الجزء ٥

٩٠ فقرة

الصفحة ٣ من ٣

  1. البيع بالبرائد في الرقيق بل قلد عثمان ولم يقلده في قضائه على ابن عمر بالنكول وهو صحيح عنه وعثمان انما قضى في عبد فوجب ان يقتصر عليه - فان قالوا - قسنا الحيوان عليه - قلنا - فقيسوا جميع المبيعات عليه وما نعلم لهم سلفا من الصحابة في تفريقهم هذا - وفي اختلاف العلماء للطحاوي قال الشافعي إذا باع الحيوان بالبراءة فالذي اذهب إليه قضاء عثمان انه برئ من كل عيب يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه والقياس ان لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو سماها - ثم روى الطحاوي بسنده عن زيد بن ثابت انه كان يرى البراءة من كل عيب جائزة - وروى عن ابن عمر ايضا كذلك ثم قال كيف لم يقلد الشافعي

    ج ٥ ص ٣٢٩ابن عمرو القياس معه - وقوله القياس ان لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو سماها لم يقله احد من اهل العلم قبله - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الفقهاء على ان البراءة من عيوب سماها المشترى ولم يرها جائزة الا رواية شذت عن الشافعي انه لم يجزها عن عيوب غير موجودة - وفي التجريد لل؟ ورى البراءة من العيوب توجب جهالة صفة المعقود عليه وذلك لا يمنع من جواز العقد كجهالة قدر الصبرة وهذا مبنى على اصلنا ان البراءة من الحقوق المجهولة جائزة عندنا انتهى كلامه وسيأتى الدليل على ذلك في باب صلح الابراء ان شاء الله تعالى -

    ج ٥ ص ٣٣٠قال (باب الرجل يبيع الشئ إلى اجل ثم يشتريه باقل) ذكر فيه قضية عائشة مع زيد بن ارقم ثم ذكر (ان الشافعي قال انا لا نثبت مثله ولو كان ثابتا عابت البيع إلى العطاء لانه اجل غير معلوم) - قلت - العالية معروفة روى عنها زوجها وابنها وهما امامان وذكرهما (١) ابن حبان في الثقات من التابعين وذهب إلى حديثهما (٢) هذا الثوري والاوزاعي وأبو حنيفة واصحابه ومالك وابن حنبل والحسن بن صالح وروى عن الشعبى

    ج ٥ ص ٣٣١والحكم وحماد فمنعوا ذلك كذا في الاستذكار - وقد ذكر جماعة انها كانت تجيز البيع إلى العطاء وذكر ابن أبى شيبة في مصنفه ان امهات المومنين كن يشترين إلى العطاء - وقال أبو بكر الرازي - ان قيل - كيف انكرت الاول وهو صحيح عندها - قلنا - لاهما علمت انها قصدت به ايقاع البيع الثاني كما يفعل الناس وفي قولها ارأيت ان لم آخذ الا رأس مالى وتلاوة عائشة الاية دليل على ابقائها العقد الاول وان المنكر هو الثاني ولو كانت انما انكرته لكونه بيعا إلى العطاء كما زعم الشافعي لما ابقت

    ج ٥ ص ٣٢٨
  2. الاول - ثم ذكر البيهقى (ان ابن عمر لم ير بذلك بأسا) - قلت - يعارضه ما رواه وكيع ثنا سفيان الثوري عن سليمان التيمى عن حيان بن عمير القيسي عن ابن عباس سأله رجل يبيع الحرير إلى اجل فكره ان يشتريه يعنى بدون ما باعه - وهذا سند صحيح - ثم ذكر البيهقى (ان رجلا باع رجلا بعيرا فقال اقبل منى بعيرك وثلاثين درهما فلم يربه شريح باسا) - قلت - هذه واقعة عين ويحتمل ان البيع الاول كان نقدا ولا خلاف في جواز ذلك - قال (باب اختلاف المتبايعين)

  3. ذكر فيه حديث عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث عن ابيه عن جده ثم قال (اسناد حسن موصول) - قلت - في كل من حسنه واتصاله نظر فان عبد الرحمن واباه وجده محمدا حالهم مجهول كذا قال ابن القطان وقال ابن عبد البر اسناده ليس بحجة وفيه مقال من جهة انقطاعه وضعف نقلته وذكر ابن القطان انه عنى بجده محمد بن الاشعث وان الانقطاع بينه وبين ابن مسعود وما حكاه البيهقى فيما بعد (عن الشافعي انه قال لا اعلم احدا يصله عن ابن مسعود) يدل ايضا على انقطاعه وفي المحلى الحديث مرسل محمد بن الاشعث لم يسمع ابن مسعود وعبد الرحمن ظالم من ظلمة الحجاج لا حجة في روايته وانما هو عبد الرحمن بن محمد بن قيس بن محمد بن الاشعث وهو مجهول ابن مجهول وايضا فلم يسمع منه أبو عميس شيئا لتأخر سنه عن لقائه انتهى كلامه والسند الذى اخرج البيهقى هذا الحديث به قال فيه عن أبى عميس اخبرني عبد الرحمن بن قيس وهذا يرد على ابن حزم ويدل على سماعه منه - وقال المزى في اطرافه رواه يعقوب بن سفيان عن عمرو بن حفص وقال فيه عبد الرحمن بن محمد بن قيس بن محمد

    ج ٥ ص ٣٣٣ابن الاشعث ويظهر من مجموع ما تقدم الاختلاف في نسبة عبد الرحمن هذا - ثم قال البيهقى (ورواه محمد بن أبى ليلى عن القاسم عن ابيه) ثم قال (انبأ الروذبارى ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا النفيلى ثنا هشيم - وأنبأ السلمى وأبو بكر الاصبهاني ثنا على بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا عثمان بن ابى شيبة ثنا هشيم ثنا ابن أبى ليلى) فذكر الحديث ثم قال (لفظ حديث ابن أبى شيبة) - قلت - المفهوم من هذا الكلام ان ابا داود ذكر حديث ابن أبى ليلى بمعنى حديث ابن أبى شيبة وأبو داود

    ج ٥ ص ٣٣٤لم يذكر لفظ الحديث اصلا وانما قال ثنا النفيلى ثنا هشيم انا ابن أبى ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابيه ان ابن مسعود باع من الاشعث بن قيس رقيقا - فذكر معناه والكلام يزيد وينقص - هذا للفظ أبى داود -

    ج ٥ ص ٣٣٢
  4. قال (باب كراهية مبايعة من اكثر ماله حرام)

  5. ذكر فيه حديث همام (عن ابى هريرة انى لا نلقب إلى اهلي فاجد التمرة ساقطة) إلى آخره ثم قال (اخرجه البخاري فقال وقال همام) - قلت - اخرجه البخاري في اللقطة محتجابه عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن معمر عن همام فلا حاجة إلى قول البيهقى (فقال وقال همام) -

    ج ٥ ص ٣٣٧قال (باب من اشترى مملوكا ليعتقه)

    ج ٥ ص ٣٣٥
  6. - قلت - مقصوده ان الشراء بشرط العتق جائز واستدل على ذلك بحديث بريرة وليس فيه اشتراط العتق -

    ج ٥ ص ٣٣٩قال (باب النهى عن بيع ما ليس عندك) - قلت - مراده بذلك منع بيع مال الغير بدون اذنه وجوزه أبو حنيفة ذكره البيهقى في الخلافيات في اثناء هذه الابواب واستدل له بحديث عروة البارقى وحكيم بن حزام وسيأتيان ان شاء الله تعالى في باب المضارب يخالف -

    ج ٥ ص ٣٤٠قال (باب بيع الصوف على ظهر الغنم) ذكر فيه حديثا في سنده عمر بن فروخ فقال (ليس بالقوى) - قلت - عمر هذا يعرف بالقتاب لم يتكلم فيه احد بشئ من جرح فيما علمت غير البيهقى وذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه ولم يتعرض ابن عدى إلى ضعفه بل وثقه ابن معين وأبو حاتم ورضيه أبو داود -

    ج ٥ ص ٣٤٩قال (باب كل قرض جر منفعة فهو ربا)

    ج ٥ ص ٣٣٨
  7. ذكر في آخره حديثا من رواية الحسن بن على المعمرى عن هشام بن عمار عن اسمعيل عن عتبة عن يحيى بن أبى اسحاق عن انس

    ج ٥ ص ٣٥٠
  8. ثم قال (قال المعمرى قال هشام يحيى بن أبى اسحاق الهنائى ولا اراه الاوهم وهذا حديث يحيى بن يزيد الهنائى عن انس) - قلت - ذكر المزى في اطرافه هذا الحديث من رواية يحيى بن أبى اسحاق الهنائى وعزاه إلى ابن ماجه ثم ذكر يحيى بن يزيد الهنائى واخرج له حديثا عن اسن وعزاه إلى مسلم وابى داود وهو غير هذا الحديث وذكرهما الذهبي في الكاشف في ترجمتين وعلم لابن أبى اسحاق الهنائى علامة ابن ماجه ولابن يزيد الهنائى علامة مسلم وأبى داود وذكر عبد الحق في احكامه هذا الحديث من طريق بقى بن مخلد عن هشام بن عمار وفيه ايضا يحيى بن أبى اسحاق الهنائى وبهذا يظهر أن الحديث لابن ابى اسحاق لا لابن يزيد -

    ج ٥ ص ٣٥٢قال (باب قرض الحيوان غير الجوارى) - قلت - إذا جاز قرض الحيوان فكذا الجوارى لعموم الدليل وبذلك قال المزني ومحمد بن جرير والظاهرية وكما في السلم

    ج ٥ ص ٣٥٣ومن منع قرض الحوارى قال كيف يطؤها ثم يردها فيكون فرجا معارا واجاب عن ذلك صاحب المحلى بما ملخصه انهم يوجبون هذا في التى يجد بها عيبا فهلا قاسوا تلك على هذه وليس ذلك فرجا معارا لان العارية لا تزيل ملك المعير فحرام وطؤها واما المستقرضة فملكها المستقرض وحلت له فيردها أو يرد غيرها - وفي الاستذكار وممن منع استقراض الحيوان والسلم فيه عبد الله بن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة وأبو حنيفة واصحابه والثوري والحسن بن صالح وسائر الكوفيين وحجتهم ان الحيوان لا يوقف على حقيقة صفته وادعوا نسخ حديث أبى هريرة وأبى رافع بحديث ابن عمر أنه عليه السلام قضى فيمن اعتق نصف عبد مشترك بقيمة نصف شريكه ولم يوجب عليه نصف عبد وعن يحيى بن سعيد قلت لربيعة حدثنى اهل انطا بلس ان خير بن نعيم كان يقضى عندهم بان لا يجوز السلف في الحيوان وقد كان يجالسك ولا احسبه قضى به الا عن رايك فقال ربيعة قد كان ابن مسعود يقول ذلك - قال (باب فضل الاقراض)

  9. ذكر في آخره حديثا في سنده عبد الله بن الحسين أبو حريز فقال (ليس بالقوى) - قلت - اخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من طريق أبى حريز هذا واخرج الترمذي في ابواب النكاح حديثا في سنده أبو حريز هذا وقال حسن صحيح -

    ج ٥ ص ٣٥٨قال (باب قرض الحيوان غير الجوارى) - قلت - إذا جاز قرض الحيوان فكذا الجوارى لعموم الدليل وبذلك قال المزني ومحمد بن جرير والظاهرية وكما في السلم

    ج ٥ ص ٣٥٣ومن منع قرض الحوارى قال كيف يطؤها ثم يردها فيكون فرجا معارا واجاب عن ذلك صاحب المحلى بما ملخصه انهم يوجبون هذا في التى يجد بها عيبا فهلا قاسوا تلك على هذه وليس ذلك فرجا معارا لان العارية لا تزيل ملك المعير فحرام وطؤها واما المستقرضة فملكها المستقرض وحلت له فيردها أو يرد غيرها - وفي الاستذكار وممن منع استقراض الحيوان والسلم فيه عبد الله بن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة وأبو حنيفة واصحابه والثوري والحسن بن صالح وسائر الكوفيين وحجتهم ان الحيوان لا يوقف على حقيقة صفته وادعوا نسخ حديث أبى هريرة وأبى رافع بحديث ابن عمر أنه عليه السلام قضى فيمن اعتق نصف عبد مشترك بقيمة نصف شريكه ولم يوجب عليه نصف عبد وعن يحيى بن سعيد قلت لربيعة حدثنى اهل انطا بلس ان خير بن نعيم كان يقضى عندهم بان لا يجوز السلف في الحيوان وقد كان يجالسك ولا احسبه قضى به الا عن رايك فقال ربيعة قد كان ابن مسعود يقول ذلك - قال (باب فضل الاقراض)

    ج ٥ ص ٣٥٤
  10. ذكر في آخره حديثا في سنده عبد الله بن الحسين أبو حريز فقال (ليس بالقوى) - قلت - اخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من طريق أبى حريز هذا واخرج الترمذي في ابواب النكاح حديثا في سنده أبو حريز هذا وقال حسن صحيح -

    ج ٥ ص ٣٥٨* * وقع الفراغ من طبع المجلد الخامس من..مع ما يقابله من الجوهر النقى في يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر شعبان سنة ١٣٥٢ من هجرة النبي الكريم عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة واكمل التسليم - ويليه الجزء السادس واوله (باب تجارة الوصي بمال اليتيم أو اقراضه) يسر الله تعالى اتمامه بفضله وكرمه آمين والحمد لله رب العالمين * (تمت) *

    ج ٥ ص ٣٥٤