الجزء ١
١١٨ فقرة، ج ١ ص ١
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ١٥٥
هذا عن الدارمي من قوله (فهذه الاحاديث قد اختلف في الاول والآخر منها ولم نقف على الناسخ والمنسوخ منها ببيان بين نحكم به) يخالف ايضا ما ذكره الشافعي ثم لو سلمنا تأخر حديث ابن عباس فحديث الوضوء مما مست النار عام وحديث ابن عباس ليس بناسخ بل مخصص ومخرج فردا من افراده * قال البيهقى (وذهب بعض اهل العلم إلى الطريقة الثانية وزعموا ان حديث ابى هريرة معلول) * قلت * اراد بالطريقة الثانية تأويل الامر بالوضوء مما مست النار
ج ١ ص ١٥٦بغسل اليد التنظيف واراد بحديث ابى هريرة حديثه في ترك الوضوء ثم قال (وان رواية شعيب بن ابى حمزة عن محمد بن المنكدر اختصار من الحديث الذى اخبرنا أبو زكريا الخ) * قلت * هذا عطف على قوله (وزعموا ان حديث ابى هريرة معلول) أي وزعموا ايضا ان رواية شعيب المذكورة اولا اختصار من الحديث الذى ذكره ثانيا ويفهم من كلام البيهقي انهم انما ذهبوا إلى الطريقة الثانية لكونم زعموا ان رواية شعيب اختصار من الحديث الذى ذكره ودعوى الاختصار في غاية البعدود وذكر في كتاب المعرفة فقال (رواه الشافعي في سنن حرملة وقال لم يسمع ابن المنكدر
ج ١ ص ١٥٧هذا الحديث من جابر انما سمعه من عبد الله حديث محدم بن عقيل عن جابر) * ثم قال البيهقى في الكتاب المذكور اولا (انه قد روى عن حجا بن محمد وعبد الرزاق ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن ابن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله الحديث) فان لم يكن ذكر السماع فيه وهما من ابن جريج فالحديث صحيح على شرط صاحبي الصحيح * ثم قال
ج ١ ص ١٥٨البيهقى (وقد ريو في حديث آخر ما يوهم ان يكون الناسخ ايجاب الوضوء منه ثم ذكر الحديث) * قلت * في سنده زيد بن جبيرة عنابيه وزيد هذا قال ابن معين لا شئ وقا لابن ابى حاتم والبخاري منكر الحديث *
ج ١ ص ١٦٣* قال * (باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين) (ذكر فيه) حديثا (عن ابى بردة عن ابى موسى) ثم قال (ورواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن ابى موسى الا انه لم يرفعه) * قلت * رواه كذلك مرفوعا أبو قرة موسى بن طارق الزبيدى بفتح الزاى وكسر الباء وهو ثقة متحرز
ج ١ ص ١٦٤عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن ابى موسى عن عائشة ان البى صلى الله عليه وسلم قال إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل * قال الدارقطني في الغرائب لم يوره عن مالك غير ابى قرة ثم ذكر البيهقى (ان زيد بن خالد الجهنى
ج ١ ص ١٦٥سأل عثمان عن الرجل يجامع فلا ينزل فقال ليس عليه غسل سمعته من النبي صلى الله علهى وسلم قال فسألت عليا والزبير وطلحة وابى بين كعب فقالوا مثل ذلك عن البى صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في الصحيح) * قلت * الذى في صحيحه
ج ١ ص ١٦٦(فأمروه بذل) فهذا يقتضى انهم افتوه بذلك فهو مخالف للرواية التى عماها إلى البخاري لانها تقتضي انهم رفعوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم *
ج ١ ص ١٦٧* قال * (باب وجوب الغسل بخروج المنى) (ذكر فيه) حديث الخدرى (قال عليه السلام الماء من الماء) * ثم قال (رواه مسلم في الصحيح) * قلت * لفظ مسلم انما الماء من الماء * ثم ان البيهقى ادعى فيما تقدم (ان هذا الحديث منسوخ) فكيف يستدل به ههنا ويمكن ان يقال افاد الحديث حكمين * احدهما * وجوب الغسل بخروج المنى * والثاني * انحصار وجوب الغسل في خورجه بحيث لا يجب بدون الخروج وقد نسخ هذا الحكم وهو انحصار الوجوب في خروجه كما مربيانه فبقى الحكم الاول وهو والوجوب من خروجه على حاله * ثم الحديثا اللذان ذكرهما البهقى بعد هذا اولهما يقتضى اشتراط النضح والثاين يقتضى انه لا يجب الغسل الامن الدفق لان انما تفيد الحصر على ما عرف فوجب ان يخصص بهما عموم حديث الماء من الماء أو يقيد بهما ان لم يفد العموم فيلزم على الشافعي ان لا يوجب الغسل الا بقيد الفق وتبويب البيهقى يخالف هذا فانه يقتضي وجوب الغسل بخروجه كيف ماكان *
ج ١ ص ١٧٠* قال * (باب الحائض تغتسل إذا طهرت) (ذكر فيه) حديثين اولهما فيه امر المستحاضة بالغسل والصلوة * قلت * لا ذكر فيه الاغتسال الحائض فهو غير مناسب للباب *
ج ١ ص ١٧١(باب الكافر يسلم فيغتسل) اسند فيثه (عن وكيع عن سفيان عن الاغر عن خليفة بن حصين ان جده قيس بن عاصم اتى النبي صلى الله عليه وسلم يردان يسلم الحديث) * قلت * ذكر أبو على بن السكن ان وكيعا رواه مجردا عن سفيان عن خليفة بن حصين عن ابيه عن جده قيس * قال ابن القطان فعادت هذه الزيادة بالنقص فان ابان مجهول الحال * ثم ذكر البيهقى في آخر الباب (عن ابن جريج اخبرت عن عثيم بن كليب عن ابيه عن جده انه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد اسملت فقال النبي صلى الله علهى وسلم الق عنك شعر الكفر * يقول احلق * قال واخبرني آخرانه عليه السلام قال لآخر معه الق عنك
ج ١ ص ١٧٢شعر الكفر واختتن) * قلت * هذا الحديث غير مناسب للباب وفيه ايضا مجهول وهو الذي اخبر ابن جريج فقال ابن عدى في الكامل هذا الذى قاله ابن جريج في الاسناد اخبرت عن عثيم انما حدثه ابراهيم بن يحيى وكنى عن اسمه وقد ذكر البيهقى ذلك فيما بعد في الحدود في باب السلطان يكره على الاختتان *
- ج ١ ص ١٧٣
* قال * (باب الوضوء قبل الغسل) (ذكر فيه) عن عائشة حدثنا في صفة غسله عليه السلام وفيه (ثم يتوضأ وضوءه للصلوة * إلى ان قال * ثم افاض على سائر جسده ثم غسل رجليه غريب صحيح رواه مسلم في الصحيح وقوله ثم غسل رجليه حفظه أبو معاويإ دون غيره من اصحاب هشام ن الثقات وذلك التنظيف ان شاء الله) * قلت * اختلف العلماء في تأخير غسل الرجلين في وضوء السغل فابو حنيفة اختار ذلك والشافعي اختار اكمال الوضوء عملا بظاهر حديث عائشة المتقدم وترد عليه
ج ١ ص ١٧٤رواية ابى معاوية المذورة فكأن البيهقى اجاب عن ذلك بان غسلهما اولا ثم كرر غسلهما للتنظيف فيقاله حديث ميمونة الصحيح الذى ذكر في الباب بعد هذا صرح فيه بانه عليه السلام توضأ وضوء للصلوة غير قدميه ثم افاض عليه الماء ثم نحى قد ميه فغسلهما وهذا نص في التاخير وحديث عائشة يحتمل اطلاق اسم الاكثر على الكل فكان الاخذ بحديث ميمونة اولى أو نقول حديث عائشة مطلق اطلقه فيه انه توضأ ولم يقيد بتأخير
-
القدمين أو تقديمهما وحديث ميمونة بتأخيرهما ومذهب الشافع يحمل المطلق على المقيد في حادثتين فكيف في حادثة واحدة والبيهقي خالف هذه القاعدة هاهنا وعمل بها في باب مسح الرأس حيث ذكر حديث (توضأ عثمان رضى الله عنه ثلاث ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عله وسلم يتوضأ) * قال البيهقى (على هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح وهذه رواية مطلقة والروايات الثابتة المفسرة عن حمران تدل على ان التكرار وقع فيما عد الرأس من الاعضاء) * * قال البيهقى (باب الرخصة في تأخير غسل القدمين عن الوضوء) (قلت) لا ادرى ما الذى دل على ان تقديمهما عزيمة حتى يجعل البيهقى تأخير هما رخصة غاية ما عنده حديث عائشة وهو محتمل وحديث ميمونة نص في التاخير فالعمل به اولى كما مر *
ج ١ ص ١٧٨* قال * (باب فرض الغسل) (ذكر فيه) حديث ابى هريرة (تحت كل شعرة جنابة) ثم قال (تفرد به الحارى وجيه) ثن ضعفه ثم قال (وانما يروى عن الحسن عن النبي صلى الله علهى وسلم مرسلا اوعن ابى هريرة موقوفا) * قلت * رواية الحسن ذكرها عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن يونس هو ابن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر واتقوا البشر وقد ذكر جماعة منهم البيهقى في كتاب المعرفة وغيره من كتبه ان الشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين إذا اعتضد بمسند آخر أو ارسل من وجه آخر أو عضده قول صحابي أو فتى عوام من اهل العلم * وقد ذكر البيهقى (ان هذا الحديث ارسل من جهة الحسن) وقد عضده قول ابى هريرة وعضده ايضا حديظ على سمعت النبي صلى الله عيه وسلم قال من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار * قال على فمن ثم عاديت رأسي * اخرجه البيهقى فيما مضى في باب تخليل اصول الشعر ولم يتكلم عليه بشئ واخرجه أبو داود ايضا برجال مسلم وسكت عنه فهو حسن عنده على ما عرف فوجب ان يقول الشافعي بذلك ويدل عيه ايضا حديث ابى ذرفاذا وجدت الماء فامسه جلدك مسياتي ان شاء الله تعالى * وفى تهذيب الآثار للطبري قتادة عن يونس بن جبير عن ابى الدرداء قال تحن كل شعرة جنابة *
ج ١ ص ١٨٠* قال * (باب غسل المرأإ من الجنابة والحيض) (ذكر فيه) عن عائشة (ان اسماء بنت شكل إلى آخره) ثم قال (رواه مسم عن عبيد الله بن معاذ) * قلت * الذى في صحيحه حدثنا محمد بن مثين وابن بشار ثم ساق الحديث بسنده الخ ثم قال وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا ابى حدثنا شعبة بهذا الاسنا دنحوه وقال قال سبحان الله تطهري بها واستتر * قال البيهقى (في كتابنا شئن واهل اللغة يقولون سورو شورى وقالوا سوره اعلاه وشواه جلده) * قلت * هذا الكلام يوهم ان اهلا للغة لم يذكروا الشئون وليس كذلك وقلا الجوهرى الشأن واحد الشئن وهى مواصل قبائل الرأس وملتقا ها ومنها تجئ الدموع وفى كتاب (خلق الانسان) لثابت وفى الرأس القبائل وهى اربع قطع متقابلات متشعب بعضها في بعض وقال الاصحى والشعب الذى يجمع بين كل قيليتين يقاله شأن مهموز والجمع شئون * وذكر ابن الجوزى بمعنى ما قال ثابت * ثم قال ومراد الحديث ان يبلغ الماء إلى اصول الشعر * ثم ذكر البيهقى حديث عائشة (كان عليه السلام يتوضأ وضوء للصلوة) * قلت * في سنده رجلان احدهما صدقة بن سعيد الحنفي قال البخاري عنده عجائب وقال الساجى ليس بشئ والثانى جميع بن عمير في كتاب ابن الجوزى قال ابن نمير من اكذب وقال ابن حبان كان يضع الحديث *
ج ١ ص ١٨١* قال * (باب ترك المرأة نقض قرونها) (ذكر فيه) حديث ايوب بن موسى (عن سعيد بن ابى سعيد عن عبد الله بن رافع عن ام سلمة انى امرأة اشد ضفر رأسي الحديث) ثم قال (رواه مسلم عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق) * قلت * لسنده مسلم عن جماعة عن ابن عيينة بمعنى رواية البيهقى ثم قال وحدثنا عمر والناقد حدثنا يزيد بن هارون وحدثنا عبد بن حميد انا عبد الرزاق قالا اخبرنا الثوري عن ايوب بن موسى في هذا الاسناد وفي حديث عبد الرزاق افانقضه للحيضة والجنابة فقال لاثم ذكر بمعنى حديث ابن عيينة * هذا الفظ مسلم ثم اخرجه البيهقى من طريق اسامة بن زيد (ان سعيدا حدثه انه سمع
ج ١ ص ١٨٢اسم سلمة تقول جاءت امرأة فقالت يا رسول الله انى امرأة اشد ضفر رأسي الحديث) * ثم قال (رواية ايوب اصح وحقد حفظ في اسناده ما لم يحفظ اسامة) * قلت * الروايتان مختلفتان فلا ينبغى ان تعلل احداهما بالاخرى بل هما حديثان وذلك ان ام سلمة هي سائلة في رواية ايوب وفى رواية اسامة السائلة امرأة غيرها وفي بعض الروايات
-
في هذا الباب عن ام سلمة قالت جاءت امرأة من الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده فقالت الحديث ولو كان الحديث واحد الحمل على ان سعيدا سمعه من ام سلمة فرواه لاسامة كذلك وسمعه ايضا من ابن رافع عنها فرواه لا يوب كذلك *
ج ١ ص ١٨٤* قال * (باب التمسح بالمنديل) (ذكر فيه) حديثا (عن ابن معاذ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة) ثم قال (أبو معاذ هذا سليمان بن ارقم) * قلت روى الحديث عن شيخه الحاكم ثم خالفه فان الحاكم قال في مستدركه عقب هذا الحديث أبو معاذ هذا هو الفضل بن ميسرة بصرى وروى عنه يحيى بن سعيد واثنى عليه كذا رأيته في المستدرك الفضل مكبروا وكذا رأيته ايضا في كتاب الصريفينى في ابواب الكنى وعزاه إلى الحاكم وذكر البخاري في التاريخ الكبير في باب فضيل مصغرا * فضيل بن ميسرة
ج ١ ص ١٨٥أبو معاذ الازدي ويقال العقيلى ختن بديل بن ميسرة العقيلى سمع ابا حر يزروى عنه معتمر * وذكره ابن حبان ايضا في كتاب الثقات في باب فضيل بمعنى ما ذكره البخاري وزاد في آخره مستقيم الحديث والترمذي ذكر هذا الحديث في كتابه موافقا للبيهقي فقال حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح في هذا الباب شئ وابو معاذ يقولون هو سليمان بن ارقم * ثم ذكر البيهقى (عن معاذ رأيته عليه السلام إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه * قال وقد ذكرناه في باب طهارة الماء المستعمل) * قلت * الصواب ان يقول وسنذكره انشاء الله تعالى * ثم ذكر حديثا من طريق محمد بن عبد الرحمن
ج ١ ص ١٨٦ابن سعيدا عن قيس بن سعد ثم قال (ورواه ابن ابى دليلى عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن عمرو بن شر حبيل عن قيس) * قلت * اخرجه النسأى في عمل اليوم والليلة من طريق ابن ابى ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن اسعد عن عمرو بن شرحبيل عن قيس واخرجه ابن ماجة في الطهارة وفى اللباس من طريق ابن ابى ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن اسعد عن محمد بلن شرحبيل عن قيس وليس في الكتب المشهور فيما علمنا محمد بن عمرو بن شرحبيل كما ذكر البيهقى * * قال * (باب الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب) (ذكر فيه) حديث عائشة (كنت اغتسل انا والنبى صلى الله عليه وسلم من اناء واحد تخختلف ايد ينافيه) ثم قال
-
(وعندي ان معنى تختلف ايدينا فيه ادخالهما ايديهما فيه لاخذ الماء) * قلت * ادخالهما ايديهما قد يكون مشروعهما معا
ج ١ ص ١٨٧وليس هذا معنى الاختلاف بل معناه التعاقب وان كلامنهما تخلف الاخرى كقوله تعالى جعل الليل والنهار خلقه أي يجئ هذا اثر هذا وفى المحكم لابن سيدة خلفه يخلفه صار خلفه ويوخذ من الحديث جواز الاغتسال بفاضل المرأة ولا يوخذ ذلك من مجرد الادخال *
ج ١ ص ١٩٠* قال * (باب النهى عن ذلك أي فضل المحدث) (اسند فيه) (عن داود بن عبد الله الادودى عن حميد بن عبد الرحمن لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة اربع سنين قال نهى عليه السلام) ثم قال (رواته ثقات الا ان حميد الم يسم الصحابي الذى لقيه فهو بمعنى المرسل الا انه مرسل جيد لولا مخالفته الاحاديث الثابتة الموصولة قبله وداود بن عبد الله الاودى لم يحتج به الشيخان البخاري ومسل) * قلت * قد قدمنا في باب تفريق الوضوء ان مثل هذ ليس بمرسل بل هو متصل لان الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة * فان قلت * لم نجعله مرسلا بل بمعنى المرسل في كون التابعي لم يسم الصحابة لا غير * قلنا * فحينئذ لا مانع من الاحتجاج به على ان قول البيهقى بعد ذلك الا انه مرسيل جيد تصريح بانه مرسل عنده وكذا قوله لولا مخالفته
ج ١ ص ١٩١الاحاديث الثابتة الموصولة يفهم منه ان هذا منقطع عنده بل قد صرح بذلك في كتاب المعرفة فقال (واما حديث داود الاوردى عن حميد عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانه منقطع) وايضا فقد حكم في باب تفريق الوضوء من هذا الباب على هذا الحديث بانه مرسل ولم يقل بمعنى المرسل وهذا كله مخالف لاصطلاح اهل الحديث كما تقدم تقريره وقد اخرج البخاري في صحيحه حديث ابن ابى ليلى حدثنا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نزل رمضان فشق عليهم فكان من اطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم الحديث واخرج ايضا حديث صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه واله يوم ذات الرقاع واخرج مسلم في صحيحه حديث ابى سلمة بن عبد الرحمن وسليمان ابن يسارعن رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانصاران رسول الله صلى الله عليه وسلم اقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ثم اخرج من حديثهما ايضا من ناس من الانصار عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك ولو كان
-
هذا واشباهه مرسلا لم يحتج به الشيخان في صحيحهما وقد اخرج البيهقى فيما بعد في ابواب العيدين حديث ابى عمير بن انس بن مالك * (قال حدثنى عمومة لى من الانصار من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الحديث) * ثم قال (اسناده صحيح وعمومته من الانصار من اصحاب النبي عليه السلام لا يكونون الاثقات) واخرج البيهقى ايضا في كتاب المعرفة من حديث محمد بن ابى عائشة (عن رجل من اصحاب النبي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلكم تقرؤن والامام تقرء الحديث) ثم قال (اسناده صحيح واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ثقات فترك ذكر اسمائهم في الاسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما هو اصح منه) فكلام البيهقى في هذين الموضعين يؤيد ما قلنا ويخالف
ج ١ ص ١٩٢كلامه هاهنا ثم داود بن عبد الله الاودى وثقه ابن معين وابن حنبل والنسائي كذا ذكره القطان ووثقه ايضا البيهقى بقوله وهذا الحديث رواته ثقات فلا يضره كون الشيخين لم يحتجاجه فانهما لم يلتزما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف فلا يلزم من كونهما لم يحتجاجه ان يكون ضعيفا * وقد قال البيهقى في كتاب المدخل (وقد بقيت احاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما اياهاد ليل على ضعفها) فان كان قصد البيهقى بقوله (لم يحتجابة) تضعيفه كما هو المفهوم من ظاهر كلامه فعليه ثلاثة امور * احدها * انه ناقض نفسه كما تقدم * ثانيها * انه قصد تجريج من وثقه الناس * ثالثها * تجريجه بما ليس يجرحة ذكر الحافظ أبو بكر الاثرم صاحب ابن حنبل الاحاديث من الطرفين ثم قال ما ملخصه الذى يعمل به انه لا بأس ان يتوضيا أو يغتسلا جميعا من اناء واحد يتنازعانه على حديث عائشة وميمونة وغيرهما ولا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة على حديث الحكم بن عمرو فقول البيهقى لولا مخالفته الاحاديث لخصمه ان يمنع المخالفة ويأول تلك الاحاديث كما مرو يقول متى امكن الجمع لا يرد احد الحديثين بالآخر * ثم ذكر البيهقى حديث الحكم بن عمرو (نهى عليه السلام انه يتوضأ الرجل بفضل المرأة) ذكر (انه مضطرب وان الدارقطني قال روى موقوفا من قول الحكم) * قلت * والحكم للرافع لانه زماد والراوي يفتى بالشئ ثم يرويه غيره مرة اخرى ولهذا اخرج أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه مرفوعا * ثم ذكر البيهقى حديث عبد الله بن سر جس (نهى عليه السلام عن فضل وضوء المرأة) ثم حكى عن البخاري انه قال (الحصيح انه موقوف ومن رفعه فهو خطأ) * قلت * هذا نظير ما تقدم ومن تقدم المرفوع على الموقوف ويجعل الموقوف فتيو لا يعارض المرفوع وعبد العزيز بن المختار اخرج له الشيخان وغيرهما ووثقه
ج ١ ص ١٩٣ابن معين وابو حاتم وابو زرعة فلا يضره وقف من وقفه وقد فعل البيهقى مثل هذا في باب الجمع بين الحجر والماء في الاستنجاء فذكر عن قتادة عن معاذة عن عائشة حديثا مرفوعا * ثم قال (ورواه أبو قلابة وغيره عن معاذة عن عائشة فلم يسنده إلى فعل النبي عليه السلام) ثم قال (وقتادة حافظ) * * قال * (باب لا وقت فيما يتطهر به) (ذكر فيه) (ان حنبل سئل فمن قال الصاع ثمانية ارطال فقال ليس ذلك بمحفوظ) * قلت * غيره حفظه * قال النسائي حدثنا محمد بن عبيد حدثنا يحيى بن زكريا عن موسى الجهنى قال اتي مجهد بقدح جرزته ثمانية ارطال فقال حدثتني عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا وهذا سند جيد * مجاهد ويحيى بن زكريا هو
ج ١ ص ١٩٤ابن ابى زائدة امامان اخرج لهما الجماع وموسى بن عبد اله الجهنى اخرج له مسلم ووثقه ابن معين وغيره ومحمد بن عبيد هو المحاربي قال النسائي لا بأس به وعن امية بن خالد قال لما ولى خالد القسرى اضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا اخرجه أبو داود وسكت عنه *
ج ١ ص ١٩٦* قال * (باب النهى عن الاسراف في الوضوء) (ذكر فيه) حديث الحسن (عن عتى السعدى عن ابى كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان للوضوء شيطانا يقال له الولهان) ثم قال (معلول برواية الثوري بعضه عن بيان عن الحسن وباقيه عن يونس بن عبيد من
ج ١ ص ١٩٧قولهما انه غير مرفوع) ثم ذكر ذلك باسناد فيه سفيان بن محمد * قلت * سفيان بن محمد هذالا ادرى من هو فان كان الفزارى المصيضى فقد قال ابن عدى يسرق الحديث وفيه ايضا ابن الوليد العدنى متكلم فيه وإذا كان كذلك لا يعلل ذلك الحديث بهذا الرواية *
ج ١ ص ١٩٩* قال * (باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ) (ذكر فيه) (عن عائشة انه عليه السلام ربما أو ترور بما اخره وربما اسرور بما جهرور بما اغتسل فنام وربما توضأ
-
فنام الحديث مطولا) ثم قال (رواه مسلم عن قتيبة عن الليث الا انه ذكر قصة الغسل دون ما قبله) * ثم اسند البيهقى قصة الغسل من حديث عائشة * ثم قال (رواه مسلم عن قتيبة عن الليث) * قلت * هذا تكرار لا فائدة فيه *
ج ١ ص ٢٠١* قال * (باب كراهية نوم الجنب من غير وضوء) (ذكر) فيه حديث) لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا جنب) * قلت * الحديث غير مطابق للباب إذ ليس فيه ذكر وضوء الجب وضوءه لا يخرجه عن كونه جبنا فامتناع دخول الملائكة للبيت الذى هو فيه باق ولو توضأ * * قال * (باب ذكر الخبر الذى ورد في الجنب ينام ولا يمس ماء) (ذكر) فيه هذا الخبر والخبر الذى فيه كان يتوضأ ثم ينام * ثم قال (ووجه الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل وقد جمع بينهما أبو العباس بن شريح * ثم اسند عنه (انه قال ما ملخصه ان حديث عائشة كان لا يمس ماءاى للغسل وحديث عمر مفسر ذكر فيه الوضوء وبه ناخذ) * قلت * هذا الكلام ظاهره يعطى وجوب الوضوء للجنب إذا اراد ان ينام لانه
ج ١ ص ٢٠٢اخذ بحديث عمرو فيه الامر بالوضوء وهو للوجوب ظاهرا وهو خلاف مذهب الشافعي وقول البيهقى (وجه الجمع بين الروايتين وقد وجمع بينهما ابن شريح) يقتضى انه رضى بهذا الجمع مع مخالفته لمذهب الشافعي فان الوضوء عنده مستحب وكان يمكنه الجمع على وجه لا يخالف امام وهوان يحمل الامر بالوضوء على الاستحباب وفعله عليه السلام على الجوز فلا تعارض ويؤيد ذلك ما في صحيح ابن حبان عن عمر انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اينام احدنا وهو جنب فقال نعم ويتوضأ ان شاء * * قال * (باب الجنب يريد الاكل) (ذكر فيه) (عن شعبة عن الحكم عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة كان عليه السلام إذا كان حنبا فارادان ياكل
ج ١ ص ٢٠٣أو ينام توضأ) * ثم ذكر الاكل وحده مرفوعا وموقوفا * ثم قال (حديث الاسود عن عائشة اصح) * قلت * في كتاب الخلال عن احمد قال يحيى بن سعيد رجع شعبة ع هذا الحدى عن قوله يأكل *
ج ١ ص ٢٠٥* قال * (باب كيف التميم) (ذكر فيه) (عن محمد بن ثابت العبدى حدثنا نافع انطلقت مع ابن عمرو في حاة فكان من حديثه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في سكة إلى ان قال ثم ضرب بكفيه الثانية فسم ذراعيه إلى المرفقين) * ثم قال البيهقى (وقد ذكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت فقد رواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمرو الذى رواه غيره عن ناف ع من فعل ابن عمر انما هو التيعم فقط فاما هذه القصة فهى عن النى صلى الله عليه وسلم مشهورة برواية ابى الجهيم وغيره) * قلت * المنكر على محمد بن ثاب هو البخاري وقال أبو اتم الرازي روى حديثا منكرا وانما انكر عليه رفع المسح إلى الامرفقين لا اصل القصة وقد صرح بذلك البيهقى في كتاب المعرفة (فقال وانما ينفرد محمد بن ثابت من هذا الحديظ بذكر الذراعين فيه دون غيره) وإذا كان المنكر عليه هو هذا الا ينفعه كون اصل القصة مشهور ابل قد عده خصومه سبببا للتضعيف فان الذى في الصحيح في قصة ابى الجهيم * ويديه * وليس فيه * وذراعيه * ثم قال البيهقى
ج ١ ص ٢٠٦(وثابت عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمران رجلا مرو رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول فسلم عليه فلم يرد عليه الا انه قصر في روايته) * قلت * الضحاك لم يذكر المقصة بتمامها وانما بقوى بها رواية محمد بن ثابت إذا انكر اصل القصة فيقال روايته وان قصرت تدل على صحة القصة في الجملة فاما إذا انكر على محمد بن ثابت رفع المسح إلى المرفقين لى يقوه رواية الضحاك * ثم قال البيهقى (ورواية يزيد ين الهارد عن نافع اتم من ذلك) * ثم اخرج تلك الرواية ثم قال (فهذه اشهدة لرواية محمد بن ثابت الا انه حفظ فيها الذارعين) * قلت * فيقال له كما تقدم انما تشهد روايته لرواية محمد بن ثابت إذا انكر اصل الرواية عنابن عمرو واما إذا انكر رفع الذارعين فلا شهادة لرواية ابن الهادو ولا لرواية الضحاك وقوله (الانه حفظ فيها الذارعين) المنكر يرى لم يحفظ ذلك بمخالفة غيره له في ذلك ولو قال الا انه ذكر فيها الذارعين لكان اسلم واصول لان لفظة حفظ ونحوها يذكر كثير اعند تصحيح ما خولف فيه الراوى * ثم قال البيهقى
ج ١ ص ٢٠٧وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذارعين إلى المرفقين شاهد لصحة رواية محمد بن ثابت غير مناف لها) * قلت * يقالله اما انه غر مناف فصحيح واما انه شاهد ففيه انظر لانه لم يوافق رواية ابن ثابت في رفع الذارعين بل هذا هو علة من علل الرافع فكيف يكون المتقضى التعليل وهو الوقف مقتضيا للتصحيح * ثم اسند البيهقى (عن الدرامى عن ابن معين قال
-
محمد بن ثابت العبد ليس به بأس) * قلنا * هو معارض برواية عباس عن ابن معين انه قال ليس بشئ وقال أبو حاتم ليس بالمتين وقال النسائي ليس بالقوى وكذا قالا بن المدينى وغيره ذكره صاحب المزان أي المذهبي وقال ابن عدى عامة احاديثه مما لا يتابع عليه * ثم قال البيهقى (وه وفى هذا الحديث غير مستحق للتنكير بالدلائل التى ذكرتها) انتهى كلامه وقد تقدم ما عليه في تلك الدلائل * ثم قال (واثنى عليه مسلم بن ابراهيم ورواه عنه) واشار البيهقى بذلك إلى ان مسلما
ج ١ ص ٢٠٨لما رواه عنه قال حدثنا محمد بن ثابت العبد وكان صدوقا وصدقه لا يمنع ان ينكر عليه رفع على وجه الغلط لمخالفة غيره له على عادة كثر مناهل الحديث أو اكثر هم ثم ذكر حديث (الربيع بن بدر عن ابيه عن جده عن الاسلع) ثم قال (الربيع ضعيف الا انه غير منفرد به) انتهى كلامه ولم يذكر من وافقه على ذلك ولا يكفى في الاحتجاج انه غير منفرد حتى ينظر مربته ومرتبه مشاركه فليس كل من واقفه غيره يقوى ويحتج به *
ج ١ ص ٢١٣* قال * (باب رواية عمار في التميم) ذكر فيه حديثا (عن سلمة بن كهيل عن ذر عن عبد الرحمن بن ابزى عن ابيه عن مار ثم رواه سلمة بن كهيل عن ابى مالك حبيب بن صهبان الكاهلى عن عبد الرحمن) * قلت * اضطرب اسناده إذ الحديث فاخرجه أبو داود من حديث سلمة كذلك واخرجه ايضا عنه عن ابن ابزى ولم يكذ رابا مالك روى عنه سملة بن كهيل وكذا في الكمال لعبد الغنى والكاشف للذهبي * * قال * (باب الدليل على ان الصعيد هو التراب) استدل على ذلك بحديث (وجعلت لى الارض مسجد وطهورا وانه زاد بعض الرواة وجعلت تربتها لنا طهورا) * قلت * وجهه بعضهم بان هذا خاص فينبغي ان يحمل عليه العام وتختص الطهورية بالتراب واجيب عن ذلك بمنع كون التربة مرادفة للتراب وادعى ان كل تربة مكان ما فيه من تراب أو غيره مما يقاربه ثم لو سلم انها مرادفة للتراب ففردا افراد ذلك العام موافق له فلا يخص به العام كما قررنا في باب البداءة باليمين ثم هو مفهوم لقب وهو ضعيف عند ارباب الاصول ولو سلم ان المفهوم معمول به فمنطوق حديث * وجعلت لى الارض مسجد وطهورا * يدل على طهورية بقية اجزاء الارض وإذا تعارض في غير التراب دلالة المفهوم الذى يقتضى عدم طهوريته دلالة
-
المنطوق تقتضي طهوريته فالمنطوق اولى * فان قيل إذا سلمتم ان له مفهوما فيخص العموم بمفهو مه * قلنا *
ج ١ ص ٢١٤مذهب الغزالي وغيره انه لا يخص العموم بالمفهوم فلنا ان نمنع ذلك * ثم اسند عن علي حديثا وفيه (وجعل لي التراب طهورا) قلت * فيه ما تقدم من المباحث ان في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تقدم في باب لا يتطهر المستعمل قول البيهقى (اهل العلم مختلفون بالاحتجاج برواياته) ثم اسند (عن ابن عباس انه قال اطيب الصعيد ارضا لحرث) * قلت * هذا يدل على جواز التيمم بغير الحرث لانه إذا كان اطيب الصعيد دل على ان غيره طب وهو المأمور به نصا * ثم استدلال البيهقى بهذا الاثر يقتض يانه لا تيمم بالسبخة ذكر النووي ان السبخة هي الترا بالذى فيه ملوحة ولا ينبت والتميم به جائز * * قال * (باب من لم يجد ماء ولا ترابا) ذكر فيه حديث (ما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم) * قلت * هذا يقتضى فعل بعض المأمور به وما وقع بغير *
ج ١ ص ٢١٥طهارة فليس ببعض الصولا عملا بقوله عليه السلام لا يقبل الله صلوة بغير طهور
ج ١ ص ٢١٧* قال * (باب الرجل يعزب عن الماء) ذكر فيه حديثا عن معاوية بن حكيم عن عمه * ثم قال (يقال عمه حكيم بن معاوية * قلت * يبعدان يكون أبو وعمه
ج ١ ص ٢١٨كلاهما اسمه حكيم وفى اطراف المزى روى أي هذا الحديث عن معاوية عن ابيه وهذا اقرب *
ج ١ ص ٢٢٠* قال * (باب رؤية الماء خلال صلوة افتتحها بالتيمم) ذكر فيه حديث الخدرى (لا يقطع الصلوة شئ) وحديث ابى هريرة (لا وضوء الام ن صوت اريح * ثم ذكر (ان الاستدلال بهما في هذه المسألة لا يصح) * ثم ذكر حديث على (لا يقطع الصلوة الا الحدث والحدث ان يفسو ويضرط) ثم قال (تفرد به حبان بن على العنزي) * قلت) * الاستدلال بهذا الحديث ايضا في هذه المسألة لا يصح
-
إذ يقطع الصلوة غير الحدث كا لكلام عمدا والاكل من الاعمال النافية للصلوة مع ان حبان هذا ضعفه
ج ١ ص ٢٢١ابن المدينى والنسأى والدارقطني وقال مرة متروك وقال ابن معين ليس حديثه بشئ وقا لابن غير في حديثه وحديثا خيه مندل بعض الغلط وصاهر قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا انه متى وجد الماء لزم استعماله سواء ان في الصلوة أو خار جها ولان وجود الماء مانع من التيمم فكذا نمنعه ابتداء وبقاء كالحدث وكمعتدة بالاشهر إذا رأيت الحيض في اثناء المدة تعتد به كما لو رأته ابتداء وكما سح انقضت مدة مسحه في الصلوة يلزمه بالاشهر إذا رأت الحيض في اثناء المدة تعتد به كما لو رأته ابتداء وكما سح انقضت مدة مسحه في الصلوة يلزمه الغسل وكعريا وجد ثوبا في الصلوة يمزله السترو لان التميم بدل الماء لى في الاصول بقاء حكم البد مع وجو المبدل وفى قواعدابن رشد مذهب أي حنفية واحمد وغيرهما انقاض التيمم وهو احفظ للاصل لانه غير مناسب للشرع ان يوجد شئ لا ينقض الطهارة في الصلوة وينقضه ما في غيرها وفى الاستذكار هو مذهب ابى حنفية واصحابه والثوري والحسبن صالح وجماعة اهل العراق من اهلا لرأى والحديث منهم ابن حنبل واليه ذهب المرزنى وانب علية * * قال * (باب التيمم لكل فريضة) ذكر فيه اثرا عن ابن عمرو صحح سنده * قلت * فيه عامر الاحول عن نافع وعامر ضعفه ابن عيينة وابن حنبل وفي ماعسه من نافع نظر وقال بن حزم والرواية فيه عن ابن عمر لا تصح * ثم ذكر البيهقى اثرا عن على وفى سنده رجلان سكت عنهما هاهنا * احدهما الحجاج بن ارطاة * قال البيهقى في باب المنع من التطهير بالنبيذ (لا يحتج به) وضعفه في باب الوضوء من لحوم الابل وقال في باب الدية ارباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه
ج ١ ص ٢٢٢قال الدارقطني) والئانى الحارث وهو الاعور ضعفه في باب منع التطهير بالنبيذ وقال في باب اصل القسامة (قال الشعبى كان كذبا) * ثم ذكرا اثرا (عن ابن عباس وضعفه) * قلت * قد روي عن ابن عباس بخلاف ذلك وانه يصلى تميم واحد ما شاء * ذكره ابن حزم ثم هذه الآثار كلها على تقدير صحتها تشتمل النافلة ايضا فهى مطابقة للتبويب واي فرق بين الفريضة والنافلة وقد جعل الله تعالى التيمم طهارة بقوله تعالى ولكن يريد ليطهر كم وكذا النبي صلى الله
-
عليه وسلم بقوله التيمم طهور المسلم الحديث فيصلى به ما شاء ما لم يحدث أو يجد الماء * وفي الاستذكار هو مذهب ابي حنيفة واصحابه والثوري والليث والحسن بن صالح وداود * * قال * (باب التيمم بعد دخول الوقت) * قلت * مذهب الشافعي اشتراط الوقت لجواز التيمم ودلالة الحديثين المذكورين في هذا الباب على ذلك ليست بواضحة وعموم قوله تعالى وان كنتم مرضى إلى قوله تعالى فلم نجدو اماء * يدل على جوازه قبل الوقت وكما جاز الوضوء قبله فكذا التيمم لانه بدله * ثم ان البيهقى قال عقيب الحديث الاول (لفظ حديث ابى الاشعث) وليس معه في الاسناد غيره فلا ادرى ما معنى جعل اللفظ لحديثه الا ان يكون الكاتب اسقط شيئا
ج ١ ص ٢٢٣من الاسناد (١) * * قال * (باب اعواز الماء بعد طلبه) ذكر فيه حديث حذيفة (وجعل ترابها لنا طهور إذا لم نجد الماء) * قلت * ليس في هذا الحديث طلب الماء *
ج ١ ص ٢٢٤* قال * (باب الجريح والقريح والمجد وريتيمم إذا خاف أو شدة الظمأ) * قلت * اطلاق تعالى وان كنتم مرضى * وما رواه البيهقى في آخر هذا الباب من قول ابن عباس (رخص للمريض التيمم) يدل على جوازه لمن خاف زيادة المرض وان لم يخف التلف وشدة الظمأ فلا معنى لا شتراطهما ولا لا شتراط خوف الموت والعلة في الباب الذي ياتي ان شاء الله تعالى وما ذكر البيهقى في ذاك الباب من تيمم عمرو بن العاص حين اشفق اغتسل ان يهلك واقعة لا يدل على اشتراط الهلاك للتيمم * ثم ذكر البيهقى (عن ابن عباس رفعه في قوله تعالى وان كنتم مرضى أو على سفر) * قلت * في سنده جرير عن عطاء
ج ١ ص ٢٢٥ابن السائب وقد ذكر أبو احمد بن عدى عن ابن معين ان ماروى جرير عن عطاء بعد الاختلاط *
-
* قال * (باب التيمم في السفر إذا خاف الموت أو العلة من شدة البرد) * قلت * وفي الحضر ايضا إذا خاف ذلك جاز له التيمم وصار كالمريض وقد ذكر البيهقى في الخلافيات ان عبد الرحمن
ج ١ ص ٢٢٦ابن جبير لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص * * قال * (باب الجرح إذا كان في بعض جسده) ذكر فيه (عن ابن عباس ان رجلا اجنب في شتاء الخ) ثم قال (حديث موصول) اخرجه ثانيا من رواية الاوزاعي (قال بلغني عن عطاء عن ابن عباس الحديث) * قلت * في سند الاول الوليد بن عبد الله بن ابى رباح سكت عنه هنا وضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب وجعل الدارقطني الرواية الثانية وهى المرسلة هي الصواب *
ج ١ ص ٢٢٧ثم ذكر البيهقى (عن عطاء عن جابر خرجنا في سفر فاصاب رجلا منا حجر الحديث) ثم قال (هذه رواية موصولة الا انها تخالف الروايتين الاوليين في الاسناد) * قلت * وتخالفهما في المتن ايضا الا ان عبد الحق ذكر انه لم يرو هذا الحديث عن عطاء غير الزبير بن خريق وليس بقوى وكذا قال عنه الدارقطني وقال البيهقى في الباب الذى بعد هذا (ليس هذا الحديث بالقوى وقال الدارقطني الصواب انه عن عطاء عن ابن عباس) * قلت * روايته عن ابن عباس تترجح على روايته عن جابر من وجهين * احدهما * مجيها من طرق ذكرها الدارقطني والرواية عن جابر لم تات الامن وجه واحد كما تقدم * الثاني * ضعف سند هذه الرواية من جهة الزبير والرواية عن ابن عباس رجال سندها ثقات * ثم قال البيهقى (ظاهر الكتاب يدل على استعمال ما يجد من الماء ثم الرجوع إلى التيمم إذا لم يجده) * قلت * ذكر تعالى الامرين في حالتين مختلفتين وامر بالصلوة باحدهما
- ج ١ ص ٢٢٩
* قال * (باب الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة والعيد والجنازة ولا يتيمم) ذكر فيه حديث (لا يقبل الله صلوة احدكم حتى يتوضأ) وحديث (لا يقبل الله صلوة بغير طهور) * قلت * من
-
يجوز التيمم لا ميد والجنازة يقول التيمم طهور بنص الشارع فلم يصل بغير طهارة والآتي بيدل الوضوء وهو التيمم للضرور ة كأنه توضأ كما قلتم في تيمم المريض والمسافر * ثم ذكر (ان ابا سلمة وعبد الرحمن بن ابى بكر خرجا
ج ١ ص ٢٣٠إلى جنازة سعد بن ابى وقاص فدعا عبد الرحمن بوضوء الحديث) * قلت *؟؟ عكرمة بنعمار تقدم ان البيهقى قال في باب مس الفرج بظهر الكف (غمره يحيى القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جدا) وقال في باب الكسر بالماء (اختلط في آخر عمره وساء حفظه فروى ما لم يتابع عليه) * ثم في القضى اشكال وهو ان عبد الرحمن توفي سنة ثلاث وخمسين كذا ذكر اكثر العلماء ولم يذكروا اختلافا وفي الاستيعاب هذا الاكثر ولم يختلفوا ان سعد بن ابى وقاص توفى بعد هذا التاريخ فلم يدرك عبد الرحمن وفاته، * ثم ذكر حديث حذيفة (وجعلت لى تربتها طهور وإذا لم يجد الماء) * قلت * المراد بالوجود القدرة الا ترى ان المريض يتيمم لانه غير قادر على استعمال الماء وان كان واجدا له والذى يخشى فوات صلوة الجنازة لو اشتغل بالوضوء ينزل بمنزلة غير القادر على استعمال الماء * ثم اسند (عن ابن عمر انه قال لا يصلى على الجنازة الا وهو طاهر) * قلت * الذى يصلى عليها بالتيمم طاهر فلم يخالف قوله ولم يرد ابن عمر انه لا يصلى عليها بالتيمم وانما ارداانه لا يصلى عليها بلا طهارة ردا على من يزعم انه لا ركوع لها ولا سجود فلا يشترط لها الطهارة والى هذا اذهب الشعبى ذكره عبد الرزاق وابن ابى شيبة في مصنفيهما ثم قال البيهقى (والذى روي عنه يعين ابن عمر في التيمم لصلوة الجنازة يحتمل ان يكون في السفر عند عدم الماء وفى اسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف ذكرناه في كتاب المعرفة) * قلت * الذى في كتاب المعرفة انه قال (اخبرنا أبو عبد الرحمن وابو بكر بن الحارث قالا اخبرنا على بن عمر الحافظ اخبرنا الحسين بن اسمعيل حدثنا محمد بن عمرو بن ابن مذعور حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا اسمعيل بن مسلم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمرانه اتى بجنازة وهو على وضوء فتيمم ثم صلى عليهما ثم قال وهذا الا اعلمه الامن هذا الوجه فان كان محفوظا فانه
ج ١ ص ٢٣١يحتمل ان يكون ورد في صفروان كان الظاهر بخلافه) فقد صرح البيهقى هناك بان الظاهر بخلاف التأويل الذى ذكره هنا ولم يذكر في سنده ضعفا كما التزمه هنا بل تشكك في كونه محفوظا ولو صرح بانه غير محفوظ لم يلزم من هـ الضعف * قال البيهقى (والذى روى مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس في ذلك لا يصح عنه انما
-
هو قول عطاء كذلك رواه ابن جريج عن عطاء وهذا احد ما انكر ابن حنبل وابن معين على المغيرة) * قلت * المغيرة اخرج له الحاكم في المستدرك واصحاب السنن الاربعة ووثقه وكيع وابن معين وعنه ليس وعنه له حديث واحد منكر ووثقه احمد بن عبد الله ويعقوب بن سفيان وابن عمار حكاه الحسين بن ادريس في الفصول التى علقها عنه وقال ابن عدى عامة ما يرويه مستقى الانه انه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط ثم رواية ابن جريج لا تعارض روايته لان عطاء كان فقيها فيجوزان يكون افتى بذلك فسمعه ابن جريج ورواه مرة اخرى عن ابن عباس فسمعه المغيرة وهذا ولى من تغليط المغيرة والانكار عليه وقد تقدم نظير هذا *
ج ١ ص ٢٣٢* قال * (باب تعجيل الصلوة بالتيمم إذا لم يكن على ثقة من جود الماء في الوقت) ذكر فيه (حديث عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن بعض امهاته عن ام فروة الحديث) * قلت * بعض امهاته مجهولة وعبد الله هو العمري تكلموا فيه وضعفه ابن المدينى وكان القطان لا يحدث عنه وقال ابن حنبل كان يزيد في الاسانيد وقال ابن حبان غلب عليه التعبد حتى غفل عن ذكر الاخبار فوقعت المناكير في روايته فلما فحش خطاؤه استحق الترك والقاسم بن غنام قال العقيلى في حديثه اضطراب وذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال اضطربوا فيه وقد ذكر البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات من حديث القاسم عن جدته الدنيا عن جدته ام فروة وهذا يدل على ان ام انصارية لان القاسم من الانصار وكذا صرح بعضهم انها انصارية وقوله في ذلك الباب وكانت من المهاجرات الاول يخالف ذلك ولهذا صحح ابن عبد البرو غيره انها من المهاجرات وانها بنت ابى قحافة اخب ابى بكر الصديق رضى الله عنه * وقد ذكر أبو حاتم الرازي حديث ابن عباس كان عليه السلام يخرج فيتمسح بالتراب فيقال يا رسول الله منك قرب فقال ما ادرى لعلى لا ابلغ * ثم قال أبو حاتم لا يصح هذا الحديث ولا يصح في هذا الباب حديث * * قال * (باب من تلوم بينه وبين آخر الوقت) (ذكر فيه) اثر علي ثم ضعفه بالحارث * قلت * ترك في هذا الباب اثرا عن عمرو رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمرو ابن جريج عن هشام بن عروة عن ابيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ان اباه اخبره انه اعتمر مع عمران
ج ١ ص ٢٣٣عمر عرس في بعض الطريق قريبا من بعض المياه فاحتلم فاسبيقظ فقال ما ترون ندرك الماء قبل طلوع الشمس قالوا نعم فاسرع السير حتى ادرك الماء فاغتسل وصلى * وعبد الرحمن بن حاطب ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وباقى السند على شرط الصحيح * * قال * (باب ماروي في طلب الماء وحد الطلب) ذكر فيه حديث عائشة) حضرت الصلوة فالتمس الماء فلم يجد فنزلت آية التيمم) * قلت * في الاستدلال به نظر لانه لم يكن التيمم مشورعا في ذلك الوقت فالتمسوا الماء إذا لم يكن له بدل فلم يلزم من التماسه حينئذ التماسه وقد صار له بدل *
ج ١ ص ٢٣٥* قال * (باب طهارة الماء المستعمل) ذكر فيه حديث ابى جحيفة (فجعل الناس يتمسحون بوضوئه) وحديث جابر (انه عليه السالم توضأ وصب علي
ج ١ ص ٢٣٦من وضوئه) * قلت * لا دلالة في الحديثين على طهارة الماء المستعمل فان الوضوء يحتمل ان يراد به مطلق الماء أو الماء المعد للوضوء أو فضلة مائة الذى توضأ ببعضه أو ما استعمله في اعضائه فلا يتعين هذا الاخير الا بدليل * * قال * (باب الدليل على انه ياخذ لكل عضوماء جديدا ولا يتطهر بالمستعمل) ذكر فيه حديث ابن عباس (ثم غرف غرقه اخرى) * قلت * وليس فيه بيان ان تلك الغرفة كانت من غير الماء المستعمل اولا
ج ١ ص ٢٣٧ثم ذكر (عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع الخ) * ثم قال (ابن عقيل لم يكن بالحافظ واهل العلم مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته) * قلت * ذكر الترمذي في ابواب الفرائض حديثا في سنده ابن عقيل ثم حكم على الحديث بالحسن
ج ١ ص ٢٣٨والصحة وذكر الترمذي فيما بعد في باب المبتدئة لا تمير بين الترمذي حديث حمنة في الاستحاضة وفى سنده ايضا ابن عقيل فلم يتعرض له بشئ بل حكى عن البخاري انه حسن الحديث وعن ابن حنبل انه صححه *
ج ١ ص ٢٣٩* قال * (باب الدليل على ان سور الكلب نجس) ذكر فيه حديث (إذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليرته وليغسله سبع مرات) * قلت * قد قدمنا ان ما لكا يحمل الامر بالغسل على التعبدور بما جحه اصحابه بذك رالعدد المخصوص كما تقدم بيانه والاعتذار عنه * ثم ذكر حديث ابى هريرة في (الكلب يلغ في الاناء يغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا) وفي سنده اسمعيل بن عياش فقال (لا يحتج به خاصة إذا روى عن اهل الحجازا) * قلت * ظاهر هذا الكلام اطلاق القول بانه لا يحتج به وإذا روى عن اهل الحجاز كان اشد في عدم الاحتجاج به وعلى هذا قد خالف البيهقى ما ذكر هنا في باب ترك الوضوء من الدم فيما مضى فقال ماروى عن الشاميين صحيح) *
ج ١ ص ٢٤٠* قال * (باب ادخال التراب في احدى غسلانه) ذكر عن معاذ بن هشام عن ابيه عن قتادة عن خلاس عنابى رافع عن ابى هريرة حديث (إذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبع مرار اولا هن بالتراب) * ثم قال (غريب ان كان حفظه معاذ فهو حسن لان التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين عن ابى هريرة انما رواه غير هشام عن قتادة عن ابن سيرين كما سبق ذكره) * قلت * لقائل ان يقول كان ينبغى له ان يقول ان كان هشام حفظه لانه هو الذى انفرد به عن قتادة كما بينه البيهقي ولعله انما عدل إلى ابنه معاذ الجلالة هشام وهو الدستوائي وابنه معاذ وان روى له الجماعة لكنه ليس
- ج ١ ص ٢٤١
بحجة كذا قال ابن معين وقال أبو احمد بن عدى ربما يغلط في الشئ وارجوانه صدوق * ثم ذكر البيهقى حديث عبد الله بن مغفل (وغفروه الثامنة بالتراب) * ثم قال (أبو هريرة احفظ من روى في دهره فروايته اولى) * قلت * بل رواية ابن مغفل اولى لانه مزاد الغسلة الثامنة والزيادة مقبولة خصوصا من مثله * قال الحسن البصري كان ابن مغف احد العشرة الذين بعثهم الينا عمر يفقهون الناس فكان الاخذ برواياته احوط واليه ذهب الحسن وحديثه هذا اخرجه ابمندة من طريق شعبة وقال اسناد مجمع على صحته * قال البيهقى (وقد روى حماد بن زيد عن ايوب عن ابن سيرين عن ابى هريرة فتواه بالسبع كما رواه وفي ذلك دلالة على خطاء رواية عبد الملك ابن ابى سليمان عن عطاء عن ابى هريرة في الثلاث وعبد الملك لا يقبل منه يخلف فيه الثقات) * قلت * رواه الدارقطني بسند صحيح من رواية عبد الملك عن عطاء عن ابى هريرة قال إذا ولغ الكلب في الاناء فاهرته ثم اغسله
-
ثلاث مرات وروي ايضا من حديث عطاء عن ابى هريرة انه كان إذا ولغ الكلب في الاناء اهراقه وغسله ثلاث مرات * وقال ابن عدي حدثنا احمد بن الحسن الكرخي من كتابه حدثنا الحسين الكرايسى حدثنا اسحاق الازرق وليغسله ثلاث مرات * قال ابن دي قال احمد بن الحسن كان الكرابيسى يسئل عنه وهذا الايرويه غير الكرابيسى
ج ١ ص ٢٤٢مرفوعا النبي صلى الله عليه وسلم والكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وذكر فيها اخبار اكثيرة وكان حافظا لها ولم اجد له منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذى حمل احمد بن حنبل عليه فانما هومن اجل اللفظ بالقرآن فاما في الحديث فلم اربه بأسا انتهى كلامه وعبد الملك هذا اخرج له مسلم في صحيحه وقال ابن حنبل والثوري هو من الحفاظ وعن سفيان الثوري هو ثقة متين فقيه وقال احمد بن عبد الله ثقة ثبت في الحديث ويقال كان سفيان الثوري يسميه الميزان * * قال * (باب نجاسة ماماسه الكلب بسائر بذنه إذا كان احد هما رطبا) اراد بذلك اثبات نجاسة الكلب بجميع اجزائه وعلته في هذا التبويت امران * احدهما * انه اطلق لفظ سائر على الجميع * قال الشيخ تقى الدين بن الصلاح وهو مردود عند اهل اللغة معدود من غلط العامة واشباههم من الخاصة ولا يلتفت إلى قول الجوهرى انه بمعنى الجميع وقال الزهري في التهذيب اتفق اهل اللغة على ان معنى سائر الباقي * ثانيهما * انه اثبت نجاسة ما ماسه جميع بدنه فيخرج من ذلك ما ماسه بجزء من بدنه والظاهر انه لم يقصد ذلك * ثم انه استدل على ذلك (بانه عليه السلام اخرج من تحت فسطاطاه جرو كلب فنضح مكانه) ثم قال (وفى هذا والذى قبله من اخبار الولوغ دلالة على نسخ ما انبأ أبو عبيد الله الحافظ فذكر
ج ١ ص ٢٤٣حديث * كانت الكلاب تبول وتدبر في المسجد الحديث) * قلت * دعوى النسخ محتاج إلى تاريخ ولا تاريخ معه لم يجزم البيهقى بالنسخ في آخر كلامه بل ذكره على وجه الاحتمال فقال (فكأن ذلك كان قبل امره بقتل الكلام وغسل الاناء من ولوغها) * ثم ذكر عن البخاري (انه لم يذكر قوله تبول) * قلت ذلك مذكور في بعض نسخ البخاري فان اعتذر عن البيهقى معتذر بانه لم يقف على تلك النسخ * قلنا * بل وقف عليها حيث ذكر هذا الحديث فيما بعد في باب من قال بطهور الارض إذ ايبست ثم قال (وليس في بعض النسخ عن ابى
-
عبد الله البخاري ذكر البول) فاختلف كلام البيهقى في البابين وغفل عما ذكره اولا * ثم قال البيهقى (وقد اجمع المسلمون على نجاسة بولها) * قلت * مذهب مالك انه طاهر ذكره ابن رشد في القواعد وغيره قال البيهقى (أو كأن علم مكان بولها يخفى عليهم فمن علمه وجب عيه غسله) * قلت * يابى هذا التأويل أو يبعده تحفظ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واحترازهم من النجاست بل اظهر من هذين التاويلين الذين ذكرهما البيهقى ان الشمس انت تجفف تلك الابوال فتطهر الارض وقد ترجم البيهقى على ذلك فيما بعد فقال (باب من قال بطهور
ج ١ ص ٢٤٤الارض إذ ايبست) وذكر هذا الحديث وكذا فعل أبو داود في السنن وغيره * * قال * (باب الدليل على ان الخنزير اسوأ حالا من الكلب) ثم استدل على ذلك بحديث نزلوا ابن مريم وكسره الصليب وقتله الخنزير * قلت * لم يذكر في هذا الباب شيئا غير هذا الحديث ولالته على نجاسة الخنزير ليست بظاهرة فكيف على انه اسوأ حالا من الكلب *
ج ١ ص ٢٤٥* قال * (باب سور الهرة) ذكر فيه حديث (اسحاق بن ابى طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك ان ابا قتادة الحديث ثم قال هكذا رواه مالك في المؤطا) * قلت * الذى المؤطا من رواية يحيى بن يحيى عن حميدة بنت ابى عبيدة بن فروة (١) وقال ابن مندة ام يحيى حميدة وخالتها كبشة لا يعرف لها رواية الا في هذا الحديث وملحهما محل الجهالة ولا يثبت هذا الخبر بوجه من الوجوه * ثم اسند البيهقى من طريق ابى قتادة عن ابيه * ثم اسند (عن عكرمة قال لقد رأيت ابا قتادة يقرب إلى الهر فشرب منه ثم يتوضأ بسورها * قال * وكل ذلك شاهد لصحة رواية مالك) * قلت * كيف تكون رواية عكرمة الموقوفة على ابى قتادة شاهدا لرواية مالك المرفوعة ثم اسند من طريق المعتمر وحماد بن زيد (عن ايوب عن محمد بن ابى هريرة قال إذا ولغ الهرغسل مرة) * قلت * روى الترمذي من طريق المعتمر بسنده هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يغسل الاناء إذا ولغ
ج ١ ص ٢٤٦فيه الكلب سبع مرات اولا هن قال اواخرا هن بالتراب وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة * ثم قال حسن صحيح فاعتمد على عدالة الرجال عنده ولعله لم يلتفت للوقوف مع رواية الرفه وهو مخالف المارواه البيهقى من طريق المعتمر * ثم قال البيهقى بعد ان روى ذلك عن جماعة موقوفا (رواية الجماعة اولى) * قلت * قد تقدم رواية الترمذي للرفع من طريق المعتمر عن ايوب وانه صححها ورواها البيهقى فيما مضى من طريق عبد الوارث عن ايوب ومن طريق ابى عاصم عن قرة ومن طريق ابن عون كلهم عن ابن سيرين وهؤلاء ايضا جماعة وقد زاد والرفع وزيادة الثقة مقبولة على ما عرف ولا تسلم ان ذلك مدرج فان الراوى تارة ينشط فيرفع الحديث وتارة يفتى به فيقفه وهذا اولى من تخطئة الرافعين وقد مر لهذا نظائر وقد اسند الطحاوي عن ابن سيرين انه كان إذا حدث عن ابى هريرة فقيل له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل حديث عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * ثم اسند البيهقى (عن محمد بن اسحاق الضغانى اخبرني سعيد بن عفير حدثنا يحيى
ج ١ ص ٢٤٧ابن ايوب عن ابن جريج عن ابن دينار عن ابى صالح عن ابى هريرة قال يغسل الاناء من الهر كما يغسل من الكلب) ثم قال (وروي عن رويح بن الفرج عن ابن عفير مرفوعا وليس بشئ) * قلت * روح هذا روى عنه جماعة من الائمة كالمحاملى والحاكم في المستدرك والطبراني والاصم وغيرهم ووثقه أبو بكر الخطيب فوجب قبول زيادته كيف وقد تابعه على ذلك غيره فاخرج الطحاوي هذا الحديث عن ربيع الجيزى عن سعيد بن كثير ابن عفير بنسده والجيزى وثقه ايضا الخطيب وروى له أبو داود النسأى كذا ذكر صاحب الامام عن الطحاوي والذى رأيته في كتابه شرح الآثار ومشكل الحديث انه اخرجه بالسند المذكور موقوفا على ابى هريرة قال البيهقى (وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو حجة عليه في فتياه في الهرة ان صح ذلك فهو محجوج بما تقدم من حديث ابى قتادة وعائشة عن النبي صلى الله علهى وسلم) * قلت * كأنه اراد بقوله وقد يروى عن ابى هريرة عنه عليه السلام ما ذكر عنه في آخر الباب وسنتكلم عليه ان شاء الله تعالى وقوله (فهو حجة عليه في فتياه)
- ج ١ ص ٢٤٨
* قلت * لم يكن ذلك قتيابل هو مرفوع من جهات قد صحح الترمذي بعضها كما تقدم وحديث ابى قتادة اسناده مضطرب اضطرابا كثيرا قد بين البيهقى بعضه وفيه امرأتان مجهولتان وقد تقدم ان ابن مندة قال لا ثبت بوجه
-
من الوجوه وحديث عائشة فيه امرأة مجهولة عند اهل العلم وهى ادم داود بن صالح ولهذا قال البزار لا ثبت من جهة النقل والبيهقي اورده شاهد الحديث ابي قتادة محتجابه فكيف يكون أبو هريرة محجوجا بمثل هذين الحديثين * ثم (اسند البيقهى حديث ابى هريرة السنور سبع) * قلت * عزاه صاحب الامام إلى الدارقطني وقال اسناده إلى عيسى بن المسيب صحيح وحكي عن الدرا قطني انه قال في عيسى هذا صالح الحديث وكذا حكى عنه البيهقى فيما بعد في باب سور الحيوانات سوى الكلب والخنزير وقال الحاكم صدوق واخرج له في المستدرك واخرج له ابن حبان في صحيحه وقال ابن عدى صالح فيما يرويه ذكر ذلك البيهقى في الباب المذكور فإذا كان السنور سبعا فقد ثبت نهيه عليه السلام عن اكل كل ذى ناب من السباع فيكون لحم السنور ممنوعا فكذا سوره كالكلب والخنزير
ج ١ ص ٢٤٩فالحديث حجة على البيهقى فذكره هنا نظر وصار حديث ابى هريرة هذا مؤيد الحديثه في غسل الاناء من ولوغ الهرة وفى المحلى لابن حزم وممن امر بغسل الاناء من ولوغ الهرة أبو هريرة وسعيد بن المسيب والحسن وطاؤس وعطاء جعلوه بمنزلة مالو ولغ فيه الكلب * ثم اسند البيهقى (عن حفص بن عمر هو العدني حدثنا الحكيم يعنى ابن ابا عن عكرمة عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الهر من متاع البيت) * قلت * الحكم هذا وثقه جماعة وقال ابن المبارك ارم به وحفص العدنى قال أبو حاتم لين الحديث وقال النسأى ليس بثقة وقال ابن عدى عامة حديثه غير محفوظ واخاف ان يكون ضعيفا كما ذكره النسأى * * قال * (باب سور سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير) ذكر فيه حديث جابر (انتوضأ بما افضل الحمر قال نعم وبما افضلت السباع) وفى سند ابراهيم الاسلمي فقال البيهقى (ضعفه اكثر اهل العلم) * ثم اسند (عن الشافعي كان يقول لان يخر ابراهيم من بعد احب إليه من ان يكذب وكان ثقة في الحديث) * قلت * بل كذبه مالك وابن معين والقطان وقال ابن حنبل والبخاري والنسائي والدارقطني والازدى وغيرهم متروك وقال القطان سألت مالكا اكا ثقة فقال لا ولا في دينه ورواه الاسلمي عن داود بن الحصين وهو ايضا متكلم فيه * قال أبو زرعة لين وقال أبو حاتم ليس بالقوب ولولا ان مالكا
ج ١ ص ٢٥٠روى عنه لترك حديثه وقال سفيان بن عيينة كنا تتقى حديثه وقال ابن حبان حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات
-
تجب مجانبة روايته وقال ابن عدى إذا روى عنه ثقة فهو صالح الرواية الا ان يروى عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن ابى حبيبة وابراهيم بن ابى يحيى * قلت * صرح ابن عدى هنا ان البلاء من ابن ابى يحيى وذكر في ترجمة ابن ابى يحيى خلاف هذا فقال نظرت في احاديثه يعنى ابن ابى يحيى فليس فيها منكر وانما يروى المنكر إذا كانت العهدة من قبل الراونى عنه فكأنه اتى من قبل شيخه لا من قبله قال البيهقى (وتابعه عن داود بن الحصين ابراهيم بن اسمععيل بن ابى حبيبة) ثم اسنده من حديث سعيد بن سالم (عن ابن ابى حبيبة عن داود بسنده) * قلت * سعيد هو القداح تكلم فيه * قال البخاري عن ابن جريج كان يرى الارجاء وقال عثمان بن سعيد يقال القداح ليس بذاك في الحديث وفى انساب السمعاني التى اختصرها ابن الاثير كان مرجئايهم في الحديث وابن ابى حبيبة تقدم تضعيف ابنعدى له وضعفه النسائي وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن معين ليس بشئ وقال الدرا قطني متروك وروينا هذا الحديث في مسند الشافعي من رواية الاصم عن الربيع عن الشافعي حدثنا سعيا عن ابن ابى حبيبة وابن ابى حبيبة عن داود عن جابر ولا ذكر لابيه فقد اضطرب سنده مع ضعف رواته وقد ذكر البيهقى فيما بعد (انه عليه السلام سئل من الماء وما ينوبه فقال إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) وظاهر هذا يدل على نجاسة سور السباع إذ لولا ذلك لم يكن لهذا الشرط فائدة ولكان التقييد به ضمائما *
ج ١ ص ٢٥٢* قال * (باب ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل) اسند فيه (عن بشر بن المفضل عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن ابى هريرة حديث إذا وقع الذباب) ثم قال (ورواه عمرو بن على عن ابن عجلان عن القعقاع عن ابى صالح عن ابى هريرة) * قلت * ذكر صاحب الامام ان عمرو بن على رواه عن يحيى بن محمد بن قيس عن ابن عجلان عن القعقاع * قال البزاز هذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن عجلان عن القعقاع الايحيى بن محمد بن قيس وقد خولف فيه عن ابن عجلان * ثم اسند البيهقى (عن بقية عن سعيد بن ابى سعيد الزبيدى عن بشر بن منصور فذكر بسنده حديث سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لهادم ثم حكى عن ابن عدى (انه قال الاحاديث التى يرويها سعيد الزبيدى عامتها ليست بمحفوظة) وقال
ج ١ ص ٢٥٣البيهقى في باب الصائم يكتحل (سعيد الزبيدى من مجاهيل شيوخ بقية ينفرد بما لا يتابع عليه) * ثم اسند في هذا
-
الباب اعني باب ما لا نفس له سائلة عن الدارقطني انه قال لم يروه يعنى حديث سلمان غير بقية عن سعيد الزبيدى وهو ضعيف * قلت * الظاهران البيهقى فهم من قول الدارقطني (وهو ضعيف) انه ارد الزبيدى لانه ذكر عقيب كلام ابن عدى فيه ذكر في الخلافيات كلام الدارقطني ثم قال (وقد ذكرنا ان ما يرويه بقية عن الضعفاء والمجهولين فليس بمقبول منه) وقال صاحب الامام ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب سعيد بن ابى سعيد هذا فقال واسم ابيه عبد الجبار وكان ثقة * قال صاحب الاما وقل الدارقطني وهو ضعيف لا يريده ويريد بقية وذكر ابن حبان في كتاب الثقات سعيدا هذا فقال سعيد بن عبد الجبار الزبيدى من اهل الشام يروى عن عمرو بن روية الثعلبي عن ابى امامة روى عنه اهل بلده وهذا ينفى عنه الجهالة وذكر صاحب الميزان سعيد بن ابى سعيد الزبيدى وسعيد بن عبد الجبار الزبيدى في ترجمتين والله اعلم * * قال * (باب الحوت يموت في الماء والجراد) ذكر فيه (عن اسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر سئل عليه السلام عن ماء البحر الحديث) * قلت * ذكر ابن مندة ان هذا الحديث لا يثبت ويمكن ان يكون علله بالاختلاف في اسناده فان عبد العزيز بن عمران وهو
ج ١ ص ٢٥٤ابى ابى ثابت رواه عن اسحاق بن حازم الزيات مولى آل نوفل عن وهب بن كيسان عن جابر عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه اخرجه الدار قطين وقال عبد العزيز ليس بالقوى وقال عبد الحق في احكامه اسحاق ابن حازم شيخ مدنى ليس بالقوى * ثم ذكر البيهقى (عن ابن وهب حدثنا سليمان بن بلال عن زيد بن اسلم عن ابن عمر قال احلت لنا ميتتان ودمان الخ) ثم قال البيهقى (هو في معنى السند) * قلت * رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال مرفوعا كذا قال ابن عدى في الكامل ثم ان البيهقى جعل قول ابن عمر احلت في معنى المسند ثم خالف ذلك في كتاب الحيض في باب غسل المستحاضة فذكر ما يدل على ان قول الراوى (فأمرت ان تؤخر الظهر الخ) موقوف * ثم اسند البيهقى الحديث (عن عبد الرحمن واسامة وعبد الله بنى زيد بن اسلم عن ابيهم عن ابن عمر قال عليه السلام احلت لنا ميتتان الحديث) ثم قال (اولاد زيد كلهم ضعفاء جرحهم ابن معين وكان ابن حنبل وابن المدنى يوثقان عبد الله الا انالصحيح من هذا الحديث هو الاول) قلت * إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره على ما عرف لا سيما وقد تابعه على ذلك اخواه فعلى هذا
-
لا نسلم ان الصحيح هو الاول *
ج ١ ص ٢٥٦* قال * (باب الماء القليل ينجس بنجاسة تحدث فيه) ذكر فيه آخره (حديث جابر غطوا الاناء واوكوا السقاء وحديث ابى هريرة في الامر بتعظيمة الوضوء) * قلت * الاظهر انه عليه السلام انما امر بتعظية الاناء ليكون ذلك حرزا من الشيطان كما بينه في حديث جابر بقوله فان الشيطان لا يحل سقاء ولا يكشف اناء وايضا في ذلك امان من الضرر ويدل على ما جاء في رواية لمسلم في حديث
ج ١ ص ٢٥٧جابر فان في السنة ليلة ينزل فيه وباء لا يمر بالماء ليس عليه غطاء اوسقاء ليس عليه وكاء الانزل فيه من ذلك الوباء فثبت بذلك ان الامر بالتعظية لهذا المعنى لا لتنجيس الماء فالحديثان ليسا بمطابقين للباب * * قال * (باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره) * قلت * الاحاديث التى ذكرها في هذا الباب فيها ان الماء لا ينجسه شئ من غير تقييد بكثرة ولا عدم تغير وذكر في الباب حديثا فيه طريف فقال (هو أبو سفيان وليس هو بالقوى الا انى اخرجته شاهدا لما تقدم) * قلت * الان القول فيه وقد ضعفه ابن معين وابو حاتم وقال ابن حنبل ليس بشئ ولا يكتب حديثه وقال النسائي متروك
ج ١ ص ٢٥٨وفى الكاشف للذهبي متروك عندهم وقال عمرو بن على ما سمعت يحيى بن سعيد ولا عبد الرحمن بن مهدى يحدثان عنه بشئ قط فعلى لا يصح ان يشتشهد به * ثم اسند البيهقى (عن محمد بن ابى يحيى عن امه قالت دخلت على سهل بن سعد الخ) * ثم قال (اسناد حسن موصول) * قلت * هكذا ذكره ايضا عن محمد عن امه أبو الحسن الدارقطني ولم نعرف حال امه ولا اسمها بعد اكلشف التام ولا ذكر لها في شئ عمن الكتب الستة
ج ١ ص ٢٥٩وقد ذكر الطبراني في معجمة الكبير هذا الحديث في ترجمة ابى يحيى عن سهل فذكر بسنده عن محمد بن ابى يحيى عن ابيه عن سهل الحديث فظهر ان في سنده اضطرابا ومع هذا كيف يكون اسناده حسنا * * قال * (باب الماء الكثير إذا غيرته النجاسة)
-
ذكر في آخره عن الشافعي (انه قال وما قلت من انه إذ تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت اهل الحديث مثله وهو قول العامة لا اعلم بينهم فيه خلافا * قلت * اطلق
ج ١ ص ٢٦٠الشافعي ذلك وينبغى ان يقيد بما إذا كان الواقع نجسا والا فلو تغيرت الاوصاف الثلاثة بشئ طاهر فالمشهور من مذهب الحنفية انه لا ينجس *
ج ١ ص ٢٦٣* قال * (باب قدر القلتين) اسند فيه (عن الشافعي انا مسلم بن خالد عن ابن جريج باسناد لا يحضرني ذكره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان قلتين لم يحمل حبثا وقال في الحديث بقلال هجر * قال ابن جريج وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا * قال الشافعي كان مسلم يذهب إلى ان ذلك اقل من نصف القربة أو نصف القربة فيقول خمس قرب اكثر ما يسمع قلتين وقد تكون القلتانى اقل من خمس قرب فالاحتياط ان تكون القلة قربتين ونصفا فإذا كان الماء خمس قرب لم يحمل نجسا في جركان أو غيره الا ان يظهر في الماء منه ريح أو طعم أو لون قال وقرب الحجاز كبار فلا يكون الماء الذى لا يحمل النجاسة الا يقرب كبار) * قلت * في هذا الحديث اشياء * احدها ان مسلم بن خالد ضعفه جماعة والبيهقي ايضا في باب من زعم ان التراويح بالحماعة افضل * الثاني * ان الاسناد الذى لم يحضره ذكره مجهول الرجال فهو كالمنقطع ولا تقوم به حجة * الثالث * ان قوله وقال في الحديث بقلال هجر يوهم انه من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم والذى وجد في رواية ابن جريج انه قول يحيى بن عقيل كما بينه البيهقى فيما بعد ويحيى هذا ليس
ج ١ ص ٢٦٤بصحابى فلا تقول بقوله حجة * ثم اسند البيهقى (عن محمد عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمرانه عليه السلام قال إذا كان الماء قلتين يحمل نجسا ولا بأسا قال فقلت ليحيى بن عقيل قلال هجر قال قلال هجر * قال فاظن ان كل قلة تأخذ الفرقين زاد احمد بن على في روايته والفرق ستة عشر رطلا) * قلت * في هذا ايضا اشياء * احدها * انه مرسل * الثاني *) ان محمد المذكور فيه وهو ابن يحيى على ما قاله أبو احمد الحافظ يحتاج إلى الكشف عن حاله * الثالث انه ظن من غير جزم * الرابع * انه إذا كان الفرق ستة عشر رطلا يكون مجموع القلتين اربعة وستين رطلا
-
وهذا لا يقول به البيهقى وامامه وقد جاء ذكر الفرق من طريق آخر اخرجه ابن عدى من جهة المغيرة بن سقلان عن محمد بن اسحاق عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شئ وذكر انهما فرقان وهذا يقتضي ان يكون القلتان اثنين وثلاثين رطلا * والمغيرة هذا ضعفه ابن عدي وذكر ابن ابى حاتم عن ابيه انه صالح وعن ابى رزعة جزرى لا بأس به * ثم ذكر البيهقى عن محمد بن يحيى المذكور (قال فرأيت قلال هجر فاظن ان كل قلة تأخذ قربتين) قال البيهقى (كذا في كتاب شيخي قربتين وهذا اقرب مما قال مسلم بن خالد) * قلت * فعلى هذا يكون القلتان اربع قرب * ثم اسند البيهقي (عن مجاهد قال القلتان الجرتان وعن وكيع ويحيى بن آدم مثله وعن هشيم قال الجرتان الكبار وعن محمد بن اسحاق الجرار التى
ج ١ ص ٢٦٥يستقى فيها الماء والدواريق وعن عاصم بن المنذر قال القلال الخوابى العظام * قلت * قد اختلف في تفسير القلتين اختلافا شديدا كما ترى ففسرنا بخمس قرب وباربع وباربع وستين رطلا وباثنين وثلاثين وبالجرتين مطلقا وبالجرتين تقيد الكبر وبالخابيتين والخابية الحب فظهر بهذا جهالة مقدار القلتين فتعذر العمل بها * وقال أبو عمر في التمهيد وما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت في الاثر لانه حديث تكلم فيه جماعة من اهل العلم ولان القلتين يوقف على حقيقة مبلغهما في اثر ثابت ولا اجماع وذكر ابن جرير الطبري في التهذيب معنى هذا الكلام * * قال * (باب صفة بئر بضاعة) * قلت * الاولى ان يذكر هذا الباب تلو (باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره) ثم ان البيهقى ذكر في هذا الباب عن الشافعي (انه قال بئر بضاعة كثيرة الماء واسعة كان يطرح فيها من الانجاس مالا يغرلها لونا ولا طعما ولا يظهر له فيها ريج فقيل للنبى صلى الله عليه وسلم تتوضأ من بئر بضاعة وهى يطرح فيها كذا وكذا فقال عليه السلام مجيبا الماء لا ينجسه شئ وبين انه في الماء مثلها إذا كان مجيبا عليها * قلت * قد قدمنا في اوائل هذا الكتاب ان الماء الراكد إذا وقعت فيه تلك الاشياء اعني النتن والحيض والكلاب فالا ظهران الاوصاف الثلاثة تتغير ويؤيد هذا ما اسنده البيهقى فيما بعد (عن ابى داود السجستاني من قوله ورأيت فيها ماء متغير اللون) *
ج ١ ص ٢٦٦* قال * (باب ما جاء في نزح زمرم) اسند فيه (عن ابن سيرين ان زنجيا وقع في زمزم فمات فأمر به ابن عباس فاخرج وامر بها ان تنزح إلى آخره) ثم قال (وراه ابن ابى عروبة عن قتادة ان زنجيا وقع في زمزم فامر هم ابن عباس بنزحه وهذا بلاغ بلغهما فانهما لم يلقيا ابن عباس ولم يسمعا منه) * قلت * ذكر البيهقى في الخلافيات عن شعبة (انه قال احاديث ابن سيرين عن ابن عباس انما من عكرمة ولم يسمع من ابن عباس) وفي الكملا لعبد الغنى وروى ابن سيرين عن ابن عباس والصحيح ان بينهما عكرمة انتهى كلامه فإذا ارسل ابن سيرين عن ابن عباس وكان الواسطة بينهما ثقة وهو عكرمة كان الحديث محتجابه * وفي التمهيد لابن عبد البر مراسيل ابن سيرين صحاح كمر اسيل سعيد بن المسيب * ثم ان البيهقى اخرجه في كتاب المعرفة من طريق (ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس) وعمرو سمع من ابن عباس وذكر في كتابيه السنن والمعرفة (ان جابر الجعفي رواه مرة عن ابى الطفيل عن ابن عباس ومرة عن ابى الطفيل نفسه ان غلاما وقع في زمزم) وابن لهيعة والجعفى متكلم فيهما لكن ذكر تهما استشهاد لرواية ابن سيرين وقتادة * قال ابن عدى ابن لهيعة حسن الحديث يكتب حديثه وقد حدث عنه الثقات الثوري وشعبة وعمرو بن الحارث والليث بن سعد للجعفي حديث صالح وقد روى عنه الثوري الكثير مقدار خمسين حديثا وشعبة اقل رواية عنه من الثوري وقد احتمله الناس وروا واعنه ولم يختلف احد في الرواية عنه * وعن الثوري قال ما رأيت أو رع في الحديث من الجعفي * وعن شعبة قال وهو صدوق
ج ١ ص ٢٦٧في الحديث وعن الثوري انه قال لشعبة لان تكلمت في جابر لا تكلمن فيك وقد روي نزح زمزم من طريق آخر صحيح فروى ابن ابى شيبة في مصنفه عن هشيم عن منصور عن عطاء ان حبشيا وقع في زمزم فمات فامر ابن الزبير ان ينزف ماء زمزم فجعل الماء لا ينقطع فنظر واغاذا عين تنبع من قبل الحجر الاسود فقال ابن الزبير حسبكم * وعطاء سمع من ابن الزبير بلا خلاف * ثم حكى البيهقى عن الشافعي (انه قال لا نعرفه عن ابن عباس وزمزم عندنا ما سمعنا بهذا وعن ابن عيينة قال انا بمكة منذ سبعين سنة لم ارصغيرا ولا كبيرا يعرف حديث الزنجي وعن ابى عبيد قال وكذلك لا ينبغى لان الآثار جاءت في نعتها انها لا تنزح ولا تذم * قلت * قد عرف
-
هذا الامر واثبته أبو الطفيل وابن سيرين وقتادة ولو ارسلاه وعمر وبن دينار وعطاء والمثبت مقدم على النافي خصوصا مثل هؤلاء الاعلام ولا يلزم من عدم سماع من لم يدرك ذلك الوقت وعدم من يعرفه عدم هذا الامر في نفسه وليس فيه ان ابن عباس وابن الزبير قدرا على استيصال الماء بالنزح حتى يكون مخالفا للآثار التى ذكرها أبو عبيد بل صرح في رواية ابن ابى شيبة بان الماء لم ينقطع وفى رواية البيهقى بان العين غلبتهم حتى دست بالقباطى والمطارف وقد قال السهيلي في روض الانف نحو هذا وجع لحديث الحبشى مؤيد لما روى في صفتها انها لا تنزف لا مخالفا فقال وقيل لعبد المطلب في صفة زمزم لا تنزف ابدا ولا تذم وهذا برهان عظيم لانها لم تنزف من ذلك الحين إلى اليوم فقط وقد وقع فيها حبشي فنزحت من اجله فوجد واماء هايثور من ثلاث اعين افواها واكثرها عين من ناحية الكعبة * ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي انه قال لمخالفيه وقد رويتم عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
ج ١ ص ٢٦٨قال الماء لا ينجسه شئ * افترى ان ابن عباس يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر اثم يتركه * قلنا * لم يتركه بل خصصه كما خصصته انت ايها الشافعي بنجاسة ما دون القلتين بالنجس ولو لم يتغير وبنجاسة ما بلغ قلتين فصاعدا بالتغير * ثم حكي البيهقى (عن الشافعي انه اول نزح زمزم ان صح بانه كان للتنظيف لا للنجاسة) * قلت يمنع ذلك ان ابن عباس وابن الزبير امر بالنزح ومطلق الامر للوجوب وليس ذلك الا بالتنجيس ويبعد هذا التأويل ايضا انهم بالغوا في المنزح وسعد العين كما مرولو كان للتنظيف لم يبالغوا هذا المبالغة العظيمة * ثم حكى البيهقى عن الشافعي (انه قال وقد يكون الدم ظهر على وجه الماء حتى رئى) * قلت * الغالب ان من يقع في الماء يموت خنقا ولا يخرج منه دم ولو خرج كان قليلا لا يصل إلى ان يظهر على وجه الماء الكثير ويرى فيه لما مر ان زمزم لا تذم * قال الهروي وابن الاثير ويغر هما قيل معناه لا يوجد ماؤها قليلا من قولهم بئرذمة إذا كانت قليلة الماء وقال السهيلي هو من اذممت البئر إذا وجدتها ذمة كما تقول اجنبت الرجل إذا وجدته جبانا واكذبته إذا وجدته كاذبا وفى التنزيل * فانم لا يكذبونك * انتهى كلامه وايضا فان الراوى جعل علة نزحها موته دون غلبة دمه لقوله مات فامر ان تنزح كقوله زنى ماعز فرجم ثم حكى البيقهى عن الشافعي (انه قال يعنى لمخالفيه زعمت ان ابن عباس نزح زمزم من زنجي وقع فيها وانت تقول يكفى من ذلك اربعون أو ستون دلوا) * قلت * الاظهران الشافعي يريد بذلك محمد بن الحسن وليس هذا الذى الزمه به مذهبه بل مذهب ابى حنيفة وسائر اصحابه محمد وابي يوصف
-
وغيرهما انه يجب نزح جميعها الا ان يتعذركما ورد عن ابن عباس في زمزم *
ج ١ ص ٢٦٩* قال * (باب الرخصة في المسح على الخفين) ذكر فيه احاديث ثم قال (وانما بلغنا كراهية ذلك عن على وعائشة وابن عباس اما لرواية فيه عن على انه قال سبق الكتاب المسح على الخفين فلم يرو باسناد موصول يثبت مثله) * قلت * على تقدير ثبوته يحتمل ان يريد ان الكتاب
ج ١ ص ٢٧٠سابق والمسح مسبوق متناخر فيكون ناسخا للكتاب ويكون في معنى حديث جرير فلا يلزم من ذلك كراهية المسح على الخفين * قال (واما ابن عباس فانما كرهه حين لم يثبت له مسح النبي عليه السلام بعد نزول المائدة فلما ثبت له رجع اما بصحة ذلك) فذكر بسنده ما يدل على كراهيته له هو (ان عباس قال انا عند عمر حين سأله سعد وابن
ج ١ ص ٢٧١عمر عن السمح عن الخفين فقضى لسعد فقلت لسعد علمنا انه عليه السلام مسح على خفيه ولكن اقبل المائدة ام بعدها لا يخبرك احدان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح بعد المائدة فكست عمر) * قلت * قوله اما بصحة ذلك يقتضى ان يكون بسند صحيح وفيه خصيف وقد قال البيهقى في باب كفارة من اتى الخائض (غير محتج به) وقال في باب من كبر بالطائفتين (ليس بالقوى) * ثم ذكر ما يدل على تجويزه له فاسند (عن ابن عباس قال انا عند عمر حين
ج ١ ص ٢٧٢سأله سعد وابن عمر بن المسخ فقضى لسعد فقلت لسعد لو قلتم بهذا في السفر البعيد والبرد الشديد قال فهذا تجويز منه للمسح في السفر البعيد والبرد الشديد بعد ان كان ينكره على الاطلاق) * قلت * من اين له ان الانكار ان سابقا حتى يقطع بذلك وكان الصواب ابن يذكره على وجه الاحتمال كما فعل فيما بعد فذكر (عن عطاء
ج ١ ص ٢٧٣انه روى عن ابن عباس المسح وكذب عكرمة في روايته عنه انه قال سبق الكتاب المسح) * ثم قال (ويحتمل ان يكون ابن عباس قال ماروى عنه عكرمة ثم لما جاء التثبت عن النبي عليه السلام انه مسح بعد نزول المائدة قال ما قال عطاء) *
ج ١ ص ٢٧٤* قال * (باب مسحه عليهم السلام في السفر والحضر) (ذكر فيه) حديث دخوله عليه السلام الاسواف ومسحه على الخفين ثم قال (قال الشافعي فيه دليل على انه عليه السلام مسح في الحظر لان بلا لا حمل في الخطر) * قلت * وكذا حكى البيهقى عن الشافعي هذا اللفظ بعينه (١) .
-
في كتاب المعرفة ولا اعرف ما معناه ولعله تصحيف من الكاتب وذكر أبو عمر في التمهيد عن اسامة انه عليه السلام دخل دار جمل فتوضأ ومسح على خفيه * ثم ذكر عن ابى المصعب قال دار جمل بالمدينة *
ج ١ ص ٢٧٧* قال * (باب ما ورد في ترك التوقيت) ذكر فيه (عن ابراهيم التيمى بناعمرو بن ميمون عن ابى عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت الحديث) * ثم قال (رواه سلمة بن كهيل عن التيمى فادخل بين عمرو بن ميمون وبين التيمى الحارث بن سويد) * ثم اسند ذلك من جهة (شعبة عن سلمة) * قلت * قد تقدم ان التيمى صرح بالتحديث عن عمرو بن ميمون فيحتمل انه سمعه عنه ومن الحارث عنه * ثم قال البيهقى (ورواه الثوري عن سلمة فخالف شعبة في اسناده) * ثم اسنده عن الثوري عن
ج ١ ص ٢٧٨سلمة عن التيمى عن الحارث عن عبد الله قال يمسح المسافر ثلاثا) قال (ورواه يزيد بن ابى زياد عن التيمى فخالفهم جميعا) * ثم اسنده (عن يزيد عن التيمى عن الحارث عن عمر قال يمسح المسافر عن الخفين) * قلت * انما تعلل رواية برواية إذا ظهر اتحاد الحديث والذى ذكره عن الثوري فتوى لا بن مسعود في توقيت المسح للمسافر والذى ذكره عن يزيد فتوى لعمروهما موقوفان فكيف يعلل بها حديث خزيمة المرفوع الدال على ترك التوقيت كمازعم * ثم قال البيهقى (قال الترمذي سألت محمد سألت محمدا يعنى البخاري عن هذا الحديث فقال لا يصح عندي حديث خزيمة في المسح
ج ١ ص ٢٧٩لانه لا يعرف لابي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة) * قلت * هذا ايضا بناء على ما حكى عن البخاري انه يشترط ثبوت سماع الراوى عمن روى عنه ولا يكتفى بامكان اللقاء وحكى مسلم عن الجمهور خلاف هذا وانه يكتفى بالامكاز
-
وقد خالف الترمذي في جامعه ما حكاه البيهقى ههنا عنه عن البخاري فحكم هناك على هذا الحديث بانه حسن صحيح وقال فيه وذكر عن ابن معين انه ثبته وعلله ابن حزم بالجدلي نفسه وانه لا يعتمد على روايته واجاب عنه صاحب الامام بانه ما قدح فيه احمد من المتقدمين ولا قال فيه ما قاله ابن حزم علمه ووثقة ابن حنبل وابن معين وصحح
ج ١ ص ٢٨٠الترمذي حديثه * قال (ورواه ذواد بن علبة الحارثى وهو ضعيف عن مطرف عن الشعبى عن ابى عبد الله الجدلي عن خزيمة عن النبي صلى الله عليه السلام قال يمسح المسافر ثلاثة ابام ولو استزرده ناه لزادنا) * قلت * ذواد قال البخاري يخالف في بعض حديثه وذكر ابن ابى حاتم عن محمد بن عبد الله بن نمير كان شيخا صا الحاصد وقا كوفيا وقال موسى بن داود الضبى ثناذ واد اثنى عليه خيرا وقال ابن عدى وهو في جملة الضعفاء ممن يكن حديثه فهو على هذا صالح للاستشهاد قال فرروايته مقوية للرواية التى صححها الترمذي *
ج ١ ص ٢٨٢* قال * (باب الخف الذى مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ذكر فيه حديث بردة) اهدى النجاشي إلى النبي عليه السلام خفين ساذجين اسودين) * قلت * في سنده دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله ودلهم قال فيه البيهقى في باب من ترك القصر (ضعيف) وفى الضعفاء للذهبي
ج ١ ص ٢٨٣حجير مجهول ثم اسند البيهقى (عن الشعبى عن المغيرة انه عليه السلام مسح وان النجاشي اهدى له خفين) ثم قال (والشعبى انما روى حديث المسح عن عروة بن المغيرة عن ابيه) * قلت * هذا الكلام يوهم ان حديث الشعبى هذا اعني هذا الحصر عن المغيرة مرسل وقد اخرج مسلم في صحيحه حديث الشعبى عن المغيرة واخرج الترمذي حديثه هذا وحسنه فد على ان روايته عنه متصلة فلا يلزم من روايته عن ابه عنه حديث المسح ان تكون روايته عن المغيرة نفسه مرسلة بل يحمل على انه سمع منهما ثم ذكر (قول معمر والثوري في الخرق) وفى مناسبة ذلك لهذا الباس تعسف * ثم ذكر حديث ابن عمر في المحرم (يقطع الخفين اسفل من الكعبين) ثم قال (قال أبو الوليد الفقيه فيه دلالة على ان الخف إذا لم يغط جميع القدم فليس يخف يجوز المسح عليه) * قلت * فيه دلالة على انه إذا قطع اسفل من الكعبين فلم يغط ذلك القدر فليس بخف بل يبقى حكمه حكم النعل ولا يلزم من ذلك انه إذا لم يغط ما هو اقل من ذلك فليس بخف *
-
* قال * (باب ما ورد في الجوربين والنعلين) ذكر فيه (عن ابى قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة انه عليه السلام مسح على جوريه ونعليه) * ثم ذكر (عن مسلم انه ضعف الخبر وقال أبو قيس الاودى وهزيل لا يحتملان مع مخالفتهما الاجلة الذين رووا هذا الخبر عن
ج ١ ص ٢٨٤المغيرة * فقالوا مسح على الخفين) وذكر ايضا (تضعيف الخبر عن جماعة وان الاعتماد في ذلك على مخالفة الناس) * قلت * هذا الخبر اخرجه أبو داود سكت عنه وصححه ابن حبان وقال الترمذي حسن صحيح وابو قيس عبد الرحمن ابن ثروان وثقه ابن معين وقال العجلى ثقة ثبت وهزيل وثقه العجلى واخرج لهما معا البخاري في صحيحه ثم انهما لم يخالفا الناس مخالفة معارضة بل رويا امر زائدة على ما ورده بطريق مستقل غير معارض فيحمل على انهما حديثان ولهذا صحح الحديث كما مره * ثم اسند البيهقى (عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن عن ابى موسى رأيته عليه السلام يمسح على الجروبين النعلين) * ثم قال (الضحاك لم يثبت سماعه من ابى موسى وعيسى ابن سنان ضعيف لا يحتج به) * قلت * هذا ايضا كما تقدم انه على مذهب من يشترط للاتصال ثبوت السماع ثم هو معارض بما ذكره عبد الغنى فان هقال في الكمال سمع الضحاك من ابى موسى وابن سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره وقد اخرج الترمذي في الجنائز حديثا في سنده عيسى بن سنان هذا وحسنه * ثم ذكر البيهقى (عن الاسناد ابى الوليد انه كان يؤل حديث المسح على الجوربين والنعلين على انه مسح على جور بين منعلين
ج ١ ص ٢٨٥لانه جورب على انفراد ونعل على انفراد * قال البيهقى (وقد وجدت لانس اثرا يدل على ذلك) فاسند عنه (انه مسح على جوربين اسفلهما جلود واعلاهما خز) * قلت * الحديث ورد بعطف النعلين على الجور بين وهو يقتضى المغايرة فلفظه مخالف لهذا التأويل وكون انس مسح على جور بين منعلين لا يلزم منه ان يكون النبي عليه السلام فعل كذلك فلا يدل فعل انس على تأويل الحديث بما لا يحتمله لفظهء *
ج ١ ص ٢٨٦* قال * (باب مارود في المسح على النعلين) ذكر فيه حديثا (عن رواد بن الجراح عن الثوري عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسارعن ابن عياش ثم قال رواه
-
ينفرد عن الثوري بمناكير هذا احذ ها والثقات ورووه عن الثوري دون هذه اللفظة) * يعنى مسح على نعليه قال (وروى عن زيد بن الحباب عن الثوري هكذا وليس ومحفوظ) * ثم اسند من طريق زيد بن الحباب عن الثوري بسنده المذكور (انه عليه السلام مسح على النعلين) * قلت * في الكامل لابن عدى رواد يكتب حديثه وقال ابن ابى حاتم ادخله البخاري في كتاب الضعفاء فسمعت ابى يقول تحول من هناك وقال ابن حنبل لا بأس به صاحب سنة الا انه حديث عن سفيان احاديث مناكير وقال ابن معين ثقة مامون ثم انه لم ينفرد بهذا الحديث بل رواه كرواية ابن الحباب كما ذكر البيهقى فعلى هذا لا ينبغى ان يعد هذا الحديث من مناكير رواد ثم العجب من البيهقى كيف يجعله مما الفرد به عن الثوري * ثم يذكر هو (ان ابن الحباب رواه عن الثوري كروايته) وزيد بن الحباب ثقة مشهور وثقة ابن المدينى وابن معين واخرج له مسلم وقال ابن حنبل كان صاحب حديث كيسا رحل إلى خراسان ومصر والاندلس كتبت عنه بالكوفة وهاهنا وقال ابن عدى هو من اثبات مشائخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه * قلت * فإذا كان كذلك فهذا الحديث لو انفرد به قبل فكيف وقد تابعه عليه غيره كما مرو جاءت له متابعة اخرى وهى ان عبد الرزاق قال في مصنفه انا معمر عن يزيد بن ابى زياد بن ابى ظبيان قال ريت عليا بال قائما * ثم ذكر بمعنى ما رواه البيهقى عنه في اواخر هذا الباب وفيه انه مسح على نعليه ثم قال
ج ١ ص ٢٨٧قال معمرو اخبرني زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل صنيع علي هذا * ثم قال البيهقى (ورواه عبد العزيز الدراوردى وهشام بن سعد عن زيد بن اسلم فحكيا في الحديث رشا على الرجل وفيها النعل وذلك يحتمل ان يكون غسلها في النعل إلى آخره) * قلت * قد خالف البيهقى كلامه ها هنا بعض مخالفة فيما مر في باب قراءة (وارجلكم) نصبا وقد تكلمنا معه هناك ثم اسند (عن يعلى بن عطاء عن أبيه اخبرني اوس بن ابى اوس رايته عليه السلام توضأ ومسح على نعليه وقد ميه) ثم قال (ورواه حماد بن سلمة عن يعلى عن اوس وهو منقطع) * ثم ذكر هذا الوجه بسنده * ثم قال (وهذا الاسناد غير قوى) * قلت * الوجه الاول واخرجه الحازمى في الناسخ والمنسوخ وقال لا يعرف مجرد امتصلا الا من حديث يعلى بن عطاء وخرجه ايضا ابن حبان في صحيحه فالاحتجاج به كاف * ثم قال البيهقى (وهو يحتمل ما احتمل الحديث الاول) * ثم استدل على ان المراد به غسل الرجلين في النعلين بما اسنده من حديث ابن عمر (انه رأى النبي صلى الله
-
عليه وسلم يلبس النعال التى ليس فيها ويتوضأ فيها * قلت * ذكر صاحب الامام ان في الاستدلال به على ما اراد نظرا ذيحتاج إلى ان يكون لفظه يتوضأ لا يطلق الا على الغسل * ثم قال البيهقى (والاصل وجوب غسل الرجلين
ج ١ ص ٢٨٨الا ما خصته ثابتة أو اجماع لا يختلف فيه وليس على المسح على النعلين ولا على الجوربين واحد منهما) * قلت * هذا ممنوع فقد تقدم ان الترمذي صحح المسح على الجوربين والنعلين وحسنه من حديث هزيل عن المغيرة وحسنة ايضا من حديث الضحاك عن ابى موسى وصحح ابن حبان المسح على النعلين من حديث اوس وصحح ابن خزيمة حديث ابن عمر في المسح على النعال السبتية وما ذكره البيهقى من حديث زيد بن الحباب عن الثوري في المسح على النعلين حديث جيد وقال أبو بكر البزاز ثنا ابراهيم بن سعد ثنا روح بن عبادة عن ابن ابى ذئب عن نافع عن ابن عمر كان يتوضأ ونعلا في رجلهى ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل وصححه ابن القطان وحكى ابن حزم عن الشافعي قال لا يمسح عى الجوربين الا ان يكونا مجلدين ثم قال ابن حزم اشتراط التجليد لا معنى له لانه لم يات به قرآن ولا سنة ولا قياس ولا قول صاحب والمنع من المسح على الجوربين خطاء لانه خلاف السنة الثابتة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاف الآثار * * قال * (باب المسح على الموقين) (والموق هو الخف الا ان من اجاز المسح على الجرموقين احتج به) * قلت * الظاهر يريد ان الموق هو الخف المعتاد لا الجر موق رد اعلى يقول الموق هو الجرموق وهذا يرده قول الجوهرى الموق خف قصير يلبس فوق الخف وكذا قال للطرزى وقال الجوهرى ايضا الجرموق خف قصير يلبس فوق الخف فدل ذلك على انهما سواء ومن قال الموق هو الخف فانما قال ذلك لا نه نوع من الخفاف ولم يرد انه غير الجر موق كما هو المفهوم من ظاهر
ج ١ ص ٢٨٩كلام البيهقى وذكر في هذا الباب حديثا (عن ابى عبد الله مولى بنى تيم بن مرة يحدث عن ابى عبد الرحمن انه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلا لا الحديث) * قلت * ذكر صاحب الامام انه لم يسم أبو عبد الله ولا أبو عبد الرحمن قال ولا رأيت في الرواة عن كل واحد منهما الا واحد وهو ما ذكر في الاسناد وفى الاطراف للمزى ذكرهما الحاكم أبو احمد ولم يسمهما ورواه عبد الرزاق وابو عاصم النبيل عن ابن جريج عن ابى بكر بن حفص عن
-
ابى عبد الرحمن عن ابى عبد الله عن بلال وقلبه * * قال * (باب خلع الخفين) ذكر فيه حديثا عن المغير ثم قال (تفرد به عمر بن رديح وليس بالقوى) * قلت * عمر هذا ذكره ابن عدى في الكامل وقال يخالفه الثقات في بعض ما يرويه وفى الضعفاء للذهبي قال ابن معين صالح الحديث وفى كلا الكتابين وقع رديج بتقديم الراء كما في سنن البيهقى وقال صاحب الاما ذريج بفتح الذال المعحمة وكسر المراء المهملة وآخره ماء مهملة *
ج ١ ص ٢٩٠* قال * (باب كيف على الخفين) ذكر فيه (عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة انه عليه السلام ان يسمح اعلى الخف واسفله) ثم اسنده (عن داود بن رشيد ثنا الوليد عن ثورثنا رجاء عن كاتب المغيرة عن المغيرة) * ثم اسند عن الدارقطني (انه قال رواه ابن المبارك عن ثور قال حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ليس فيه المغيرة) * قلت * حاصله انه ذكر في الحديث علتين * احداهما * ان ثورا
ج ١ ص ٢٩١لم يسمعه من رجاء * الثانية * ان كاتب المغيرة ارسله * ويمكن ان يجاب عن الاولى بما تقدم من رواية داود بن رشيد فانه صرح فيها بان ثورا قال ثنا رجاء وان كان داود فقد روى انه قال عن رجاء * ويجاب عن الثانية بان الوليد بن مسلم زاد في الحديث ذكر المغيرة وزيادة الثقة مقبولة وتابعه على ذلك ابن ابى يحيى كذا اخرجه عنه البيهقى في كتاب المعرفة وبقى في الحديث علتان اخريان لم ينبه عليهما البيهقى * احداهما * ان كاتب المغيرة مجهول * الثانية * ان الوليد مدلس وقد رواه عن ثور بالعنعنة * ويجاب عن الاولى بان المعروف بكتابة المغيرة هو ملواه وراد وهو مخرج له في الصحيحين فالظاهر انه هو المراد وقد ادرج بعض الحفاظ هذا الحديث في ترجمة رجاء عن وراد وذكره المرزي في اطرافه في ترجمة وراد عن المغيرة واصرح من هذا ان ابن ماجة اخرجه في سننه فقال عن رجاء عن وراد كاتب المغيرة فصرح باسمه وقال المزى في اطرافه رواه اسمعيل بن ابراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن وراد عن المغيرة * ويجاب عن الثانية بان ابا داود اخرج هذا الحديث في سننه فقال عن الوليد اخبرني ثور
-
فامن بذلك تدليسه * * قال * (باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين) ذكر فيه حديث على (لو كان الدين بالرأى وفى سنده عبد خير فقال لم يحتج به صاحبا الصحيح) * قلت *
ج ١ ص ٢٩٢ذكر هذه العبارة في حق جماعة وكأنه يريذ بذلك تضعيفهم وقد ذكرنا انه لا يلزم من كونهما لم يحتجا يشخص ان يكون ضعيفا وعبد خير ثقة وتقد تقدم ذكره *
ج ١ ص ٢٩٤* قال * (باب الدلالة على ان الغسل للجمعة سنة اختيار) ذكر فيه حديث الحسن عن سمرة * ثم قال (وروي من وجه آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفى اسناده نظر) ثم ساقه من حديث انس * قلت * ذكر هنا في اسناده نظروا اورد في كتاب المعرفة ما يقضى فساق
ج ١ ص ٢٩٥حديث انس هذا ثم قال (وفيه أسناد آخر اصح من ذلك) فساق حديث سمرة فان لم يرد الاشتراك في الصحة ففيه ما فيه ثم ذكره من حديث الخدرى وفي سنده اسيد الجمال ثنا شريك * قلت * شريك متكلم فيه واسيد كذبه ابن معين وقال النسائي متروك وقد ذكره أبو عمر في التمهيد بسند اجود من هذا فقال ثنا عبد الوارث
ج ١ ص ٢٩٦ابن سفيان ثنا قاسم بن اصبغ ثنا ابراهيم بن عبد الرحيم ثنا صالح بن مالك ثنا الربيع بن بدر عن الجريرى عن ابى نضره عن الخدرى فذكره *
ج ١ ص ٢٩٧* قال * (باب الغسل على من اراد الجمة دون من لم يردها) ذكر فيه حديث ابن عمر (إذا اراد احدكم ياتي الجمعة فليغتسل) ثم قال (رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ولم يذكر (١) عن ابن عمرانه قال الغسل على من تجب عليه الجمعة) * قلت * لم يذكر هذا الكلام في الرواية التى ساقها البيهقى اولا فكيف ينفيه عن رواية مسلم * ثم ذكر (عن ابن عمرانه كان لا يغسل في السفر يوم الجمعة) قال (وقد استحب
-
غيره ان يغسل في كل اسبوع مرة تنظيفا) وذكر (انه احتج بحديث ابى هريرة قال عليه السلام على كل مسلم حق ان يغتسل في كل سبعة ايام يوما) * قلت * استدل به على الاستحباب وظاهره للوجوب ثم قال (يشبه ان يكون اراد به ايضا غسل يوم الجمعة) ثم استدل على ذلك بحديث ابى هريرة (عن النبي عليه السلام قال نحن
ج ١ ص ٢٩٨الآخرون السابقون) إلى ان قال (فهذا اليوم الذى اختلفوا فيه فهدانا الله له فغدا لليهود وبعد غد للنصارى فسكت وقال حتى على كل مسلم في كل سبعة ايام يوما يغسل رأسه وجسده) * قلت * المستدل به والمستدل عليه كلاهما حديث واحسد وليس فيهما الا قوله في كل سبعة ايام يوما مطلقا من غير تقييد بانه يوم الجمعة الا ان يوخذ ذلك من كونه عليه السلام ذكر عقيب قوله فهذا اليوم الذى اختلفوا فيه فيقرينة السياق يقيد بيوم الجمعة وربما ينازع في ذلك فكان الاولى ان يستدل عليه بما اخرجه البزار من طريق ماؤس عن ابى هريرة رفعه قال على كل مسلم في كل سبعة ايام غسل وهو يوم الجمعة وبما اخرجه الطحارى والنسائي واللفظ له من حديث ابن ابى هند عن ابى الزبير عن جابر النبي صلى الله عليه وسلم قال على كل رجل مسلم في سبعة ايام غسل يوم وهو يوم الجمعة * * قال * (باب الاغتسال للجنابة والجمة جميعا) اسند فيه (عن جرير عن ليث عن نافع عن ابن عمرانه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدا) * قلت * جرير هو ابن عبد الحميد هـ قال البيهقى في باب اقرار الوارث لوارث (نسب في آخر عمر هـ إلى سوء الحفظ) وليث هو ابن ابى سليم ضعفه البيهقى فيما مضى في باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة * * قال * (باب هل يكتفى يغسل الجنابة عن غسل الجمعة) * قلت * لم يذكر الحكم فيه وما ذكره عن ابى قتادة يقتضى عدم الجواز ومذهب الشافعي انه يجزيه عنهما جميعا
ج ١ ص ٢٩٩وبه قال أبو حنيفة واصحابه والثوري والليث بن سعد والطبري فان اغتسل للجمعة دون الجنابة لم يخره عند الشافعي كذا في الاستذكار * * قال * (باب الغسل من غسل الميت)
-
ذكر فيه حديث (مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة الحديث) * ثم قال (اخرج مسلم في الصحيح حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة عن النبي عليه السلام
ج ١ ص ٣٠٠عشر من الفطرة وترك هذا الحدث فلم يخرجه ولا اراه تركه الا لطعن بعض الحفاظ فيه) ثم ذكر للحديث طرقا ثم حكى عن الترمذي (سألت البخاري عنه فقال انا بن حنبل وعلى بن عبد الله قالا لا يصح في هذا الباب شئ وليس بذاك) وحكى البيهقى في كتاب المعرفة عن احمد انه ضعف حديث عائشة وعن الترمذي انه قال قال البخاري حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك وقال البيهقى الخلافيات في اسناد هذا الحديث كلهم ثقات فان طلقا ومصعبا اخرج لهما مسلم وسائر رواته متفق عليهم * قلت * كلام هذا يخالف ما تقدم عنه في الكتابين السابقين وقال الاثرم سمعت ابا عبد الله يعنى ابن حنبل يتكلم في مصعب ويقول احاديثه مناكير وسمعت يتكلم في هذا الحديث بعينه وقد صح عن عائشة انكار الغسل عن غسل الميت فكيف ترويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتنكره وايضا كانت ترخص في الغسل للجمعة وفي هذا ما يقتضى الامر به وايضا اجمعت الامة على ان الحجامة لا يجب فيها غسل واجاب صاحب الامام عن هذا بان اجماعهم لا يقتضى تضعيف الخبر الجوازان يحمل على الاستحباب
ج ١ ص ٣٠١وذكر البيهقى الاختلاف فيه من طرق ابى هريرة ثم قال (قال الشافعي وانما منعنى من ايجاب الغسل من غسل الميت ان في اسناده رجلا لم اقع من معرفة من ثبت حديثه أي بومى على ما يقنعني فان وجتب من يقنعنى اوجبته) * قلت وكذا حكى البيهقى في المعرفة عن الشافعي * ثم قال (وقال في غير هذه الرواية وانما لم يقوعندى ان بعض الحفاظ يدخل بين ابى صالح وابى هريرة اسحاق مولى زائدة فيدلك على ان ابا صالح لم يسمعه من ابى هريرة وليست معرفتي باسحاق مثل معرفتي بابى صالح ولعله ان يكون ثقة) * قلت * ظهر بهذا ان اسحاق هو المراد بقوله في اسناده رجلا لم اقع من معرفة من ثبت حديثه على ما يقنعني واسحاق وثقه ابن معين واخرج له مسلم والحاكم في المستدرك *
ج ١ ص ٣٠٢ثم ذكر البيهقى ابى هريرة من وجه آخر وفي سنده زهير بن محمد فحكى عن البخاري (انه قال روى عنه اهل الشام احاديث مناكير وقال النسائي ليس بالقوى) * قلت * اخرج له الشيخان في صحيحهما ووثقه ابن معين وغيره
-
ثم ذكره ايضا وفي سنده صالح مولى التوأمة فقال (ليس بالقوى) * قلت * رواه عن صالح بن ابى ذئب وقد قال ابن معين صالح ثقة حجة ومالك والثوري اردكاه بعد ما تغير وابن ابى ذئب منه قبل ذلك وقال السعدى حديث ابن ابى ذئب عنه مقبول لتثبته وسماعه القديم منه وقال ابن عدي لا اعرف لصالح حديثا منكرا قبل الاختلاط * ثم اسند البيهقى (عن ابن المسيب عن ابى هريرة قال من غسل الميت فليغسل إلى آخره) * ثم قال
ج ١ ص ٣٠٣(وقد قيل عن ابن المسيب قوله) ثم ساق بسنده (عن الزهري حدثنى سعيد بن المسيب قال ان من السنة ان يغتسل من غسل ميتا إلى آخره) * قلت * في مصنف ابن ابى شيبة ثنا عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال من السنة من غسل ميتا اغتسل * وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج اخبرني ابن شهاب قال السنة ان يغتسل الذى يغسل الميت * واكثر علماء الحديث على ان الصحابي إذا قال امرنا بكذا اونهنا عن كذا أو من السنة كذا فهو من قبيل المرفوع وهو الصحيح عندهم وقال أبو بكر الخطيب في الكفاية ما ملخصه وإذا قال من بعد الصحابة امرنا فلا يمتنع ان يعنى امر الائمة وامرهم اجماع يحتج به كامره عليه السلام وايضا فقد ثبت امره
ج ١ ص ٣٠٤عليه السلام بما اجمعت الامة عليه فامرهم تضمن امره * قلت * فعى هذا قول ابن المسيب من السنة يحتمل ان يريد سنة الائمة أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الثاني يكون من قبيل المرفوع المرسل وعلى التقديرين ليس هذا في المعنى قول ابن المسيب مقصورا عليه * ثم ان البيهقى رد كلام ابن المسيب هذا فقال (وقد مضى عن ابن المسيب انه قال لو علمت انه نجس لم امسه) * قلت * هذا في أبو واقد صالح بن محمد ضعفه ابن معين والدارقطني وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان كان يقلب الاسانيد وينسد المراسيل ولا يعلم فكثر ذلك منه فاستحق الترك * ثم ذكر حديث ناجية بن كعب الاسدي عن على في وفاة ابى طالب * ثم قال (ناجية لم يثبت عدالته عند
ج ١ ص ٣٠٥صاحبي الصحيح) * قلت * قد تقدم غير مرة ان هذا ليس بجرح وقد قال ابن معين فيه صالح وقال أبو حاتم شيخ وقرأت في كتاب الصريفينى بخطه انه اخرج له الحاكم في المستدرك وابه حبان في صحيحه * وفى الميزان للذهبي توقف ابن حبان في توثيقه وقواه غيره انتهى كلامه ولم يذكره ابن عدى في كامله فهو عنده اما ثقه أو صدوق على متقضى شرطه *
-
ثم حكى البيهقى عن ابن المدينى (انه قال في اسناده بعض الشئ ولا نعلم احدا روى عن ناجية غير أبي اسحاق * قلت *
ج ١ ص ٣٠٦ذكر صاحب الكمال عنه روابين آخرين وهما أبو حسان الاعرج ويونس بن ابى اسحاق * قال البيهقي (وقد روي من وجه آخر ضعيف عن على) ثم اسنده وفيه الحسن بن يزيد الاصم عن السدى ثم ذكر عن ابن عدى (انه قال الحسن ابن يزيد الكوفى ليس بالقوى وحديثه عن السدى ليس بالمحفوظ) * قلت * الحسن هذا قال عبد الله بن احمد بن حنبل سألت ابى عنه فقال ثقة ليس به بأس الا انه حدث عن السدى عن اوس بن ضمعج وقال أبو زرعة سألت ابن معين عنه
ج ١ ص ٣٠٧فقال لا بأس به كان ينزل الرصافة وقال أبو حاتم لا بأس به سئل ابن معين فاثنى عليه خيرا ذكر ذلك كله المزى في كتابه وفى الميزان وثقه ابن معين والدارقطني ثم ذكره البيهقى من وجه آخرو في سنده صالح بن مقاتل فقال (يروي المناكير) * قلت * اخرج له الحاكم في مستدركه * (كتاب الحيض) اسند فيه عن زيد بن بابنوس قلت لعائشة ما تقولين في العرك قالت الحيض تعنون قلنا نعم قالت سموه كما سماه الله عز وجل) * قلت * يزيد هذا قال الذهبي في كتاب الضعفاء مجهول وقال في الكاشف قال الدارقطني لا بأس به وقد جاء عن عائشة مايخالف هذا فروى العباس بن محمد الدوري وهو امام ثقة بطريق صحيح على شرط مسلم عن عائشة سئلت اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشرك وانت حائض قالت وانا عارك الحديث * اسند البيهقى هكذا في باب مباشرة الحائض فيما فروق الازار واسند النسائي عن عائشة كان عليه السلام يدعوني فآكل معه وانا عارك *
ج ١ ص ٣٠٩* قال * (باب الحائض لا تمس المصحف) ذكر فيه عمرو بن حزم (انه عليه السلام كتب إلى اهل اليمن) * قلت * تقدم الكلام عليه في باب نهى المحدث عن مس المصحف * * قال * (باب الحائض لا توطأ حتى تطهر وتغتسل) اسند فيه (عن عبد الله بن صالح ان معاوية بن صالح حدثه عن على بن ابى طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى فاعتزلو النساء
-
في المحيض) * قلت * عبد الله بن صالح قال عبد الله بن احمد سألت ابى عنه فقال كان اول امره متما سكا ثم فسد بآخر وليس هو بشئ وسمعت ابى ذكره فذمه وكرهه وقال ابن معين لا تكتبوا عنه فانه لم يسمع كتاب هشام وقال ابن المدينى ضربت على حديثه ولا اروى عنه شيئا وقال النسائي ليس بثقة ومعاوية بن صالح
ج ١ ص ٣١٠وان خرج له مسلم فقد قال ابن معين ليس بمرضى وقال أبو حاتم لا يحتج به وابن طلحة وان روى له الشيخان فقد قال معاوية بن صالح هو ضعيف منكر ليس بمحمود المذهب * وقال أبو حاتم سمعت دحيما يقول يم يسمع ابن ابن طلحة من ابن عباس التفسير وسئل الصالح بن محمد ممن سمع التفسير فقال من لا احد * ثم اسند البيهقى (عن مجاهد في قوله تعالى حتى يطهران حتى ينقطع الدم فإذا تطهرن قال إذا اغتسلن) * قلت * على هذا التفسير صدر الاية يقتضى جواز القربان بعد الانقطاع قبل الاغتسال من باب مفهوم الغاية لانه جعل الانقطاع غاية للمنمع من القربان وما بعد الغاية لما قبلها وعجز الآية يقتضى حرمته قبل الاغتسال من باب مفهوم الشرط فتعارضت دلالتا المفهومين وقد قال بمفهوم الغاية جماعة لم يقولوا بمفهوم صفة ولا شرط فعلى هذا ينبغى ان تقدم دلالة مفهوم الغاية وبهذا يظهرانه لا دليل للبيقهى في تفسير مجاهد هذا ثم ذكر حديث ابى هريرة (جاء اعرابي فقال انا نكون بالرمل الحديث) * قلت * دلالته على مدعاه ليست بظاهرة *
ج ١ ص ٣١٤* قال * (باب ماروى في كفارة من اتى امرأته حائضا) ذكر فيه (حديث شعبة عن الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذى ياتي امرأته وهى حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار) * قلت * اخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة ومقسم اخرج له البخاري وعبد الحميد اخرج له الشيخان وكل من الاسناد قبله من رجال الصحيحين فلهذا اخرجه الحاكم في مستدركه وصححه وصححه ايضا ابن القطان وذكر الخلال عن ابى داود ان احمد قال ما احسن
ج ١ ص ٣١٥حديث عبد الحميد يعنى هذا الحديث قيل له تذهب إليه قال نعم انما هو كفارية واعله البيهقى باشياء * منها (ان جماعة رووه عن شعبة موقوفا عن ابن عباس وان شعبة وجع عن رفعه) واجيب عن هذا على تقدير تسليم رجوعه
-
عن رعفه بان غيره رواه عن الحكم مرفوعا وهو عمرو بن قيس الملائى الا انه اسقط عبد الحميد كذا اخرجه من طريق النسائي وعمر وهذا ثقة وكذ رواه قتادة عن الحكم مرفوعا كما ذكره البيهقى فيما بعد ومما اعله به البيهقى (ان ابا عبد الله الشقرى ايضا رواه عن الحكم موقوفا الا انه ايضا اسقط عبد الحميد) * ثم ذكر البيهقى عن ابى داود السجستاني (انه قال وروى الاوزاعي عن زيد بن ابى مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن اظنه عن عمر ابن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال امره ان يتصدق يخمسى دينار) قال البيهقى (وهذا اختلاف ثالث في اسناد ومتنه) واعترض عليه من جين * احدهما * ان ابن القطان صحح حديث مقسم المذكور اولا
ج ١ ص ٣١٦كما قد مناه * ثم قال (وان تقدم عنه فيه وقفا وارسالا والفاظا اخر لا يصخ منها شئ عما ذكرناه) واما ماروي فيه من خمس دينار أو عتق نسمة فما منها شئ يعول عليه فلا يطعن به على حديث مقسم * والثانى * ان هذه الرواية عن عمر لو سلم رواتها من الكلام لم يجزم بها الراونى بل قال اظنه عن عمر فلا يعترض بها على المتيقن * ثم اسنده البيهقى من وجه شريك (عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقع الرجل باهله الحديث) * ثم رواه من وجه الثوري (حدثنى على بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا) * قلت * اسنده صاحب الامام من طريق الطبراني بسنده عن الثوري عن عبد الكريم وعلى بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابى امرائه الحديث * ثم اسند البيهقى (عن ابن جريج عن ابى امية عبد الكريم البصري عن مقسم عن ابن عباس انه عليه السلام قال إذا اتى احدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار وإذا وطيها وقد رأت
ج ١ ص ٣١٧الطهر ولم تغتسل فليتصدق ينصف دينار) * ثم رواه (عن سعيد بن ابى عروبة عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس انه عليه السلام امره ان يتصدق بدينار ان نصف دينار وفسر ذلك مقسم فقال ان غشيها في الديم فدينار غشيها بعد انقطاع الدم قبل تغتسل فنصف دينار) * قلت * هذا شاهد لرواية الحكم عن عبد الحميد المذكورة اول الباب * ثم اسنده البيهقى من طريق ابى جعفر الرازي (عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث) * قلت * في هذا بعض تقوية لرواية ابن جريج عن عبد الكريم * ثم ذكره من طريق (هشام الدستوائى ثنا عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس موقوفا) * ثم قال (هذا اشبه بالصواب) * قلت * مقتضى