الجزء ٩
١٦٣ فقرة
الصفحة ١ من ٥
- صفحته في الشاملة
الجوهر النقي
- ج ٩ ص ١٦
[ذكر فيه حديث ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن امية عن أبيه عن يعلى ثم قال (ورواه عمرو بن الحارث عن ابن شهاب فقال عمر بن عبد الرحمن بن امية ابن اخى يعلى) - قلت - كذا في غير نسخة من نسخ هذا الكتاب عمر، واخرجه ابن حيان في صحيحه من حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب ان عمرو بن عبد الرحمن ابن اخى يعلى واخرجه النسائي كذلك ولفظه عمرو بن عبد الرحمن بن امية ابن اخى يعلى -]
- ج ٩ ص ٢٦
[قال (باب المسلم يتوقى في الحرب قتل ابيه) ]
- ج ٩ ص ٢٧
[ذكر فيه حديث اسمعيل بن سميع (عن مالك بن عمير جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث ثم قال (مرسل جيد) قلت ابن سميع تركه جرير وابن عيينه وزائدة لمذهبه ومالك حاله مجهول كذا قال ابن القطان -]
- ج ٩ ص ٢٩
[قال (باب شهود من لا فرض عليه]
- ج ٩ ص ٣٠
[ذكر فيه حديثا في سنده يزيد بن عياض فقال (لا يحتج به) - قلت - هذا جرح يسير ولم ار احدا ذكر فيه مثل هذا بل اغلظوا الكلام فيه فقال ابن معين ليس بشئ ولا يكتب حديثه وقال مرة ليس بثقة وضعفه ابن المدينى والدارقطني وسئل عنه مالك فقال الكذب الكذب وقال البخاري ومسلم منكر الحديث وقال السعدى ذهب حديثه وقال النسائي واحمد بن صالح والازدى متروك الحديث جدا ذكر ذلك ابن الجوزى -]
- ج ٩ ص ٤٥
[قال (باب قوله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا) بايديكم إلى التهلكة ذكر فيه (عن قيس بن أبى حازم عن مدرك بن عوف انه كان جالسا عند عمر) إلى آخره ثم ذكره من وجه آخر وفيه]
- ج ٩ ص ٤٦
[مالك بن عوف ثم قال (قال يعقوب) يعنى ابن سفيان وهو احد الرواة (مالك اشبه) - قلت - ذكره ابن أبى حاتم في كتابه وابن حبان في الثقات وأبو عمر في الاستيعاب فقال مدرك بن عوف ولم يقل احد منهم مالك -]
- ج ٩ ص ٤٧
[قال (باب النفير وما يستدل به على ان) الجهاد فرض على الكفاية]
- ج ٩ ص ٤٨
[ذكر فيه حديث أبى قتادة (انه عليه السلام لم يفضل على الجهاد شيئا الا المكتوبة) ثم قال (هذا يدل على انه فرض على الكفاية حيث فضل عليه المكتوبة بعينها) - قلت - فروض الاعيان متفاوتة في نفسها بعضها افضل من بعض فلا يلزم من تفضيل الصلاة على الجهاد أن يكون فرض كفاية ثم ذكر في آخر هذا الباب (عن على يجزى عن الجماعة إذا مروا ان يسلم احدهم إلى آخره - قلت - هذا غير مناسب للباب وكأنه اراد تشبيه الجهاد بالسلام ورده فقصر في العبارة ويدل على انه اراد هذا قوله في كتاب المعرفة وجعله يعنى الشافعي شبيها بالصلاة على الجنازة ورد السلام وغير ذلك من فروض الكفايات -]
- ج ٩ ص ٥٢
[قال باب سهمان الخيل قلت - ما ذكره البيهقى في هذا الباب قد ذكره فيما تقدم في باب سهم الراجل والفارس من كتاب قسم الغنيمة والفئ وقد تكلمنا معه هناك -]
- ج ٩ ص ٥٤
[قال (باب قسم الغنيمة في دار الحرب) ذكر فيه قسمته عليه السلام غنائم بنى المصطلق ثم ذكر (عن أبى يوسف انه اجاب بان بلادهم صارت دار اسلام وبعث الوليد بن عقبة يأخذ صدقاتهم) ثم ذكر (عن الشافعي انه اجابه بانها كانت سنة خمس وانهم اسلموا بعدها بزمان وانما بعث إليهم]
- ج ٩ ص ٥٥
[الوليد مصدقا سنة عشر) ثم ذكر (ان الوليد كان زمن الفتح صبيا وذلك سنة ثمان ولا يبعثه مصدقا الا بعد ان يصير رجلا) ثم استدل على ذلك بحديث أبى موسى الهمداني (عن الوليد بن عقبة انه جئ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة وقد خلق بالخلوق فلم يمسه) ثم قال (قال ابن حنبل وروى انه سلح يومئذ فتقذره رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى آخره - قلت - في التمهيد في ترجمة الوليد قال أبو موسى هذا مجهول والحديث منكر مضطرب لا يصح وفى كتاب ابن أبى حاتم عن البخاري لا يصح حديثه قال أبو عمر ولا يمكن ان يكون من بعث مصدقا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم]
- ج ٩ ص ٥٦
[صبيا يوم الفتح ويدل ايضا على فساد حديثه ان الزبير وغيره من اهل العلم بالسير ذكروا ان الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا اختهما ام كلثوم عن الهجرة وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي عليه السلام وبين اهل مكة ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجئ منه مثل هذا وذلك واضح وقد ذكر البيهقى خروج الوليد واخيه ليردا اختهما فيما بعد في باب نقض الصلح لا يجوز وذكر في الاستيعاب نحو هذا وزاد انه لا خلاف بين اهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت ان قوله تعالى ان جاءكم]
- ج ٩ ص ٥٧
[فاسق بنبأ - نزل في الوليد وذلك انه عليه السلام بعثه إلى بنى المصطلق مصدقا إلى آخره قال ومن حديث الحكم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال نزل في على والوليد في قصة ذكرها قوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا - وذكر الحاكم]
- ج ٩ ص ٥٨
[في المستدرك بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال كان الوليد في زمن رسول الله صى الله عليه وسلم رجلا -]
- ج ٩ ص ٧٠
[قال (باب المنع من صبر الكافر بعد الاسار بان يتخذ غرضا) ذكر فيه حديث عدى بن ثابت (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عليه السلام لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا) ثم قال (اخرجه مسلم وذكره البخاري) - قلت - هذا اللفظ يحتمل انه ذكره محتجا به أو غير محتج به والبخاري ذكر الحديث الذى ذكره البيهقى بعد هذا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر ثم قال وقال عدى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم -]
- ج ٩ ص ٧٢
[قال (باب جريان الرق على الاسير وان اسلم إذا كان اسلامه بعد الاسر) ذكر فيه حديث الرجل الذى اسر من بنى عقيل - قلت - وذكر في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال فيه دلالة على ان لا بأس ان يعطى المسلمون المشركين كل من يجرى عليه الرق وان اسلم إذا كان لا يسترق وهذا العقيلى لا يسترق؟ لموضعه فيهم انتهى ما ذكره وهو مشكل وفى تجويزه مخالفة الاجماع على ما ذكره الطحاوي فانه قال اجمعوا على ان ذلك منسوخ وانه ليس للامام ان يفدى من اسر من المسلمين بمن في يده من اسرى امل الحرب الذين قد اسلموا وذكر ابن حبان في]
- ج ٩ ص ٧٣
[صحيحه هذا الحديث ثم قال ترك عليه السلام قبوله منه لانه علم باعلام الله اياه انه كاذب في قوله فلم يقبل ذلك منه في اسره كما كان يقبل مثله من مثله إذا لم يكن اسيرا فاما اليوم فقد انقطع الوحى فإذا قال الحربى إنى مسلم قبل منه ورفع عنه السيف سواء كان اسيرا أو محاربا وفى شرح مسلم للقرطيى قوله إنى مسلم ظاهره انه صار مسلما بدخوله في دين الاسلام وظاهر قوله عليه السلام انه لم يقبل ذلك منه لما اجابه بقوله لو قلتها وانت تملك امرك افلحت وحينئذ يلزم منه اشكال عظيم فان ظاهره انه لم يقبل اسلامه لانه اسير مغلوب عليه لا يملك نفسه وعلى هذا فلا يصح اسلام الاسير في حال كونه اسيرا وصحة اسلامه معلوم من الشريعة لا يختلف فيه غير أن اسلامه لا يزيل ملك مالكه بوجه وهو ايضا معلوم من الشرع ولما ظهر هذا الاشكال اختلفوا في الانفصال عنه فقال بعض العلماء ممكن ان يكون علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله انه لا يصدق في
-
ذلك بالوحى ولذلك لما سأله في المرة الثانية فقال إنى جائع فأطعمني وظمآن فاسقني قال هذه حاجتك - وقال بعضهم بل اسلامه صحيح وليس فيه ما يدل على انه رد اسلامه فاما قوله لو قلت وانت تملك امرك افلحت - أي لو قلت كلمة الاسلام قبل ان تؤسر لبقيت حرا من احرار المسلمين لك ما لهم من الحرية في الدنيا وثواب الجنة في الآخرة وإذا قلتها وانت اسير فان حكم الرق لا يزول عنك باسلامك - فان قيل - فلو كان مسلما فكيف يفادى به من الكفار رجلان مسلمان - فالجواب انه ليس في الحديث نص على انه رجع إلى بلاده بلاد الكفر فيمكن ان يقال انما فدى بالرجلين من الرق واعتق منه بسبب ذلك وبقى مع المسلمين حرا من االاحرار - وفى شرح مسلم لما زرى ومما يسأل عنه من هذا الحديث ان يقال كيف قال له إنى مسلم ثم فادى به ومن اظهر الاسلام قبل منه من غير بحث عن باطنه وقد وقع في احاديث كثيرة الاخذ بالظواهر في هذا والبينة على انه لم يؤمر أن يبحث عما في قلوب الناس قيل اما الشافعي فانه اباح في احد قوليه المفاداة بالاسير إذا اسلم ورأى انه لما كان للامام قبل اسلامه الخيار في المفاداة به لم يسقط هذا الخيار في ذلك بعد اسلامه ويحتج بهذا الحديث واما اصحابنا القائلون ان حكم الاسر إذا اسلم ان يسترق فانهم قد يعتذرون عن المفاداة بهذا بان يقولوا يمكن ان يكون هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا الرجل اوحى إليه انه غير مؤمن وانه مستاح ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم بعد هذا لما سأله ان يطعمه ويسقيه هذه حاجتك -]
- ج ٩ ص ٧٨
[قال (باب قتل النساء والصبيان) ذكر فيه قوله عليه السلام في حديث الصعب (هم منهم) ثم ذكر بعثه عليه السلام إلى ابن أبى الحقيق وفيه نهيه عليه السلام عن قتلهم ثم ذكر (عن سفيان بن عيينة والزهرى ان حديث ابن أبى الحقيق ناسخ لحديث الصعب) ثم ذكر (ان الشافعي) اعترض على ذلك بان حديث الصعب بعد حديث ابن أبى الحقيق قال ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه) - قلت - قد صح انه عليه السلام نهى عن ذلك بعد الترخيص وان لم يثبت ذلك بحديث ابن أبى الحقيق فقد تبين بغيره وذلك ان ابن حيان ذكر في صحيحه حديث ابن عمر أنه عليه السلام في بعض اسفاره رأى امرأة مقتولة فنهى عن]
- ج ٩ ص ٧٩
[قتل النساء والصبيان ثم ذكر حديث الصعب ثم قال - باب البيان بان خبر الصعب منسوخ نسخه حديث ابن عمر الذى ذكرناه قبل - ثم ذكر في هذا الباب عن الصعب كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة احاديث قال سألت
-
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين ان نقتلهم معهم قال نعم فانهم منهم ثم نهى عنهم يوم حنين ثم ذكر الحديثين الآخرين قال في موضع آخر ذكر الخبر المصرح بان نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل الذرارى من المشركين كان يعد قوله صلى الله عليه وسلم هم منهم - ثم ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ثم ذكر ايضا في صحيحه قوله عليه السلام ادرك خالدا وقل له لا يقتل ذرية ولا عسيفا - من حديث المرقع بن صيفي عن جده رباح وعن حنظلة الكاتب كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال سمعه المرقع من حنظلة وسمعه من جده رباح وهما محفوظان وذكر صاحب المستدرك حديث المرقع عن رباح وقال صحيح على شرط الشيخين وقد ذكر البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب المرأة تقاتل ولفظه (لا تقتل امرأة ولا عسيفا) واسلام خالد قبل الفتح بعد العمرتين وذكر البيهقى في الدلائل (انه اسلم في صفر سنة ثمان من]
- ج ٩ ص ٨٠
[الهجرة) وذكر ابن حبان ايضا ان اسلامه كان سنة ثمان فحديثه ناسخ لما في حديث الصعب من الاباحة بل النسخ بين في نفس حديث الصعب كما تقدم ثم ذكر البيهقى (انه عليه السلام كان لا يغير حتى يصبح) ثم ذكر (عن الشافعي ان ذلك ليس بتحريم للاغارة ولكنه على ان يبصر من معه كيف يغيرون احتياطا من ان يؤتوا من كمين أو من حيث لا يشعرون وقد يختلط الحرب إذا اغاروا ليلا فيقتل بعض الملسمين بعضا قد اصابهم ذلك في قتال ابن عتيك فقطعوا رجل احدهم) ]
- ج ٩ ص ٨١
[قلت - ذكر البيهقى في كتب المعرفة ان الشافعي اراد في قتال ابن عتيك خروجه في قتل ابن أبى الحقيق لان في تلك لقصة ابن عتيك سقط فوثئت رجله ويحتمل انه اراد في قتل كعب بن الاشرف فغلط الكاتب -]
- ج ٩ ص ٨٥
[قال (باب من اختار الكف عن القطع والتحريق) ذكر فيه اثر أبى بكر من حديث ابن شهاب عن ابن المسيب ثم ذكر (عن احمد انه قال حديث منكر) - قلت - ذكر في كتاب المعرفة انه لم يقف على المعنى الذى لاجله انكره وكان ابنه عبد الله يزعم انه كان ينكر أن يكون ذلك من حديث الزهري -
ج ٩ ص ٨٦[قال باب تحريم قتل ماله روح الا بان يذبح فيؤكل
-
ذكر فيه (عن مالك عن يحيى بن سعيد أن ابا بكر بعث جيوشا إلى الشام) فذكره إلى ان يقال (ولا تعقرن شاة ولا بعيرا]
- ج ٩ ص ٨٧
[الا لمأكلة) - قلت - إذا جاز الذبح للاكل فلضرر الكفار ونفعه اكثر اولى بالجواز ولهذا عقر الدابة حال القتال كما يذكره البيهقى في الباب الذى يتلوه وقد ذكر تلك وصية أبى بكر بطولها وذكرها البيهقى في الباب السابق بمعناه وفيها (فلا تقطعن شجرا مثمرا ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه) - مع ان قطع الشجر يجوز عند الحاجة بالاتفاق وقد ذكر البيهقى جوازه فيما مضى من قريب -
ج ٩ ص ٩١[قال (باب من رأى قتل من لا قتال فيه) ]
- ج ٩ ص ٩٢
[ذكر فيه قتل دريد وكان شيخا ووقتل الزبير بن باطا يوم قريظة وكان اعمى - قلت - دريد كان ذا رأى، وضرر مثله اشد من ضرر المقاتل وسيأتى من كلام البيهقى ايضا (انه كان ذا رأى) واما الهرم الذى لا يقاتل وليس له رأى فهو ملحق بالاطفال واما الزبير وغيره من بنى قريظة فانما استحل عليه السلام دماءهم لما ظهرتهم الاحزاب عليه وكانوا في عهد فرأى ذلك نقضا لعدهم، كذا قال أبو عبيد وذكر البيهقى ذلك فيما بعد في باب نقض العهد من ابواب الجزية وذكر البيهقى فما تقدم في باب ما يفعل بالبالغين (ان الزبير سأل ثابت بن قيس ان يقتله فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأمره بقتله) ثم ذكر البيهقى حديث الحسن (عن سمرة اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم) = قلت - فيه امران - احدهما - ان في سنده الحجاج بن ارطاة ضعفه البيهقى في باب الوضوء من لحوم الابل وقال في باب الدية ارباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عن من لم يلقه ولم يسمع منه قاله الدارقطني) - والثانى - ان اكثر الحافظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة كذا قال البيهقى في باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان ثم على تقدير صحة الحديث لم يرد بالشيوخ الهرمين وقد ذكر البيهقى الحديث في كتاب المعرفة وفى آخره يعنى الصغار ثم قال البيهقى (فإذا كان المراد بالشرخ الصغار فالمراد بالشيوخ في مقابلتهم الرجال والشيوخ المسنون) ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال ولو جاز أن يعاب قتل من عدا الرهبان لمعنى انهم لا يقاتلون لم يقتل الاسير ولا الجريح -]
- ج ٩ ص ٩٣
[إلى ان قال ولا اعلم يثبت عن أبى بكر خلاف هذا) - ثم قال البيهقى (وانما قال هذا لان الروايات التى ذكرناها عن أبى بكر كلها مراسيل الا انها رويت من اوجه ورواها ابن المسيب وهو حسن المرسل) - قلت - قد كفانا مؤنة البحث مع امامه فان الشافعي يحتج بالمرسل في مواضع - منها - ان يروى من وجه آخر مرسلا أو يكون من مراسيل ابن المسيب على ما ذكره ابن الصلاح وغيره وقد وجد هذان الامران ههنا وروى ايضا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ذكرها البيهقى في الباب السابق وذكر فيه حديث على وقال في آخره (وهو بشواهده مع ما فيه من الآثار يقوى) ومما روى في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يذكره البيهقى ما اخرجه الطحاوي في شرح الآثار فقال ثنا ابن أبى داود يعنى ابراهيم ثنا اصبغ بن الفرج ثنا على بن عابس عن ابان بن تغلب عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن ابيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال لا تقتلوا شيخا كبيرا - وهذ السند رجاله ثقات ما خلا ابن عابس فانه متكلم فيه واخرج له الحاكم في المستدرك وابن بريدة ثقة سواء كان سليمان أو عبد الله واصل الحديث في صحيح مسلم وفى غيره من حديث سليمان وحكى البيهقى في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال ويترك قتل الرهبان اتباعا لابي بكر رضى الله عنه ونص في هذا الكتاب على قتل من لا قتال فيه سوى الرهبان ونص على انه انما قاله في الرهبان اتباعا لا قياسا ثم ذكر البيهقى في الكتاب المذكور اثر ابى بكر من وجوه ثم قال وفى كل هذه الروايات ذكر الشيخ الكبير فان كان يتبع ابا بكر في الرهبان فليتبعه في الكبير ويشبه ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم انما لم ينكر قتله يعنى دريدا لما كان فيه من رأى الحرب وتدبير القتال ثم ذكر في هذا الكتاب اعني السنن (عن الشافعي انه ضعف حديث المرقع بأنه ليس بالمعروف) - قلت - بل هو معروف اخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وروى عنه أبو الزناد ويونس بن أبى اسحق وموسى بن عقبة وغيرهم وقال الذهبي في الكاشف ثقة وحديثه هذا اخرجه ابن حبان في صحيحه كما تقدم واخرجه البيهقى في كتاب المعرفة وقال اسناد لا بأس به - قال (باب امام العبد) ]
- ج ٩ ص ٩٤
[ذكر فيه حديث المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم ادناهم) - قلت العبد لم يدخل في الحديث لان دمه لا يكافئ دم الحر ولا ديته ديته - فان قيل - المرأة تدخل وان لم تكافئ ديتها دية الرجل - قلنا - دمها يكافئ دمه وديتها تكافئ دية النساء ودية العبد لا تكافئ دية غيره من العبيد لاختلاف قيمهم ويدل على ان العبد لم يدخل في الحديث
-
قوله وهم يد على من سواهم - إذ العبد لا يدله على غيره وانما اليد للاحرار فإذا المراد الاحرار من الموالى ومن لا عشيرة له ردا على الجاهلية لانهم كانوا لا يعتدون باجازة من لا عشيرة له -
ج ٩ ص ١٠٠[قال (باب الغلول حرام) ]
- ج ٩ ص ١٠١
[ذكر في أخره من حديث أبى الوليد (ثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان عن ثوبان قال عليه السلام من مات وهو برئ من ثلاث) الحديث - قلت - اخرجه الترمذي عن قتيبة عن أبى عوانة بسنده الا انه لم يذكر معدان]
- ج ٩ ص ١٠٢
[ثم اخرجه من طريق سعيد عن أبى عوانة عن قتادة وذكر معدان ثم قال الترمذي ورواية سعيد اصح - قال (باب لا يقطع من غل ولا يحرق متاعه) ذكر فيه من حديث زهير بن محمد (عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه عليه السلام وابا بكر وعمر احرقوا متاع الغال) إلى آخره ثم قال (يقال ان زهيرا هذا مجهول وليس بالمكي) قلت - ذكر الحاكم هذا الحديث في مستدركه وقال غريب صحيح وذكره أبو داود في سننه وسكت عنه وقال الحافظ المزى في اطرافه زهير بن محمد التميمي عن عمرو بن شعيب]
- ج ٩ ص ١٠٣
[عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو ثم ذكر هذا الحديث وقال ابن ابى حاتم في كتابه زهير بن محمد التميمي كان يكون بالمدينة ومكة انتهى كلامه وظهر بهذا كله ان زهيرا المذكور في هذ الحديث هو المكى وليس بمجهول -]
- ج ٩ ص ١٠٤
[قال (باب من زعم لا تقام الحدود في ارض الحرب حتى يرجع منه) ]
- ج ٩ ص ١٠٥
[ذكر فيه (عن الشافعي قال قال أبو يوسف ثنا بعض اشياخنا ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير أن عمر كتب إلى عمير بن سعد) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي ما روى عن عمر مستنكر) - قلت - اخرجه ابن أبى شيبة في المصنف فقال ثنا ابن
-
مبارك عن أبى بكر بن أبى مريم عن حكيم بن عمير قال كتب عمر بن الخطاب الا لا يجلدن امير جيش ولا سرية احدا الحد حتى يطلع على الدرب لئلا يحمله حمية الشيطان ان يلحق بالكفار - وبالاسناد إلى ابن أبى مريم عن حميد بن فلان بن رومان ان ابا الدرداء نهى ان يقام على احد حد في ارض العدو - احتج أبو يوسف في كتاب الخراج لهذه المسألة فقال ثنا الاعمش عن ابراهيم عن علقمة قال غزونا بارض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر فأردنا ان نحده فقال حذيفة تحدون اميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم - وذكر ابن أبى شيبة هذا الاثر عن عيسى بن يونس عن الاعمش، وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الاعمش عن ابراهيم عن علقمة قال اصاب امير الجيش وهو الوليد بن عقبة شرابا فسكر فقال الناس لابي مسعود وحذيفة بن اليمان اقيما عليه الحد فقالا لا نفعل نحن بازاء العدو ونكره ان يعلموا فيكون جرأة منهم علينا وضعفا بنا - وفى المعالم قال الاوزاعي لا يقطع امير العسكر حتى يقفل من الدرب فإذا فقل قطع -]
- ج ٩ ص ١٠٦
[قال باب بيع الدرهم بالدرهمين في ارض الحرب ذكر فيه قوله عليه السلام (واول ربا اضعه ربا العباس) - قلت - مذهب البيهقى واصحابه ان البيع المذكور لا يجوز وان الربا ثابت بين المسلم والحربي وهذا الحديث يدل على خلاف ذلك وانه لا ربا بينهما وذلك انه عليه السلام قال ذلك في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع في السنة التاسعة وكان اسلام العباس قبل ذلك قال صاحب التمهيد اسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم اسلامه وذلك في حديث الحجاج بن علاط انه كان مسلما فسره ما يفتح الله على المسلمين ثم اظهر اسلامه يوم فتح مكة وشهد حنينا والطائف وتبوك ويقال ان اسلامه قبل بدر وكان يحب ان يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مقامك بمكة خير فلذلك قال عليه السلام يوم بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فانه انما اخرج مكرها - وفى الصحيح انه عليه السلام اتى وهو بخيبر بقلادة الحديث وفى آخره قال عليه السلام الذهب بالذهب وزنا بوزن فثبت ان الربا كان محرما وان العباس بمكة يعامل بالربا إلى الفتح - قال الطحاوي فدل وضع النبي عليه السلام رباه على ان الربا بين المسلمين والمشركين في دار الحرب جائز على ما يقوله أبو حنيفة والثوري والنخعي قبلهما لان قوله عليه السلام وربا الجاهلية موضوع - دليل على انه كان قائما إلى ان ذهبت الجاهلية بفتح مكة ووضع ربا العباس دليل على انه كان قائما إلى ذلك الوقت لانه لا يضع الا ما كان قائما قال الفقيه أبو الوليد بن رشد وهذا استدلال صحيح لانه لو لم يكن الربا بين المسلمين والمشركين حلالا في دار الحرب لكان ربا العباس موضوعا يوم اسلم وما قبض