الجزء ٢

٨٨ فقرة

الصفحة ١ من ٣

  1. الجوهر النقي

    صفحته في الشاملة
  2. المارديني ج ٢

    ج ٢ ص ١ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الثاني الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر

    ج ٢ ص ٨* قال * (باب من طلب باجتهاده اصابة عين الكعبة) ذكر فيه (عن ابن جريج قلت لعطاء سمعت ابن عباس يقول انما امرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله قال

    ج ٢ ص ٩لم يكن ينهى عن دخوله ولكن سمعته يقول اخبرني اسامة انه عليه السلام لما دخل البيت) الحديث * قال البيهقى (رواه البخاري دون قصة الدخول ودون ذكر اسامة ولا صحيح ما رويناه) * قلت * يفهم من هذا ان الذى رواه البخاري ليس بصحيح وليس كذلك * * قال * (باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة) ذكر فيه (عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة) * ثم قال (المراد به والله اعلم اهل المدينة ومن كانت قبلته على سمتهم فيما بين المشرق والمغرب يطلب قبلتهم ثم يطلب عينها فقد اخبرنا) فساق بسنده (عن نافع بن ابى نعيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل البيت) * قلت * فيه ثلاثة امور * احدها *

    ج ٢ ص ١٠ان نافع بن ابى نعيم قال فيه احمد ليس بشئ في الحديث حكاه عنه ابن عدى في الكامل وحكى عنه الساجى انه قال هو منكر الحديث * والثانى * ان هذا الاثر اختلف فيه على نافع فرواه عنه ابن ابى نعيم كما مر ورواه مالك في الموطأ عنه ان عمر قال * والثالث * قوله إذا توجهت قبل البيت يحتمل ان يراد به طلب الجهة فيحمل على ذلك

    ج ٢ ص ١١حتى لا يخالف اول الكلام وهو قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة * * قال * (باب استبيان الخطاء بعد الاجتهاد) * قلت كذا في عدة نسخ وصوابه استبانة الخطاء (١) * * هامش * (١) هكذا في كتاب الام للشافعي ١٢

    ج ٢ ص ١٤* قال * (باب الصبى يبلغ في صلوته فيتمها) ذكر فيه حديث عبد الملك بن الربيع بن صبرة (عن ابيه عن جده مروا الصبى بالصلوة ابن عشر سنين (١) * قلت * ذكر ابن ابى خيثمة ان ابن معين سئل عن احاديث عبد الملك هذا عن ابيه عن جده فقال ضعاف وفي الضعفاء لابن الجوزى ان ابن معين ضعف عبد الملك * * هامش * (١) كذا في جوهر النقي فتأمل ١٢

    ج ٢ ص ١٧* قال * (باب وجوب تعلم ما تجزى به الصلوة) ذكر فيه حديث ايوب بن موسى عن ابيه عن جده ثم قال (هو ايوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص)

  3. * قلت * اخرج الترمذي هذا الحديث ثم قال هو عندي مرسل * * قال * (باب جهر الامام بالتكبير) ذكر (فيه ان ابا سعيد الخدرى جهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع وبعد ان قال سمع الله لمن حمده) ثم قال (رواه البخاري عن يحيى بن صالح) * قلت * مراده جهر الامام بتكبيرة الاحرام لانه ذكر هذا الباب في اثناء امور تكبيرة الاحرام والحديث الذى اورده فيه الجهر بتكبيره وليس ذلك في صحيح البخاري فانه رواه عن يحيى ابن صالح بسنده ولفظه صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجدو حين رفع وحين

    ج ٢ ص ١٨
  4. قام من الركعتين وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم * وكان البيهقى اراد ان البخاري اخرج الحديث في الجملة والفقيه الذى يقصد استنباط الاحكام لا يعذر في مثل هذا *

    ج ٢ ص ٢٠* قال * (باب الامام يخرج فان رأى جماعة اقام) ذكر فيه حديثا عن سالم ابى النضر * قلت * هو مرسل ثم ذكر (عن مسعود بن الحكم عن على رضى الله عنه مثله) * قلت * رواه أبو داود في سننه من حديث ابى مسعود لزرقى عن على * وابو مسعود هذا ذكره عبد الغنى والمزى وغيرهما ولم يذكروا له اسما وجعلوه غير مسعود بن الحكم الزرقى وذكر وهما في ترجمتين *

    ج ٢ ص ٢٢* قال * (باب من زعم انه يكبر قبل فراغ المؤذن) ذكر فيه (عن عاصم الاحول عن ابى عثمان النهدي عن بلال انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تسبقني بآمين) ثم اسند (عن عبد الواحد بن زياد نا عاصم عن ابى عثمان قال قال بلال) الحديث * ثم قال (كذا رواه عبد الواحد

    ج ٢ ص ٢٣عن عاصم مرسلا) * قلت * أبو عثمان اسلم على عهد النبي عليه السلام وسمع جمعا كثيرا من اصحابه عليه السلام كعمر بن الخطاب وغيره فإذا روى عن بلال بلفظ عن أو قال فهو محمول على الاتصال على ما هو المشهور عندهم * * قال * (باب من قال يرفع يديه حذر ومنكبيه) ذكر فيه حديث ابى حميد وعلى رضى الله عنهما والكلام عليهما سيأتي ان شاء الله تعالى في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ثم اسند (عن الشافعي عن ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل رأيته عليه السلام إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه) ثم قال (وكذا رواه الحميدى وغيره عن ابن عيينة) * قلت * رواه الطبراني من حديث الحميدى وابراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن عاصم بسنده ولفظه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلوة رفع يديه يحاذي اذنيه ورويناه في مسند الحميدى بسنده المذكور ولفظه

    ج ٢ ص ٢٤إذا افتتح الصلوة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما يرفع * الحديث ولم يقل حذاء منكبيه ولا اذنيه وهذا كله يخالف

  5. ما عزاه البيهقى إلى الحميدى * ثم ذكر حديث عبد الجبار بن وائل (عن ابيه انه ابصر النبي صلى الله عليه وسلم حين قام إلى الصلوة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه وحذاى ابهاميه اذنيه وكبر) * قلت * هو منقطع * عبد الجبار لم يسمع من ابيه ذكره النسأى وفي كلام البيهقى في باب وضع الركبتين قبل اليدين ما يدل عليه ويؤيد هذا ما اخرجه أبو داؤد من حديث عبد الجبار بن وائل قال كنت صغير الا اعقل صلوة ابي فحدثني وائل بن علقمة عن ابى وائل يعنى هو وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث واخرج مسلم من حديث عبد الجبار عن علقمة بن وائل ومولى لهم عن وائل انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلوة كبر

    ج ٢ ص ٢٥وصف همام احد الرواة حيال اذنيه وذكره البيهقى فيما بعد في باب وضع اليمنى على اليسرى * ثم ذكر البيهقى حديث مالك بن الحويرث (انه عليه السلام رفع يديه حين حاذى بهما فروع اذنيه) ثم قال (ورواه شعبة عن قتادة فقال حتى يحاذي بهما فروع اذنيه وفي رواية حذو منكبيه * قلت * حديث شعبة اخرجه أبو داود والنسأى ولم يذكرا الرواية التى فيها حذو منكبيه ولم اجد في حديث مالك بن الحويرث فيما بايدينا من الكتب ولم يذكر البيهقى سندها لينظر فيه * ثم عنكى؟؟ (عن الشافعي انه اخذ باحاديث الرفع إلى المنكبين قال لانها اثبت اسنادا وانها حديث عدد والعدد اولى بالحفظ من الواحد) * قلت * وكذا رواة الرفع إلى الاذنين ايضا عدد وهم وائل ومالك ابن الحويرث والبراء على ما ذكره البيهقى في كتابه هذا *

    ج ٢ ص ٢٨* قال * (باب وضع اليمنى على اليسرى) ذكر فيه حديثا عن هلب ثم قال (اسمه يزيد بن قنافة) * قلت اسمه يزيد بن عدى بن قنافة كذا في الاستيعاب واطراف المزى وغيرهما ثم ذكر حديث ابن عمر (انا معشر الانبياء امرنا بثلاث) ثم قال (تفرد به عبد المجيد وانما

    ج ٢ ص ٢٩معرف بطلحة بن عمرو وليس بالقوى عن عطاء عن ابن عباس) * قلت * اخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن وهب انا عمرو بن الحارث سمع عطاء يحدث عن ابن عباس فذكره ثم قال البيهقى (ولكن صحيح عن محمد بن ابان الانصاري عن عائشة قالت ثلاث من النبوة) ثم ذكره بسند * قلت * ذكر صاحب الميزان محمدا هذا وذكر له

    ج ٢ ص ٣٠هذا الاثر وحكى عن البخاري قال لا يعرف له سماع من عائشة * ثم ذكر البيهقى اثرا عن غزوان بن جرير عن ابيه عن على ثم قال (اسناد حسن) * قلت * جرير أبو غزوان لا يعرف كذا ذكر صاحب الميزان * (باب وضع اليدين على الصدر في الصلوة) ذكر فيه حديث محمد بن حجر الحضرمي حدثنى سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن ابيه عن امه عن وائل * قلت * محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل عن عمه سعيد له مناكير قاله الذهبي وام عبد الجبار هي ام يحيى لم اعرف حالها ولا اسمها * قال البيهقى (ورواه مؤمل بن اسمعيل عن الثوري عن عاصم بن كليب) * قلت * مؤمل هذا قيل انه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطاءه كذا ذكر صاحب الكمال وفي الميزان قال البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم كثير الخطاء وقال أبو زرعة في حديثه خطأ كثير ثم ذكر البيهقى عن على (انه قال في هذه الآية فصل لربك وانحر قال وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى ثم وضعهما على صدره) * قلت * تقدم هذا الاثر في باب الذى قبل هذا الباب وفي سنده ومتنه اضطراب ثم ذكر من رواية روح ابن المسيب (حدثنى عمرو بن مالك النكرى عن ابى الجوزاء عن ابن عباس فصل لربك وانحر قال وضع اليمين على الشمال في الصلوة عند النحر) * قلت * روح هذا قال ابن عدى يروى عن ثابت ويزيد الرقاشى احاديث غير محفو ظات وقال ابن حبان يروى الموضوعات لا تحل الرواية عنه وقال ابن عدى عمرو النكرى منكر الحديث عن الثقات يسرق الحديث ضعفه أبو يعلى الموصلي ذكره ابن الجوزى * ثم ذكر البيهقى (عن

    ج ٢ ص ٣١ابى الزبير امرني عطاء ان اسأل سعيدا اين تكون اليد ان في الصلوة فوق السرة أو اسفل من السرة فسألته فقال فوق السرة يعنى به سعيد بن جبير وكذلك قاله أبو مجلز لا حق بن حميد واصح اثر روى في هذا الباب اثر ابن جبير وابى مجلز) * قلت * في هذا اربعة اشياء * احدها * ان قوله وكذلك قاله أبو مجلز الظاهر انه كلام البيهقى ولم يذكر سنده لينظر فيه ومذهب ابى مجلز الوضع اسفل السرة حكاه عنه أبو عمر في التمهيد وجاء ذلك عنه بسند جيد * قال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا يزيد بن هارون انا الحجاج بن حسان سمعت ابا مجلز أو سألته قلت كيف اضع قال يضع باطل كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما اسفل من السرة * والحجاج

  6. هذا هو الثقفي قال احمد ليس به بأس وقال مرة ثقة وقال ابن معين صالح ومع هذا كيف يجعل البيهقى ما نسبه إلى ابى مجلز بغير سند من الوضع فوق السرة اصح اثر روى في هذا الباب * والثانى * ان قوله اصح اثر يفهم عنه صحة اثرى علي وابن عباس المتقدمين وقد قدمنا ما فيهما * والثالث * كيف يكون اثر ابن جبير اصح ما في هذا الباب وفي سنده يحيى بن ابى طالب تكلموا فيه وفي تاريخ بغداد للخطيب عن موسى بن هارون قال اشهد على يحيى بن ابى طالب انه يكذب وفيه ايضا عن ابى احمد محمد بن اسحاق الحافظ انه قال ليس بالمتهن؟؟ وفيه ايضا عن ابي عبيد الآجرى انه قال حط أبو داود سليمان بن الاشعث على حديث يحيى بن ابى طالب * والرابع * انه سمى كلام ابن جبير وابى مجلز اثرا والمعروف عند الفقهاء ان الاثر ما وقف على الصحابة والامر في هذا قريب وقال ابن حزم روينا عن ابى هريرة قال وضع الكف على الكف في الصلوة تحت السرة

    ج ٢ ص ٣٢وعن انس قال ثلاث من اخلاق النبوة تعجيل الافطار وتاخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلوة تحت السرة *

    ج ٢ ص ٣٣* قال * (باب الاستفتاح بسبحانك اللهم) ذكر فيه حديث طلق بن غنام (ثنا عبد السلام بن حرب الملائى عن بديل بن ميسرة عن ابى الجوزاء عن عائشة)

  7. ثم قال قال أبو داود هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام لم يروه الا طلق وقد روي قصة الصلوة جماعة عن بديل لم يذكروا فيه شيئا من هذا ثم اسند البيهقى (عن حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة) الحديث ثم قال (حارثة بن ابى الرجال ضعيف) * قلت * حكم صاحب المستدرك بصحة الحديث الاول على شرطهما وقال له شاهد من حديث حارثة بن محمد صحيح الاسناد وكان مالك لا يرضى حارثة ورضيه اقرانه من الائمة * وقال صاحب الامام ما ملخصه طلق اخرج له البخاري في صحيحه وعبد السلام وثقه أبو حاتم واخرج له الشيخان في صحيحهما وكذا من فوقه إلى عائشة وكونه ليس بمشهور عن عبد السلام لا يقدح فيه إذا كان راويه عنه ثقة وكون الجماعة لم يذكروا عن بديل شيئا من هذا قد عزف ما يقوله اهل الفقه والاصول فيه ويحتمل ان يقال

    ج ٢ ص ٣٥هما حديثان لتباعد الفاظهما * * قال * (باب التعود بعد الافتتاح) ذكر فيه حديث عمرو بن مرة سمع عاصما العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن ابيه * ثم ذكره من طريق آخر سمى فيه ابن جبير ينافع * قلت * اختلف في اسم العنزي فقيل عاصم كما تقدم وقال ابن فضيل عن حصين عن عمرو ابن مرة عن عباد بن عاصم وقال زائدة عن عمرو بن مرة عن عمار بن عاصم ذكر ذلك أبو بكر البزار وقال

    ج ٢ ص ٣٦ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا ابن ادريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابيه وذكره الحافظ ابن عساكر في الاشراف في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم والصواب انه نافع كما ذكره البيهقى كذا جاء مسمى في سنن ابى داود وغيره * * قال * (باب الجهر بالتعوذ أو الاسرار به) ذكر فيه عن صالح بن ابى صالح انه سمع ابا هريرة إلى آخره * قلت * صالح هذا هو ابن مهران ضعفه ابن معين والراوي عنه ربيعة بن عثمان * قال أبو زرعة لس بذاك القوي وقال أبو حاتم منكر الحديث

    ج ٢ ص ٣٧والراوي عنه ابراهيم هو الاسلمي * قال البيهقى في باب نزول الرخصة في التيمم اختلف في عدالته وقد ذكرناها باكثر من هذا * * قال * (باب فرض القراءة بعد التوذ؟؟) ذكر فيه حديث جعفر ابى على بياع الانماط (عن ابى عثمان النهدي عن ابى هريرة امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان انادى لا صلوة الا بقرآن بفاتحة الكتاب فما زاد) * قلت * فيه امرانى * احدهما * ان جعفر هذا هو ابن ميمون يكنى ابا على وقال ابن معين وابن عدى كنيته أبو العوام وقال ابن حنبل ليس بقوى في الحديث وقال ابن معين ليس بذاك وقال النسائي ليس بثقة * والثانى * انه يقتضى فرضية ما زاد على الفاتحة وليس ذلك مذهب الشافعي واخرج أبو داود هذا الحديث ولفظه لا صلوة الا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد *

    ج ٢ ص ٣٤
  8. ثم ذكر البيهقى (ان خبابا سئل اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر قال نعم) * قلت * لا يدل ذلك على فرضية القراءة لانه فعل *

    ج ٢ ص ٣٨* قال * (باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب) اسند فيه عن الحميدى ثنا سفيان ثنا الزهري سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة الحديث ثم قال (وكذلك رواه الشافعي والحميدي عن سفيان) * قلت * كذا رأيته في عدة نسخ وذكر الحميدى مرة ثانية سهو ثم اخرج (عن ابن عباس انه قرأ في اول ركعة بالحمد لله واول آيه من البقرة ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ

    ج ٢ ص ٣٩الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف قال ان الله تعالى يقول فاقرؤا ما تيسر منه) ثم قال (قال على بن عمر الحافظ هذا اسناد حسن وفيه حجة لمن يقول ان معنى قوله فاقرؤا ما تيسر منه ان ذلك انما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب) * قلت * كيف يكون اسناد احسنا وفيه سهل بن عامر البجلى * قال أبو حاتم الرازي

    ج ٢ ص ٤٠كان يفتعل الحديث وقال البخاري منكر الحديث ثم ان الحجة فيه على ان ذلك بعد الفاتحة ليست بظاهرة لانه تقدير وهو خلاف الاصل ولان قوله فاقرؤا امر وهو للوجوب وما بعد الفاتحة لم يقل الشافعي والاكثرون بوجوبه فلزم من ذلك ترك الامر * * قال * (باب الدليل على ان ما جمعته المصاحف كله قرآن وبسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته) * قلت * في احكام القرآن لابي بكر الرازي زعم الشافعي انها آية من كل سورة وما سبقه إلى هذا القول احد

    ج ٢ ص ٤١لان الخلاف بين السلف هل هي آية من الفاتحة ام لا ولم يعدها احد آية من سائر السور وما حكاه البيهقى في هذا الباب (عن عثمان انه لم يكتب بين الانفال وبراءة سطر بسم الله الرحمن الرحيم) يدل على انها للفصل بين السور *

    ج ٢ ص ٤٤* قال * (باب الدليل على ان بسم الله الرحمن الرحيم آيه تامة من الفاتحة) ذكر فيه حديث ابن جريج (عن ابن ابى مليكة عن ام سلمة ذكرت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) * قلت * ذكر الترمذي هذا الحديث في جامعه في اول ابواب القراآت وليس فيه ذكر للبسملة ثم قال ليس اسناده بمتصل لان الليث رواه عن ابن ابى مليكة عن يعلى عن ام سلمة وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسى لم يسمع ابن ابى مليكة هذا الحديث من ام سلمة واستدل عليه بما اسنده من حديث الليث عن ابن ابى مليكة عن يعلى بن مملك انه سأل ام سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعتت له قراءة مفسرة حرفا حرفا وقد اشار الترمذي إلى ذلك فاسند من جهة يعلى انه سأل ام سلمة عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بمعناه ثم قال غريب حسن صحيح لا نعرفه الامن حديث الليث عن ابن ابى مليكة عن يعلى عن ام سلمة وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن ابى مليكة عن ام سلمة

    ج ٢ ص ٤٥انه عليه السلام كان يقطع قراءته وحديث الليث اصح والبيهقي ذكر حديث يعلى فيما بعد في باب ترتيل القراءة وتركه في هذا الباب لكونه لا يوافق مقصوده ولان فيه بيان علة حديثه هذا ثم انه ليس في هذا الحديث عدها آية الا من وجه ضعيف كما سيأتي ان شاء الله تعالى وليس فيه انها آية من الفاتحة كما ادعى البيهقى * قال (ورواه عمر بن هارون وليس بالقوى عن ابن جريج فزاد فيه) * قلت * قال فيه ابن معين ليس بشئ وقال صالح بن محمد كان كذابا وضعفه ابن المدينى جدا وقال النسائي متروك والبيهقي الان فيه القول هنا وقال في باب لا شفعة فيما ينقل (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر من حديث اسباط بن نصر (عن السدى عن عبد خير سئل على عن السبع المثانى) إلى آخره * قلت * اسباط وان اخرج له مسلم فقد تكلموا فيه * قال النسائي ليس بالقوى وقال أبو نعيم ضعيف احاديثه عامتها سقط مقلوب الاسانيد واسمعيل بن عبد الرحمن السدى اخرج له مسلم ايضا وتكلموا فيه * ضعفه ابن مهدى وابن معين وقال السعدى كذاب واساء الشعبى القول فيه وعبد خير تقدم في باب المسح

    ج ٢ ص ٤٦على ظاهر الخفين قول البيهقى فيه والكلام معه *

  9. * قال * (باب افتتاح القراءة في الصلوة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها) ذكر فيه من طريق الدارقطني بسنده (عن منصور بن ابى مزاحم نا أبو اويس عن العلاء عن ابيه عن ابى هريرة الحديث) * قلت * ذكره الدارقطني في سننه بسنده ولفظه نا منصور بن ابى مزاحم من كتابه ثم محاه بعد وابو اويس ضعفه ابن حنبل وابن المدينى وابن معين وعن ابن معين ليس بثقة كان يسرق الحديث * ثم ذكر سند افيه (يونس بن بكير عن مسعر) ثم ذكر (ان الصواب يونس عن ابن معشر) * قلت * أبو معشر هو نجيح السندي ضعيف قال البيهقى في باب كراهة قولهم جاء رمضان (ضعفه ابن معين) وكان القطان لا يحدث عنه وليس في هذا الحديث ذكر للجهر بها الامن هذا الوجه الضعيف ولا في حديث انس المتقدم وعلم الراوى بقرائتها وان لم يجهر بالاخبار أو سمعها لقربه وان لم يجهر كما كان عليه السلام يسمعهم الآية احيانا في الظهر والعصر * ثم ذكر البيهقى

    ج ٢ ص ٤٧من حديث معتمر (عن اسمعيل بن حماد بن ابى سليمان عن ابى خالد عن ابن عباس انه عليه السلام كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم يعنى كان يجهر بها) * قلت * اسمعيل متكلم فيه قال الازدي يتكلمون فيه وذكر له ابن عدى هذا الحديث ثم قال غير محفوظ ذكره ابن الجوزى وابو خالد مجهول واخرج الترمذي الحديث ثم قال ليس اسناده بذاك وقوله يعنى كان يجهر بها ليس من كلام ابن عباس وقد روى الثوري عن عبد الملك بن ابى بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الاعراب ذكره صاحب الاستذكار ثم اخرج البيهقى (عن عمر بن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزى عن ابيه صليت خلف عمر فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * اختلف في هذا الاثر على عمر بن ذر * قال البيهقى في كتاب المعرفة (رواه الطحاوي عن بكار بن قتيبة عن ابى احمد عن عمر بن ذر عن ابيه عن سعيد وكذلك رواه خالد بن مخلد عن عمر بن ذرعن

    ج ٢ ص ٤٨ابيه وكان ذكر ابيه سقط من كتابي) * ثم ذكر البيهقى بسنده (عن على انه جهر بالبسملة) * قلت * قد ورد عن عمرو على الاخفاء بالبسملة وآمين * قال الطبري في تهذيب الآثار انا أبو كريب نا أبو بكر بن عياش عن ابى سعيد عن ابى وائل قال لم يكن عمرو على يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بآمين وذكر صاحب الاستذكار عدم الجهر بالبسملة عن على من طريقين ثم ذكر البيهقى من حديث ابن جريج (اخبرني عبد الله

  10. ابن عثمان بن خثيم ان ابا بكر بن حفص اخبره ان انس بن مالك قال صلى معاوية إلى آخره) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار ان عبد الرزاق ذكره عن ابن جريج فلم يذكر انساو عبد الله بن عثمان بن خثيم قال ابن الجوزى في كتابه نفال يحيى احاديثه ليست بشئ ثم ان ابن خثيم اضطربت روايته لهذا الحديث فاخرجه البيهقى من حديث ابن جريج عن ابن خثيم عن ابى بكر بن حفص عن انس ثم اخرجه من حديث الشافعي عن ابراهيم الاسلمي ويحيى بن سليم عن ابن خثيم عن اسمعيل بن عبيد عن ابيه عن معاوية * ثم قال البيهقى (قال الشافعي

    ج ٢ ص ٤٩احسب هذا الاسنادا حفظ من الاول) * قال ابن الاثير في شرح مسند الشافعي لان اثنين روياه عن ابن خثيم * قلت * الا ثنان متكلم فيهما فاما الا سلمى فمكشوف الحال واما يحيى بن سليم الطائفي فقد قال البيهقي في باب من كره اكل الطافى (كثير الوهم سيئ الحفظ) فظهر بهذا ان حديث ابن جريج اسناده احفظ لانه اجل منهما واحفظ بلا شك * ثم اخرج البيهقى قول ابن عباس (ان الشيطان استرق من اهل القرآن اعظم آية في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * هذا الاثر موضعه قوله فيما مضى (باب الدليل على ان ما جمعته

    ج ٢ ص ٥٠مصاحف الصحابة كله قرآن وان بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته) وفي الاستذكار في قول ابن عباس دليل على ان العمل كان عندهم ترك البسملة ثم ان احاديث هذا الباب وغالب ما فيه من الآثار افعال لا تدل على وجوب البسملة وان الصلوة لا تجزى بدونها كما يقوله الشافعي * * قال البيهقى * (باب من قال لا يجهر بها) اسند فيه (عن قتادة عن انس انه عليه السلام وابا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) * ثم ذكر (عن جماعة انهم رووه عن قتادة كذلك منهم سعيد بن ابى عروبة) * قلت * رواه النسائي من طريق ابن ابى عروبة بغير هذا اللفظ فقال نا عبد الله بن سعيد حدثنى عقبة هو ابن خالد نا شعبة وابن ابى عروبة عن

    ج ٢ ص ٥١قتادة عن انس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر وعثمان فلم اسمع احدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم * ثم ذكر (ان ثابتا رواه عن انس كذلك) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار عن ثابت

  11. عن انس قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف ابى بكر وعمر فلم اسمع احدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم * ثم ذكر البيهقى عن الشافعي (انه قال في قوله يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين يعنى يبدؤن بقراءة ام القرآن قبل ما يقرأ بعدها والله اعلم ولا يعنى انهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * في شرح العمدة

    ج ٢ ص ٥٢هذا ليس بقوى لانه ان اجرى مجرى الحكاية فهذا يقتضى البداءة بهذا اللفظ بعينه فلا يكون قبله غيره لان ذلك الغير هو المفتتح به وان جعل اسما فسورة الفاتحة لا تسمى بهذا المجموع اعني الحمد لله رب العالمين بل تسمى بالحمد فلو كان لفظ الرواية كان يفتتح بالحمد لقوى هذا فانه يدل حينئذ على الافتتاح بالسورة التى بالبسملة بعضها عند هذا المؤل لهذا الحديث * ثم ذكر البيهقى حديث عثمان بن غياث (عن ابى نعامة الحنفي عن ابن عبد الله بن مغفل عن ابيه صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر فما سمعت احدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)

  12. ثم قال (وكذلك رواه الجريرى عن ابى نعامة وزاد في متنه عثمان الا انه قال فلم اسمع احدا منهم جهر بها) * قلت * اخرج الترمذي هذا الحديث وحسنه من طريق الجريرى موافقا لا بن غياث ولفظه فلم اسمع احدا منهم يقولها فلا تقلها إذا انت صليت فقل الحمد لله رب العالمين وخرجه ابن ماجة ايضا عن الجريري كذلك ولفظه فلم اسمع رجلا منهم يقوله وهذا مخالف لما عزاه البيهقى إلى الجريرى ولذلك خالف البيهقى في كتاب المعرفة ما ذكره في هذا الكتاب فقال وروى الشافعي في سنن حرملة عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن الجريري فذكره بسنده ولفظه فكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين * ثم قال البيهقى (وابو نعامة لم يحتج به الشيخان)

    ج ٢ ص ٥٣
  13. * قلت * ذكر صاحب الميزان انه صدوق تكلم فيه بلا حجة ووثقه ابن معين وتحسين الترمذي للحديث كما تقدم دليل على ذلك فلا يضره كون الشيخين لم يحتجابه كما تقدم غير مرة ولئن كان هذا علة فابن عبد الله بن مغفل لم يحتجابه ايضا فيلزمه ان يذكر الآخر كما فعل في كتاب المعرفة فقال وابن عبد الله بن مغفل وابو نعامة لم يحتج بهما صاحبا الصحيح * * قال * (باب لا تجزئه قراءته في نفسه إذا لم ينطق به لسانه)

    ج ٢ ص ٥٤
  14. ذكر فيه حديث خباب (انه سئل اكان عليه السلام يقرأ في الظهر والعصر فقال نعم فقيل باى شئ كنتم تعرفون ذلك قال باضطراب لحيته) ثم قال (وفيه دليل على انه لابد من ان يحرك لسانه بالقراءة) * قلت * لا يدل على ذلك لانه مجرد قيل وهو لا يدل على الوجوب *

    ج ٢ ص ٥٦* قال * (باب جهر الامام بالتامين) ذكر فيه حديث ابى هريرة (إذا امن الامام فامنوا) * قلت * ذكر ذلك شارح العمدة انه يدل على ان الامام

    ج ٢ ص ٥٧يؤمن ثم قال دلالته على الجهر اضعف من دلالته على نفس التامين قليلا لانه قد يدل على تامين الامام من غير جهر * ثم ذكر البيهقى حديث الزهري (كان عليه السلام إذا فرغ من قراءة ام القرآن رفع صوته فقال آمين) ثم ذكر عن الدارقطني (انه حسن اسناده) * قلت * فيه يحيى بن عثمان * قال ابن ابى حاتم تكلموا فيه وفي الكاشف للذهبي له ما ينكر فيه وشيخه اسحاق الزبيدى قال أبو داود ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وكذبه محمد

    ج ٢ ص ٥٨ابن عوف الطائى محدث حمص وقد قد منافى باب الجهر بالبسملة ان عمر وعليا لم يكونا يجهران بآمين قال الطبري وروي ذلك عن ابن مسعود وروي عن النخعي والشعبى وابراهيم التيمى كانوا يخفون بآمين والصواب ان الخبر بالجهر بها والمخافة صحيحان وعمل بكل من فعليه جماعة من العلماء وان كنت مختارا خفض الصوت بها إذا كان اكثر الصحابة والتابعين على ذلك *

    ج ٢ ص ٥٩* قال * (باب الانصار على بعض السورة) ذكر فيه حديث ابن جريج (سمعت محمد بن عباد اخبرني أبو سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله ابن المسيب) إلى آخره * قلت * في شرح مسلم للنووي قال الحفاظ قوله ابن العاص غلط والصواب حذفه

    ج ٢ ص ٦٠وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي بل هو عبد الله بن عمرو الحجازى كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن ابى حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين *

    ج ٢ ص ٦١* قال * (باب الاقتصار على الفاتحة) ذكر فيه حديث (لا صلوة لمن لم يقتر أبام القرآن) * قلت * فيه دلالة على تعينها لا على الاقتصار عليها * ثم ذكر حديثا من جهة عبد الوارث وعبد الملك بن الخطاب عن حنظلة السدوسى عن عكرمة عن ابن عباس * ثم قال (ورواه غيرهما عن حنظلة عن شهر بن حوشب) * قلت * حنظلة هذا هو ابن عبد الله قال البيهقى في باب معانقة الرجل الرجل كان قد اختلط تركه يحيى القطان لا ختلاطه وضعفه احمد وقال منكر الحديث يحدث باعاجيب

    ج ٢ ص ٦٢وقال ابن معين ليس بشئ تغير في آخر عمره واما شهر فقد اساء البيهقى القول فيه في (باب مسح الاذنين بماء جديد) * * قال * (باب وجوب القراء في الاخريين) ذكر فيه حديثا احمد بن سلمة (عن اسحاق الحنظلي عن ابى اسامة عن عبيد الله عن سعيد المقبرى عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم) فذكر حديث الاعرابي وفي آخره (ثم كذلك في كل ركعة وسجدة) * قلت * وقع هذا الحديث في الصحيح من طريق ابى اسامة (ثم افعل ذلك في صلوتك كلها) فقد اضطرب لفظا واضطرب ايضا سندا فروي في الصحيح من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن سعيد عن ابيه عن ابى هريرة وذكر الترمذي ان هذا اصح واحمد بن سلمة كو في كان بجرجان يروى عن ابى معاوية حدث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث ذكره ابن عدي في الكامل واظنه المذكور في هذا السند وقذ ذكر البيهقى الحديث فيما بعد في باب ما يفعل في كل ركعة وسجدة من طريق احمد هذا ثم قال (والصحيح رواية عبيد الله

    ج ٢ ص ٦٣ابن سعيد ويوسف بن موسى عن ابى اسامة ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا) إلى ان قال (ثم افعل ذلك في صلواتك كلها) * * قال * (باب من قال يقتصر في الاخريين على الفاتحة) ذكر في آخره (عن جابر قال يقرؤ في الاوليين بالفاتحة وسورة وفي الاخريين بالفاتحة) ثم قال (وروينا ما دل على هذا عن على) * قلت * لم يذكر سنده وقد جاء عنه بسند صحيح خلاف هذا فروى عبد الرزاق

  15. في مصنفه عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن ابى رافع قال كان يعنى عليا يقرؤ في الاوليين من الظهر والعصر بام القرآن وسورة ولا يقرؤ في الاخريين وفي التهذيب لابن جرير الطبري وقال حماد عن ابراهيم عن ابن مسعود انه كان لا يقرؤ في الركعتين الاخريين من الظهر والعصر شيئا وقال هلال بن يساف صليت إلى جنب عبد الله بن يزيد فسمعته يسبح وروى منصور عن جرير عن ابراهيم قال ليس في الركعتين الاخريين من المكتوبة قراءة سبح الله واذكر الله وكبر وقال سفيان الثوري اقرأ في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب أو سبح فيهما بقدر الفاتحة أي ذلك فعلت اجزأك وان تسبح في الاخريين احب الي وقال ابن جرير ان سبح في الاخريين لم يلزمه الاعادة ومضت صلوته لينقل الحجة ذلك وراثة (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم * * قال * (باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الاخريين) خرج فيه (عن عبادة بن نسى انه سمع قيس بن الحارث اخبرني أبو عبد الله الصنابحى) إلى اخره * قلت * * هامش * (١) هكذا في النسخ ولعله لنقل الثقة ذلك رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ١٢

    ج ٢ ص ٦٤سند هذا الاثر مضطرب اخرجه الطحاوي من جهة عبادة عن ابى عبد الرحمن الصنابحى فلم يذكر بينهما احدا وجعله ابا عبد الرحمن *

    ج ٢ ص ٦٨* قال * (باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه) ذكر فيه حديث ابن عمر (كان إذا دخل في الصلوة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع وإذا قام

    ج ٢ ص ٦٩من الركعتين) الحديث * قلت * عقد البيهقى هذا الباب على الرفع عند الركوع والرفع منه وفي هذا الحديث زيادة على ذلك وهى الرفع عند القيام من الركعتين وهى زيادة مقبولة ولم يقل بها امامه الشافعي فما لزم خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة لرفع عند القيام من الركعتين واول راض سيرة من يسيرها (١) ثم ذكر حديث عبد الحميد بن جعفر (حدثنى محمد بن عمرو بن عطاء سمعت ابا حميد الساعدي في عشرة من الصحابة

  16. فيهم أبو قتادة) الحديث * قلت * عبد الحميد مطعون في حديثه كذا قال يحيى بن سعيد وهو امام الناس في هذا الباب وقال الطحاوي لم يسمع محمد بن عمرو من ابى حميد ولا من ابى قتادة لان سنه لا يحتمل هذا لان ابا قتادة قتل مع على وصلى عليه على وكذا قال الهيثم بن عدى وقال ابن عبد البر هو الصحيح وفي الكمال وقيل توفى بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ولهذا قال ابن حزم ولعله وهم فيه يعنى عبد الحميد وايضا قد اضطرب سند هذا الحديث ومتنه * هامش * (١) كذا هذه العبارة بالاصل ١٢

    ج ٢ ص ٧٠فرواه العطاف بن خالد فادخل بين محمد بن عمرو وبين النفر من الصحابة رجلا مجهولا والعطاف وثقة ابن معين وفي رواية قال صالح وفي رواية ليس به بأس وقال احمد من اهل مكة ثقة صحيح الحديث ذكر ذلك صاحب الكمال ويدل على ان بينهما واسطة وان ابا حاتم بن حبان اخرج هذا الحديث في صحيحه من طريق عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن عباس بن سهل الساعدي انه كان في مجلس فيه ابوه وابو هريرة وابو اسيد وابو حميد الساعدي الحديث وذكر المزى ومحمد بن طاهر المقدسي في اطرافهما ان ابا داود اخرجه من هذا الطريق واخرجه البيهقى في باب السجود على اليدين والركبتين من طريق الحسن بن الحر (حدثنى عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد ابن عمرو بن عطاء احد بنى مالك عن عياش أو عباس بن سهل) الحديث * ثم قال (وروى عتبة بن ابى حكيم عن عيسى بن عبد الله عن العباس بن سهل عن ابى حميد) لم يذكر محمدا في اسناده وقال البيهقى في باب القعود

    ج ٢ ص ٧١على الرجل اليسرى بين السجدتين (وقد قيل في اسناده عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس بن سهل انه حضر ابا حميد) ثم في رواية عبد الحميد ايضا انه رفع عند القيام من الركعتين وقد تقدم انه يلزم الشافعي وفيها ايضا التورك في الجلسة الثانية وفي رواية عباس بن سهل التى ذكرها البيهقى بعد هذه الرواية خلاف هذه ولفظها حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته فظهر بهذا ان الحديث مضطرب الاسناد والمتن ثم قال البيهقى (انا أبو عبد الله نا الصفار قال قال محمد بن اسمعيل السلمى صليت خلف محمد بن الفضل) إلى آخره ثم قال (رواته ثقات) * قلت * السلمى تكلم فيه أبو حاتم قال الدارقطني وقال ابن ابى حاتم تكلموا فيه ومحمد بن الفضل عارم تغير واختلط بآخره وقال ابن حبان تغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير

  17. الكثيرة فيجب التنكيب عن حديثه فيما رواه المتأخرون فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشئ

    ج ٢ ص ٧٢منها انتهى كلامه ثم لو سلمنا ان رواته ثقات فلا بد من الاتصال والصفار لم يصرح بالتحديث عن السلمى * ثم خرج البيهقى (عن شعبة عن الحكم رأيت طاؤسا يكبر فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير وعند ركوعه وعند رفعه رأسه من الركوع فسألت رجلا من اصحابه فقال انه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي عليه السلام) ثم قال (قال أبو عبد الله الحافظ فالحديثان كلاهما محفوظان ابن عمر عن عمر عن النبي عليه السلام وابن عمر عن النبي عليه السلام فان ابن عمر رأى النبي عليه السلام فعله ورأى اباه فعله ورواه) * قلت * في الامام كذا رواه آدم وابن عبد الجبار المروزى عن شعبة ووهما فيه والمحفوظ عن ابن عمر عن النبي عليه السلام وهذه الرواية ترجع إلى مجهول وهو الرجل الذى؟؟ من اصحاب طاؤس حدث الحكم فان كانت قد رويت من وجه آخر على هذا الوجه عن عمر والا فالمجهول لا تقوم به حجة وفي علل الخلال عن احمد بن اصرم سألت ابا عبد الله يعنى عن هذا الحديث

    ج ٢ ص ٧٣فقال من يقول هذا عن شعبة قلت آدم العسقلاني قال ليس هذا بشئ انما هو عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الخلافيات للبيهقي ورواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة ولم يذكر في اسناده عمر * ثم اخرج البيهقى من حديث ابن ابى الزناد (عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الاعرج عن عبيد الله بن ابى رافع عن على) الحديث * قلت * ابن ابى الزناد هو عبد الرحمن قال ابن حنبل مضطرب الحديث وقال هو وابو حاتم لا يحتج به وقال عمرو بن على تركه ابن سدى؟؟ ثم في هذا الحديث ايضا زيادة وهى الرفع عند القيام من السجدتين فيلزم ايضا الشافعي ان يقول به على تقدير صحة الحديث وهو لا يرى ذلك وقد روى البيهقى هذا الحديث فيما مضى في باب افتتاح الصلوة بعد التكبير وذكر معه؟؟ رواية ابن جريج عن ابن عقبة بسنده وليس

    ج ٢ ص ٧٤فيه الرفع عند الركوع والرفع منه ولا نسبة بين ابن جريج وابن ابى الزناد وعرى البيهقى في ذلك إلى مسلم انه اخرج حديث الماجشون عن الاعرج بسنده هذا وليس فيه ايضا الرفع عند الركوع والرفع منه قال الطحاوي وصح عن على رضى الله عنه ترك الرفع في غير التكبيرة الاولى فاستحال ان يفعل ذلك بعد النبي عليه السلام الا بعد

  18. ثبوت نسخ الحديث عنده والبيهقي قد ذكر ذلك عن على في الباب الذى بعد هذا الباب ثم ذكر عن البخاري قال (روينا عن سبعة عشر من الصحابة انهم كانوا يرفعون ايديهم بعد الركوع وذكر منهم ابن عمر) * قلت * قد روي عنه خلاف ذلك * قال ان ابى شيبة في المصنف ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال ما رأيت ابن عمر يرفع يديه الا في اول ما يفتتح وهذا سند صحيح * قال البيهقى (وقد رويناه عن عمرو على) * قلت * قد تقدم

    ج ٢ ص ٧٥تصحيح الطحاوي عن على خلاف ذلك وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثنا يحيى بن آدم عن حسن بن عياش عن عبد الملك ابن ابحر عن الزبير بن عدي عن ابراهيم عن الاسود قال صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شئ من صلوته الا حين افتتح الصلوة ورأيت الشعبى وابراهيم وابا اسحاق لا يرفعون ايديهم الا حين يفتتحون الصلوة وهذا السند ايضا صحيح على شرط مسلم وعبد الملك هو ابن سعيد بن عثمان بن ابجر وقال الطحاوي ثبت ذلك عن عمر * قال البيهقى (وقد رويناه عن ابن الزبير ومالك بن انس) * قلت * العادة انه إذا اطلق ابن الزبير فالمراد به عبد الله وقد ذكره البيهقى فميا تقدم فهذا تكرار بلا فائدة ورواية ابن القاسم عن مالك انه لا يرفع الا في التكبيرة الاولى وقال أبو عمر بن

    ج ٢ ص ٧٦عبد البر وانا لا ارفع الا عند الافتتاح على رواية ابن القاسم وفى شرح مسلم للقرطبي هو مشهور مذهب مالك وفي؟؟ قواعد ابن رشد هو مذهب مالك لموافقة العمل له * * قال * (باب من لم يذكر الرفع الا عند الافتتاح) ذكر فيه حديث ابن عيينة (عن يزيد بن ابى زياد عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن البراء رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلوة رفع يديه وقال سفيان ثم قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه) ثم حكى البيهقى عن الدارمي (انه قال ويحقق قول ابن عيينة ان الثوري وزهيرا وهشيما وغيرهم من اهل العلم لم يجيئوا بها انما جاء بها مع سمع منه بآخرة) * قلت * يعارض هذا قول ابن عدى في الكامل رواه هشيم وشريك وجماعة منهما عن يزيد باسناده وقالوا فيه ثم لم يعد واخرجه الدارقطني كذلك من رواية اسمعيل بن زكريا عن يزيد واخرجه البيهقى في الخلافيات من طريق النضر بن شميل عن اسرائيل هو ابن يونس بن ابى اسحاق عن يزيد * ثم ذكر البيهقى الحديث من وجه آخر وفيه (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

    ج ٢ ص ٧٧إذا افتتح الصلوة رفع يديه وإذا اراد ان يركع وإذا رفع رأسه من الركوع * قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول يرفع يديه إذا افتتح ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه) * قلت * لم يرو هذا المتن بهذه الزيادة غير ابراهيم بن بشار كذا حكاه صاحب الامام عن الحاكم وابن بشار قال فيه النسائي ليس بالقوى وذمه احمد ذما شديدا وقال ابن معين ليس بشئ لم يكن يكتب عند سفيان وما رأيت في يده قلما قط وكان يملى على الناس ما لم يقله سفيان * ثم حكى البيهقى (عن الدارمي انه قال لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن ابى ليلى احد اقوى من يزد) * قلت * ذكر البيهقى فيما تقدم (انه روى ايضا من جهة عيسى بن ابى ليلى وقيل عن الحكم هو ابن عتيبة كلاهما عن عبد الرحمن ابن ابى ليلى) واخرجه أبو داود من جهة عيسى والحكم وعيسى اقوى من يزيد بلا شك * ثم ذكر البيهقى من طريق الثوري (عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الاسود عن علقمة عن ابن مسعود حديث فلم يرفع يديه الامرة واحدة) * قلت * اعترضوا عليه من ثلاثة اوجه * احدها * ان ابن المبارك قال لم يثبت عندي * الثاني * ان المنذري ذكر قول ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة * الثالث * قال الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح والجواب عن الثلاثة ان عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض ثبوته عند غيره فان ابن حزم صححه في المحلي وحسنه الترمذي وقال به بقول؟؟ غير واحد من اهل العلم من الصحابة والتابعين وهو قول سفيان واهل الكوفة وقال الطحاوي وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه وقال صاحب الامام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله ومداره على عاصم وسيأتي امره وعبد الرحمن بن الاسود تابعي اخرج له مسلم في مواضع من كتابه ووثقه ابن معين وعلقمة لا يسئل عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذرى وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة عجيب فانه تعليل يقول رجل مجهول شهد على النفى مع ان ابن ابى حاتم لم يذكر في كتابه في المراسيل ان رواية علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من شرطه ذكرها وقال في كتاب الجرح والتمديل روى عن علقمة ولم يذكر انه مرسل وقال ابن حبان في كتاب الثقات كان سنه سن ابراهيم النخعي فما المانع من سماعه من علقمة من الاتفاق على سماع النخعي منه وبعد هذا فقد صرح أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق انه سمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج حديثه؟؟ في الصحيح ان اراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة إذ لو كان

    ج ٢ ص ٧٨علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان اراد لم يخرج له حديث في الصحيح فذاك اولا ليس بعلة إذ ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل وقد اخرج هو في المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم في الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد خرج له مسلم في غير موضع والحاصل ان رجال هذا الحديث على شرط مسلم * ثم ذكر البيهقى حديث ابن مسعود في التطبيق وتكلم بعده بكلام فيه تعسف كثير ورد لحديث ابن مسعود في الاقتصار على الرفع مرة بمجرد احتمال بعيد ولا يلزم من نسخ التطبيق نسخ الاقتصار على الرفع في التكبيرة الاولى وقد جاء لحديثه هذا شاهد جيد وهو ما اخرجه البيهقى من حديث محمد بن جابر (عن حماد بن ابى سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر فلم يرفعوا ايديهم الا عند افتتاح الصلوة) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ابراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب) * قلت * ذكر ابن عدى ان اسحاق يعنى ابن ابى اسرائيل كان يفضل محمد ابن جابر على جماعة شيوخ هم افضل منه واوثق وقد روى عنه من الكبار مثل ايوب وابن عون وهشام بن حسان والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا انه في ذلك المحل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هو دونهم وقد خالف في احاديث ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه وقال الفلاس صدوق وادخله ابن حبان في الثقات وحماد ابن ابى سليمان روى له الجماعة الا البخاري ووثقه يحيى القطان واحمد بن عبد الله العجلى وقال شعبة كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الارسال والرفع مع الوقف فالحكم عند اكثرهم للواصل والرافع لانهما زادا وزيادة الثقة مقبولة * ثم خرج البيهقى (عن ابى بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن ابيه عن على انه كان يرفع يديه في التكبيرة الاولي من الصلوة ثم لا يرفع في شئ منها ثم قال قال الدارمي فهذا روي من هذا الطريق الواهي وقد روى الاعرج عن عبيد الله بن ابى رافع عن على انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفعهما عند الركوع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع فليس الظن بعلى انه يختار فعله على فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو تثبت به سنة لم يات بها غيره) * قلت * كيف يكون هذا الطريق واهيا ورجاله؟؟ ثقات فقد رواه عن النهشلي جماعة من الثقات ابن مهدى واحمد بن يونس وغيرهما واخرجه ابن ابى شيبة في المصنف عن

  19. وكيع عن النهشلي والنهشلي اخرج له مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ووثقه ابن حنبل وابن معين وقال أبو حاتم

    ج ٢ ص ٧٩
  20. شيخ صالح يكتب حديثه ذكره ابن ابى حاتم وقال الذهبي في كتابه رجل صالح تكلم فيه ابن حبان بلا وجه وعاصم تقدم ذكره وابوه كليب بن شهاب اخرج له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال محمد بن سعد كان ثقة في بنى قضاعة ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به وقال الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسى الصحيح مما كان عليه علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ترك الرفع في شئ من الصلوة غير التكبيرة الاولى فكيف يكون هذا الطريق واهيا بل الذى روى من الطريق الواهي هو ما رواه ابن ابى رافع عن على لان في سنده عبد الرحمن بن ابى الزناد وقد تقدم ذكره في الباب السابق وقوله فليس الظن بعلى إلى آخره لخصمه ان يعكسه ويجعل فعله بعد النبي عليه السلام دليلا على نسخ ما تقدم إذ لا يظن به انه يخالف؟؟ فعله عليه السلام الا بعد ثبوت نسخه عنده وبالجملة ليس هذا نظر المحدث * ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال ولا يثبت عن على وابن مسعود يعنى انهما كانا لا يرفعان ايديهما الا في تكبيرة الافتتاح) * قلت * قد تقدم تصحيح الطحاوي ذلك عن على والسند بذلك صحيح كما مر والمثبت مقدم على النافي وقال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن مسعر عن ابى معشر اظنه زياد بن كليب التميمي عن ابراهيم عن عبد الله انه كان يرفع يديه في اول ما يفتتح ثم لا يرفعهما وهذا سند صحيح وقال ايضا ثنا وكيع وابو اسامة عن شعبة عن ابى اسحاق قال كان اصحاب عبد الله واصحاب على لا يرفعون ايديهم الا في افتتاح الصلوة قال وكيع ثم لا يعودون وهذا ايضا سند صحيح جليل ففى اتفاق اصحابهما على ذلك ما يدل على ان مذهبهما كان كذلك وقول الشافعي بعد ذلك وانما رواه عاصم بن كليب عن ابيه عن على دليل على ثبوت ذلك عن على لان عاصما واباه ثقتان كما تقدم ثم ذكر البيهقى (ان عمرو بن مرة حدث ابراهيم عن علقمة بن وائل عن ابيه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حين يفتتح الصلوة وإذا ركع فقال ابراهيم ما ارى اباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ذلك اليوم الواحد فحفظ ذلك

    ج ٢ ص ٨٠وعبد الله لم يحفظ ذلك منه انما رفع اليدين عند افتتاح الصلوة) ثم قال (قال أبو بكر بن اسحاق الفقيه هذه علة لا تسوى سماعها لان رفع اليدين قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب ان هؤلاء الصحابة لم يروا النبي عليه السلام رفع يديه قد نسى ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون بعد وهى المعوذتان ونسى ما اتفق العلماء كلهم

  21. على نسخه وتركه من التطبيق ونسى كيفية قيام اثنين خلف الامام ونسى ما لم تختلف العلماء فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح؟؟ في يوم النحر في وقتها ونسى كيفية جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ونسى ما لم يختلف فيه من وضع المرفق والساعد على الارض في السجود ونسى كيف كان يقرؤ النبي صلى الله عليه وسلم وما خلق الذكر والانثى وإذا جاز على ابن مسعود ان ينسى مثل هذا في الصلوة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين) * قلت * قوله لا تسوى لفظة عامية والصواب ان يقال لا تساوى وفي الصحاح الغراء هذا الشئ لا يساوى كذا ولم تعرف لا يسوى كذا وهذا لا يساويه أي لا يعادله وقوله ثم عن الخلفاء الراشدين ممنوع إذ قد صح عن عمر وعلى رضى الله عنهما خلاف ذلك كما تقدم والذى روى عن عمر في الرفع في الركوع والرفع منه ذكر البيهقى سنده وفيه من هو مستضعف ولهذا قال البيهقى في الباب السابق (ورويناه عن ابى بكر وعمر) وذكر جماعة ولم يذكره بلفظ الصحة كما فعل ابن اسحاق ولم اجد احدا ذكر عثمان رضى الله عنه في جملة من كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه وقوله ثم عن الصحابة والتابعين تساهل فان في الصحابة من قصر الرفع على تكبيرة الافتتاح كما تقدم وكذا جماعة من التابعين منهم الاسود وعلقمة وابراهيم وخيثمة وقيس بن ابى حازم والشعبى وابو اسحاق وغيرهم روى ذلك كله ابن ابى شيبة في مصنفه باسانيد جيدة وروى ذلك ايضا بسند صحيح عن اصحاب على وعبد الله وناهيك بهم وقد ذكرنا اكثر ذلك فيما تقدم وقوله وليس في نسيان عبد الله إلى آخره دعوى لا دليل عليها وطريق إلى معرفة ان ابن مسعود علم ذلك ثم نسيه والادب في هذه الصورة التى نسبه فيها إلى النسيان

    ج ٢ ص ٨١ان يقال لم يبلغه كما فعل غيره من العلماء وقوله ونسى كيفية قيام اثنين خلف الامام اراد به ما روي انه صلى بالاسود وعلقمة فجعلهما عن يمينه ويساره وقد اعتذر ابن سيرين عن ذلك بان المسجد كان ضيقا ذكره البيهقى فيما بعد في باب المأموم يخالف السنة في الموقف وقوله ونبى انه عليه السلام صلى الصبح في يوم النحر في وقتها ليس بجيد إذ في صحيح البخاري وغيره عن ابن مسعود انه عليه السلام صلى الصبح يومئذ بغلس فما نسى انه صلاها في وقتها بل اراد انه صلاها في غير وقتها المعتاد وهو الاسفار وقد تبين ذلك بما في صحيح البخاري من حديثه فلما كان حين يطلع الفجر قال ان النبي عليه السلام كان لا يصلى هذه الساعة الا هذه الصلوة في هذا المكان في هذا اليوم قال عبد الله هما صلاتان تحولا عن وقتها صلوة المغرب بعد ما ياتي الناس والفجر حين ينزغ الفجر

  22. وقوله نسى ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد إلى آخره اراد بذلك ما روي عن ابن مسعود انه

    ج ٢ ص ٨٢قال هينت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى بالمرافق الا ان عبارة ابن اسحاق ركيكة والصواب ان يقال من كراهية وضع المرفق والساعد وفي المحتسب لابن جنى قرأ والذكر والانثى بغير ما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وعلى وابن مسعود وابن عباس وفي الصحيحين ان ابا الدرداء قال والله لقد اقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فثبت ان ابن مسعود لم ينفرد بذلك ولا نسلم انه نسى كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها وانما سمعها على وجه آخر فادى كما سمع * ذكر البيهقى (عن وكيع انه رأى ابا حنيفة يصلى وإلى جنبه ابن المبارك إلى آخره) * قلت * في سند هذه الحكاية جماعة تحتاج إلى النظر في امرهم * ثم ذكر (عن محمد بن سعيد الطبري ثنا سليمان بن داود الشاذكونى سمعت سفيان بن عيينة يقول اجتمع الاوزاعي والثوري بمنى) إلى آخره * قلت * محمد بن سعيد هذا لم ادر من هو والشاذكونى قال الرازي ليس بشئ متروك الحديث وقال البخاري هو عندي اضعف من كل ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ وقال مرة كان يكذب ويضع الحديث *

    ج ٢ ص ٨٤* قال * (باب صفة الركوع) ذكر فيه حديثا عن الخدرى * قلت * في سنده أبو سفيان طريف السعدى * قال البيهقى في باب الماء الكثير لا ينجس ما لم يتغير (ليس بالقوى) وقد ذكرنا هناك من اقوال علماء هذا الشان فيه ما هو افحش من هذا وفي متن الحديث

    ج ٢ ص ٨٥وفي كل ركعتين تسليمة وهو متروك وفيه ايضا ولا صلوة لمن لم يقرء بفاتحة الكتاب وغيرها فريضة أو غيرها وهو متروك ايضا * قال أبو بكر الرازي لا خلاف بين العلماء في جواز الصلوة مع الفاتحة وحدها * * قال * (باب القول في الركوع) ذكر فيه حديث جعفر بن محمد (عن ابيه قال جاءت الحطابة فقالت يا رسول الله) ثم قال (وهذا ايضا مرسل) * قلت * محمد بن على الباقر تابعي وقد تقدم غير مرة ان من ادرك شخصا فروى عنه كان متصلا عند الجمهور باي لفظ كانت الرواية وقد تقدم ايضا ان جهالة الصحابة لا تضر *

    ج ٢ ص ٨٨* قال * (باب الطمأنينة في الركوع) ذكر فيه حديثا من طريق الوليد بن مسلم (ثنا شيبة بن الاحنف) إلى آخره * قلت * ذكر صاحب الكمال ان دحيما قال لم يسمع الوليد بن مسلم من حديث شيبة بن الاحنف شيئا ثم ان هذا الحديث غير مطابق للباب إذ قوله عليه السلام يصلى ولا يركع تصريح بترك الركوع وليس ذلك من باب ترك الطمأنينة *

    ج ٢ ص ٩١* قال * (باب يركع بركوع الامام ويرفع برفعه) ذكر في آخره حديث (انى قد بدنت ولا تسبقوني بالركوع والسجود) ثم قال (اختار أبو عبيد بدنت بالتشديد ونصب الدال يعنى كبرت ومن قال برفع الدال فانه اراد كثرة اللحم) قلت * في مجمع الغرائب للفارسي وروى هشيم وكان فيما قال الحانا بدنت * قال أبو عبيد ليس له معنى ههنا لانه ليس كثرة اللحم من صفته عليه السلام لان من نعته انه كان رجلا بين الرجلين في جسمه ولحمه وكذا في الغربيين للهروى بمعناه *

    ج ٢ ص ٩٨* قال * (باب وضع الركبتين قبل اليدين) ذكر فيه حديث شريك (عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر) ثم ذكره من طريق همام (عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار عن ابيه وائل) ومن طريقه (عن شقيق ثنا عاصم عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم) ثم قال

    ج ٢ ص ٩٩(هذا حديث يعد في افراد شريك القاضى وانما تابعه همام من هذا الوجه مرسلا) * قلت * ذكر الدارقطني حديث شريك ثم قال ولم يحدث به عن عاصم غير شريك وهذه العبارة هي الصحيحة * * قال * (باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه) ذكر فيه حديث (محمد بن عبد الله بن الحسن عن ابى الزناد عن الاعرج عن ابى هريرة وليضع يديه ثم ركبتيه) ثم ذكر حديث (عبد الله بن سعيد عن جده عن ابى هريرة فليبدأ بركبتيه قبل يديه) ثم ضعف عبد الله بن سعيد

    ج ٢ ص ١٠٠ثم قال (والذى يعارضه ينفرد به محمد بن عبد الله) * قلت * وثقة النسائي وقول البخاري لا يتابع على حديثه ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق النسائي * ثم قال البيهقى (وللدراوردى فيه اسناد آخر ولا اراه الا وهما) ثم اخرجه من حديثه (عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر كان يضع يديه قبل ركبتيه وقال كان عليه السلام يفعله) ثم علله (بان المشهور عن ابن عمر انه قال إذا سجد احدكم فليضع يديه فإذا رفع فليرفعهما) إلى آخره * قلت * حديث ابن عمر المذكور اولا اخرجه ابن خزيمة في صحيحه وما علله به البيهقى من حديثه المذكور ثانيا فيه نظر لان كلا منهما معناه منفصل عن الآخر وحديث ابى هريرة المذكور اولا دلالته قولية وقد تأيد بحديث ابن عمر فيمكن ترجيحه على حديث وائل لان دلالته فعلية على ما هو الارجح عند الاصوليين ولهذا قال النووي في شرح المهذب لا يظهر لى الآن ترجيح احد المذهبين من حيث السنة *

    ج ٢ ص ١٠٤* قال * (باب الكشف عن الجبهة في السجود) (قد مضى حديث ابن عباس ورفاعة في السجود على الجبهة) * قلت * الامر بالسجود حاصل وان حال بين الجبهة

    ج ٢ ص ١٠٥وبين الارض حائل متصل كما لو كان منفصلا وتمكين الجبهة في حديث رفاعة متروك بالاتفاق بالحائل المنفصل * ثم ذكر البيهقى حديث خباب (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا) * قلت * كرره في باب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في السجود * قلت * والشكوى انما كانت من التعجيل لا من مباشرة الارض بالجباه والاكف وربما يستدل على ذلك بان الحديث مخرج في صحيح مسلم والنسائي من غير ذكر الجباه والاكف وذكر مسلم في آخره قال زهير قلت لابي اسحاق افي الظهر قال نعم قلت افي تعجيلها قال نعم وقد ذكر البيهقى ذلك فيما مر في باب ما روي في التعجيل بها يعنى الظهر * * قال * (باب من بسط ثوبا فسجد عليه) ذكر فيه حديث انس (كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستطع احدنا ان يمكن جبهته من الارض من

  23. شدة الحر طرح ثوبه ثم سجد عليه) ثم قال (يحتمل ان يكون المراد به ثوبا منفصلا عنه) * قلت * هذا احتمال

    ج ٢ ص ١٠٦
  24. ضعيف إذا كان الغالب من حالهم قلة الثياب وانه ليس لاحدهم الا ثوبه المتصل به ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أو لكلكم ثوبان وذكر أبو داود حديث انس في سننه ولفظه بسط ثوبه فسجد عليه وقال الخطابي اختلف الناس في هذا فذهب عامة الفقهاء إلى جوازه مالك والاوزاعي واصحاب الرأى واحمد واسحاق وقال الشافعي لا يجزيه * ثم ذكر البيهقى قول الحسن (كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وايديهم في ثيابهم ويسجد الرجل منهم على عمامته) * ثم قال (يحتمل ان يكون اراد يسجد على عمامته وجبهته) * قلت * هذه زيادة من غير دليل إذ لا ذكر للجبهة *

    ج ٢ ص ١٠٧* قال * (باب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في السجود) (قد مضى في السجود على الكفين حديث ابن عباس والعباس؟؟) * قلت * من سجد ويداه في كميه يصدق عليه انه سجد على يديه * ثم ذكر البيهقى حديث وهيب (عن ابن عجلان عن محمد بن ابراهيم عن عامر بن سعد عن ابيه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الكفين ونصب القدمين) * قلت * روى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن ابن عجلان عن محمد بن ابراهيم عن عامر انه عليه السلام امر بوضع الكفين ونصب القدمين مرسلا وهذا اصح من حديث وهيب ذكره الترمذي * * قال * (باب من سجد عليهما في ثوبه) (قد مضى قول الحسن كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى آخره ثم ذكر اثرا * قلت * ذكر

    ج ٢ ص ١٠٨ابن ابى شيبة عن مجاهد والاسود والحسن وسعيد بن جبير وعلقمة ومسروق وابراهيم انهم كانوا يسجدون وايديهم في ثيابهم وبرانسهم ثم قال (وقد روي فيه ايضا حديث مسند في اسناده بعض الضعف) ثم ذكره من حديث (ابراهيم بن اسمعيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت عن ابيه) * قلت * ابراهيم هو ابن ابى حبيبة قال البخاري منكر الحديث وقال الدارقطني متروك وعبد الله مجهول الحال كذا قال ابن القطان وابوه عبد الرحمن ادخله البخاري في كتاب الضعفاء وقال البيهقى في باب التكبير في العيدين اربعا (ضعفه ابن معين) فكيف يقول البيهقى في اسناده بعض الضعف بل هو اسناد ضعيف وذكره عبد الحق في احكامه ثم قال ولا يصح قاله البخاري *

    ج ٢ ص ١١١* قال * (باب اين يضع يديه في السجود) ذكر فيه حديث الثوري (عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد تكون يداه حذاء اذنيه كذا رواه جماعة عن الثوري) ثم اسند من حديث وكيع عن الثوري بسنده ولفظه (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سجد ويديه قريبتين من اذنيه) ثم قال (وهذا اولى لموافقته رواية ابى حميد واصحابه) ثم قال (اناه أبو على الروذباري * فذكره بسنده * عن فليح حدثنى عباس بن سهل قال اجتمع أبو حميد) الحديث وفيه (ثم سجد فامكن انفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه) * قلت * بل الرواية الاولى اولى من رواية وكيع لان تلك رواية جماعة ولان في سند رواية وكيع حاجب بن احمد الطوسى * قال الذهبي ضعفه الحاكم وغيره وفي سند رواية ابى حميد فليح بن سليمان وهو وان اخرجا له فقد ضعفه ابن معين وفي رواية قال ليس بالقوى ولا يحتج بحديثه وقال أبو حاتم والنسائي ليس بالقوى ولان الرواية الاولى رواها جماعة من الرواة عن عاصم على موافقة رواية الجماعة عن الثوري فاخرجه أبو داود والنسائي واللفظ للاول من حديث بشر بن المفضل عن عاصم ولفظه فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى حاذتا اذنيه إلى ان قال فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه وقد ذكر ذلك البيهقى فيما مضى من هذا الباب واخرجه النسائي من حديث زائدة عن عاصم ولفظه ثم سجد فجعل كفيه حذاء اذنيه واخرجه أبو داود ايضا من هذا الطريق الا انه لم يذكر لفظه بل احاله على رواية بشر واخرجه النسائي ايضا من حديث ابن ادريس عن عاصم ولفظه فكبر ورفع يديه حتى رأيت ابهاميه قريبا من اذنيه إلى ان قال ثم كبر وسجد فكانت يداه من اذنيه على الموضع الذى استقبل بهما الصلوة واخرجه البيهقى فيما بعد في باب ما روي في تحليق الوسطى بالابهام من حديث خالد بن عبد الله عن عاصم ولفظه (فلما سجد وضع يديه فسجد بينهما) واخرجه الطبراني من

    ج ٢ ص ١١٢حديث زهير عن عاصم ولفظه ثم سجد فوضع يديه حذاء اذنيه واخرجه ايضا من طريق بشر بن المفضل عن عاصم بمعنى ما تقدم ثم اخرجه من طريق عنبسة بن سعيد الاسدي عن عاصم وقال فذكر نحو حديث بشر بن المفضل واخرجه ايضا من طريق غيلان بن جامع عن عاصم وقال فلما افتتح كبر ثم ذكر نحوه واخرجه ايضا من طريق ابى عوانة عن عاصم ولفظه ثم سجد فوضع راسه بين كفيه واخرجه ايضا من طريق قيس بن الربيع عن عاصم ولفظه فلما سجد

  25. وضع جبينه بين كفيه ولان في الرواية الاولى موافقة لما اخرجه مسلم من حديث علقمة بن وائل ومولى لهم عن وائل الحديث وفيه فلما سجد سجد بين كفيه * وذكره البيهقى فيما تقدم من باب رفع اليدين في الركوع والرفع منه وفيها ايضا موافقة لرواية ابى اسحاق قال قلت للبراء بن عازب اين كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع وجهه إذا سجد فقال بين كفيه اخرجه الترمذي وقال حسن غريب وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثنا أبو الاحوص عن عطاء بن السائب عن سالم البراد قال اتينا ابا مسعود الانصاري في بيته فقلنا علمنا صلوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما سجد وضع كفيه قريبا من رأسه * ثم ان رواية وكيع ويديه قريبتين من اذنيه ليست بصريحة في وضع اليدين عند السجود بحذاء المنكبين فترد إلى الوضع بحذاء الاذنين لكثرة الرواية بذلك والعجب من البيهقى كيف ترك ما هو نص في هذا الباب وهو ما ذكره في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع من حديث عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم عن ابيه عن وائل الحديث وفيه فلما اراد ان يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه ثم قال فلما اراد ان يرفع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما سجد وضع يديه من وجهه ذلك الموضع *

    ج ٢ ص ١١٤* قال * (باب يجافى مرفقيه عن جنبيه) ذكر فيه حديث ابن اقرم (انه كان مع ابيه بالقاع من نمرة) الحديث * ثم قال (قال يعنى ابن سفيان هكذا قال يعنى عبد الله بن مسلمة والصحيح ثمرة الا انه اخطأ فيه كما اخطأ فيه ابن المبارك ايضا) * قلت * رأيت في حاشية هذا الكتاب قال ابن الصلاح القاع الارض المستوية ونمرة بفتح النون وكسر الميم موضع عند عرفة وموضع آخر بقديد وكان الذى اخطأ فيه قاله بالثاء المثلثة الا ان البيهقى قال في كتاب معرفة السنن كان يعقوب بن سفيان يذهب إلى ان الصحيح ثمرة بالثاء * قال ابن الصلاح ينبغى ان يكون على هذا بكسر الميم ايضا وكانها الثمرة التى هي عبارة عن هضبة لشق الطائف مما يلى السراة والله اعلم اكان يعقوب يكسر الميم أو يفتحها *

    ج ٢ ص ١١٩* قال * (باب القعود بين السجدتين على العقبين) قال في آخره (فهذا الاقعاء المرخص فيه أو المسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر) * قلت * سيأتي ان شاء الله تعالى في باب كيف القيام من الجلوس ما يدل على ان ابن عمر كان يكره ذلك وانه انما فعله لعذر وقال انها ليست بسنة

  26. الصلوة وان الفقهاء الاربعة كرهوه * ثم ذكر البيهقى حديث النهى عن عقب الشيطان ثم قال (يحتمل ان يكون واردا في الجلوس للتشهد الاخير * قلت * لا حاجة إلى تقييده بالاخير *

    ج ٢ ص ١٢١* قال * (باب ما يقول بين السجدتين) ذكر فيه (عن ابن عباس كان عليه السلام إذا رفع رأسه من السجدة قال رب اغفر لي) الحديث * قلت * في سنده

    ج ٢ ص ١٢٢كامل بن العلاء جرحه ابن حبان ذكره الذهبي وقد اختلف عليه فروى عنه كذلك وذكر الترمذي ان بعضهم رواه عنه مرسلا *

    ج ٢ ص ١٢٣* قال * (باب كيف القيام من الجلوس) ذكر فيه (عن المغيره بن حكيم انه رأى ابن عمر يرجع من السجدتين من الصلوة على صدور قدميه فلما انصرف ذكرت ذلك له فقال انها ليست بسنة الصلوة وانما اقل؟؟ ذلك من اجل انى اشتكى) * قلت * ذكره مالك في مؤطا يحيى بن يحيى ولفظه يرجع في سجدتين وذكره أبو عمر في التمهيد ولفظه يرجع في السجدتين وحكى عن ابى عبيد ان اصحاب الحديث يجعلون الاقعاء ان يجعل اليتيه على عقبيه بين السجدتين وقال ايضا ما ملخصه اختلف العلماء

    ج ٢ ص ١٢٤في الانصراف على صدور القدمين بين السجدتين فكرهه مالك وابو حنيفة والشافعي واصحابهم واحمد واسحاق وابو عبيد ورأوه من الاقعاء المنهى عنه وقال آخرون لا بأس به في الصلوة وصح عن ابن عمر انه لم يكن يقعى الا من اجل انه يشتكى وقال انها ليست بسنة الصلوة فدل على انه معدود ممن كرهه انتهى كلامه وظاهر قوله يرجع في السجدتين يدل على الاقعاء بينهما وانه كان لعذر وربما يرجح هذا بان الجلوس عند القيام اقرب إلى حال المعذور من القيام على صدور القدمين فلو كان المراد الانصراف بعد السجدتين لكن جلوس ابن عمر لعذره اولى من نصب القدمين وهو قد فعل بعكس هذا فدل على انه ليس المراد الانصراف من السجدتين بل بينهما كما دل عليه لفظ المؤطا إذ المعذور يختار الايسر كما اخرجه البخاري وصاحب المؤطا عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر انه كان يرى ابن

  27. عمر يتربع في الصلوة إذا جلس ففعلته وانا يومئذ حديث السن فنهاني ابن عمر وقال انما سنة الصلوة ان تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى فقلت انك تفعل ذلك فقال ان رجلي لا تحملاني * * قال * (باب من قال يرجع على صدور قدميه) (روى خالد بن الياس وهو ضعيف عن صالح مولى التوأمة عن ابى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلوة على صدور قدميه) تم قال (وحديث مالك بن الحويرث اصح) ثم روى (عن عبد الرحمن بن يزيد قال رمقت ابن مسعود فرأيته ينهض على صدور قدميه ولا يجلس إذا صلى في اول ركعة حين يقصى

    ج ٢ ص ١٢٥السجود) ثم قال (وهو عن ابن مسعود صحيح ومتابعة السنة اولى) * قلت * ظاهر قوله (وحديث ابن الحويرث اصح) يقتضى صحة حديث ابى هريرة ايضا وتضعيفه لرواته يابى ذلك واراد بالسنة الجلوس بعد السجدة الثانية كما رواه ابن الحويرث ونحن لا نسلم ان ما فعله ابن مسعود مخالف للسنة بل هو موافق لها فقد روى أبو داود من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس أو عياش بن سهل انه كان في مجلس فيه ابوه فذكر الحديث وفيه ثم كبر فسجد ثم كبر فقام ولم يتورك فيحمل حديث ابن الحويرث على انه جلس لعذر كان به كما روى انه عليه السلام قال لا تبادروني انى بدنت؟؟ وكما تربع ابن عمر لكون رجليه لا تحملانه حتى لا يتضاد الحديثان وقد اخرج البخاري حديث ابن الحويرث من جهة ايوب عن ابى قلابة ان ابن الحويرث قال لاصحابه الا انبئكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وصلى صلاة عمرو بن سلمة شيخنا هذا قال ايوب وكان يفعل شيئا لم اركم تفعلونه كان يقعد في الثالثة أو الرابعة وللطحاوى قال فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من السجدة الاولى والثالثة التى لا يقعد فيها استوى قاعدا ثم قام * قال الطحاوي وقول ايوب انه لم ير الناس يفعلون ذلك وهو قد رأى جماعة من اجلة التابعين يدفع ان يكون ذلك سنة وفي التمهيد اختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام فقال مالك والاوزاعي والثوري وابو حنيفة واصحابه ينهض على صدور قدميه ولا يجلس وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمرو ابن عباس وقال النعمان بن ابى عياش ادركت غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وقال أبو الزناد ذلك السنة وبه قال ابن حنبل وابن راهويه وقال احمد واكثر الاحاديث على هذا * قال الاثرم ورأيت احمد ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل ان ينهض وذكر عن ابن مسعود وابن عمر وابى سعيد وابن عباس وابن

  28. الزبير انهم كانوا ينهضون على صدور اقدامهم ومن حجة من ذهب إلى ذلك حديث ابى حميد فان فيه انه عليه السلام لما رفع رأسه من السجدة قام ولم يذكر قعودا وفي حديث رفاعة بن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الاعرابي ثم اسجد حتى تعتدل ساجدا ثم قم ولم يامره بالقعدة وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا انه إذا رفع رأسه من

    ج ٢ ص ١٢٦آخر سجدة من الركعة الاولى والثالثة نهض ولم يجلس الا الشافعي فانه استحب ان يجلس كجلوسه للتشهد ثم ينهض قائما * قال البيهقى (وابن عمر قد بين في رواية المغيرة انه ليس من سنة الصلاة انما فعل ذلك من اجل انه يشتكى) * قلت * قد قررنا في الباب السابق ان الذى فعله ابن عمر لا جل شكواه وهو الاقعاء بين السجدتين وهو الذى بين انه ليس من سنة الصلاة لا النهوض من السجدة الثانية على صدور القدمين *

    ج ٢ ص ١٢٧* قال * (باب كيفية الجلوس في التشهد الاول والثانى) ذكر فيه حديثا من طريق ابى داود (عن فليح اخبرني عباس بن سهل قال اجتمع أبو حميد) الحديث وفيه (ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته) إلى آخره ثم (قال وهذا في التشهد الاول وليس في حديثه ذكر التشهد الآخر) * قلت * لفظ ابى داود في سننه اجتمع أبو حميد وابو اسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكر هذا الحديث لم يذكر الرفع إذا قام من ثنتين ولا الجلوس قال حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته فظاهر قوله حتى فرغ ان ذلك كان في التشهد الآخر * ثم ذكر البيهقى حديث محمد ببن عمرو (سمعت ابا حميد في عشرة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قلت * رواه عن محمد عن عبد الحميد بن

    ج ٢ ص ١٢٨جعفر وهو وان خرج له في الصحيح فقد تكلم فيه * ضعفه القطان وكان الثوري يحمل عليه من اجل القدر وزعموا انه خرج صع محمد بن عبد الله بن حسن وقال القطان ما ملخصه فيجب التثبت؟؟ في قوله فيهم أبو قتادة فان ابا قتادة قتل مع على وهو صلى عليه هذا هو الصحيح وقتل على سنة اربعين ومحمد بن عمر ولم يدرك ذلك وقيل توفي أبو قتادة سنة اربع وخمسين وليس بصحيح ويزيد ذلك تأكيدا ان عطاف بن خالد روى الحديث فقال حدثنى محمد بن عمرو قال حدثنى رجل انه وجد عشرة الحديث فبين ان بين محمد بن عمرو وبين اولئك الصحابة رجلا وعطاف لعله

  29. احسن حالا من عبد الحميد * قال ابن حنبل عطاف من اهل المدينة ثقة صحيح الحديث وقال ابن معين ليس به بأس وهو توثيق منه على ما عرف ولا يضره ما جرحه به بعضهم لانه جرح مبهم غير مفسر ورواه عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو فقال عن عياش أو عباس بن سهل الساعدي الحديث ولم يذكر فيه الفرق بين الجلوسين وقد تقدم في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه كلام كثير على هذا الحديث ثم ذكر البيهقى حديث عائشة في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب

    ج ٢ ص ١٢٩رجله اليمنى) وحديث وائل في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (ثم جلس فافترش رجله اليسرى * ثم قال احدهما وارد في التشهد الآخر والثانى وارد في التشهد الاول) * قلت * حديث عائشة انفرد به مسلم عن البخاري ولفظه كان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وهو مخالف لتاويل البيهقى واطلاقه يدل على ان ذلك كان في التشهدين بل هو في قوة قولها وكان يفعل ذلك في التشهدين إذ قولها اولا وكان يقول في كل ركعتين التحية يدل على هذا التقدير وحديث وائل اخرجه النسائي ولفظه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وجعل مرفقه الايمن على فخذه الايمن ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقه ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها وفي رواية له واشار بالسبابة يدعو فذكر الدعاء دليل على ان ذلك كان في آخر الصلاة فرد تأويل البيهقى بانه وارد في التشهد الاول والبيهقي ايضا ذكر الدعاء بها في حديث وائل فيما بعد في باب كيفية الاشارة بالمسبحة وفي الباب الذى بعده فكان في روايته ما يرد تأويله هذا وذكر الدعاء بها في حديث وائل في كتاب المعرفة واوله بالاشارة بها عند الشهادة وهذا تأويل بعيد مخالف للحقيقة من غير ضرورة ثم خرج قول ابن عمر (انما سنة الصلاة تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى) * قلت * اطلاقه يدل على ان السنة ذلك في التشهدين وهو خلاف مذهب البيهقى *

    ج ٢ ص ١٣١* قال * (باب ما روي انه اشار بها يعنى السبابة) ذكر فيه (عن ابن عمر تحريك الاصبع مذعرة للشيطان) ثم قال (تفرد به محمد بن عمر الواقدي وليس بالقوى) * قلت * اغلظ الناس القول فيه والبيهقي الان القول فيه هنا وضعفه في باب قتل الفيلة وغيره *

    ج ٢ ص ١٣٥* قال * (باب الاعتماد بيديه على الارض) ذكر فيه حديث النبي عنه من طريق ابى داود (ثنا احمد بن شبويه ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الملك الغزال قالوا ثنا عبد الرزاق) ثم قال من طريق ابى داود (ثنا احمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق) ثم قال (ورواية ابن عبد الملك وهم) * قلت * افرد البيهقى ابن حنبل عن الثلاثة والذى في سنن ابى داود انه جمع الاربعة فرواه عنهم وابن

    ج ٢ ص ١٣٦عبد الملك الغزال حافظ وثقه النسائي وما استدل به البيهقى في ما بعد على وهمه (وان الصحيح رواية ابن حنبل) معنى آخر منفصل عن معنى رواية الغزال فلا نعلل روايته به بل يعمل بهما فينهى عن الجميع والله اعلم * * قال * (باب رفع اليدين عند القيام من الركعتين) * قلت * ذكر في هذا الباب احاديث لا يقول بها امامه الشافعي ولا يرى الرفع عند القيام من الركعتين وكان البيهقى حين رأى هذه الاحاديث انصف فاتبعها وخالف امامه فلئن كان كذلك وجب عليه ان يضيف إلى ذلك رفع اليدين عند رفع الرأس من السجود فقد قال أبو داود في سننه ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى ثنا عبد الوارث ابن محمد بن جحادة ثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر قال كنت غلاما لا اعقل صلاة ابى فحدثني وائل بن علقمة عن ابى وائل

    ج ٢ ص ١٣٧بن حجر الحديث وفيه وإذا رفع رأسه من السجود ايضا رفع يديه وهذا سند صحيح والصواب في وائل بن علقمة علقمة بن وائل كذا في اطراف المزى والكاشف للذهبي وذكر ابن طاهر المقدسي في اطرافه في ترجمة علقمة بن وائل عن ابيه إلى ابى داود واخرجه الطبراني من طريق عبد الوارث بسنده ولفظه فحدثني علقمة بن وائل وعلقمة اخرج له مسلم في صحيحه ووجب ايضا ان يضيف البيهقى إلى ذلك الرفع عند السجود ايضا فقد قال النسائي في سننه انا محمد بن المثنى ثنا ابن ابى عدى عن سعيد عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث انه رأى نبى الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في صلاته إذا ركع وإذا رفع رأسه من ركوعه وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع اذنيه وهذا ايضا سند صحيح ووجب ايضا ان يضيف إلى ذلك الرفع عند القيام من سجدتين انى؟؟؟ حديث على الذى ذكره البيهقى في آخر هذا الباب ولفظه وإذا قام من سجدتين كبر ورفع يديه كذلك ثم انه ليس في حديث على هذا ذكر الرفع عند القيام من الركعتين فليس بمناسب للباب اللهم الا ان يكون فهم من ذكر

  30. السجدتين ان المراد بهما الركعتان وهو خلاف الظاهر *

    ج ٢ ص ١٣٨* قال * (باب مبتدء فرض التشهد) ذكر فيه قوله عليه السلام (قولوا التحيات لله) إلى آخره * قلت * مذهب الشافعي ان مجموع ما توجه إليه هذا الامر ليس بواجب بل الواجب بعضه وهو التحيات لله سلام عليك ايها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله والزيادة على هذا زيادة عدل وقد توجه إليها الامر فيلزم الشافعي القول بها وايجابها وفي الاستذكار لم يقل احد في حديث ابن مسعود بهذا الاسناد ولا بغيره قبل ان يفرض التشهد الا ابن عيينة انتهى ما فيه ثم ان ابن عيينة مدلس وقد عنعن في السند والاعمش ايضا وان عنعن لكن معه منصور ثم ان الحديث لم يقيد التشهد بالاخير والشافعي فرض الاخير وجعل الاول سنة *

    ج ٢ ص ١٤٠* قال * (باب التشهد الذى علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عباس واقرانه) (ولا شك في كونه بعد التشهد الذى علمه ابن مسعود واضرابه) * قلت لا ادرى من اين له ان تشهد ابن عباس واقرانه متاخر عن تشهد ابن مسعود واضرابه حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا اعلم احدا من الفقهاء واهل الاثر رجح رواية صغار الصحابة رضى الله عنهم على رواية كبارهم عند التعارض وابن عباس كان كثيرا ما يسمع الحديث من غيره من الصحابة فيرسله وابن مسعود وان تقدم اسلامه فقد دامت صحبته إلى ان قبض النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخرج الدارقطني وحسن سنده عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب اخذ بيده فعلمه وزعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده فعلمه التشهد فدل هذا على ان ابن عباس اخذ التشهد من عمر وعمر قد تم الصحبة ثم ذكر البيهقى حديث ابى الزبير (عن سعيد بن جبير وطاؤس عن ابن عباس كان عليه السلام يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وفيه سلام عليك ايها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا) * قلت * اختلف فيه فرواه الطحاوي عن ابى بكرة عن ابى عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه ثم قال البيهقى (رواه مسلم عن قتيبة وغيره وفي لفظ قتيبة كما يعلمنا السورة من القرآن) * قلت * رواية البيهقى موافقة لمذهب الشافعي في تنكير السلام في الموضعين ونسبته إلى مسلم تقتضي انه في صحيحه كذلك وليس الامر كذلك بل لفظ مسلم

  31. السلام عليك ايها النبي السلام علينا بالتعريف فيهما فوجب على البيهقى ان يبين ذلك لانه موضع المقصود كما بين مخالفة لفظ قتيبة في مسلم لروايته هو وان لم يكن في ذلك كثير فائدة *

    ج ٢ ص ١٤٥* ثم قال * (باب التوسع في الاخذ بجميع ما روينا في التشهد واختيار المسند الزائد) ذكر فيه عن الشافعي (انه اختار تشهد ابن عباس لانه اجمع واكثر لفظا من غيره) * قلت * اخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام مثل تشهد ابن مسعود وزاد في اوله وآخره على تشهد ابن مسعود وابن عباس زيادات وكان الواجب ان يختار الشافعي تشهده لانه اجمع واكثر من الجميع والبيهقي ذكر حديث جابر فيما مضى في باب من استحب التسمية وذكر فيه ايضا حديث تشهد عمر وابنه وفيهما ايضا زيادة *

    ج ٢ ص ١٤٦* قال * (باب الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد) ذكر فيه حديث (فكيف نصلى عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا) ثم حكى عن الحاكم (انه صححه) ثم عن الدارقطني (انه حسنه) * قلت * في سنده ابن اسحاق وقد ذكر البيهقى في باب تحريم قتل ماله روح (ان الحفاظ يتوقون ما ينفرد به) ثم ذكر حديث عجل هنا * قلت * الامر بالصلاة هنا للاستحباب كبقية الا وامر المذكورة معه ولهذا

    ج ٢ ص ١٤٧تركه عليه السلام حتى فرغ من الصلاة ولم يامره بالاعادة وحديث فضالة هذا صححه الترمذي وقال صاحب الاستذكار حجة اصحاب الشافعي فيها ضعيفة يعنى في فرضية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقال الخطابى والطحاوى لا اعلم للشافعي في هذا قدوة وقال ابن المنذر لا اجد الدلالة على ذلك *

    ج ٢ ص ١٤٩* قال * (باب الدليل على ان بنى المطلب من جملة آله عليه السلام في جريان؟؟ الصدقة) * قلت * في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان اخذ الزكوة حلال لبنى المطلب الا الشافعي وهو منهم فانه منع من ذلك *

    ج ٢ ص ١٥١* قال * (باب من زعم ان مواليه عليه السلام يدخلون) ذكر فيه حديث (مولى القوم منهم) * ثم قال (اخرجه البخاري في بعض النسخ) * قلت * اخبرجه البخاري في كتاب الفرائض من صحيحه فلا حاجة إلى قوله في بعض النسخ *

    ج ٢ ص ١٥٤* قال * (باب من قال يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الامام) * قلت * ذكر هذه الابواب بين ابواب الدعاء في التشهد والتسليم من الصلوة ليس بمناسب وذكر البيهقى في هذا الباب حديث جرير عن سليمان التيمى عن قتادة عن ابى غلاب عن حطان عن ابى موسى الحديث وفيه

    ج ٢ ص ١٥٥(فإذا كبر الامام فكبروا وإذا قرأ فانصتوا) ثم خرج عن ابى داود السجستاني (انه قال قوله فانصتوا ليس بمحفوظ اوليس بشئ) تم خرج عن ابى على الحافظ (انه قال خالف جرير عن التيمى اصحاب قتادة كلهم) * قلت * الذى رأيته في غير نسخة من سنن ابى داود * فانصتوا ليس بمحفوظ * لم يزد على ذلك والتيمي جليل القدر قال شعبة ما رأيت احدا اصدق منه وفي علل الخلال قلت يعنى لابن حنبل يقولون اخطأ التيمى قال من قال اخطأ التيمى فقد بهت التيمى ولا نسلم انه خالفهم بل زاد عليهم وزيادة الثقة مقبولة ويؤكد هذا ما يوجد في بعض نسخ مسلم عقيب هذا الحديث قال أبو اسحاق قال أبو بكر ابن اخت ابى النضر في هذا الحديث فقال مسلم تريد احفظ من سليمان فقال له أبو بكر فحديث ابى هريرة تقول هو صحيح يعنى واذ قرأ فانصتوا فقال هو عندي صحيح فقال لم لم تضعه ههنا فقال ليس كل شئ عندي صحيح وضعته هاهنا انما وضعت ههنا ما اجمعوا عليه انتهى كلامه وهذا شاهد جيد لرواية سليمان التيمى وقد تابعه على روايته سعيد بن ابى عروبة وعمر بن عامر فروياه عن قتادة كذلك اخرجه البيهقى من حديث سالم بن نوح عنهما فبطل قول ابى على خالف اصحاب قتاده كلهم وسالم هذا وان قال الدارقطني ليس بالقوى فقد اخرج له مسلم وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (١) وابو داود والترمذي والنسائي وقال ابن حنبل ما بحديثه بأس وقال

    ج ٢ ص ١٥٦أبو زرعة صدوق ثقة فهذا كما تقدم زيادة ثقة وترك من ترك لا يكون علة في زيادة من حفظ فلا ادرى

  32. ما وجه تخطية البيهقى لسالم في ذلك مع تائيده برواية غيره وذكر أبو عمرو في التمهيد بسنده عن ابن حنبل انه قال لابي بكر الاثرم الحديث الذى رواه جرير عن التيمى قد زعموا ان المعتمر رواه قلت من كلام الاثرم قال نعم فاى شئ تريد * قال البيهقى (ورواه محمد بن عجلان من وجه آخر) ثم اسنده من حديث اسمعيل بن ابان (عن ابن عجلان) ثم قال (وكذلك رواه أبو خالد الاحمر عن ابن عجلان وهو وهم من ابن عجلان) ثم اسند عن ابن معين (قال في حديث ابن عجلان وإذا قرأ فانصتوا قال ليس بشئ وعن ابى حاتم ليست هذه الكلمة محفوظة هي من تخليط ابن عجلان) * قلت * ابن عجلان وثقه العجلى وفي الكمال لعبد الغنى ثقة كثير الحديث وذكر الدارقطني ان مسلما اخرج له في صحيحه فهذا كما مر زيادة ثقة وقد تابعه عليها خارجة بن مصعب ويحيى بن العلاء كما ذكره البيهقى فيما بعد واخرج

    ج ٢ ص ١٥٧أبو داود هذا الحديث في سننه من طريق ابى خالد عن ابن عجلان ثم قال هذه الزيادة إذا قرأ فانصتوا ليست بمحفوظة الوهم من ابى خالد عندنا انتهى كلامه وابو خالد ثقة اخرج له الجماعة وقال اسحاق بن ابراهيم سألت وكيعا عنه فقال وابو خالد ممن يسأل عنه وقال أبو هشام الرفاعي ثنا أبو خالد الاحمر الثقة الامين ونسبة ابى داود الوهم إليه دون ابن عجلان تدل على ان ابن عجلان احسن حالا عنده من ابى خالد وهذا اعجب فان ابن عجلان فيه كلام وابو خالد ثقة بلا شك واخرج النسائي هذا الحديث في سننه بهذه الزيادة من طريق محمد بن سعد الانصاري عن ابن عجلان ثم قال النسائي كان المخرمى يقول محمد بن سعد الانصاري ثقة فقد تابع ابن سعد هذا ابا خالد وتابعه ايضا اسمعيل بن ابان كما اخرجه البيهقى فيما تقدم وبهذا يظهر ان الوهم ليس من ابى خالد كما زعم أبو داود وقد ذكر المنذرى في مختصره كلام ابى داود ورد عليه بنحو ما قلنا وابن حزم صحح حديث ابن عجلان وقد مر ان مسلما ايضا صححه وذكر أبو عمر في التمهيد بسنده عن ابن حنبل انه صحح الحديثين يعنى حديث ابى موسى وحديث

    ج ٢ ص ١٥٨ابى هريرة هذا ثم ذكر البيهقى حديث الزهري (سمعت ابن اكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال سمعت ابا هريرة يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم قال (في صحة هذا الحديث نظر لان راويه ابن اكيمة الليثى رجل مجهول لم يحدث الا بهذا الحديث وحده ولم يحدث عنه غير الزهري ولم يكن عند الزهري من معرفته اكثر من ان رآه يحدث ابن المسيب) ثم اسند عن الحميدى (انه قال في ابن اكيمة معنى ذلك) * قلت * اخرج حديثه ابن حبان

  33. في صحيحه وحسنه الترمذي وقال اسمه عمارة ويقال عمرو واخرجه ايضا أبو داود ولم يتعرض له بشئ وذلك دليل على حسنه عنده كما عرف وفي الكمال لعبد الغنى روى عن ابن اكيمة مالك ومحمد بن عمرو وقال ابن سعد توفى سنة احدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين وقال ابن ابى حاتم سألت ابى عنه فقال صحيح الحديث حديثه مقبول وقال ابن حبان في صحيحه اسمه عمرو هو واخوه عمر ثقتان؟؟ وقال ابن معين روى عنه محمد بن عمرو وغيره وحسبك برواية ابن شهاب عنه وفي التمهيد كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب وهو يصغى إلى حديثه وتحديثه قال هو ابن شهاب وذلك دليل على جلالته عندهم وثقته انتهى كلامه وهذا كله ينفى عنه الجهالة ثم قال البيهقى (وفي الحديث الثابت عن العلاء بن

    ج ٢ ص ١٥٩عبد الرحمن عن ابى السائب عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بام الكتاب فهى خداج فقلت يا ابا هريرة انى اكون احيانا وراء الامام قال فغمز ذراعي وقال يا فارسي اقرأ بها في انسك؟؟ وابو هريرة راوي الحديثين دليل على ضعف رواية ابن اكيمة) * قلت * مذهب الشافعي والمحدثين ان الراوي إذا روى حديثا ثم خالف كان العبرة لما روى لا لما رأى ولا يكون رأيه جرحا في الحديث فكيف تكون فتوى ابى هريرة دليلا على ضعف حديثه المرفوع * * قال * (باب من قال لا يقرأ خلف الامام على الاطلاق) ذكر فيه حديث الحسن بن صالح (عن جابر وليث بن ابى سليم عن ابى الزبير عن جابر قال صلى الله عليه وسلم من كان له امام فقراءة الامام له قراءة) ثم قال (جابر الجعفي وليث لا يحتج بهما) * قلت * في مصنف ابن ابى شيبة ثنا مالك ابن اسمعيل عن حسن بن صالح عن ابى الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل من كان له امام فقراءته له قراءة وهذا سند صحيح وكذا رواه أبو نعيم عن الحسن بن صالح عن ابى الزبير ولم يذكر الجعفي كذا في اطراف المزى

    ج ٢ ص ١٦٠وتوفى أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة ذكره الترمذي وعمرو بن على والحسن بن صالح ولد سنة مائة وتوفى سنة سبع وستين ومائة وسماعه من ابى الزبير ممكمن ومذهب الجمهور ان امكن لقاؤه لشخص وروى عنه فروايته محمولة على الاتصال فحمل على ان الحسن سمعه من ابى الزبير مرة بلا واسطة ومرة اخرى بواسطة الجعفي وليث ثم اسند البيهقى (عن جابر قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بام القران فلم يصل الا وراء الامام) ثم قال (هذا هو الصحيح

  34. عن جابر من قوله وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره عن مالك) * قلت * ذكر البيهقى في الخلافيات انه روى عن اسمعيل بن موسى السدى ايضا عن مالك مرفوعا واسمعيل صدوق وقال النسائي ليس به بأس وقال ابن عدى احتمله الناس ورووا عنه وانما انكروا عليه الغلوفى التشيع ثم قال البيهقى (وقد يشبه ان يكون مذهبه يعنى جابرا ترك القراءة خلف الامام فيما يجهر فيه بالقراءة دون ما لا يجهر فقد روى يزيد الفقير عن جابر قال كنا نقرأ في

    ج ٢ ص ١٦١الظهر والعصر خلف الامام في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب) * قلت * الصحيح عن جابر ان المؤتم لا يقرأ مطلقا كما صرح به البيهقى اولا وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثنا وكيع عن الضحاك ابن عثمان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر قال لا يقرأ خلف الامام وهذا ايضا سند صحيح متصل على شرط مسلم وما رواه يزيد مضطرب المتن اخرجه البيهقى فيما مضى في باب من قال تقصر في الاخر بين على الفاتحة من حديث مسعر حدثنى يزيد الفقير سمعت جابرا يقول يقرأ في الركعتين يعنى الاوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب إلى آخره * قال البيهقى (وكذلك يشبه ان يكون مذهب ابن مسعود) ثم ذكر بسنده (ان رجلا

    ج ٢ ص ١٦٢سأله عن القراءة خلف الامام فقال انصت للقرآن) إلى آخره ثم قال البيهقى (وانما يقال انصت لما يسمع) * قلت * قد ذكرنا في الباب الذى يليه عن ابن مسعود بسند صحيح انه لا قراءة خلف الامام مطلقا ورواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البزار ثنا محمد بن بشار وعمرو بن على قالا ثنا أبو احمد انا يونس بن ابى اسحاق عن ابيه عن ابى الاحوص عن عبد الله قال كانوا يقرأون خلف النبي عليه السلام فقال خلطتم علي القرآن وهذا سند جيد ثم ذكر البيهقى (عن ابن عمر قال من صلى وراء الامام كفاه قراءة الامام) ثم قال (هذا هو الصحيح من قوله وقد روى عنه بخلافه) ثم ذكر بسنده (انه سئل عن القراءة خلف الامام فقال انى لاستحيى من رب هذه النية ان اصلى

    ج ٢ ص ١٦٣صلاة لا اقرأ فيها بام القرآن) * قلت * المشهور عنه عدم وجوب القراءة خلف الامام وقد ذكر البيهقى بعد هذا من طريقين عنه ما يدل على ذلك وروى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ابن ذكوان عن زيد بن ثابت وابن عمر كانا لا يقرآن خلف الامام وروى ايضا عن هشام بن حسان عن انس بن سيرين سألت ابن عمر اقرأ مع الامام قال

  35. انك لضخم البطن يكفيك قراءة الامام وروى ايضا انا داود بن قيس عن زيد بن قيس عن زيد بن اسلم ان ابن عمر كان ينهى عن القراءة خلف الامام * * قال * (باب من قال قرأ خلف الامام فيما يجهر وفيما يسر) ذكر فيه حديث احمد بن خالد (عن ابن اسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة) الحديث ثم ساقه من

    ج ٢ ص ١٦٤طريق عبيد الله بن سعد (قال حدثنى عمى ثنا ابى عن ابن اسحاق حدثنى مكحول بهذا) ثم قال (قال على بن عمر هذا اسناد حسن) * قلت * لم يقل الدارقطني هذا الكلام في سننه عقيب هذا السند وانما ذكره عقيب رواية ابن علية عن ابن اسحاق عن مكحول والكلام في ابن اسحاق معروف والحديث مع ذلك مضطرب الاسناد والبيهقي بين بعضه وقال عبد الحق رواه الاوزاعي عن مكحول عن عبد الله بن عمر وقال صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال هل تقرؤن إذا كنتم معى في الصلاة قلنا نعم قال فلا تفعلوا الا بام القرآن وفي التمهيد خولف فيه ابن اسحاق فرواه الاوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو فذكره ورواه الطحاوي في احكام القرآن

    ج ٢ ص ١٦٥من حديث رجاء عن محمود فاوقفه على عبادة ثم ساقه البيهقى من طريق (زيد بن واقد عن حرام بن حكيم ومكحول عن نافع بن محمود بن ربيعة كذا قال انه سمع عبادة) الحديث ثم قال (قال الدارقطني اسناد حسن ورجاله ثقات) ثم ساقه البيهقى من طريق آخر (عن زيد بن واقد) ثم قال (الحديث صحيح عن عبادة) * قلت * نافع بن محمود لم يذكره البخاري في تاريخه ولا ابن ابى حاتم ولا اخرج له الشيخان وقال أبو عمر مجهول وقال الطحاوي لا يعرف فكيف يصح أو يكون سنده حسنا ورجاله ثقات ثم ذكر البيهقى (عن ابراهيم بن ابى الليث ثنا الاشجعى

    ج ٢ ص ١٦٦فذكر بسنده (عن ابى قلابة عن ابن ابى عائشة عن رجل من الصحابة) الحديث ثم قال (اسناد جيد) * قلت * ابن ابى الليث متروك وقال صالح جزرة؟؟ كان يكذب عشرين سنة واشكل امره على احمد وعلي حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم كان ابن معين يحمل عليه وقال الساجى متروك ذكره صاحب الميزان ثم ان البيهقى جعل هذا اسنادا جيدا وفيه رجل من الصحابة وعادته ان يجعل ذلك منقطعا وقد بسطنا الكلام معه على ذلك في باب النهى عن فضل

  36. المحدث ثم قال (وقد قيل عن ابى قلابة عن انس وليس بمحفوظ) * قلت * اخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث

    ج ٢ ص ١٦٧ابى قلابة عن انس ثم قال سمعه من انس وسمعه من ابن ابى عائشة فالطريقان محفوظان وفي احكام القرآن للطحاوي حدثنا احمد بن داود ثنا يوسف بن عدى ثنا عبيد الله بن عمرو عن ايوب عن ابى قلابة عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا اتقرؤن والامام يقرأ فقالوا انا لنفعل فقال لا تفعلوا ثم ذكر البيهقى عن على ما يدل على القراءة خلف الامام ثم قال (وفي كل ذلك دلالة على ضعف ما روى عن على بخلافه باسانيد لا تسوى (١) ذكرها لضعفها) * قلت * قد تقدم ان الصواب ان يقال لا تساوى ثم المروى عن على منع القراءة خلف الامام ذكره ابن

    ج ٢ ص ١٦٨ابى شيبة في مصنفه فقال ثنا محمد بن سليمان الاصبهاني عن عبد الرحمن بن الاصبهاني هو ابن عبد الله عن ابن ابى ليلى عن على قال من قرأ خلف الامام فقد اخطأ الفطرة ومحمد الاصبهاني قال الذهبي صدوق وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال في الكاشف اخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة وقواه ابن حبان وباقى السند على شرط الصحيح وقد جاء لمحمد بن الاصبهاني في ذلك متابعة فروى الدارقطني في سننه من طريق عبد العزيز بن محمد ثنا قيس عن عبد الرحمن بن الاصبهاني فذكره بسنده وهذا الاثر وان اضطرب سنده لكنه من هذا الوجه لا بأس به

    ج ٢ ص ١٦٩وروى عبد الرزاق في مصنفه عن داود بن قيس عن محمد بن عجلان قال قال على من قرأ مع الامام فليس على الفطرة قال وقال ابن مسعود ملئ فوه ترابا قال وقال عمر بن الخطاب وددت ان الذى يقرأ خلف الامام في فيه حجر وقال صاحب التمهيد ثبت عن على وسعد وزيد بن ثابت انه لا قراءة مع الامام لا فيما اسرو لا فيما جهر وروى عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن ابراهيم عن الاسود قال وددت ان الذى يقرأ خلف الامام ملى فوه ترابا وعن معمر عن ابى اسحاق ان علقمة قال وددت ان الذى يقرأ خلف الامام ملئ فوه احسبه قال ترابا أو رضفا وقال ابن ابى شيبة ثنا الاحمر عن الاعمش عن ابراهيم قال اول ما احدثوا القراءة خلف الامام وكانوا لا يقرؤن ثم ذكر

    ج ٢ ص ١٧٠البيهقى (عن ابن مسعود انه قرأ خلف الامام في الظهر والعصر) * قلت * في سنده شريك هو القاضى قال البيهقى

  37. في باب الرجل ياخذ حقه ممن يمنعه (لم يحتج به اكثر اهل العلم بالحديث) وقال في باب من زرع في ارض غيره بغير اذنه (كان يحيى القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا) وقد مر عن ابن مسعود خلاف هذا وجاء ايضا عنه بسند صحيح انه لا قراءة خلف الامام وقال ابن ابى شيبة ثنا أبو الاحوص عن منصور عن ابى وائل قال جاء رجل إلى عبد الله فقال اقرأ خلف الامام فقال ان في الصلوة شغلا وسيكفيك قراءة الامام ثم ذكر البيهقى (ان ابن عباس ممن روى عنه القراءة خلف الامام) * قلت * روى عنه خلاف هذا قال الطحاوي في احكام القرآن ثنا ابراهيم بن

    ج ٢ ص ١٧١ابى داود ثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحرانى، ثنا حماد بن سلمة عن ابى جمرة قلت لابن عباس اقرأ والامام بين يدى قال لا ثم ذكر البيهقى (ان ابا الدرداء أو جابرا منهم) * قلت * قد جاء عنهما خلاف هذا فذكر البيهقى في باب من قال لا يقرأ حديث جابر من كان له امام فقراءة الامام له قراءة ثم قال (الصحيح انه عن قول جابر) ثم ذكر حديث ابى الدرداء (ما ارى الامام إذا ام القوم الا قد كفاهم) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال الصواب انه من قول ابى الدرداء) ثم ذكر البيهقى (ان ابن عمر ممن روى عنه القراءة خلف الامام) * قلت * قد قدمنا في الباب السابق ان المشهور خلاف هذا

    ج ٢ ص ١٧٢ثم ذكر ذلك عن الخدرى ثم عن انس * قلت * في سنديهما العوام بن حمزة هو المازنى قال ابن الجوزى في كتاب الضعفاء قال يحيى ليس حديثه بشئ وقال احمد له احاديث مناكير * * قال * (باب تحليل الصلاة بالتسليم) ذكر فيه (قوله عليه السلام انما يكفى احدكم ان يقول هكذا واشار باصبعه ويسلم على اخيه) * قلت * قرن السلام بالاشارة بالاصبع ولا خلاف ان الاشارة بها ليست بواجبة ثم ذكر حديث على (واحلالها التسليم) ثم قال (روينا ذلك في حديث الخدرى وغيره وفي ذلك دلالة على ضعف ما انا) فذكر بسنده (عن عاصم بن ضمرة عن على قال

    ج ٢ ص ١٧٣إذا جلس مقدار التشهد ثم احدث فقد تمت صلاته) ثم قال (عاصم بن ضمرة ليس بالقوى وعلى لا يخالف ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم) * قلت * حديث على في سنده ابن عقيل متكلم فيه وقال البيهقى في باب لا يتطهر بالمستعمل (اهل العلم يختلفون في الاحتجاج برواياته وحديث الخدرى في سنده أبو سفيان طريف السعدى قال أبو عمر اجمعوا

  38. على انه ضعيف الحديث) كذا في الامام وقال البيهقى في باب الماء الكثير لا ينجس ما لم يتغير (ليس بالقوى) تم على تقدير صحة الحديث قال أبو عمر لا يدل على ان الخروج من الصلاة لا يكون الا بالتسليم الا بضرب من دليل الخطاب وهو مفهوم ضعيف عند الاكثر انتهى كلامه وعاصم وثقه ابن المدينى واحمد بن عبد الله وروى عنه اصحاب السنن الاربعة وقوله وعلى لا يخالف ما رواه لخصمه ان يعكس الامر ويجعل قوله دليلا على نسخ ما رواه إذ لا يظن به انه يخالف النبي عليه السلام الا وقد ثبت عنده نسخ ما رواه وهذا على تقدير تسليم صحة الحديث وثبوت دلالته على المدعى وروى عن جماعة من السلف كقول على فروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن عطاء في من احدث في صلاته قبل ان يتشهد قال حسبه فلا يعيدوا عن ابن عيينة عن ابن ابى نجيح عن عطاء إذا رفع الامام رأسه من السجود في آخر صلاته فقد تمت صلاته وان احدث وعن قتاده عن ابن المسيب فيمن يحدث بين ظهرانى صلاته قال إذا قضى

    ج ٢ ص ١٧٤الركوع والسجود فقد تمت صلاته وعن الثوري عن منصور قلت لابراهيم الرجل يحدث حين يفرغ من السجود في الرابعة وقبل التشهد قال تمت صلاته وقد روى أبو داود من حديث ابى سعيد قال عليه السلام إذا شك احدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين فان كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان مرغمتي الشيطان الحدث فلو كان السلام ركنا واجبا لم يصح النفل مع بقائه وروى الجماعة من حديث عبد الله بن بحينة انه عليه السلام قام من اثنتين ولم يجلس فلما قضى صلاته ونظرنا تسلميه سجد سجدتين ثم سلم فدل على ان الصلاة تنقضي قبل التسليم وبدونه ثم ذكر البيهقى حديث ابن مسعود في التشهد وفي آخره (إذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك) إلى آخره ثم اخرج (عن ابى على الحسن بن على الحافظ قال وهم زهير في روايته عن الحسن بن الحر وادرج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس من كلامه وهو قوله إذ فعلت هذا فقد قضيت صلاتك وهذا انما هو عن ابن مسعود كذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر) ثم اخرجه البيهقى من طريق غسان بن الربيع (ثنا عبد الرحمن بن ثابت) فذكره وفي آخره (قال ابن مسعود إذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك) * قلت * في هذا السند نظر غسان هذا ضعفه الدارقطني

    ج ٢ ص ١٧٥وغيره ذكره الذهبي وعبد الرحمن بن ثابت ذكر البيهقى في باب التكبير اربعا أي في العيدين (ان ابن معين ضعفه)

  39. وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام متصلا بالحديث وعلى تقدير صحة السند الذى روى فيه موقوفا فرواية من وقف لا تعلل بها رواية من رفع لان الرفع زيادة مقبولة على اعرفه من مذاهب اهل الفقه والاصول فيحمل على ان ابن مسعود سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فرواه كذلك مرة وافتى به مرة اخرى وهذا اولى من جعل من كلامه إذ فيه تخطيئة الجماعة الذين وصلوه ثم لو سلمنا حصول الوهم في رواية من ادرجه لا يتعين ان يكون الوهم من زهير بل ممن رواه عنه لان شبابة رواه عنه موقوفا كما ذكر البيهقى هنا ثم قال (وان كانت اللفظة الاولى ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمعلوم ان تعليم النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود تشهد الصلوة كان في ابتداء ما شرع التشهد ثم كان بعده شرع الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قولهم قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ثم شرع التسليم من الصلاة معه أو بعده فصار الامر إليه) * قلت * السلام على النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في تشهد عمر وغيره فيحتمل ان يكون عرفوا السلام من ذلك لا من تشهد ابن مسعود فلا يلزم تقدمه ثم لو سلمنا ان التسليم من الصلاة متأخر عن تشهد ان مسعود فليس في حديث التسليم ما يقتضي

    ج ٢ ص ١٧٦تعيينه وانه لا يجوز الخروج بغيره كما مر فليس بمخالف لحديث إذا قلت هذا حتى كون ناسخا له ثم قال البيهقى (والذى يؤكد هذا يعنى تأخر التسليم ما انا) فذكر بسنده (عن عطاء بن ابى رباح انه صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى التشهد في الصلاة اقبل على الناس بوجهه قبل ان ينزل التسليم) ثم قال (وهذا وان كان مرسلا فهو موافق للاحاديث الموصولة المسندة في التسليم) * قلت * مقصوده اثبات التسليم وانه متأخر وذلك لا يثبت بهذا الحديث عنده لارساله ولا يوجد ذلك في احاديث التسليم فموافقة هذا الحديث لها في غير الموضع المقصود لا تنفع * (باب الاختيار في ان يسلم تسليمتين) ذكر فيه من حديث عبد الله بن جعفر (عن اسمعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن ابيه انه عليه السلام سلم تسليمتين) * قلت * في الاستذكار روى عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن مصعب بن ثابت عن اسمعيل بسنده انه عليه السلام كان يسلم تسليمة واحدة قال أبو عمر هذا وهم واما الحديث كما رواه ابن المبارك وغيره عن مصعب بسنده انه عليه السلام كان يسلم عن يمينه ويساره *

    ج ٢ ص ١٧٩* قال * (باب جواز الاختصار على تسليمة واحدة) ذكر فيه حديث عائشة (كان عليه السلام يسلم تسليمة واحدة) ثم قال (تفرد به زهير بن محمد) * قلت * سكت عنه وعن الراوى عنه وهو عمرو بن ابى سلمة وقال صاحب الاستذكار ذكروا هذا الحديث لابن معين فقال عمرو ابن ابى سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما وذكر الترمذي الحديث ثم قال قال محمد بن اسمعيل زهير بن محمد اهل الشام يروون عنه مناكير ورواية اهل العراق عنه اشبه وقال البيهقى في باب الغسل من غسل الميت (قال البخاري روى عن اهل الشام احاديث مناكير وقال النسائي ليس بالقوى وعمرو بن ابى سلمة ذكر صاحب الكمال انه دمشقي) ثم قال البيهقى (وروى عن انس وسمرة وسلمة بن الاكوع عن النبي صلى الله عليه وسلم) ثم ذكر حديث سمرة ولفظه (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم في الصلوة تسليمة فبالة وجهه فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره) * قلت * هذا الحديث غير مطابق لمدعاه وتبويبه إذ فيه اكثر من تسليمة واحدة وعده صاحب التمهيد من

    ج ٢ ص ١٨٠الاحاديث التى ذكر فيها تسليمتان وفيه نظر * * قال * (باب حذف التسليم) ذكر فيه حديثا عن ابن المبارك عن الاوزاعي عن قرة عن الزهري عن ابى سلمة عن ابى هريرة مرفوعا ثم قال (رواه عبدان عن ابن المبارك عن الاوزاعي فوقفه وكان تقصيرا من بعض الرواة) * قلت * اخرجه أبو داود مرفوعا من حديث الفريابى عن الاوزاعي وذكر ابن القطان ان ابا داود قال باثره ان الفريابى لما رجع من مكة ترك رفعه وقال نهانى احمد بن حنبل عن رفعه فقال عيسى بن يونس الرملي نهانى ابن المبارك عن رفعه فهذا يقتضى ترجيح الوقف وانه ليس بتقصير من بعض الرواة كما زعم البيهقى على ان مدار الحديث موقوفا ومرفوعا على قرة هو ابن عبد الرحمن بن حيوئيل وقد ضعفه ابن معين وقال احمد منكر الحديث جدا ولهذا قال ابن القطان لا يصح موقوفا ولا مرفوعا *

    ج ٢ ص ١٨١* قال * (باب لا يسلم المأموم حتى يسلم الامام) ذكر فيه حديث عتبان في صلاته صلى الله عليه وسلم بهم (قال ثم سلم وسلمنا حين سلم) ثم قال (رواه البخاري

  40. في الصحيح عن حبان واخرجه مسلم من وجه آخر عن مغمر) * قلت * وهذه حكاية فعل وهو لا يدل على

    ج ٢ ص ١٨٢الوجوب ثم كلامه يوهم ان الشيخين اخرجاه بهذا اللفظ وليس في الصحيحين فيما علمت قوله ثم سلم وسلمنا حين سلم ولكن اصل الحديث في الكتابين وذلك لا ينفع الفقيه الذى يقصد استنباط الاحكام إذا لم يكن موضع الاستنباط مذكور فيهما وانما هذا اللفظ المستشهد به في كتاب النسائي *

    ج ٢ ص ١٩٣* قال * (باب الاسرار بالقراءة في الظهر والعصر ووجوب القراءة فيهما) * قلت * كان الانسب ان يذكر هذا الباب وما معه من الابواب المتعلقة بالقراءة فيما تقدم ثم ان خبابا وابا قتادة حكيا انه عليه السلام قرأ وذلك فعل وهو بمجرده لا يدل على الوجوب وكذلك حديث زيد بن ثابت مع انه لم يقطع بانه قرأ *

    ج ٢ ص ١٩٧* قال * (باب القنوت في الصلوات) * قلت * مذهب الشافعي القنوت في جمع الصلوات الحادثة والسلف منهم من نفى القنوت ومنهم من اثبته في البعض ولم يقل احد منهم بالقنوت في الجميع الا الشافعي كذا ذكر الطحاوي قال ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم محاربا للمشركين إلى ان توفاه الله ولم يقنت في الصلوات *

    ج ٢ ص ٢٠٠* قال * (باب القنوت في سائر الصلوات غير الصبح) * قلت * ما ذكره البيهقى في هذا الباب من حديث انس ثم تركه وعزاه إلى مسلم يعم سائر الصلوات وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري كان يقول من اين اخذ الناس القنوت ويعجب ويقول انما قنت رسول الله صلى الله

    ج ٢ ص ٢٠١عليه وسلم شهرا ثم ترك ذلك وروى أبو حنيفة في مسنده عن حماد عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لم يقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الا شهرا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وفي المؤطا مالك عن نافع ان ابن عمر