابن اخى الزهري مجهولون) وليس كذلك بل اكثرهم معروفون * الطريق الرابعة * اخرج الدارقطني عن ابى بكر النيسابروى عن حاجب بن سليمان عن وكيع عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت قبل روسل الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ * والنيسابوري امام مشهور وحاجب لا يعرف فيه مطعن وقد حدث عنه النسأى ووثقه وقال في موضع آخر لا بأس به وباقى الاسناد لا يسئل عنه الا ان الدارقطني قال عقيبة تفرد به حاجب عن وكيع ووهم فيه والصواب عن وكيع بهذا الاسناد انه عليه السلام كان يقبل وهو صائم وحاجب لم يكن له كتاب وانما كان يحدث من حفظه * ولقائل ان يقول هو تفرد ثقة وتحديثه من حفظه ان اوجب كثيرة خطائه بحيث يجب ترك حديثه فلا يكون ولكن النسأي وثقه وان لم يوجب خروجه عن الثقة فلعله لم يهم وكان
ج ١ ص ١٢٧نسبته إلى الوهم نسبة مخالفة الاكثر ين له * الطريق الخامسة * روى الدارقطني عن على بن عبد العزيز الوراق عن عاصم ابن على عن ابى اويس حدثنى هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة انه بلغها قول ابن عمر في القبلة الوضوء فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ثم لا يتوضأ * قال الدارقطني لا اعلم حدث به عن عاصم هكذا غير على بن عبد العزيز انتهى كلامه وعلي هذا مصنف مشهو مخجر عنه في المستدرك وعاصم اخرج له البخاري وابو اويس استشهد به مسلم * قال البيهقى (والحديث الصحيح عن عائشة في قبلة الصائم فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها) * قلت * هذا تضعيف للثقات من غير دليل والمعنيان مختلفان فلا يعلل احدهما بالآخر *
-
(باب لمس الصغار وذوات المحارم) (ذكر فيه) صلوته صلى الله عليه وسلم وامامة بنت ابى العاص على عاثقة * قلت * ذكر صاحب الامام ان الاستدلال بهذا الحديث على هذا المعنى لا يقوى *
ج ١ ص ١٢٨* قال * (باب الوضوء من مس الذكر) (ذكر فيه) حديث بسرة من طرق * منها عن الزهري عن عبد الله بن ابى بكر عن عروة * قلت * الرواية فيه عن الزهري مضطربه رواه البيهقى فيما بعد في باب الوضوء من مس المرأة فرجها عن الزهري عن عروة واخرجه الطحاوي في كتاب الرد على الكرلبيسى فقال حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا بشر بن بكر حدثنى الاوزاعي حدثنى ابن شهاب حدثنى أبو بكر بن محدم بن عمرو بن حزم حدثنى عروة عن بسرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يتوضأ الرجل من مس الذكره * قال الطحاوي ولم يسمعه الزهري عن عروة بل عن عبد الله بن ابى بكر أو عن ابيه ابى بكر عن عروة * ثم ذكر * حديثا عن مكحول عن عنبسة بن ابى سفيان عن ام حبيبة * ثم قال (بغلنى عن الترمذي قال سألت
ج ١ ص ١٢٩ابا زرعة عن هذا الحديث فاستحسنه ورأيته كان يعد هذا الحديث محفوظا * قلت * في كتاب الترمذي قال محمد ابن اسمعيل يم يسمع مكحول من عنبسة وروى عن رجل عنه غير هذا الحديث وكأنه لم ير هذا لا حديث صحيحا وفي الام عن ابن معين قال هذا اضعف احاديث هذا الباب واخرج النسأى حديثا من رواية مكحول عن عنبسة عن ام حبيبة ثم قال مكحول لم يسمع من عنبسة شيئا * ثم اسند البيهقى (عن اسحاق بن محمد الفروى حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي عن المقبرى عن ابى هريرة) * قلت * فيه رجلان متكلم فيهما اسحاق بن محمد بن عبد الله بن ابى فروة ويزيد النوفلي وسنبسط الكلام في امره عن قريب انشاء الله تعالى فان قيل روى أو عمر سنده في الاستذكار عن عبد الرحمن ابى القاسم حدثنا نافع بن ابى نعيم ويزيد بن عبد الملك عن سعيد عن ابى هريرة فذكره مخرج الفروى من الوسط
ج ١ ص ١٣٠وقرن بيزيد نافع القارى وقد وثقه ابن معين * قلنا * خالفه ابن حنبل فقال ضعيف منكر الحديث وروى سحنون عن ابن القامس هذا الحديث فلم يذكر فيه نافعا وحكى ابن معين انه قالا دخلوا بين يزيد والمقبر يرجلا مجهولا وبين ذلك البيهقى
-
فاسند الحديث في الخلافيات واخدل بين يزيد والمقبرى وابا موسى الحناط وهو مجهول فاعادت هذه الزيادة بالنقص لجهالة الواسطة * ثم اسند البيهقى (عن جماعة من الصحابة انهم رأوا في مس الذكر الوضوء) واسند ذلك آخر (عن ابن عمرو ابن عباس) * قلت * في هذا لا سند الاخير عبد الرحمن بن زياد ضعفه البيهقى في باب عتق امهات الاولال ونقل تضعيفه في باب فرض اتشهد عن القطان وابن مهدى وانبحنبل وابن معين وغيرهم والصحابة الذين ذكرهم البيهقى معارضون بما ذكر أبو عمر فانه قال واما الذى لم يروا في مس الذكر الضوء فعلى وعمار وابن مسعود وابن عباس وحذيفة وعمران بن حصين وابو الدرداء رضى الله عنهم والاسانيد بذلك صحاح عن نقل الثقات * زاد في الاستذكار لم يختلف
ج ١ ص ١٣١هؤلاء في ذلك وقد رواه البيقهى فيما بعد في باب ترك الضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث عن معاذ ابن جبل ايضا وفيا لاستذكار عن عبد الرحمن بن حرملة ان ابن المسيب اوجب الوضوء منه وروى عنه قتادة والحارث ابن عبد الرحمن انه لا وضوء منه * قالا أبو عمرو هذا اصح عند ى لان قتادة حافظ وقد تابعه الحارث واما ابن حرملة فليس بالحافظ عندهم كثيرا وقال أبو بكر بن ابى شيبة في المصنف حدثنا وكيع عن اسمعيل عن قيس قال سأل رجل سعد ايعين ابن ابى وقال عن مس الذكر فقال ان علمت بضعة منك نجسة فاقطعها وهذا سند صحيح وقال الطحاوي لا نعلم احدا افتى بالوضوء من مس الذكر غير ابن عمر وقد خالفه في ذلك اكثر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الاستذكار اسقط الوضوء منه ربيعة والثوري وشريك والحسن حى وعبيد الله بن الحسن وابو حنيفة واصحابه *
ج ١ ص ١٣٢* قال * (باب الوضوء من مس المرأة فرجها) (ذكر فيه) حديثا في سنده المثنى بن الصباح فقال (ليس بالقوى) * قلت * قد ضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب *
ج ١ ص ١٣٣* قال * (باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف) (ذكر فيه) حديث ابى هريرة وفي سنده يزيد بن عبد الملك فقال (تكلموا فيه) ثم اسند (عن ابن حنبل انه قال ليس به بأس) * قلت * اغلظ القول العلماء فيه فقال أبو زرعة واهى الحديث واغلظ القول فيه جدا وقالا نسأى متروك الحديث وقال الساجى ضعيف منكر الحديث واختلط بآخرة والبيهقي اخفى ما قيل فيه على ان الذى حكاه عن ابن حنبل
-
لم اراحد ذكلره عنه غير بل قد حكيعنه خلاف ذلك فذكر البخاري وغيره عنه انه قال عنده مناكير وفي الميزان للذهبي ضعفه احمد وغيره وقد منا في باب الوضوء من المس الذكران في الحديث انقطاعا * ثم قال البيهقى (قال الشافعي الافضاء باليد انما ببطنها) * قلت * في المجلى قولا شافعي لا دليل عليه من قرآن ولاسنة ولا اجما ولا قول صاحب قياس ولا رأي صحيح ولا يصح في الاثرا من افضى يده إلى فرجه ولى صح فالافضاء يكون بظهر اليد كما يكون ببطنها ثم اسند
ج ١ ص ١٣٤البيهقى (عن ملازم بن عمرو وعن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن ابيه الحديث) ثم قال قال أبو بكر احمد بن اسحاق الصبغى ملازم فيه نظر * قلت * وثقه ابن حنبل وابن معين وابو زرعة واحمد بن عبد الله العجلى وقال أبو حاتم لا بأس به صدوق واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم في المستدرك ثم قال البيهقى (ورواه عكرمة بن عمار عن اقيس ان طلقا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فارسله وعكرمة امثل من رواه عن قيس وقد اختلفوا في تعديله يعنى عكرمة) * قلت * احتج به مسلم واستهشد به البخاري واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم في المستدرك وقال محمد بن عثمان بن ابي شيبة سمعت على بن المدينى وسئل عن عكرمة بن عمار فقال كان عند اصحابنا ثقة ثبتا وثقه وكيع العجلى وقال ابن معين صدوق ليس به بأس وفى رواية كان اومياو كان حافظا ثم ذكر البيهقى عن الشافعي (انه قال سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه) * قلت * هو معروف روى عنه تسعة انفس ذكرهم صاحب الكمال وروى هو وابن ابى حاتم توثيق ابن معين له وذكره ابن حبان في الثقات واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم في المستدرك وروى له اصحاب السنن الاربعة واخرج الترمذي من طريق ملازم وقيس هذا حديث لا وتران في ليلة وحسنه وقال عبد الحق وغير الترمذي صححه ثم ذكر البيهقى عن ابن معين (انه قال قد اكثر الناس في قيس بن طاق ولا يحتج بحديثه) * قلت * ذكر البيهقى ذلك بسند فيه محمد بن الحسن النقاش المفسر وهو من المتهمين بالكذب وقال البرقانى كل حديثه
ج ١ ص ١٣٥مناكير وليس في تفسيره حديث صحيح ورويا لنقاش كلام ابن معين هذا عن عبد الله بن يحيى القاضى، السرخسى وعبد الله هذا قال فيه ابن عدى كان متهما في روايته عن قوم انه لم يلحقهم وقد ذكرنا عن ابن معين انه وثق قيسا بخلاف ما ذكر عنه في هذا السند الساقط وصحح حديثه ابن حبان وابن حزم واخرجه الترمذي ثم قال هذا الحديث احسن شئ في هذا الباب وقد رواه ايوب بن عتبة ومحمد بن جابر عن قيس وقد تكلم بعض اهل الحديث في ايوب ومحمد وحديث ملازم عن
-
عبد الله بن بدر اصح واحسن وذكر ابن مندة في كتابه ان عمرو بن على الفلاس قال حديث قيس عندنا اثبت من حديث بسرة * ثم اسند البيهقى (عن طلق انه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينبي المسجد) * قلت * استدل بذلك على ان حديثه متقدم وفى سنده هذا محمد بن جابر ضعفه البيهقى في هذا الباب وايضا فقد اختلف عليه فرواه البيهقى عنه عن قيس بن طلق عن ابيه واخرجه الحازمى في الناسخ والمنسوخ عن عبد الله بن بدر عن طلق ثم اسند البيهقى عنه أي عن طلق (قال بينما اصلى فذهبت احك فخذي فاصابت يدى ذكرى) ثم قال (والظاهر من حال من يحك فخذه فاصابت يده ذكره انه انما يصيبه بظهر كفه) * قلت * لو كان لفظه فحككت فخذي فاصابت يدى ذكرى كان الظاهر كما قال فاما وقد قال فذهبت احك فخذي فاصبت يدى ذكر يفلا نسلم ان الظاهر كما قال ثم على تقدير تسليم هذا فقوله عليه السلام في جوابه انما هو منك يشمل المس بظهر الكف وبطنها ثم في هذا السند ايضا محمد بن جابر * ثم اسند البيهقى (ان ابن حنبل وابن معين
ج ١ ص ١٣٦وابن المدينى تناظروا في مس الذكرو في سنده عبد الله السرخسى تقدم قريبا انه كان متهما وذكر في هذه القضية (ان ابن المدينى احتج برواية ابى قيس عن هذيل عن ابن مسعود انه كان تقول لا يتوضأ منه فقال ابن حنبل وابو قيس الاودى لا يحتج به) * قلت * وقال البيهقى في باب الانكاح الا بولي (مختلف في عدالته انتهى كلامه) وابو قيس هذا وثقه ابن معين وقال العجلى ثقة ثبت واحتج به البخاري واخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك * ثم ذكر البيهقى في هذه القضيإ (ان ابن المدينى احتج برواية عمير بن سعيد عن عمار قاللا ابالى مسسته أو انفى فقال ابن معين بين عمير وعمار مفازة) * قلت * في مصنف ابن ابى شيبة حدثنا ابن فضيل ووكيع عن مسعر عن عمير بن سعيد قال كنت جالسا في مجلس فيه عمار ابن ياسر فسئل عن مس الذكر في الصلوة فقال ما هو الابضعة منك وهذا سند صحيح وفيه تصريح بانه لا مفازة بينهما * ثم ذكر البيهقى عن ابن حنبل (انه قال عمار وابن عمر استويا فمن شاء اخذ بهذا ومن شاء اخذ بهذا) * قلت * مع عمار ابن مسعود وغيره من الصحابة والاسانيد بذلك صحاح كما ذكر ابن عبد البر وقد تقدم عن الطحاوي انه لم يفت بالوضوء منه من الصحابة غير ابن عمر فلا نسلم الاستواء * ثم اسند البيهقى (ان ابن جريج والثوري تذاكرا مس الذكر فقال ابن جريج يتوضأ منه فقال سفيان ارأيت لوان رجلا امسك بيده منيا ما كان عليه فقال ابن جريج يغسل يده فقال ليهما اكبر المنى
ج ١ ص ١٣٧أو مسا لذكر فقال ما القا لها على لسانك الا الشيطان) قال البيهقى (وانما اراد ابن جريج ان السنة لا تعارض بالقياس)
-
ثم ذكر (ان الشافعي قال الذى قال من الصحابة لا وضوء فيه انما قاله بالرأى) * قلت * قد تقدم ان هذا قول اكثرهم وكيف يقال هذا عنهم وقد صح الحديث فيه كما مر * * قال * (باب مس الانثيين) ذكر فيه حديث هشام عن ابيه عن بسرة (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مس ذكره أو انثييه أو رفغيه فليتوضأ) * ثم حكى عن الدارقطني انه قال كذا رواه الحميد بن جعفر ووهم في ذكر الانثيين والرفغ وادراجه ذلك في حديث بسرة والمحفظو ان ذلك من قول عروة كذا رواه الثقات عن هشام منهم السختيانى حماد بن زيد) ثم قال البيهقى (وروى ذلك ع هشام من وجه آخر مدرجا في سفر في الحديث وهو وهم الصواب انه من قول عروة) * قلت * عبد الحميد هذا وثقه جماعة واحتج به مسلم وقد زاد الرفغ وتقدم الحكم للرافع لزيادته كيف وقد تابعة على ذلك غيره فروى الدارقطني هذا الحديث في بعض طرقه من جهة ابن جريج عن هشام وفيه ذكر الانثيين وكذا رواه الطبراني الا انه ادخل بين عروة وبسرة مروان ولفظه من مس ذكره أو انثييه فليتوضأ وتابع ابن جزير عبد الحميد ثم ان الغلط في الادراج انما يكون في لفظ يمكن استقلاله عن اللفظ السابق فيدرجه الراوى
ج ١ ص ١٣٨ولا يفصل فاما ان يسمع قول عروة فيجعله في اثناء كلام النبي صلى الله عليه وسلم فبعيد من مثبت وابعد منه عن الغلط ما اخرجه الطبراني من طريق محمد بن دينار عن هشام عن ابيه عن برة قالت قال عليه السلام من مس رفغه أو انثييه أو ذكره فلا يصل حتى يتوضأ فبدأ بذكر الرفغ والانثيين والانثيين وفى هذا ايضا متابعة ابن دينار لعبد الحميد ووضح بهذا ما قلنا غير مرة ان الراوى قد يسمع شيئا فيفتى به مرة ويرويه اخرى * ثم قال البيهقى (القياس ان لا وضوء في المس وانما اتبعنا النسإ في ايجابه بمس الفرج بغيره) * قلت * الدبر ليس بفرج ومع ذلك اوجب الشافعي الوضوء بمسه ذكره ابن حزم *
ج ١ ص ١٤٠* قال * (باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث) (ذكر فيه) عن ابن اسحاق عن عقيل بن جابر الانصاري عن ابيه حديث الانصاري الذى رمي وهو يصلي فمضى * قلت * ابن اسحاق معروف الحال وفى (الضعفاء) للذهبي ان عقيلا هذا لا يعرف ثم في الاستدلال بهذا نظر فانه فعل واحد
-
من الصحابة ولعله كان مذهبا له أو لم يعلم بحكمله ومما يقوى هذا ان ظاهر ما رأى المهاجر ما بالانصاري من الدماء يدل على ان الدم اصاب ثوبه أو بدنه أو كليهما ولم يصب الارض وكانت ثلاثة اسمه فالظاهر انها اصبت ثلاثة مواضع وذلك يدل على كثرة الدم ولهذا رآه صاحبه الليل وهاله فكلما لم يدل مضيه على جواز الصلوة مع النجاسة كذلك لا يدل على ان خروج الدم لا ينقض الوضوء * قال الخطابى اكثر القفهاء على انتقاض الوضوء بسيلان الدم وقول الشافعي قوي في القياس ومذاهبهم اقوى في الاتباع ولست ادرى كيف يصح الاستدلال بالخبر والدم إذا سال
ج ١ ص ١٤١يصيب بدنه جلده وربما اصاب ثيابه ومع اصابة شئ من ذلك وان كايسير الا تصح الصلوة عند الشافعي الا ان يقال ان الدم كان يخرج على سبيل الزرف فلا يصيب شيئا من بدنه ولئن كان كذلك فهو امر عجيب * ثم ذكر البيهقى عن ابن عمر (انه كان إذا احتجم غسل محاجمه) * قلت * لا يدل ذلك على ترك الوضوء الاممن باب مفهوم اللقب وتقدم انه ليس بحجة وانه اكثر العماء لا يقولون به وقد صحح البيهقى في باب من قال ينبى من سبقه الحدث (عن ابن عمر انه كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على ما صلى ولم يتكلم) * ثم ذكر البيهقى عدم الوضوء عن جماعة * قلت * لم يكذر سنده إليهم لينظر فيه فمن ذكر عنه عدم الضوء سالم وقد صح عنه خلاف ذلك * قال ابن ابى شيبة في مصنفه حدثنا معمر عن عبيد الله بن عمر قال ابصرت سالم بن عبد الله صلى صلوة الغداة ركعة ثم رعف فخرج فتوضأ ثم بنى على ما بقى من صولته * ومنهم سعيد بن المسيب وقد قال ابن ابى شيبة حدثنا هشيم حدثنا عبد الحميد المدنى هو ابن جعفر عن يزيد بن عبد الله ابن قسيط قال رأين سعيد بن المسيب رعف وهو في صلوته فاتى دارام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ولم يتكلم وبنى على صولته * ومنهم طاوس وقد اخرج ابن ابى شيبة ايضا عن ابن عيينة ايضا عن عمرو بن دينار عن طاؤس قال إذا رعف الرجل في صلوته انصرف فتوضأ ثم بنى على ما بقى منصولته * ومنهم الحسن وقد قال ابن ابى شيبة حدثنا أبو عبد الله ابن ادريس عن هشام عن الحسن ومحمد بن سيرين كانا يقولان في الرجل يحتجم يتوضأ ويغسل المحاجم وقال ايضا حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن انه كان لا يرى الوضوء من الدم الاما كا سائلا والاسايند الثلاثة صحيحة * ثم ذكر البيهقى عن معاذ (قال الوضوء من الرعاف الخ) وفى سنده مطرف بن مازن فقال هـ ذاالباب (تكلموا فيه) وقال في باب سهم ذوى القربى (ضعيف) * ثم اسند (عن اسمعيل بن عياش عن ابن جرج حدثنى ابن ابى مليكة عن عائشة
ج ١ ص ١٤٢حديث إذا قال ءاحدكم في صلوته الحديث) * ثم ذكر عن ابن حنبل (قال ماروى ابن عياش عن الشاميين صحيح ماروى عن اهل الحجاز فليس بصحيح وانما روى ابن جريج هذا الحديث عن ابيه ليس فيه ذكر عائشة) * ثم اسند البيهقى كذلك مرسلا (وقال هو المحفوظ) * قلت * رواه الدارقطني من جهة محمد بن المبارك حدثنا ابن عياش حدثنى ابن جريج هو عبد العزيز عن ابيه قال عليه السلام إذا قاء احدكم في صلوته اوقلس فلينصرف فليتوضأ وليبن على صلوته ما لم يتلكم وقال ابن جرجى وحدثني ابن ابى مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله واسند الدارقطني ايضا من جهة محمد ابن الصابح حدثنا ابن عياش بهذين الاسناد ين جميعا ونحوه وممن رواه بالاسناد جميعا عن ابن عياش الربيع بن نافع وداود ابن رشيد * فهذا الروايات التى جميع فيها ابن عياش بين الاسنادين اعني المرسل والمسند في حالة واحدة مما يبعد الخطاء عليه فانه لو رفعه ما وقفه الناس تطرق الوهم إليه فاما إذا وافق النا سعلى المرسل وزاد عليهم المسند فهو يشعر بتحفظ وتثبت واسمعيل وثقه ابن معين وغيره وقال يعقوب بن سفيان ثقة عدل وقال يزيد بن هارون ما رأيت احفظ منه * ثم حكى البيهقى عن الشافعي (انه حمل الوضوء المذكور في هذا الحديث وفيما روي عن ابين عمر وغيره على غسل بعض الاعضاء) * قلت * يمنع من ذلك ما تقدم من رواية البيهقى (إذا قاء احدكم أو قلس أو وجد مذياو هو في الصلوة فلينصرف فيتوضأ الحديث) فان الذى يوجب الوضوء الشرعي ولا يكفى فيه غسل بعض الاعضاء بالاجماع * ثم قال (قال الشافعي روينا عن ابن عمرو ابن المسيب انهما لم يكونا يريان في الدم وضوأ) * قلت * قد تقدم عنهما خلاف هذا وكذا عن ابن سير ين ايضا وروى عبد الرزقا في مصنفه عن معمر عن ايوب عن ابن سير ين في الرجل يبصق دما قال إذا كان الغالب عليه الدم توضأ وفى الاسنذكار لابن عبد البر المعروف من مذهب ابن عمر ايجاب الوضوء من الرعاف وانه حدث من الاحداث الناقضة للوضوء إذا كان سائلا وكذا كل دم سائل من الجسد وقالا بن ابى شيبة
ج ١ ص ١٤٣حدثنا هشيم اخبرنا ابن ابى ليلى عن نافع عن ابن عمر قال من رعف في صلوته فلينصرف فليتوضأ فان لم يتلكم بنى على صلوته وإذا تكلم استانف وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزى عن سالم عن ابن عمر قال إذا رعف الرجل في الصلوة أو ذرعه القئ أو وجد مذيا فانه ينصرف فليتوضأ ثم يرجع فيتم ما بيقى على ما مضى ما لم يتكلم وقال الزهري الرعاف والقئ سواء يتوض أمنهما وينبى ما لم يتكلم * وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جعفر عن عبد الحميد بن جبير سمع ابن المسيب يقول ان رعفت في الصلوة فاسدد منخريك وصل كمانت فان خرج من الدم
-
فتوضأ وتم على ما مضى ما لم تتكلم * قال أبو عمر ذكر ابن عمر للمذي المجتمع على ان فيه الوضوء مع القئ والرعاف يوضح لك مذهبه * وروي مثل ذلك عن على وابن مسعود وعلقمة والاسود والشعبى وعروة النخعي وقتادة والحكم وحماد كلهم يرى الرعاف وكل دم سائل من الجسد حدثنا وبه قال أبو حنيفة واصحابه والثوري والحسن بن حى وعبيد الله ابن الحسن والاوزاعي وابن حنبل وابن راهو يه في الرعاف وكل نجس خارج من الجسد يرونه حدثا فان كايسيرا غير سائل لم ينقض الوضوء عند جماعتهم * ثم ذكر البيهقى حديث ابى الدرداء (قاءعليه السلام فاطرا الخ) ثم قال (اسناده مضطرب واختلفوا فيه اختلافا شديدا) * قلت * اخرجه الترمذي ثم قال جوده حسين المعلم عن يحيى ابن ابى كثير وحديث حسين اصح شئ في هذا الباب * وقال ابن مندة هذا اسناد متصل صحيح انتهى كلامه وإذا اقام ثقة اسناد اعتمد ولم يبلا بالاختلاف وكثر من احاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف وقد فعل البيهقى مثل هذا في اول الكتاب في حديث هو الطهور ماؤه حيث بين الاختلاف الواقع فيه ثم قال (الا ان الذى اقام اسناده ثقة اودعه مالك في الموطأ واخرجه أبو داود في السنن) وفي سند حديث هذا الباب يعيش بن الوليد بن هشام عن ابيه وثقهما احمد بن عبد الله العجلى ووثق اياه ابن معين ايضا واخرج له مسلم ومما يدل على ان الرعاف حدث
ج ١ ص ١٤٤ان ابن جريج وابن المبارك وعمر بن على المقدمى والفضل بن موسى رووه عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا احدث احدكم فليضع يده على انفه ثم لينصرف، ورواه نعيم بن حماد عن الفل بن موسى بسنده المذكور ولفظه إذا احدث احدكم في صلوته على انفه ولينصرف فلتيوضأ ذكره البيهقى فيما بعد في باب من احدث في صلوته قبل الاحلال منها * * قال * (باب الوضوء من القهقهة) (ذكر فيه) عن حميد بن هلال عن ابن موسى (قالمن ضحك منكم فليعد الصلوة) ثم ذكر عن جماعة من التابعين (انهم اوجبوا فيه اعادة الصلوة لا الوضوء) ثم قال (وروينا نحو قولهم عن الشعبى) * قلت * في ادرك حميد لابي موسى نظر والاغلب على لاظن انه لم يدركه وقال ابن حزم روينا ايجاب الوضوء من الضحك عن ابى موسى الاشعري والنخعي والشعبى والثوري والاوزاعي * ثم ذكر البيهقى مرسل ابى العالية (ان اعمى جاء الخ) ثم قال (مراسيل ابى العالية ليست بشئ كان لا يبالى عمر اخذ حديثه كذا قال محمد بن سيرين) * قلت * اسنده الدارقطني عن رجل عن عاصم قال قال ابن
-
سيرين ما حدثنى فلا تحدثين عن رجلين من اهل البصرة ابى العالية والحسن فانهما كانالا يباليان عمن اخذا حديثهما وفيه هذا
ج ١ ص ١٤٥الرجل المجهول واسند ايضا من طريق داود بن ابراهى حدثين وهيب حدثنا ابن عون عن محمد قال كان اربعة يصدقون من حدثهم فلا يبالون ممن يسمعون الحديث الحسن وابو العالية وحميد بن هلال ولم يذكر الرابع (١) وراود ابن ابراهيم قاضى قزنى روى عن شعبة ووهيب ذكره ابن ابى حاتم في كتاب الجرح والتعديل قال سمعت ابى يقول متروك الحديث كا يكذب قدمت قزوين مع خالي فحملالى خالي مسنده فنظرت فياول مسند ابى بكر فإذا حديث كذب عن شعبة فتركته وجهد بى خالي ان اكتب منه شيئا فلم تطاوعي نفسي ورددت الكتبا عليه * ثم قال البيهقى (وقد روي عن الحسن وابراهيم والزهرى مرسلا) * قلت * روى عن ابن سيرين ايضا مرسلا على ما ذكره البيهقى بعد * ثم ذكر ررواية ابى حنيفة من منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد الجعنى مرسلة * قلت * قرأته في مسند ابى حنيفة من رواية ثلاثة عنه فرواه الحسن بن زياد عنه عن منصور عن الحسن مرسلا وراه اسد عنه من عن منصور عن الحسن عن معبد بن صبيح قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله ورواه مكى بن ابراهيم عنه عن الحسن عن معقل بن يسران معبدا قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وليس في شئ منها انه الجهنى والطريق الثالثة جيدة متصلة وعلل البيهقى رواية ابى حنيفة عن منصور (برواية غيلان عن منصور عن ابن سيرين عن معبدوبان معبدا لاصحبة له وهو اول من تكلم بالبصرة في القدر) * قلت * في معرفة الصحابة لابن مندة معبد بن ابى معبد وهو ابن ام عبد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ثم ذكر ابن مندة بسنده مرور النبي صلى الله عليه وسلم بنخباء ام معبدوانه بعث معبدا وكان صغيرا الحديث * ثم قال روى أبو حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد بن ابى
ج ١ ص ١٤٦معبد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قهقه في صلوته اعاد الوضوء والصلوته ثم ذكر ذلك بسنده عن معن عن ابين حنيفة ثم قال وه وحديث مشهور عنه رواه أبو يوسف القاضى واسد بن عمرو وغيره ما * فظهر بهذا ان معبدا المذكور في هذا الحديث ليس هو الذى تكلم في القدر كما زعم البيهقى ولم يكذر ذلك بسند لينظ فيه ثم لو سلمنا انه الجهنى المتكلم في القدر فلا نسلم انه لاصحبة له * قال ابن عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب ذكره الواقدي في الصحابة وقال اسلم قديما وهو احد الاربعة الذين حملوا الوية جهية يوم الفتح * قال وقال أبو احمد في الكنى وابن ابى حاتم كلاهما
-
له صحبة وذكر ابن حزم انه روى مرسلا عن الحسن عن معبد بن صبيح ايضا وقال ابن عدى قال لنا ابن حماد هو معبد بن هوذة الذي ذكره البخاري في كتاب تسمية الصحابة * ثم للحسن في هذا الحديث رواية اخرى اخرجها الحافظ أبو احمد بن عدى من طريق بقية عن محمد الخزاعى هو ابن راشد عن الحسن عن عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل ضحك في الصلوة اعدو وضوءك وابن راشد هذا وثقه ابن حنبل وابن معين وقال عبد الرزاق ما رأيت احد اورع الحديث منه وذكره البيهقى في الخفايات من طريق اسمعيل بن عياش عن عمرو ابن قيس عن الحسن عن عمران مرفوعا بمعناه * ثم ذكر البيهقى عن ابن مهدى (انه قال حديث الضحك في الصلوة كله يدور على إلى العالية فقال له ابن المدينى قد رواه الحسن مرسلا فقال ابن مهدى حدثنا حماد بن يزيد عن حفص بن سليمان قال
ج ١ ص ١٤٧انا محدث به الحسن عن حفصة عن ابين العيالة) * قلت * قد تقدم ان الحسن رواه عن جماعة غير حفصة * (ثم قال ابن المدينى قد رواه ابراهيم فقال ابن مهدى حدثنا شريك عن ابيهاشم قالا نا حدثت به ابراهيم عن العالية) * قلت * شريك هذا هو النخعي تكلموا فيه وقال البيهقى في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه (شرك مختلف فيه كان يحيى القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا) وقال في باب اخذ الرج حقه مم يمنعه (لم يحتج به اكثر اهل العلم بالحديث) ثم قال (ابن المدينى قد رواه لزهري مرسلا فقال ابن مهدى قرأت هذا الحديث في كتاب ابن اخرى الزهري عن لزهري عن سليمان بن ارقم عن الحسن) * قلت * ابن اخى الزهري ضعيف كذا قاله ابن معين رواه عنه عثما الدارمي * ثم ذكر البيهقى عن عبن عدى (انه قال واكثر ما نقم على ابى العالية هذا الحديث وكل من رواه غيره فاما مدارهم ورجوعهم إليه) * قلت العجب منه كيف يقول هذا وقد تقدم انه اخرجه هومن طريق الحسن عن عمران بن الحصين وقد اخرجه هو ايضا من طريق ابن عمر فقال حدثنا ابن جوصا حدثنا عطية بن بقية حدثنى ابى حدقثنا عمرو بن قيس السكوني عن عطاء عن ابن عمر قل قال روسل الله صلى الله عليه وسلم من ضحك في الصلوة قهقهة فليعد الوضوء والصلوة فان قيل في العلل المتناهية لابن الجوزي هذا لا يصح فان بقية من عادته التد ليس فلعله سمعه من بعض الضعفاء فحذف اسمه * قلنا * هو صدوق وقد صرح بالتحديث والمدلس الصدوق إذا صرح بذلك زالت تهمة تدلييسه وقد روى ايضا (عن
ج ١ ص ١٤٨ابن سير بن مرسلا عن بقية وعن معبد) كما تقدم ومع هذا كله كيف يكون مداره على ابى العالية * وذكر البيهقى في الخلافيات
-
(انه روى عن مهدى بن ميمون عن هشام بن حسان عن حفصة عن ابى العالية عن إلى العالية عن ابى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم) ثم اعله (بان جماعة من الثقات رووه عن هشام عن حفصة عن ابى العالية عن النبي عليه السلام) * قلت * مهدى ثقة روى له الجماعة وقد زاد في الاسناد ذكر ابى موسى * ثم قال البيهقى قال الامام احمد (ولو كان عند الزهري والحسن فيه حديث صحيح لما استجاز القول بخلافه) * قلت * مذهب المحدثين ان مخالفة الراوى للحديث ليس بجرح فيه وقد روى الدارقطني بسند صحبح عن ابن هريرة انه إذا ولغ الكلب في الاناء فاهرقه ثم اغسله ثلاث مرات ولم يجعلوا ذلك جرحا في روايته مرفوعا للغسل سبعا وسيمر عليك من هذا القبيل اشياء كثيرة ان شاء الله تعالى * ثم ذكر البيهقى عن الشافعي (انه لوثبت حديث الضحك في الصلوة لقلنا به) * قلت * مذهبه ان المرسل إذا ارسل من وجه آخر أو اسند يقول به وهذا الحديث ارسل من جوه واسندكما مر فيلزمه ان يقول به * قال ابن حزم كان يلزم المالكيين والشافعيين لشدة تواتره عن عدد من ارسله * قلت * ويلزم الحنابلة ايضا لانهم يحتجون بالمرسل وعلى تقدير انهم لا يحتجون به فاقل احواله ان يكون ضعيفا والحديث الضعيف عندهم مقدم على القياس الذى اعتمد واعليه في هذه المسألة * * قال * (باب الدليل على ان الكلام وان عظم لم يكن فيه وضوء) (ذكر فيه) حديث (من قال لصاحبه تعال اقامرك فليتصدق) * قلت * الاستدلال بهذا الحديث من باب مفهوم
ج ١ ص ١٤٩اللقب وقد تقدم انه ضعيف * * قال * (باب النسة في الاخذ من الاظفار والشارب وان لا وضوء في شى من ذلك) (ذكر) فيه (عن ابن عمر انه قص اظفاره فقى له الا تتوضأ الخ) * قلت * في سنده ايوب بن سويد ضعفه ابن حنبل وقال النسأى ليس ثقة وقال الترمذي ترك ابن المبارك حديثه وعن ابن معين ليس بشئ يسرق الاحاديث *
ج ١ ص ١٥٠* قال * (باب كيف الاخذ من الشارب) (ذكر) فيه (عن عبد العزيز الاويسى قال ذكر مالك احفاء بعض الناس شواربهم فقال ينبغى ان يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي عليه السلام في الاحفاء ولكن يبدى حرف الشفتين والفم * قال مالك حلق الشارب بدعة ظهرت
ج ١ ص ١٥١في الناس * قال البيهقى) كأنه حمل الاحفاء المأمور به في الخبر على الاخذ من الشارب بالجز دون الحلق وانكاره وقع للحلق دون الاحفاء والوهم وقع من الراوى عنه في انكار الاحفاء مطلقا) * قلت * قول مالك ولكن يبدى حرف الشفتين والفم معناه يترك الباقي وذلك دليل على انه انكر الاحفاء مطلقا سواء كان بالحلق أو بالجزفلا وهم من الراوى ويدل عليه ايضا ما حكى ابن القاسم عنه انه قال احفاء الشارب عندي مثلة وقوله في الموطأ يوخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الاطار ولا يجزه فيمثل بنفسه *
ج ١ ص ١٥٣* قال * (بابترك الوضوء ممامست النار) (ذكر فيه) حديثا عن ابن عباس وفيه (لقد رأيتنى في هذا البيت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توضأ ثم لبس ثيابه فجاءه المؤذن فخرج إلى الصلاة حتى إذا كان الحجرة خارجا من البيت لقيته هديثإ عضو من ضاة فاكل منها لقمة أو لقمتين ثم صلى وما مس ماءه رواه مسلم في الصحيح عن ابى كريب عن ابى اسامة وفيه دلالة على ان ابا عباس شهد ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قلت * الذى في كتا بمسل انه ساق الحديث بسنده إلى محدم بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس انه عليه السلام جمع عليه ثباه ثم خرج إلى الصلاة فاتى بهدية خبرز ولحم فاكل ثلاث لقم ثم صلى بالناس وما مس ماء * ثم قال وحدثناه عن ابى كريب حدثنا أبو اسامة
ج ١ ص ١٥٤عن الوليد بن كثير حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء كنت مع ابن عباس وساق الحديث بمعنى حديث ابن حلحلة وفيه ان ابن عباس شهد ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم * انتهى كلام مسل * وفيه التصريج بانه شهد ذلك فلا حاجة إلى قول البيهقى (وفيه دلالة على انه شهد ذلك) ثم حكى البيهقى عن الشافعي (انه قال حديث ابن عباس من ابين الدلالات على ان الوضوء فيه منسوخ لانه؟؟ صحب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح) * قلت * يجوز ان يكون حديث الذين رووا الوضوء منه بعد حديث ابن عبسا ولو صحبه عليه السلام بعد الفتح وحديث سلمة بن سلامة الذى ذكره البيهقى بعد هذا يدل على ذلك وهو انه عليه السلام خرج من دعوة بعد ان اكل ثم توضأ فقيل له الم تكن على وضوء قال بلى ولكن الامور
ج ١ ص ١٥٥تحدث وهذا مما حدث * فليس حديث ابن عباس من ابين الدلالات على النسخ كما زعم الشافعي وما حاكه البيهقى بعد