الجزء ١٠

٨٥ فقرة

الصفحة ٣ من ٣

  1. قال وبه يقول معبد والحسن البصري وابن سيرين والنخعي والشعبى وعمرو بن دينار والثوري وأبو حنيفة والحسن ابن حى واسحاق بن راهويه انتهى كلامه وهو خلاف ما ذكره البيهقى عن عمرو بن دينار ولابي داود عن ام سلمة قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لاحدا كن مكاتب وكان عنده ما يؤدى فلتحتجب منه - قال الخطابى في هذا كالدلالة على انه إذا مات وترك الوفاء بكتابته كان حرا - وروى مالك في الموطأ عن حميد بن قيس ان مكاتبا كان لابن

    ج ١٠ ص ٣٣٢المتوكل هلك بمكة وترك عليه بقية من كتابته وديونا للناس وترك ابنته فأشكل على عامل مكة القضاء فيه فكتب إليه عبد الملك ان ابدأ بالناس ثم اقض ما بقى من كتابته ثم اقسم ما بقى من ماله بين ابنته ومولاه - وقال صاحب الاستذكار محفوظ من وجوه ان ابنته كانت حرة وقال ابن جريج قال لى عمر وبن دينار ما اراه كله الا لابنته وقال أبو عمر ذهب في ما ذكره البيهقى عن عمرو وقول الشافعي لا ادرى أثبت عنه ام لا الظاهر انه راجع إلى قول على يعتق عنه بقدر ما ادى - وهو ثابت عنه ذكره ابن حزم من حديث الشعبى وعكرمة والحكم عنه بطرق جيدة - ثم ذكر البيهقى اثر معاوية وفى طريقه (رجل عن معبد أن معاوية) إلى آخره - قلت - قد جاء بسند جيد ليس فيه هذا المجهول فقال عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة عن معبد الجهنى قال سألني عبد الملك بن مروان عن المكاتب يموت وله ولد احرار وله مال اكثر مما بقى فقلت قضى فيها عمر بن الخطاب ومعاوية بقضائين وقضاء معاوية فيها احب إلى من قضاء عمر قال ولم؟ قلت لان داود كان خيرا من سليمان ففهمها سليمان قضى عمر أن ماله كله لسيده وقضى معاوية ان سيده يعطى بقية كتابته ثم ما بقى فهو لولده الاحرار -

    ج ١٠ ص ٣٣٤قال (باب تعجيل الكتابة) ذكر فيه من طريق يحيى بن بكر حدثنى عبد الله بن عبد العزيز الليثى عن سعيد المقبرى عن ابيه إلى آخره ثم قال (قال

    ج ١٠ ص ٣٣٥أبو بكر النيسابوري وهو احد رواته هذا حديث حسن) - قلت - سكت عنه البيهقى وكيف يكون حسنا والليثي المذكور فيه ذكره الذهبي في كتاب الضعفاء له وقال ضعفوه -

    ج ١٠ ص ٣٣٦قال (باب المكاتب يجوز بيعه في حالين) ذكر فيه (عن مالك حدثنى يحيى بن سعيد عن عمرة ان بريرة جاءت تستعين عائشة) ثم عزاه إلى البخاري ثم قال

    ج ١٠ ص ٣٣٧(ارسله مالك في اكثر الروايات عنه) - قلت - هذا الحديث كله ليس بمرسل بل اوله مرسل وآخره مسند وهو وقوله قال مالك قال يحيى فزعمت عمرة ان عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك إلى آخره ثم ذكر (عن الشافعي انه قال حديث عمرة عن عائشة اثبت من حديث هشام وأحسبه غلط في قوله واشترطي لهم الولاء وأحسب ان عائشة كانت شرطت ذلك لهم بغير امره صلى الله عليه وسلم وهى ترى ذلك يجوز فأعلمها انها ان اعتقتها فالولاء لها وقال لا يمنك عنها ما تقدم من شرطك ولا ارى امرها تشترط لهم ما لا يجوز) - قلت - سنتكلم

    ج ١٠ ص ٣٣٨على هذا آخر الباب ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقى من طريق شعبة (سمعت عبد الرحمن بن القاسم سمعت القاسم يحدث عن عائشة انها ارادت ان تشترى بريرة) إلى آخره ثم (قال رواه مسلم) - قلت - ورواه البخاري ايضا في الهبة

    ج ١٠ ص ٣٣٩عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة - ثم ذكر البيهقى من طريق الاسود عن عائشة وفى آخره (وكان زوجها حرا) ثم قال (وقد بينا في كتاب النكاح ان ذلك من قول الاسود) - قلت - قد تكلمنا عليه هناك - ثم ذكره من حديث عبد الواحد بن ايمن عن ابيه عن عائشة وفيه اشتراط اهلها الولاء ثم قال (وهذه الرواية قريبة من رواية هشام) قلت - في هذه الرواية ان اهلها اشترطوا الولاء وفى رواية هشام انه عليه السلام امر عائشة ان تشترط لهم الولاء فليست

    ج ١٠ ص ٣٤٠بقريبة من رواية هشام بل مخالفة لها ثم ذكر عن الشافعي (انه قال اشترطي لهم الولاء معناه اشترطي عليهم قال الله تعالى اولائك لهم اللعنة - أي عليهم) ثم قال البيهقى (وفى صحة هذه اللفظة نظر - قلت - قد ذكر البيهقى حديث هشام في اول هذا الباب وعزاه إلى الصحيحين وقد ذكرنا فيما تقدم في باب المعسر يستعسى ان ذلك اعلى درجات الصحيح عندهم وهذه اللفظة مذكورة في حديث هشام كما مر فلا نظر إذا في صحتها كما زعم البيهقى ولو غلط هشام كما زعم

    ج ١٠ ص ٣٣١
  2. الشافعي أو لا لما خرج الحديث صاحبا الصحيح فالوجه إذا تأويل الحديث كما فعل الشافعي اولا وثانيا لارده والله اعلم -

    ج ١٠ ص ٣٤٢قال (باب الرجل يطأ امته ثم تلد له)

  3. ذكر فيه (عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر أنه نهى عن بيع امهات الاولاد) إلى آخره ثم قال (هكذا رواية الجماعة وغلط بعض الرواية عن عبد الله بن دينار فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم لا يحل ذكره) - قلت - اخرجه الدارقطني في سننه مرفوعا من حديث يونس بن محمد عن عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وذكره ابن القطان في باب الاحاديث التى ضعفها عبد الحق وعند ابن القطان انها صحيحة أو حسنة قال ابن القطان وعندي

    ج ١٠ ص ٣٤٦ان الذى يسنده ثقة خير من الذى وقفه ثم ذكر البيهقى حديث (اعتقها ولدها من جهة حسين بن عبد الله وابن أبى حسين كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس) ثم قال (ولحديث عكرمة علة عجيبة) ثم ذكر (عن سعيد بن مسروق عن عكرمة عن عمر قال اعتقها ولدها وان كان سقطا) ثم ذكر (عن خصيف عن ابن عباس قال عمر (فذكر نحوه ثم قال (فعاد الحديث إلى عمر) ثم جعله الصحيح - قلت - هاتان قضيتان مختلفتان لفظا روى عكرمة احداهما مرفوعة والاخرى موقوعة فلا تغلل

    ج ١٠ ص ٣٤٧احداهما بالاخرى وقد اخرج الحاكم في المستدرك الرواية المرفوعة وقال صحيح الاسناد ثم ذكر لها متابعة واخرجه ابن حبان من حديث أبى عاصم عن ابى بكر النهشلي عن حسين والنهشلي اخرج له مسلم ووثقه جماعة وقد تقدم ذكره في باب من لم يذكر الرفع الا في الافتتاح - وقد جاء للحديث متابعة من وجه آخر بسند جيد قال ابن حرم روينا من طريق قاسم بن اصبغ ثنا مصعب بن محمد ثنا عبيد الله بن عمر هو الرق عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس قال لما ولدت مارية ام ابراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقها ولدها - ثم قال ابن حزم هذا خبر جيد السند كل رواته ثقه وقال في كتاب البيوع صحيح السند ثم ذكر البيهقى (ان بعض أصحابهم احتج بحديث الخدرى ان رجلا قال يا رسول الله انا نصيب سبيا فنحب الاثمان فكيف ترى في العزل) الحديث ثم قال (قالوا فلولا ان الاستيلاد يمنع نقل الملك والا لم يكن لعزلهم محبة للاثمان فائدة) - قلت - سكوت البيهقى عن هذا الاستدلال دليل على رضاه به وقد اعترض عليه صاحب

    ج ١٠ ص ٣٤٣
  4. عن عكرمة عن ابن عباس) ثم قال (ولحديث عكرمة علة عجيبة) ثم ذكر (عن سعيد بن مسروق عن عكرمة عن عمر قال اعتقها ولدها وان كان سقطا) ثم ذكر (عن خصيف عن ابن عباس قال عمر (فذكر نحوه ثم قال (فعاد الحديث إلى عمر) ثم جعله الصحيح - قلت - هاتان قضيتان مختلفتان لفظا روى عكرمة احداهما مرفوعة والاخرى موقوعة فلا تغلل

    ج ١٠ ص ٣٤٧احداهما بالاخرى وقد اخرج الحاكم في المستدرك الرواية المرفوعة وقال صحيح الاسناد ثم ذكر لها متابعة واخرجه ابن حبان من حديث أبى عاصم عن ابى بكر النهشلي عن حسين والنهشلي اخرج له مسلم ووثقه جماعة وقد تقدم ذكره في باب من لم يذكر الرفع الا في الافتتاح - وقد جاء للحديث متابعة من وجه آخر بسند جيد قال ابن حرم روينا من طريق قاسم بن اصبغ ثنا مصعب بن محمد ثنا عبيد الله بن عمر هو الرق عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس قال لما ولدت مارية ام ابراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقها ولدها - ثم قال ابن حزم هذا خبر جيد السند كل رواته ثقه وقال في كتاب البيوع صحيح السند ثم ذكر البيهقى (ان بعض أصحابهم احتج بحديث الخدرى ان رجلا قال يا رسول الله انا نصيب سبيا فنحب الاثمان فكيف ترى في العزل) الحديث ثم قال (قالوا فلولا ان الاستيلاد يمنع نقل الملك والا لم يكن لعزلهم محبة للاثمان فائدة) - قلت - سكوت البيهقى عن هذا الاستدلال دليل على رضاه به وقد اعترض عليه صاحب الاستذكار بان الامة مجتمعة على انه لا يجوز بيعها وهى حامل وممكن ان يريد واتعجيل البيع والفداء وخشوا ان لم يعزلوا ان يحملن منهم فارادوا العزل ولم يعرفوا جوازه فسألوه عليه السلام عنه -

    ج ١٠ ص ٣٤٩قال (باب عدة ام الولد)

  5. ذكر في آخره عن (جماعة ان المشتراة التى لم تحض تستبرأ بثلاثة اشهر) - قلت - ذكر هذه المسألة في هذا الباب غير مناسب وقد ذكرها البيهقى فيما تقدم في اواخر ابواب العدة - نجزت هذه الفوائد والله المسئول ان يجزينا بفضله على اجمل العوائد - بحمد الله تعالى تم طبع كتاب الجوهر النقى وكان الطبع عن النسخة التى طبعت بهذه المطبعة سنة ١٣١٦ وكان طبع تلك الطبعة عن نسخة خطية في ملك مولانا العلامة محمد انوار الله ثم قوبلت بعد ذلك بالنسخة المحفوظة في مكتبة رياسة رامفور - وقد تحرينا في هذه الطبعة زيادة التصحيح بقدر الامكان والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم انبيائه سيدنا محمد وآله واصحابه وسلم -

    ج ١٠ ص ٣٥٠