الجزء ٥

٩٠ فقرة

الصفحة ١ من ٣

  1. الجوهر النقي

    صفحته في الشاملة
  2. المارديني ج ٥

    ج ٥ ص ١ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الخامس الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر

    ج ٥ ص ٥قال (باب ما يدل على انه عليه السلام احرم احراما مطلقا ذكر فيه (عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يذكر حجا ولا عمرة) الحديث

    ج ٥ ص ٦ثم قال (رواه البخاري في الصحيح عن محمد يقال انه ابن يحيى عن محاضر) - قلت - اخرج البخاري في صحيحه حديث حاضت صفية عن عمر بن حفص عن ابيه عن الاعمش به ثم قال وزادني محمد عن محاضر عن الاعمش باسناده قلت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر الا الحج فذكر الحديث اتم من الاول وقال أبو على الغساني في تقييد المهمل نسبه ابن السكن محمد بن سلام -

    ج ٥ ص ٩قال (باب من اختار القران) ذكر فيه (ان ابن عمر انكر على انس رواية القران وقال ان انسا كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرؤس) إلى آخره - قلت - انكر ابن حزم ان يكون ابن عمر قال هذا وقال كيف يجوز ان يقول هذا وهو لا يزيد على انس

    ج ٥ ص ١٠الا عاما واحد الان انسا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان عمره عشر سنين وخدم النبي صلى الله عليه وسلم عشرا فكان عمره يوم مات صلى الله عليه وسلم عشرين سنة وعمر ابن عمر عند ذلك احد وعشرين سنة

  3. لانه عرض يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة وكان الخندق في الرابعة والباقي بعد ذلك ست سنين فإذا اضيفت إلى خمس عشرة صار الكل احدى وعشرين فذلك عمر ابن عمر عند موت النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يقال ان انسا كان يدخل عليهن عام حجة الوداع وهن مكشفات الرؤس وانس اول من حجبه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك باربع سنين ثم اوضح ابن حزم ذلك وبسطه فمن اراد ذلك فلينظره في حجة الوداع له على ان ابن عمر ايضا روى القران ذكره ابن حزم وعنه انه اختاره وفي الصحيح عنه انه قال اشهدكم اني قد اوجبت الحج مع العمرة وفي موطأ مالك عن صدقة بن يسار ان رجلا من اهل اليمن قال لابن عمر اني قدمت

    ج ٥ ص ١١بعمرة فقال لو كنت معك لامرتك ان تقرن إلى آخره ثم ذكر البيهقي حديث وهيب (عن ايوب عن ابي قلابة عن انس اهل عليه السلام بحج وعمرة واهل الناس بهما) الحديث ثم قال (ورواه حماد بن زيد عن ايوب يعنى عن ابي قلابة فاضاف ذلك إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم ثم اسند البيهقي ذلك ولفظه) (قال انس وسمعتهم يصرخون بهما جميعا الحج والعمرة) ثم قال البيهقي (قال سليمان يعنى ابن حرب سمع أبو قلابة هذا من انس وهو فقيه وروى حميد ويحيى بن ابي اسحق عن انس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبى بعمرة وحج قال ولم يحفظا انما الصحيح ما قال أبو قلابة انه عليه السلام افرد وقد جمع بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين الحج والعمرة فانما سمع انس اولئك الذين جمعوا بينهما هذا الكلام أو نحوه) قال البيهقي (وقد رواه جماعة عن انس كما رواه يحيى بن أبي اسحاق ورواه وهيب عن ايوب فالاشتباه وقع لانس لا لمن دونه ويحتمل ان يكون سمعه صلى الله عليه وسلم يعلم غيره كيف يهل

    ج ٥ ص ١٢بالقران لا لانه يهل بهما عن نفسه والله اعلم) قلت قول انس رضى الله عنه يصرخون بهما يندرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كما صرح به في الرواية الاولى حيث قال واهل الناس بهما وفي هذا جمع بين الروايتين فقول البيهقي اضاف ذلك إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم دعوى مخالفة للظاهر واثبات للتحالف بين الروايتين بلا ضرورة وقول سليمان لم يحفظا قول لا دليل عليه بل حفظ (١) وتابعهما على ذلك جماعة كما ذكره البيهقي وذكر ابن حزم في حجة الوداع هذا الحديث من عدة طرق ثم قال فهؤلاء ستة عشر من الثقات كلهم متفقون على أنس على ان لفظ النبي صلى الله عليه وسلم كان اهلا لا بحجة وعمرة معا انتهى كلامه وعلى تقدير؟؟ بين الروايتين فرواية هؤلاء الجماعة اولى ولم يرو

  4. أبو قلابة الافراد اصلا فيما علمنا فضلا عن ان يكون ذلك هو الصحيح كما زعم سليمان بل الذى في الصحيح انه روى القران كما تقدم وقد صرح هؤلاء الجماعة عن انس انه سمع ذلك منه صلى الله عليه وسلم فانتفى قول سليمان انما سمعه من بعض اصحابه وقول البيهقي (الاشتباه وقع لانس) جرأة على صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغليط له بلا دليل قوله (يحتمل ان يكون سمعه يعلم غيره) رد للحديث الصحيح بمجرد احتمال بعيد يمكن ان يقال مثله في رواية من روى

    ج ٥ ص ١٣انه عليه السلام افرد أو تمتع وكيف يصح ذلك مع قوله سمعته عليه السلام يلبى بعمرة وحج وحكى ابن حزم عن الشافعي ان جابرا كان احسن الصحابة اقتصاصا للحديث في حجة الوداع وجعل ذلك ترجيحا لروايته ثم رد عليه ابن حزم بما ملخصه انه وان كان كذلك فقد وصف نفسه انه كان في كثرة زحام بقوله نظرت إلى مد بصرى بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك وعائشة حينئذ في هودجها مع النساء وانس في ذلك اليوم كما أخبر رديف أبي طلحة إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم يرى ان رجله تمس غرز النبي صلى الله عليه وسلم فمن اولى بحفظ كلامه من كان أقرب إليه ولصيقه ليس بينه وبينه احد أو من كان على بعد منه وفى زحام شديد - ثم ذكر البيهقي حديث أنس (اعتمر عليه السلام اربع عمر) إلى آخره ثم قال (وقد روى عن غير أنس وفي ثبوته نظر) ثم اخرجه من طريق أبي داود من حديث أبي اسحاق (عن مجاهد سئل ابن عمر) الحديث وفيه (ان عائشة قالت اعتمر عليه السلام ثلاثا سوى التي قرنها في حجة الوداع) ثم قال (الرواية الثابتة عن مجاهد عن منصور ليس فيها هذا) قلت اسناد حديث ابي داود صحيح جليل على شرط البخاري وليس من ترك ذكر شئ حجة على من ذكره قال البيهقي (وقد روى عن ابى اسحاق عن البراء بن عازب وليس بمحفوظ ثم اخرجه من حديث مالك بن يحيى (عن يزيد بن هارون عن زكريا بن ابي زائدة عن ابي اسحاق) قلت اخرجه أبو عمر في التمهيد من حديث احمد بن حنبل عن يزيد بن هارون بسنده وهذا سند صحيح قال البيهقي (وقد روى من حديث جابر وليس صحيح) ثم اخرجه وحكى (عن الترمذي انه سأل عنه البخاري فقال خطأ) - قلت - اخرجه شيخ البيهقي الحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط مسلم وذكره

    ج ٥ ص ١٤الترمذي وحكى عن البخاري انه لم يعرفه قال ورأيته لا يعده محفوظا - ثم رواه البيهقي من وجه آخر وفي سنده داود بن عبد الرحمن العطار فحكى عن البخاري انه قال فيه صدوق ربما يهم في الشئ - قلت - هذا الحديث ايضا اخرجه أبو داود

  5. بسند صحيح واخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد وداود هذا ثقة اخرج له في الصحيحين وبقية الكتب الستة وما رأيت احدا ذكر هذا الكلام الذي حكاه البيهقي عن البخاري ولا ذكره البخاري في تاريخه وذكره ابن حبان في كتابه في الثقات وقال كان متقنا من فقهاء اهل الكوفة ومحدثيهم فظهر بهذا ان الحديث ثابت عن غير انس ولا نظر فيه وفي مسند الشافعي عن عطاء انه عليه السلام سعى في عمره كلهن الاربع بالبيت والصفا والمروة وقال ابن الاثير في شرح البخاري الذي صح وتعاضدت به الاحاديث انه عليه السلام احرم باربع عمر - الاولى - عام الحديبية سنة ست الثانية - عمرة القضاء سنة سبع - الثالثة عمرة الجعرانة سنة ثمان - الرابعة - التي مع حجته سنة عشر (وفي الاستذكار) وقد روى بمثل ما قال ابن شهاب ان عمره كلها كانت في ذي القعدة الا عمرته التي كانت مع حجته آثار مرفوعة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره - ثم ذكر البيهقي - حديث حفصة (ولم تحل انت من عمرتك) ثم قال (قال الشافعي يعنى من احرامك الذي ابتدأته وهم بنية واحدة والله اعلم فقال لبدت رأسي وقلدت هديى فلا احل حتى انحر يعنى والله اعلم وحتى يحل الحاج لان القضاء نزل عليه ان يجعل من كان معه هدى احرامه حجا) - قلت - في هذا الكلام نظر وفي شرح مسلم للنووي هذا الحديث دليل للمذهب الصحيح المختار الذي قد قدمناه واضحا بدلائله في الابواب السابقة مرات انه عليه السلام كان قارنا في حجة الوداع فقولها من عمرتك اي العمرة المضمونة إلى الحج وقد تأوله من يقول بالافراد تأويلات ضعيفة ثم ذكر بعضها ثم قال (وكل هذا ضعيف والصحيح ما سبق) وقال أبو عمر في التمهيد حديث حفصة ينفى انه عليه السلام كان مفردا وحكمه كحكم سائر الاحاديث في انه عليه السلام قرن أو تمتع وقال الخطابي في المعلم وهذا الحديث

    ج ٥ ص ١٥سيتبين لك انه قد كانت هناك عمرة ولكنه ادخل عليها حجة فصار بذلك قارنا وقال الطحاوي دل هذا الحديث انه عليه السلام كان متمتعا لان الهدى لا يمنع من الا حلال الا في المتعة هذا ان كان قال ذلك بعد طوافه للعمرة وان كان قاله قبل ذلك ولم يطف حتى احرم بالحج صار قارنا وعلى ايهما كان فقد نفى قول من قال كان عليه السلام مفردا بالحج - ثم ذكر البيهقي الحديث من رواية موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن حفصة ثم قال (وكذا رواه شعيب بن ابي حمزة عن نافع لم يذكر فيه العمرة) - قلت - ذكر أبو عمر أن بعض الناس سئل عن هذا الحديث فزعم انه لم يقل احد عن نافع ولم تحل انت من عمرتك الا مالك ثم رد عليه أبو عمر بان جماعة قالوا ذلك عن نافع منهم مالك وعبيد الله بن عمر وايوب السختياني وهؤلاء حفاظ اصحاب نافع والحجة على من خالفهم ولو زاد ذلك مالك وحده لكان مقبولا لحفظه وفقهه واتقانه فكيف وقد تابعه من ذكرنا

  6. ولكن المسئول لما رأى حديث حفصة يوجب انه عليه السلام كان متمتعا أو قارنا ولا بد من احدى الحالتين دفعه بما لا وجه له ولو جوز دفع حديث حفصه بمثل هذا الخطل كيف يصنع باحاديث المتعة والقران (وقال في الاستذكار) الاولى بذوى الانصاف ان لا يشكوا في حديث حفصة انه دال على انه عليه السلام كان قارنا مع ما يشهد له من حديث انس وغيره ثم ذكر أبو عمر قوله عليه السلام سقت الهدى وقرنت ثم قال وليس هو يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح اخبار عن نفسه انه افرد ولا انه تمتع وانما يوجد عن غيره اضافة ذلك إليه فيما يحتمل التأويل وهذا اللفظ يرفع الاشكال ويدفع الاحتمال - ثم ذكر البيهقي حديث علي بن المبارك (عن يحيى بن ابي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر حديث اتاني جبرئيل) وفي آخره (وقل عمرة في حجة) ثم قال (كذا قال ابن المبارك عن يحيى وخالفه الاوزاعي في اكثر الروايات عنه فقال وقال عمرة في حجة) ثم اخرجه كذلك من حديث الوليد بن مسلم وبشر بن بكر عن لاوزاعي ثم قال (وكذا قاله شعيب بن اسحاق ومسكين بن بكير عن الاوزاعي فيكون ذلك اذنافي ادخال العمرة على الحج لا انه امر

    ج ٥ ص ١٦النبي عليه السلام بذلك في نفسه) قلت - اخرجه البخاري في الحج من حديث بشر بن بكر والوليد بن مسلم وفي كتاب المزارعة من حديث شعيب بن اسحاق كلهم عن الاوزاعي ولفظه وقل عمرة في حجة واخرجه أبو داود كذلك من حديث مسكين بن بكير وابن ماجه كذلك من حديث محمد بن مصعب والوليد بن مسلم كلهم عن الاوزاعي ورواه احمد في مسنده كذلك عن الوليد بن مسلم عن الاوزاعي وهذا اولى من رواية من قال وقال عمرة لان الملك لا يلبى وانما يعلم التلبية ولو صحت تلك الرواية نوفق؟ بينهما ونقول المراد قال قل فاختصره الراوى - ثم ذكر البيهقي حديث عمران بن حصين ثم قال (قوله جمع بين حج وعمرة ان كان الراوى حفظه يحتمل ان يكون المراد اذنه فيه وامره بعض اصحابه بذلك) - قلت - لاوجه لقوله (ان كان الراوى حفظه) بعد صحة الحديث والتأويل الذي ذكره في غاية البعد والمخالفة للظاهر من غير ضرورة - ثم ذكر حديث قدوم على من طريق البراء وفيه (قد سقت الهدى وقرنت) ثم ذكره من طريق انس وفيه (لولا ان معي الهدى لا حللت) ثم قال (وفيه وفي حديث جابر جعل العلة في امتناعه من التحلل كون الهدى معه والقارن لا يحل من احرامه حتى يحل منهما سواء كان معه هدى أو لم يكن ودل ذلك على خطأ تلك اللفظ) - قلت الحديث الاول يقتضي القران وقد ايده ما اخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث النزال بن سبرة ثنا علي بن ابن طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة حاجا

  7. وخرجت انا من اليمن قلت لبيك اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فانى اهللت بالعمرة والحج جميعا والحديث الثاني ينفى الا فراد لان الهدى لا يمنع المفرد من الا حلال فانتفى كونه عليه السلام مفردا فالحديث حجة على من اختار الافراد - قال (باب من اختار التمتع)

  8. ذكر فيه حديث ابن عمر في التمتع وفيه (ثم لم يحلل من شئ حرم منه حتى قضى حجه وهديه) ثم ذكر عن عائشة مثله

    ج ٥ ص ١٨ثم قال (وحيث لم يتحلل من احرامه حتى فرغ من حجه ففيه دلالة على انه لم يكن متمتعا) - قلت - هذا لا يرد على فقهاء الكوفة فعندهم المتمتع إذا اهدى لا يتحلل حتى يفرغ من حجه وهذا الحديث ايضا ينفى كونه مفردا لان الهدى لا يمنع المفرد من الا حلال فهو حجة على البيهقي وفي الاستذكار لا يصح عندنا ان يكون متمتعا قران لانه لا خلاف بين العلماء انه عليه السلام لم يحل من عمرته واقام محرما من اجل هديه إلى يوم النحر وهذا حكم القارن لا المتمتع - قلت في كلام انى عمر هذا نظر فان المتمتع إذا اهدى يقيم محرما إلى يوم النحر عند الحنفية -

    ج ٥ ص ٢٤قال (باب الاعواز من هدى المتعة)

    ج ٥ ص ١٧
  9. ذكر فيه حديثا في سنده يحيى بن سلام فقال (ليس بالقوى) - قلت - كذا قال هنا وقال في باب من قال لا يقرأ (ضعيف) ثم ان مذهب الشافعي انه لا يجوز للمتمتع إذا لم يجد الهدى ان يصوم ايام التشريق وهذا ظاهر كلام البيهقي في ابواب الصيام وظاهر كلامه في هذا الباب الجواز وهو قول الشافعي بالعراق ثم قال بمصر لا يصومها احد لنهيه عليه السلام عن صيامها - كذا في الاستذكار -

    ج ٥ ص ٢٧قال (باب ميقات اهل العراق) ذكر فيه حديثا عن أبي الزبير عن جابر ثم عزاه إلى مسلم ثم ذكر من طريق البخاري عن بن عمران عمر حد لهم ذات

    ج ٥ ص ٢٥
  10. عرق ثم قال (ذهب طاوس وجابر بن زيد وابن سيرين إلى انه عليه السلام لم يوقته وانما وقت بعده واختاره الشافعي

    ج ٥ ص ٢٨ثم قال (وذهب عطاء إلى انه عليه السلام وقته) ثم ذكره عنه عن النبي عليه السلام مرسلا وقال (هو الصحيح) ثم قال وروى ذلك في غير حديث جابر) ثم رواه ثم اخرجه من حديث القاسم (عن عائشة عنه عليه السلام) ثم قال (رواه أبو داود في سننه) ثم اخرجه من طريق أبي داود من حديث ابن عباس ثم اخرجه من حديث الحارث بن عمرو وعزاه إلى أبي داود ثم قال (واليه ذهب عروة) ثم اخرجه من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم - قلت - اخرج حديث عائشة المذكور اولا النسائي ايضا واخرج أبو عمر في التمهيد من طريق قاسم بن اصبغ ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وفي آخره ولاهل العراق ذات عرق واخرج الطحاوي في احكام القران بسنده عن انس انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل البصرة ذات عرق ولاهل المدائن العقيق - والبصرة والمدائن كلاهما فقد روى توقيت النبي صلى الله عليه وسلم لاهل العراق ذات عرق من وجوه كثيرة مسندة ومرسلة وبعضها في الصحيح وفي التمهيد قال قائلون عمر هو الذي وقت العقيق لاهل العراق لانها فتحت في زمانه وقال آخرون هذه غفلة من قائل هذا القول لانه عليه السلام هو الذي وقت لاهل العراق ذات عرق والعقيق كما وقت لاهل الشام الجحفة والشام كلها يومئذ دار كفر كالعراق فوقت المواقيت لاهل النواحى لانه علم ان الله سيفتح على امته الشام والعراق وغيرهما ولم يفتح الشام والعراق الا على عهد عمر بلا خلاف وقد قال عليه السلام منعت العراق درهمها

    ج ٥ ص ٢٩ودرهمها (١) الحديث معناه عند اهل العلم ستمنع -

    ج ٥ ص ٣٢قال (باب الغسل للاهلال) ذكر فيه حديث زيد بن ثابت (اغتسل عليه السلام لا حرامه) وفي سنده أبو غزية محمد بن موسى فقال (ليس بالقوى - قلت - فيه امران احدهما انه لين الكلام فيه وقال الرازي ضعيف وقال ابن حبان يسرق الحديث ويحدث به

  11. ويروى عن الثقات الموضوعات - والثاني - انه علل الحديث عن الوجه ان يعلل بغيره لان مداره على عبد الرحمن بن ابي الزناد وقد ضعفه النسائي وغيره فالصواب انه يعلل به لابابي غزية لان غيره تابعه عليه فاخرجه البيهقي من حديث الاسود بن عامر وهو ثقة عن ابن ابي الزناد واخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن يعقوب الرملي عنه اعني عن ابن ابي الزناد وقال حسن غريب -

    ج ٥ ص ٣٧قال (باب من قال يهل خلف الصلوة) ذكر فيه حديث اختلافهم في اهلاله عليه السلام وفي سنده خصيف فقال (ليس بالقوى) - قلت - هذا الحديث اخرجه الحاكم في مستدركه وقال على شرط مسلم واخرجه أبو داود في سننه وسكت عنه وفي شرح المهذب للنوى قد خالف البيهقى في خصيف كثيرون من الحفاظ والائمة المتقدمين في هذا الشأن فوثقه يحيى بن معين امام الجرح والتعديل وأبو حاتم وأبو زرعة ومحمد بن سعد وقال النسائي صالح -

    ج ٥ ص ٤٠قال (باب من لبى لا يريد اخرا ما لم يصر محرما) قال الشافعي وروى ان ابن مسعود لقى ركبا بالسباخ (٢) محرمين فلبوا ولبى ابن مسعود وهو داخل الكوفة - قلت - في

    ج ٥ ص ٤١مصنف ابن ابي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن ابن سوقة عن رجل لم يسمه ان ابن مسعود احرم من السباخ (١) وذكر أبو عمر في التمهيد ان جماعة من الصحابة والتابعين احرموا من المواضع البعيدة قال واحرم ابن مسعود من القادسية انتهى كلامه فعلى هذا لبى ابن مسعود مريدا للاحرام فالاثر ليس بمطابق للباب -

    ج ٥ ص ٤٦قال (باب المرأة لا تنتقب)

  12. ذكر فيه حديثا في سنده ايوب بن محمد أبو الجميل (١) فقال (ضعيف عند اهل العلم بالحديث ضعفه ابن معين وغيره) - قلت - كيف يقول هذا وبعض اهل العلم بالحديث وثقوه وفي نفس الاسناد توثيقه وقال أبو حاتم الرازي لا بأس به وفي الضعفاء للذهبي ضعفه ابن معين ووثقه غيره وفي الميزان وثقه الفسوي -

    ج ٥ ص ٥٠قال (باب من لم يجد الازار لبس سراويل) ثم ذكر الحديث - قلت - هو متروك الظاهر قال القدورى في التجريد وافقونا على ان السراويل لو كان كبيرا يمكن ان يتزر به من غير فتق لم يجز لبسه لانه واجد للازار وكذا لو خاط ازاره سراويل وهو قطعة واحدة لا يجوز لبسه وان لم يجد ازارا غيره لانه ازار في نفسه إذا فتقه وفي شرح العمدة الحديث يدل على جواز لبس السراويل من غير قطع وهو قوى ههنا إذا لم يرد بقطعه ما ورد في الخفين وغيره من الفقهاء لا يبيح السراوبل على هيئته إذا لم يجد الازار - ثم ان البيهقى بعد

    ج ٥ ص ٥١ذكر حديث اللبس (من لم يجد نعلين فليلبس الخفين من غير امر بالقطع) وذكر حديث ابن عمر وفيه الامر بالقطع حكى عن عمرو بن دينار انه قال انظروا ايهما قبل حديث ابن عمر أو حديث ابن عباس ثم قال البيهقى (حملهما عمرو على نسخ احدهما بالاخر وبين في رواية بان عون وغيره عن نافع عن ابن عمران ذلك كان بالمدينة قبل الاحرام وبين في رواية شعبة عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس ان ذلك كان بعرفة بعد قصة ابن عمر ثم ذكر الشافعي ما ملخصه انه يرى قطعهما وان زيادة ابن عمر شيئا عزب عن ابن عباس أو شك فيه أو سكت عنه ليس باختلاف - قلت - تبين بما ذكره البيهقى ان حديث ابن عباس متأخر فكان الوجه العمل باطلاقه وجواز لبسهما بلا قطع كما ذهب إليه ابن حنبل الا ان في سنن النسائي اخبرنا اسمعيل بن مسعود ثنا يزيد بن زريع ثنا ايوب هو السختيانى عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه فإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين يقطعهما اسفل من الكعبين وهذا سند جيد فيه ان اشتراط القطع مذكور في حديث ابن عباس فلا نسلم ان الاطلاق بجواز لبسهما هو المتأخر -

    ج ٥ ص ٥٣قال (باب ما لا يجوز للمحرم والمحرمة لبسه من) (الثياب المصبوغة بالورس والزعفران) ذكر فيه حديث ابن عمر (نهى عليه السلام ان يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بورس أو زعفران) - قلت - في دخول المحرمة في هذا نظر والصواب الاستدلال على خصوص المحرمة بحديث ابن عمر المذكور في الباب السابق - قال (باب لا يغطى المحرم رأسه ويغطى وجهه) - قلت - الكلام معه في هذا الباب تقدم مبسوطا في كتاب الجنائز -

    ج ٥ ص ٥٦قال (باب لبس المحرم وطيبه جاهلا) ذكر فيه حديث (المحرم بعمرة وعليه جبة) - قلت - كان هذا قبل التحريم فلهذا لم يأمره عليه السلام بالفدية فاما بعد التحريم فلا فرق بين الجاهل والناسى والعامد كقتل الصيد -

    ج ٥ ص ٥٧قال (باب من لم يربشم الريحان بأسا ذكر فيه اثرا عن ابن عباس - قلت - للشافعي في الريحان ونحوه مما هو طيب ولا يتخذ منه الطيب قولان - احدهما - انه طيب تجب الفدية بشمه - والثانى - ليس بطيب واما ما هو طيب ويتخذ منه الطيب كالزعفران والورد والياسمين ففى شمه الفدية عنده وعند الحنفية لا فدية بالشم لانه عليه السلام كان يتطيب عند احرامه ويبقى عليه اثره ولا بد من وجود ريحه فدل انه لا حكم بمجرد الرائحة -

    ج ٥ ص ٥٨قال (باب المحرم يدهن جسده غير رأسه ولحيته بما ليس بطيب) ذكر فيه (انه عليه السلام ادهن بزيت إلى آخره) - قلت - في سنده فرقد السبخى فسكت عنه وضعفه النسائي والدارقطني وقال ايوب ليس بشئ كذا في الضعفاء لابن الجوزى ومع ذلك قد اختلف فيه على سعيد بن جبير كما بينه البيهقى بعد ثم على تقدير صحة الحديث هو مطلق ليس في استثناء الرأس واللحية ومذهب احمد بن حنبل انه إذا ادهن بالزيت فلا فدية عليه عملا بهذا الحديث -

    ج ٥ ص ٥٩قال (باب العصفر ليس بطيب) (قد مضى في رواية ابن اسحاق عن ابن عمر مرفوعا في النساء ولتلبس بعد ذلك ما احبت من الوان الثياب معصفرا أو خزا) - قلت - ابن اسحاق متكلم فيه وقد اختلف عليه فيه كما حكاه البيهقى عن أبى داود في بيان ما تلبس المحرمة من الثياب وفي التمهيد رواه أبو قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن نافع موقوفا على ابن عمرو في المطأ مالك عن نافع ان ابن عمر كان يقول لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين - ولم يذكر ما بعده فقد رواه مالك موقوفا وهو اجل من ابن اسحاق بلا شك وقد شهد له رواية موسى بن طارق ولم يذكر مالك في روايته ولتلبس بعد ذلك ما احبت وكيف يسمع ابن عمر من النبي صلى الله عليه وسلم اباحة الخف للنساء ثم يأمرهن بقطعه حتى حدثته صفية عن عائشة انه عليه السلام اباح لهن الخفين فترك ذلك كما ذكره البيهقى في باب ما تلبس المحرمة ثم ذكر البيهقى في هذا الباب اعني باب العصفر (ان عمر ابصر على عبد الله ابن جعفر ثوبين مضرجين) إلى آخره - قلت - المضرج المصبوغ بالحمرة ولا يختص ذلك بالعصفر وفي المحلى روينا عن عمر المنع من المعصفر جملة وللمحرم خاصة ايضا عن عائشة ثم ذكر البيهقى حديث مكحول (جاءت امرأة بثوب مصبوغ) - قلت هو مع كونه مرسلا محمول على الضرورة يدل على ذلك قوله عليه السلام لك غيره قالت لا - وقد روى أبو داود بسند صحيح عن ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب الحديث وقد ذكره البيهقى فيما بعد في باب الاعواد وفيه دليل على ان العصفر طيب ولذلك نهيت عن المعصفر إذ لو كان النهى لكونه زينة لنهيت عن

    ج ٥ ص ٤٧
  13. ثوب العصب لانه في الزينة فوق المعصفر كذا قال الطحاوي والعصب برود اليمن يعصب غزلها إلى تطوى ثم تصنع مصبوغا ثم تنسج وفي الصحيحين انه عليه السلام استثنى من المنع ثوب العصب - والشافعية خالفت هذا الحديث قال النووي الاضح عندنا تحريم العصب مطلقا والحديث حجة لمن اجازة وقال ايضا الاصح انه يجوز لها لبس الحرير - قال (باب نهى الرجال عن لبس المعصفر)

    ج ٥ ص ٦٠
  14. ذكر فيه (ان على بن أبى طالب رضى الله عنه كان يشير إلى انه يختص بالنهي عنه دون غيره) ثم ذكر حديث على (نهانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اقول نهاكم) الحديث ثم ذكر (عن عثمان انه رأى على محمد بن عبد الله بن جعفر ملحفة معصفرة فذكر نهيه

    ج ٥ ص ٦١
  15. عليه السلام عن لبس المعصفر فقال له على انه عليه السلام لم ينهك ولا اياه انما عناني انا) ثم قال البيهقى (اسناد غير قوى وحكم على بالتخصيص في الرواية الصحيحة غير منصوص) - قلت - لو يرد على رضى الله عنه في الرواية الصحيحة انه مخصوص بالنهي عن غيره لانصا ولا اشارة قال النووي ليس معناه ان النهى مختص به انما معناه ان اللفظ الذى سمعته بصيغة الخطاب لى فانا انقله كما سمعته وان كان الحكم يتناول الناس كلهم وفي شرح مسلم للنووي في باب النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفرا تقن البيهقى المسألة فقال في كتاب معرفة السنن نهى الشافعي الرجل عن المزعفر واباح له المعصفر قال وانما رخصت له في المعصفر لانى لم اراحدا يحكى عن النبي صلى الله عليه وسلم النهى عنه الا ما قال على رضى الله عنه نهانى ولا اقول نهاكم - قال البيهقى وقد جاءت احاديث تدل على النهى على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ثم قال ولو بلغت هذه الاحاديث الشافعي لقال بها ان شاء الله تعالى قال الشافعي وانهى الرجل الحلال بكل حال ان يتزعفر قال البيهقى فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر اولى به - قال (باب الحناء ليس بطيب) ذكر فيه حديثا عن عائشة - قلت - روته عن عائشة كريمة بنت همام لم اقف على حالها وقد ورد عنه عليه السلام خلاف هذا قال أبو عمر في التمهيد ذكر ابن بكير عن ابن لهيعة عن بكير بن الاشج عن خولة بنت حكيم عن امها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لام سلمة لا تطيبى وانت محد ولا تمسى الحناء فانه طيب - واخرجه البيهقى في كتاب المعرفة من هذا الوجه وقد عد

    ج ٥ ص ٦٢أبو حنيفة الدينورى وغيره من اهل اللغة الحناء من انواع الطيب وقال الهروي في الغريبين في الحديث سيد رياحين الجنة الفاغية - قال الاصمعي هو نور الحناء وفي الحديث ايضا عن انس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفاغية -

    ج ٥ ص ٦٥قال (باب المحرم لا ينكح ولا ينكح) قلت - الكلام على هذا سيأتي ان شاء الله تعالى مبسوطا في ابواب النكاح -

    ج ٥ ص ٨٠قال (باب الاستلام في الزحام) ذكر فيه حديثا عن شيخ من خزاعة ثم قال (رواه الشافعي عن ابن عيينة عن ابى يعفور عن الخزاعى قال سفيان هو عبد الرحمن

  16. ابن الحارث) - قلت - روينا هذا الحديث في سنن الشافعي رواية الطحاوي عن المزني قال سفيان هو عبد الرحمن بن نافع ابن عبد الحارث وهى نسخة جليلة بخط ابى محمد الخلال ثم اخرج البيهقى من حديث عروة (انه عليه السلام قال لعبد الرحمن ابن عوف في حجة الوداع كيف صنعت) إلى آخره ثم قال (مرسل) - قلت - اخرجه أبو عمر في التمهيد مسندا من حديث

    ج ٥ ص ٨١القاسم بن اصبغ ثنا عبد الله بن احمد بن ابى ميسرة ثنا يعقوب بن محمد الزهري انا القاسم بن محمد عن ابن أبى نجيح عن ابى سلمة ابن عبد الرحمن عن ابيه انه عليه السلام قال له - ومن حديث على بن عبد العزيز هو البغوي ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عوف قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث -

    ج ٥ ص ٨٤قال (باب اقلال الكلام بغير ذكر الله في الطواف)

  17. ذكر فيه حديث (الطواف بالبيت صلوة) من طريق عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس - قلت - في كتاب الترمذي لا نعرفه مرفوعا الا من حديث عطاء انتهى كلامه وعطاء متكلم فيه وقد اختلط في آخر عمره ومع هذا اختلف عليه فيه ورواه غير واحد عن طاوس عن ابن عباس موقوفا كما بينه البيهقى - قال باب الشرب في الطواف (قال الشافعي روى من وجه لا يثبت انه عليه السلام شرب وهو يطوف قال البيهقى لعله اراد ما انا أبو عبد الله) فذكر حديث ابن عباس (انه عليه السلام شرب ماء في الطواف) ثم قال البيهقى (غريب بهذا اللفظ) - قلت - اسناده جيد وشيخ البيهقى فيه هو الحاكم قد اخرجه في مستدركه وصححه واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه عن هارون بن عيسى عن ابن عباس بسنده ولا يلزم من قول البيهقى (غريب) عدم ثبوته وقد شهد له ما اخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه فقال حدثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبى مسعود انه عليه السلام استسقى وهو يطوف بالبيت

    ج ٥ ص ٨٦فأتى بذنوب نبيذ السقاية فشرب - فظهر بهذا ان الشافعي لم يرد الحديث الذى ذكره البيهقى هذا هو الظاهر وقال ابن أبى شيبة ثنا على بن هشام عن ابن أبى ليلى عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل الوداع قال استسقى النبي صلى الله عليه

    ج ٥ ص ٨٥
  18. وسلم وهو يطوف بالبيت فقال رجل الا نسقيك من شراب نصنعه فأتاه باناء فيه نبيذ زبيب فقال الا اكفأت عليه اناء أو عرضت عليه عودا ثم شرب منه فقطب ثم دعا بماء فصبه فيه فشرب وسقى أصحابه - ولعل هذا الحديث هو الذى اراده الشافعي فان فيه علتين - احداهما - ابن أبى ليلى - والثانية - الرجل المجهول ولم يصرح بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم قال (باب الطواف على الطهارة)

  19. ذكر فيه حديث (الطواف بالبيت مثل الصلوة) - قلت - المراد به مثلها في حصول الثواب لا في جميع الاحكام إذ لا يبطله المشى والانحراف عن القبلة وتعمد الحديث بخلاف الصلوة ولو سبقه الحدث فبنى جاز على الاصح من مذهب الشافعي وفي الصلوة يستقبل ولو نذر ان يصلى فطاف لم يجزه -

    ج ٥ ص ٩١قال (باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان) - قلت - (١) ظرف مكان لا ظرف زمان هذا هو المشهور عند اهل العربية واراد البيهقى بهذا الزمان ولهذا اورد في هذا الباب ما يدل على انه اراد بهما (٢) التخيير في الزمان كحديث لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى ان ساعة شاء - وما روى ان بعض الصحابة صلاهما بعد العصر وبعضهم بعد الصبح والصواب عبارة الشافعي فقد حكى البيهقى في كتاب المعرفة انه قال واحب إلى ان يركع ركعتي الطواف متى ذكرهما حيث كان وذكر البيهقى في هذا الباب (عن عمر انه طاف بعد الصبح وصلى الركعتين بذى طوى) - قلت هذا الاثر مخالف لمقصوده لان عمر لم يركع بعد الصبح ركعتي الطواف بل اخرهما ولهذا قال البيهقى في الاوقات المكروهات في باب البيان (ان هذا النهى مخصوص ببعض الامكنة وروى عن جماعة من الصحابة والتابعين انهم كانوا يؤخرونهما حتى تطلع الشمس وترتفع) ثم ذكر هذا الاثر ثم ذكر نحوه عن الخدرى ومعاذ بن عفراء ثم قال وهذا يكون محمولا على انه لم يبلغه التخصيص وفي الموطأ قال مالك ولا بأس بان يطوف بعد الصبح والعصر ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس كما صنع عمر وفي الاستذكار مذهب عمر والخدرى ومعاذ ابن عفراء ومالك وأصحابه وجماعة اجازة الطواف بعد الصبح والعصر وتأخير الركعتين وعن معاذ بن عفراء ان طاف بعد العصرا والصبح فلم يصل وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلوة بعد الغداة حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر

    ج ٥ ص ٩٢حتى تغرب وكره الثوري وأبو حنيفة وأصحابه الطواف بعد الصبح والعصر فان فعل قالوا لا يركع حتى تطلع الشمس أو تغرب وذكر البيهقى في هذا الباب (عن أبى الزبير رأيت ابن عباس يطوف بعد العصر ثم يدخل حجرته فلا ادرى ما يصنع) - قلت - لا دليل في هذا الاثر على مدعاه - قال (باب استلام الحجر بعد الركعتين) ذكر فيه حديث جابر (انه عليه السلام لما خرج إلى الصفا عاد إلى الحجر فاستلمه) ثم قال (وقد مضى ذلك في الحديث الثابت عن حاتم بن اسمعيل عن جعفر) - قلت - الحديث الذى اورده ظاهره انه عليه السلام استلمه بعد خروجه إلى الصفار فليس بمطابق للباب فكان الوجه ان يذكر ههنا الحديث الذى اشار إليه بقوله وقد مضى ذلك في الحديث الثابت إذ فيه انه عليه السلام صلى الله عليه وسلم ركعتي الطواف ثم عاد إلى الحجر فاستلمه - فترك البيهقى اخراج ما فيه مدعاه صريحا وذكر ما ظاهره يخالف مقصوده - قال (باب الملتزم)

    ج ٥ ص ٨٧
  20. ذكر فيه حديثا من رواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب ثم قال (لا ادرى سمعه من عمرو ام لا) - قلت - ذكر البيهقى فيما مضى في باب وجوب الفطرة على اهل البادية ان ابن جريج لم يسمع من عمرو -

    ج ٥ ص ٩٦قال (باب وجوب السعي بين الصفا والمروة)

    ج ٥ ص ٩٣
  21. ذكر فيه حديث نسوة من بنى عبد الدار - قلت - قد بين البيهقى بعض اضطرا به وبينه ابن القطان مبسوطا وفي بعض طرقه عبد الله بن المؤمل فسكت عنه البيهقى هنا وضعفه في باب ان النهى مخصوص ببعض الامكنة وضعفه ايضا يحيى والنسائي والدارقطني وقال احمد احاديثه مناكير وقال ابن عدى عامة حديثه الضعف عليه بين وذكر من جملة ما ينكر عليه هذا الحديث - ثم ذكره من وجه آخر من حديث مهران عن الثوري عن المثنى بن الصباح ثم قال (تفرد به مهران عن الثوري)

    ج ٥ ص ٩٨
  22. - قلت - مهران قال البخاري في حديثه اضطراب وقال ابن شاهين قال عثمان اكثر روايته عن الثوري خطاء والمثنى سكت عنه البيهقى هنا وضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب وفي الاشراف لابن المنذر كان انس وابن الزبير وابن سيربن يقولون السعي بين الصفا والمروة تطوع وروى ذلك عن ابن عباس وروينا انه في مصحف أبى وابن مسعود (فلا جناح عليه ان لا يطوف بهما) وفي الاستذكار قال ابن عباس وانس وعبد الله بن الزبير والحسن وابن سيربن هو تطوع واوجب الحسن وقتادة والثوري والكوفيون على من تركه الدم وعن الحسن عطاء لا شئ في تركه -

    ج ٥ ص ١٠١قال (باب ما يفعل المعتمر بعد الصفا والمروة)

  23. - قلت - ذكر في آخره اثرا عن ابن عمر في النحر ليس هذا الباب موضعه - قال (باب اختيار الحلق على التقصير)

    ج ٥ ص ١٠٢
  24. ذكر في آخره (عن ابن عمر انه قال للحالق ابلغ العظم) - قلت - ليس فيه اختياره على التقصير -

    ج ٥ ص ١٠٥قال (باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعى واحد) ذكر فيه حديث عائشة (واما الذين جمعوا الحج والعمرة فانما طافوا طوافا واحدا ثم قال (انما ارادت بقولها طافوا

    ج ٥ ص ١٠٦طوافا واحدا السعي بين الصفا والمروة) ثم قال (وذلك بين في رواية جابر) ثم ذكرها وهى (انه لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه بين الصفا والمروة الا طوافا واحدا) - قلت - لا ضرورة إلى تأويل الطواف بالسعي بل المراد الطواف على ظاهره وهو الطواف بالبيت ويحمل على انهم طافوا طوافا واحدا وسعوا سعيا واحدا عملا باللفظين ثم ذكر حديث جابر مستدلا به على انها كانت قارنة وانه عليه السلام اكتفى لها عن الحج والعمرة بطواف واحد - قلت -

    ج ٥ ص ١٠٣
  25. قد اقمنا الدليل فيما مضى في باب ادخال الحج على العمرة وفي باب العمرة قبل الحج على انها كانت مفردة بالحج وانه عليه السلام امرها برفض العمرة وقولها وارجع بحجة واحدة دليل واضح على ذلك فعلى هذا معنى قوله عليه السلام يكفيك لحجك وعمرتك - أي عمرتك المرفوضة لانه لا طواف لها ويحتمل ان يريد ثواب هذا الطواف كثواب الحج والعمرة لانها قصدت النسكين وانما تركت الواحد بغير اختيارها -

    ج ٥ ص ١٠٧ثم ذكر البيهقى حديث الدراوردى (عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافا واحدا) قلت - هذا الحديث ذكره الترمذي ثم قال وقد رواه غير واحد عن عبيد الله ولم يرفعوه وهو اصح وفي الاستذكار لم يرفعه احد عن عبيد الله غير الدراوردى وكل من رواه عنه غيره اوقفه على ابن عمر وكذا رواه مالك عن نافع موقوفا انتهى كلامه والدراوردى سيئ الحفظ قاله أبو زرعة ذكره عنه الذهبي في الكاشف ثم ذكر البيهقى حديث (دخلت العمرة في الحج) ثم قال (قيل معناه دخلت في افعال الحج فاتحدتا في العمل) - قلت - هذا الحديث يحتمل معاني -

    ج ٥ ص ١٠٨احدها - دخلت في وقت الحج وشهوره نقضا لما كانت قريش عليه من ترك العمرة في اشهر الحج ذكره البيهقى فيما مضى في باب العمرة في اشهر الحج - والثانى - وجوب العمرة كالحج ولهذا ذكر البيهقى هذا الحديث فيما مضى في باب وجوب العمرة مستدلا به على ذلك وقد ذكرنا في ذلك الباب معنى ثالثا عن أبى بكر الرازي ومعنى رابعا عن الخطاب ثم قال البيهقى (وروى الشافعي في القديم عن رجل اظنه ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن على بن أبى طالب قال في القارن يطوف طوافين ويسعى سعيا قال الشافعي وهذا على معنى قولنا يطوف حين يقدم بالبيت وبالصفا والمروة ثم يطوف بالبيت الزيارة وقال بعض الناس عليه طوافان وسعيان واحتج فيه برواية ضعيفة عن على وجعفر يروى عن على قولنا) - قلت - الرجل الذى روى ذلك عن جعفر مجهول وان كان كما ظنه البيهقى فامر ابراهيم في السقوط اشد من الجهالة ورواية محمد عن على منقطعة كذا قال البيهقى في باب الاعواز من الهدى وذكره ايضا في باب سهم ذوى القربى ولو سلم تأويل الشافعي الطواف في حق القارن بما ذكر فكيف يفعل برواية ويسعى سعيين ولو كان كما تأول لم يكن فيه خصوصية بالقارن فان المفرد ايضا يفعل كذلك ويطوف هذين الطوافين وقد ذكر جماعة من العلماء ان مذهب على وابن مسعود ان القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين بخلاف المفرد ولو سلم رواية جعفر من العلتين المذكورتين وكان قوله ويسعى سعيا محفوظا

  26. فسعيا مصدر مؤكد وهو يحتمل القلة والكثرة فيحمل على السعيين المفسرين في بقية الروايات فلا نسلم للشافعي قوله وجعفر يروى عن على قولنا ثم قال البيهق (اصح ما روى في الطوافين عن على ما انا أبو بكر) فذكره سندا في آخره (عن أبى نصر لقيت عليا) إلى آخره ثم قال (أبو نصر مجهول وقد روى باسانيد ضعاف عن على مرفوعا وموقوفا ومدار ذلك على الحسن بن عمارة وحفص بن أبى داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن وكلهم ضعيف لا يحتج بشئ مما رووه) - قلت - قد روى ذلك باسانيد جيدة ليس فيها احد من هؤلاء قال أبو بكر بن أبى شيبة وسعيد بن منصور ثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن زياد بن مالك ان عليا وابن مسعود قالا القارن يطوف طوافين ورجال هذا السند ثقات وزياد بن مالك ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أبو عمر في التمهيد حديث أبى نصر عن على ثم قال وروى الاعمش هذا الحديث عن ابراهيم ومالك؟ الحارث عن عبد الرحمن بن اذينة قال سألت عليا فذكره وهذا

    ج ٥ ص ١٠٩ايضا اسناد جيد وفي المحلى روينا من طريق منصور بن زاذان عن الحكم بن عتيبة ومن طريق ابن سمعان عن ابن شبرمة كلاهما عن على وفي المحلى ايضا روينا من طريق منصور بن زاذان عن زايد بن مالك ومن طريق سفيان عن أبى اسحاق السبيعى كلاهما عن ابن مسعود قال على القارن طوافان وسعيان - ومن طريق الحجاج بن ارطاة عن الحكم عن عمرو ابن الاسود عن الحسن بن على قال إذا قرنت بين الحج والعمرة فطف طوافين واسع سعيين - فظهر بهذا افساد جعل البيهقى ذلك الاسناد اصح ما روى في الطوافين عن على وقد روى ذلك من حديث عمران بن حصين ايضا قال الدارقطني في سننه ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن يحيى الازدي ثنا عبد الله بن داود عن شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف عن عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين - ثم قال الدارقطني يقال ان محمد بن يحيى حدث بهذا الحديث من حفظه فوهم في متنه والصواب بهذا الاسناد انه عليه السلام قرن الحج والعمرة - وليس فيه ذكر للطواف ولا للسعى وقد حدث بن محمد بن يحيى على الصواب مرارا ويقال انه رجع عن ذكر الطواف والسعى - قلت - قوله حدث به من حفظه فوهم لم ينسبه إلى احد ممن يعتمد عليه وكذا قوله ويقال انه رجع عنه والظاهر ان المراد انه سكت عنه وإذا ذكر هذه الزيادة مرة وسكت عنها مرة لعذر لا تترك الزيادة ولو كان في الحديث علة اخرى غير هذا لذكره الدارقطني ظاهرا وفي المحلى لابن حزم روينا من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبى سليمان عن ابراهيم النخعي ان الصبى ابن معبد قرن بين العمرة والحج فطاف لهما طوافين وسعى يعيين ولم يحل بينهما واهدى وأخبر بذلك عمر بن الخطاب

  27. قال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم - انتهى كلامه والنخعي وان لم يدرك عمر ولا الصبى فقد قال أبو عمر في اوائل التمهيد وكل من عرف بأنه لا يأخذ الاعن ثقة فتد ليسه وترسيله مقبول فمراسيل سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وابراهيم النخعي عندهم صحاح ثم ذكر أبو عمر بسنده عن الاعمش قلت لابراهيم إذا حدثتني حديثا فاسنده فقال إذا قلت عن عبد الله يعنى ابن مسعود فاعلم انه عن غير واحد وإذا سميت لك احدا فهو الذى سميت قال أبو عمر إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم ان مرسل الامام اولى من مسنده لان في هذا الخبر ما يدل على ان مراسيل النخعي اولى من مسانيده وهو لعمري كذلك وقال البيهقى في باب ترك الوضوء من القهقهة (قال ابن معين مرسلات النخعي صحيحة الا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلوة) وفي المحلى قال مجاهد وجابر بن زيد وشريح والشعبى ومحمد بن على بن الحسين والنخعي وحماد بن أبى سليمان والحكم بن عتيبة وابو حنيفة والثوري والحسن بن على وروى عن الاسود بن يزيد واشار نحوه الاوزاعي وذكره صاحب الاستذكار عن جماعة منهم الاوزاعي وابن أبى ليلى والحسن بن صالح -

  28. ذكر فيه حديثا ثم قال (ليس بقوى) - قلت - في سنده عبد السلام بن أبى الجنوب قال ابن المدينى وغيره منكر الحديث وقال أبو حاتم متروك وهذا الحديث من منكراته -

    ج ٥ ص ١١٤قال (باب الخطبة يوم عرفة بعد الزوال) ذكر فيه حديثا (عن الشافعي انا ابراهيم بن محمد وغيره عن جعفر بن محمد) إلى آخره ثم قال (تفود بهذا التفصيل ابراهيم) - قلت - كيف يقول تفرد به والشافعي يقول ثنا ابراهيم وغيره

    ج ٥ ص ١١٥ما وقف (باب حيث من عرفة اجزاه) - قلت - هذا التعميم يفتضى جواز الوقوف ببطن عرنة وكذا قوله بعد هذا باب حيث ما وقف من الزدلفة اجزاه يقتضى جواز الوقوف ببطن محسر وقد حكى ابن المنذر عن الشافعي انه من وقف ببطن عرنة فلا حج له قال وبه اقول وفى موطأ

    ج ٥ ص ١١١
  29. مالك بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن محسر - وقال أبو عمر هذا الحديث يفضل من حديث على وجابر وابن عباس واكثرها ليس فيه ذكر بطن عرنة واستثناؤه صحيح عند الفقهاء ومحفوظ من حديث ابى هريرة ذكره عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن المنكدر عن ابى هريرة -

    ج ٥ ص ١٣٠قال (باب استحباب النزول في الرمى في اليومين الاخرين)

  30. ذكر فيه عن ابراهيم بن نافع عن ابن أبى نجيح قال قال عطاء رمى الجمار ركوب يومين ومشى يومين) ثم ذكر اثرا (عن ابراهيم بن نافع عن عطاء عن جابر كان يكره ان يركب إلى شئ من الجمار الا من ضرورة) ثم قال (كذا وجدته في كتابي وقد سقط من اسناده بين ابراهيم وعطاء رجل) - قلت - رواه ابن أبى شيبة في المصنف كما وجده البيهقى في كتابه ابراهيم عن عطاء ولا يلزم من روايته عنه شيئا بواسطة ان لا يروى عنه شيئا آخر بلا واسطة وقد صرح البخاري في تاريخه ان ابراهيم سمع من عطاء وجعله ابن حبان في كتاب الثقات من اتباع التابعين وذكر انه يروى عن عطاء - قال (باب الوقت المختار لرمي جمرة العقبة) قلت - مراده ان رميها بعد نصف النهار يجوز كما بوب عليه في الباب الذى يليه وان المذكور في هذا الباب من الرمى عند

    ج ٥ ص ١٣٢الاصباح أو طلوع الشمس أو الضحى محمول على الاختيار لكن قوله عليه السلام في الرواية الاولى من حديث ابن عباس لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس - وامره في الرواية الثانية للنساء ان لا ترموها الا مصبحين - يمنع من رميها قبل طلوع الشمس أو قبل الاصباح فهو مخالف للباب وإذا منع صلى الله عليه وسلم الضعفة ان يرموا قبل الاصباح فغيرهم اولى وليس في حديث اسماء المذكور في الباب الذى يليه تنصيص انها رمت قبل الفجر لان ما بعد الفجر يسمى ايضا غلسا فيحتمل انها رمت عند ذلك واخرت الصلوة قليلا فصلت في منزلها ولو نص في هذا الحديث انها رمت قبل الفجر لم يدل على الجواز بعد نصف الليل فمن اين للبيهقي هذا القيد حيث يقول باب من اجاز رميها بعد نصف الليل وحديث ام سلمة الذى في الباب المذكور مضطرب سندا كما بينه البيهقى ومضطرب ايضا متناكما سنبينه ان شاء الله تعالى وقد ذكر الطحاوي وابن بطال في شرح البخاري ان احمد بن حنبل ضعفه وقال لم يسنده غير ابى معاوية وهو خطأ وقال عروة مرسلا انه عليه السلام امرها

    ج ٥ ص ١٣١
  31. ان توا فيه صلوة الصبح يوم النحر بمكة - قال احمد وهذا ايضا عجب وما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمكة ينكر ذلك قال فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته فقال عن هشام عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم امرها ان توافي وليس توافيه وبين هذين فرق وقال لى يحيى سل عبد الرحمن بن مهدى فسألته فقال هكذا سفيان عن هشام عن ابيه توافي قال احمد رحم الله يحيى ما كان اضبطه واشد بعقده وقال البيهقى في الخلافيات ثوافى هو الصحيح فانه عليه السلام لم يكن معها بمكة وقت صلوة الصبح يوم النحر وقال الطحاوي هذا حديث دار على أبى معاوية وقد اضطرب فيه فرواه مرة هكذا يعنى كما ذكره البيهقى ورواه مرة انه عليه السلام امرها يوم النحر ان توافي معه صلوة الصبح بمكة فهذا خلاف الاول لان فيه انه امرها يوم النحر فذلك على صلوة الصبح في اليوم الذى بعد يوم النحر وهذا اشبه لانه عليه السلام يكون في ذلك الوقت حلالا وقال أبو الوليد بن رشد يحتمل ان يكون في الحديث تقديم وتاخير وتقديره امرها يوم النحر ان توافي صلوة الصج بمكة كما في الحديث الثاني فيسقط احتجاج الشافعي به لمذهبه الذى شذ فيه عن الجمهور قال ابن المنذر في الاشراف لا يجزى الرمى قبل طلوع الفجر بحال إذ فاعله مخالف ما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم لامته ولو رمى بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس لا يعيد إذ لا اعلم احدا قال لا يجزيه ولو اختلفوا فيه لاوجبت الاعادة -

    ج ٥ ص ١٣٧قال (باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة باول حصاة ثم يقطع) ذكر فيه حديث شريك عن عامر بن شقيق - قلت - شريك ضعفه جماعة وعامر ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم ليس بالقوى ثم ذكر حديث الفضل فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخره حصاة - ثم قال البيهقى (تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية باول حصاة واما ما في رواية الفضل من الزيادة فانها غريبة

    ج ٥ ص ١٣٨أو ردها ابن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن الفضل) - قلت - الغريب إذا صح سنده يعمل به وقد اخرج ابن حزم هذا الحديث في كتاب حجة الوداع بسند جيد من حديث أبى الزبير عن أبى معبد مولى ابن عباس (١) عن الفضل ولفظه ولم بزل عليه السلام يلبى حتى اتم رمى جمرة العقبة وهذا صريح وهو يقوى الرواية التى رواها ابن خزيمة واختارها ويدل على انها ليست بغريبة والعجب من البيهقى كيف يترك هذا الصريح ويستدل بقوله يكبر على قطع التلبية باول حصاة مع ان التكبير لايمنع التلبية إذ الحاج له ان يكبر ويلبى ويهلل وقد بين ذلك ابن مسعود فيما

  32. سيأتي عنه في هذا الباب من قوله فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة الا ان بخلطها بتكبيرا وتهليل وقال أبو عمر في التمهيد قال احمد واسحاق وطائفة من اهل النظر والاثر لا يقطع التلبية حتى يرمى جمرة العقبة بأسرها قالوا وهو ظاهر الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبى حتى رمى الجمرة - ولم يقل احد من رواة هذا الحديث حتى رمى بعضها على انه قد قال بعضهم في حديث عائشة ثم قطع التلبية في آخر حصاة - وفي الاشراف لابن المنذر وروى بعض اصحابنا ممن يقول بظاهر الاخبار خبر ابن عباس ثم قال قطع التلبية مع آخر حصاة -

    ج ٥ ص ١٣٩قال (باب الخطبة يوم النحر) - قلت ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان خطبه عليه السلام في ذلك اليوم لم تكن لاجل الحج بل ذكر فيما احكاما اخر ثم ان خطبته عليه السلام كانت وقت الضحى كما ذكر البيهقى في آخر هذا الباب من طريق ابى داود وكذا ذكر ابن حزم وغيره ومذهب الشافعي على ما حكاه البيهقى ان الخطبة بعد الظهر -

    ج ٥ ص ١٤٠قال (باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر)

  33. ذكر فيه حديث (لم اشعر فنحرت قبل ان ارمى) إلى آخره قلت - ظاهر قوله لم اشعر يقتضى ان السقوط مختص بالجاهل والناسى دون العامد - والشافعي اسقط عن العامد - والشافعي اسقط عن العامد ايضا فخالف ظاهر الحديث وفي شرح العمدة سقوط الدم عن الجاهل والناسى دون العامد قوى من جهة ان الدليل دل على وجوب اتباع افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج بقوله خذوا عنى مناسككم - وهذه الاحاديث المرخصة بالتقديم لما وقع السؤال عنها انما قرنت بقول القائل لم اشعر فيخصص الحكم بهذه الحالة وتبقى حالة العمد على اصل وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الحج وهذا مبنى ايضا على القاعدة في ان الحكم إذا رتب على وصف يمكن ان يكون معتبرا لم يجزا طراحه والحاق غيره مما لا يساويه به ولا شك ان عدم الشعور وصف مناسب لعدم التكليف والمؤاخذة والحكم علق به فلا يمكن اطراحه بالحاق العمد إذا لا يساويه فان تمسك بقول الراوى فما سئل عن شئ قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج - فانه قد يشعر بان الترتيب مطلقا غير مراعى في الوجوب

    ج ٥ ص ١٤١
  34. فجوابه ان الرواى لم يحك لفظا عاما عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقتضى جواز التقديم والتأخير مطلقا وانما اخبر عن قوله عليه السلام لا حرج بالنسبة إلى كل ما سئل عنه من التقديم والتأخير حينئذ وهذا الا خبرا من الراوى انما تعلق بما وقع السؤال عنه وذلك مطلق بالنسبة إلى حال السؤال وكونه وقع عن العمد أو عدمه والمطلق لا يدل على احد الحالين بعينة فلا تبقى حجة في حالة العمد انتهى كلامه ثم في التمسك بهذه الا حاديث مخالفة لقوله تعالى (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله) وقد ترك اكثر الفقهاء العمل بعموم هذا الا حاديث فقالوا ان السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت لا يجزى الساعي

    ج ٥ ص ١٤٢وانه كمن لم يسع - قال الطحاوي وهذا قول عامة فقهاء الامصار من اهل الحجاز والعراق ولا نعلم لهم مخالفا غير عطاء والاوزاعي فانه روى عنهما انه يجزيه ولا يعيده بعد الطواف على انه جاء ذلك مصر حابه فيما اخرجه أبو داود من حديث اسامة بن شريك وفيه (ان قائلا قال يا رسول الله سعيت قبل ان اطوف) الحديث وانه عليه السلام قال لا حرج - وقد ذكره البيهقى فيما بعد في باب التحلل بالطواف وذكر الخطابى في السعي قبل الطواف نحو ما ذكره الطحاوي وقال مالك من حلق قبل ان يرمى فعليه دم وقال ابن أبى شيبة ثنا أبو الاحوص عن ابراهيم بن مهاجر البجلى عن مجاهد عن ابن عباس قال من قدم شيئا من حجه أو اواخره فليهرق كذلك دما - وهذا سند صحيح على شرط مسلم وقال ايضا ثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير قال من قدم شيئا من حجه أو حلق قبل ان يذبح فعليه دم وقال ايضا فضيل بن عياض عن ليث عن صدقة عن جابر بن زيد قال من حلق قبل ان ينحر فعليه الفدية وقال ايضا ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن ابراهيم قال من حلق قبل ان يذبح اهراق دما فقرأ (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله) وفي التهذيب للطبري وقال أبو مرة عن الحسن من قدم من نسكه شيئا قبل شئ فليهرق دما - ثم ذكر البيهقى حديث عبد الله بن عمر من رواية عبد الرزاق بزيادة ثم قال (ورواه محمد بن أبى حفصة عن الزهري بزيادة اخرى) ثم ساقها بسنده - قلت - ذكر الدارقطني ان محمد بن أبى حفصة زاد في حديثه افضت قبل ان ارمى - قال الدارقطني ولم يتابع عليه واراه وهم فيه ثم قال البيهقى (انا أبو الحسن العلوى انا عبد الله

    ج ٥ ص ١٤٣ابن محمد بن شعيب ثم ساق سنده إلى ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره ولم يأمر بشئ من الكفار ثم قال البيهقى (اسناد صحيح) - قلت - هذه الزيادة وهى قوله ولم يأمر بشئ من الكفارة غريبة جدا لم اجدها في شئ من الكتب المتداولة بين اهل العلم وشيخ البيهقى وشيخ شيخه لم اعرف حالهما بعد الكشف والتتبع وايضا فابراهيم بن طهمان وان خرج له

  35. في الصحيح فقد تكلموا فيه ذكره ابن الجوزى في كتاب الضعفاء وحكى عن محمد بن عبد الله بن عمار انه قال هو ضعيف مضطرب الحديث ورأيت في كتاب الصريفينى في اسماء الرجال بخطه قال ابن حبان لابراهيم بن طهمان مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء وقد روى احاديث مستقمية تشبه احاديث الاثبات وقد روى عن الثقات اشياء معضلات انتهى كلامه ومع ما فيه من الكلام شد بهذه الزيادة وكل منهما اجل من ابن طهمان وعهدي بالبيهقى فيما مضى من قريب في باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة باول حصاة علل الزيادة في حديث ابن عباس وهى قوله ثم قطع التلبية مع آخر حصاة بانها غريبة ليست في الروايات المشهورة مع ان سند تلك الزيادة اصح واجل من سند هذه ثم ذكر هذه ههنا وصحح سندها -

    ج ٥ ص ١٤٥قال (باب التحلل بالطواف)

  36. ذكر فيه حديث اسماة بن شريك ثم قال (كأنه سأله عن رجل سمى عقب طواف القدوم قبل طواف الافاضة) - قلت - هذا الصورة مشهورة وهى التى فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فالظاهر أنه لا يسأل عنها وانما سأل عن تقديم السعي على طواف القدوم وعموم قول اصحابي فما سئل عنشئ قدم ولا أخر الاقل افعل ولا حرج - يدل على جواز ذلك وهو مذهب عطاء والاوزاعي كما تقدم واختاره ابن جرير الطبري في تهذيب الاثار وظهر بهذا ان الشافعي واكثر العلماء تركوا العمل بعموم الحديث كما تقدم بيانه - قال (باب سقاية الحاج)

    ج ٥ ص ١٤٦
  37. ذكر في آخره حديث عبد الله بن المؤمل (عن أبى الزبير عن جابر ماء زمزم لما شرب له) ثم قال (تفرد به عبد الله بن مؤمل) - قلت - لم ينفرد به بل تابعه ابراهيم بن طهمان عن أبى الزبير كذا اورده البيهقى نفسه فيما بعد في باب الرخصة في الخروج بماء زمزم

    ج ٥ ص ١٤٩قال (باب من شك في عدد ما رمى) ذكر فيه (ان عليا سئل عن ذلك فقال اما انا لو فعلت في صلاتي لاعدت صلاتي) ثم قال البيهقى (كأنه اراد لاعدت

    ج ٥ ص ١٤٨
  38. المشكوك في فعله كذلك في الرمى يعيد المشكوك في رميه) - قلت - ترك الحقيقة من غير ضرورة في موضعين - احدهما - ان عليا صرح باعادة الصلوة فاول البيهقى ببعضها - والثانى - ان فعل المشكوك فيه لا يسمى اعادة بل حقيقة الاعادة ان يكون في العبادة خلل فتفعل في الوقت مرة اخرى ثم ذكر البيهقى حديثا (عن مجاهد عن سعد بن أبى وقاص) - قلت - سكت عنه وقال ابن القطان لا اعلم لمجاهد سماعا من سعد وقال الطحاوي في احكام القران حديث منقطع لا يثبت اهل الاسناد مثله وذكر ابن جرير في التهذيب انه لم يستمر العمل به لانه لم يصح لاختلاف الرواة عن ابن أبى نجيح فيه فقد رواه الحجاج بن ارطاة عنه عن مجاهد عن سعد أن اختلاف رميهم كان بالزيادة على السبع لا بالنقصان عنها وهو اولى بالصواب وا ن كان من رواية الحجاج لموافقة ما تظاهر به الاخبار من وجوب الرمى بسبع ولان سعدا لم يذكر ان ذلك كان عن

    ج ٥ ص ١٥٠أمره عليه السلام وفعله ولانه ولو صح فهو منسوخ للنقل المستفيض بوجوب السبع - قال (باب تأخير الرمى عن وقته حتى يمسى) ذكر فيه حديث ابن طهمان (عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس) وفيه (ولم يأمر بشئ من الكفارة) ثم قال (اخرجه البخاري من حديث يزيد بن زريع وغيره عن الحذاء) - قلت - قد تقدم الكلام على هذا الحديث في باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر وظاهر كلام البيهقى ان البخاري اخرجه بذلك اللفظ وليس في صحيحه قوله ولم يأمر بشئ من الكفارة -

    ج ٥ ص ١٥١قال (باب الرخصة في ان يدعو انها راوير مواليلا) - قلت - ذكر في هذا الباب اربعة احاديث وسكت عنها ولا يحتج بشئ منها حديثين مرسلين عن عطاء وأبى سلمة وحديثا عن ابن عباس في سنده عمر بن قيس هو المكى ضعيف جدا فسكت عنه هنا وقال في باب استلام الركن اليماني (ضعيف) وحديثا عن ابن عمر في سنده مسلم بن خالد فسكت عنه هنا وضعفه في ابواب التراويح -

    ج ٥ ص ١٥٧قال (باب دخول البيت) ذكر فيه دخوله عليه السلام البيت من طريق الليث (عن يونس عن نافع عن ابن عمر ثم قال (اخرجه البخاري

  39. في الصحيح قال وقال الليث) - قلت - اخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد موصولا عن يحيى بن بكير عن الليث

    ج ٥ ص ١٥٨بسنده فلا ضرورة إلى قول البيهقى عن البخاري (قال وقال الليث) ثم ذكر حديثا في سنده عبد الله بن مؤمل فقال (ليس بقوى) - قلت - ضعفه في باب بيان النهى مخصوص ببعض الامكنة وقال في باب الخلع فسخ أو طلاق (ضعفه احمد وابن معين والبخاري وتكلم فيه شعبة) -

    ج ٥ ص ١٥٩قال (باب ما يستدل به على ان دخوله ليس بواجب) ذكر فيه حديث ابن أبى أو في (لم يدخل عليه السلام البيت لعمرته) وحديث عائشة في دخوله وحمل الاول على العمرة والثانى على حجته عليه السلام - قلت - في سند الثاني اسمعيل بن عبد الملك قال ابن حبان يقلب ما روى فكان ابن مهدى يحدث عنه ثم امسك وقال اضرب على حديثه وكان يحيى لا يحدث عنه فإذا لا حاجة إلى التوفيق بين الحديثين -

    ج ٥ ص ١٦٤قال (باب من كره ان يقال للذى لم يحج صرورة) ذكر فيه حديثا (عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس) ثم قال (ورواه عمر بن قيس وليس بالقوى عن عكرمة)

  40. - قلت - الان القول في عمر بن قيس هنا وقد تقدم في باب استلام الركن اليماني انه قال (ضعيف) وزاد في باب من بنى أو غرس في غير ملكه (لا يحتج به) وفي الضعفاء لابن الجوزى قال احمد لا تساوى احاديثه شيئا احاديثه بواطل وقال مرة متروك وكذا قال النسائي والفلاس والازدى والدارقطني وقال يحيى ليس بثقة وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان كان يقلب الاسانيد ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات ثم إن البيهقى تكلم في عمر بن قيس وفي الرواية الاولى عمر بن عطاء بن وراز فسكت عنه وهو ايضا ضعيف ضعفه النسائي وابن معين وقال مرة ليس بشئ -

    ج ٥ ص ١٦٦قال (باب ما يفسد الحج)

    ج ٥ ص ١٦٥