حرف العين
١٨٧ فقرة، ج ١ ص ٤١١
الصفحة ٣ من ٥
- ج ١ ص ٤١٩
أحد الثقات الأثبات؛ وثقه الجمهور، وقال الفلاس وحده: ضعيف الحديث؛ حدث عن مكحول أحاديث مناكير، رواها عنه أهل الكوفة. وتعقب ذلك الحافظ أبو بكر الخطيب بأن الذي روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وغيره هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وكانوا يغلطون فيقولون: ابن جابر، قال: فالحمل في تلك الأحاديث على أهل الكوفة الذين وهموا في اسم جده وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، قلت: وقد بين ما وقع لأبي أسامة وغيره من ذلك ابن أبي حاتم، عن بعض شيوخه، وأبو بكر بن أبي داود، وأبوه، وأبو بكر البزار وغيرهم، وابن جابر، واحتج به الجماعة.
-
(خ) عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملي.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان في الثقات: كان صاعقة لا يحمد أمره، وقال ابن سعد: استملى على ابن عيينة، ويزيد بن هارون، ورحل في طلب الحديث.
قلت: روى عنه البخاري حديثا واحدا في الوضوء في مسند السائب بن يزيد، بمتابعة إبراهيم بن حمزة وغيره، عن حاتم بن إسماعيل.
-
(بخ) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني.
-
أحد الحفاظ الأثبات، صاحب التصانيف. وثقه الأئمة كلهم إلا العباس بن عبد العظيم العنبري وحده، فتكلم بكلام أفرط فيه، ولم يوافقه عليه أحد، وقد قال أبو زرعة الدمشقي: قيل لأحمد: من أثبت في ابن جريج عبد الرزاق أو محمد بن بكر البرساني؟ فقال: عبد الرزاق، وقال عباس الدوري، عن ابن معين: كان عبد الرزاق أثبت في حديث معمر من هشام بن يوسف، وقال يعقوب بن شيبة، عن علي ابن المديني: قال لي هشام بن يوسف: كان عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا، قال يعقوب: كلاهما ثقة ثبت، وقال الذهلي: كان أيقظهم في الحديث وكان يحفظ، وقال ابن عدي: رحل إليه ثقات المسلمين وكتبوا عنه، إلا اسمًا نسبوه إلى التشيع، وهو أعظم ما ذموه به، وأما الصدق فأرجو أنه لا بأس به، وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخرة، كتبوا عنه أحاديث مناكير. وقال الأثرم، عن أحمد: من سمع منه بعدما عمي فليس بشيء، وما كان في كتبه فهو صحيح، وما ليس في كتبه فإنه كان يلقن فيتلقن.
قلت: احتج به الشيخان في جملة من حديث من سمع منه قبل الاختلاط، وضابط ذلك من سمع منه قبل المائتين، فأما
ج ١ ص ٤٢٠بعدها فكان قد تغير، وفيها سمع منه أحمد بن شبويه فيما حكى الأثرم، عن أحمد وإسحاق الديري وطائفة من شيوخ أبي عوانة والطبراني ممن تأخر إلى قرب الثمانين ومائتين، وروى له الباقون.
-
(ع) عبد السلام بن حرب الملائي الكوفي أبو بكر.
-
وثقه أبو حاتم، والترمذي، ويعقوب بن شيبة، والدارقطني، والعجلي، وزاد: كان البغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به، وقال ابن سعد: كان فيه ضعف، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أحمد بن حنبل: كنا ننكر منه شيئا: كان لا يقول حدثنا إلا في حديث أو حديثين، وقيل لابن المبارك فيه، فقال: ما تحملني رجلي إليه.
قلت: له في البخاري حديثان، أحدهما في الطلاق بمتابعة الأنصاري له، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية في الإحداد، والثاني في المغازي في باب قدوم أبي موسى والأشعريين، بمتابعة حماد بن زيد وغير واحد، كلهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى الأشعري، فتبين أنه لم يحتج به، وروى له الباقون.
-
(ع) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار أبو تمام المدني.
-
وثقه النسائي، وابن معين، والعجلي، وقال أحمد بن حنبل: لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه، فإنهم يقولون: إنه سمعها، ويقال: إن كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، وقال ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: كان قد سمع من سليمان، فلما مات سليمان أوصى إليه بكتبه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ويقال: لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه.
قلت: احتج به الجماعة.
-
(خ د ت ق) عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح العامري الأويسي المدني.
-
من كبار شيوخ البخاري، قدمه أبو حاتم على يحيى بن أبي بكير في الموطأ، وقال: هو صدوق، ووثقه يعقوب بن شيبة، وقال الدارقطني: حجة، وقال الخليلي: اتفقوا على توثيقه، لكن وقع في سؤالات أبي عبيد الآجري، عن أبي داود قال: عبد العزيز الأويسي ضعيف، فإن كان عنى هذا ففيه نظر؛ لأنه قد وثقه في موضع آخر، وروى عن هارون الحمال عنه، ولعله ضعف رواية معينة له وهم فيها، أو ضعف آخر اتفق معه في اسمه، وفي الجملة فهو جرح مردود.
-
(ع) عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، نزيل المدينة.
-
وثقه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، وأبو زرعة، وابن عمار، وزاد: ليس بين الناس فيه اختلاف، وحكى الخطابي عن أحمد أنه قال: ليس هو من أهل الحفظ، يعني بذلك سعة المحفوظ، وإلا فقد قال يحيى بن معين: هو ثبت، روى شيئا يسيرا، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ميمون بن الأصبغ، عن أبي مسهر: ضعيف الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد العزيز، وهو ثقة.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في تفسير سورة المائدة من رواية محمد بن بشر عنه، عن نافع، عن ابن عمر قال: نزل تحريم الخمر وليس في المدينة سوى خمسة أشربة … الحديث، ولهذا شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وروى له الباقون.
-
(ع) عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي أبو محمد المدني، أحد مشاهير المحدثين.
-
وثقه يحيى بن معين، وعلي ابن المديني، وقال أحمد: كان معروفا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمرو. قال أبو زرعة: كان سيئ الحفظ، وربما حدث من حفظه السيئ فيخطئ، وقال النسائي: ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الساجي: كان من أهل الصدق والأمانة، إلا أنه كثير الوهم، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث يغلط.
قلت: روى له البخاري حديثين، قرنه فيهما بعبد العزيز بن أبي حازم وغيره، وأحاديث يسيرة أفرده، لكنه أوردها بصيغة التعليق في المتابعات، واحتج به الباقون.
-
(ع) عبد العزيز بن المختار البصري.
-
وثقه ابن معين في رواية ابن الجنيد وغيره، وقال
ج ١ ص ٤٢١في رواية ابن أبي خيثمة عنه: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: مستوى الحديث ثقة، ووثقه العجلي، وابن البرقي، والنسائي، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ.
قلت: احتج به الجماعة، وذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: ليس بشيء، يعني أن أحاديثه قليلة جدا.
-
(ع) عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد الحراني.
-
أحد الأثبات. وثقه الأئمة، وقال ابن المديني: ثبت، وقال ابن معين: ثقة ثبت، وذكره ابن عدي في الكامل لأجل حكاية الدوري عن ابن معين أنه قال: حديث عبد الكريم الجزري عن عطاء رديء. وقال ابن عدي: عنى بذلك حديث عائشة: كان النبي ﷺ يقبلها ولا يحدث وضوءا، قال: وإذا روى الثقات عن عبد الكريم فأحاديثه مستقيمة، وأنكر يحيى القطان حديثه عن عطاء في لحم البغل.
قلت: لم يخرج البخاري من روايته عن عطاء، إلا موضعا واحدا معلقا، واحتج به الجماعة.
-
(ت س ق) عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري، نزيل مكة.
-
شارك الذي قبله في كثير من شيوخه، وفي الرواية عنه، فاشتبه الأمر فيهما، وأبو أمية متروك عند أئمة الحديث، وقد ذكره أبو الوليد الباجي في رجال البخاري من أجل زيادة وقعت في حديث سفيان بن عيينة، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد … الحديث، أورده البخاري في كتاب التهجد، وقال في آخره: قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية، يعني عن طاوس: ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولم يقصد البخاري الاحتجاج به، وإنما أورده كما حصل عنده، واحتجاجه إنما هو بأصل الحديث عن سليمان كعادته في ذلك، وقد مضى له شبيه بهذا العمل في ترجمة عبد الرحمن المسعودي، وعلم المزي في التهذيب على ترجمته علامة تعليق البخاري، وليس ذلك بجيد منه، والله الموفق، وفي أوائل المغازي من طريق هشام، عن ابن جريج: أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسما، فزعم بعضهم أن عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق، وليس كذلك، بل هو الجزري كما جاء مصرحا به في مستخرج أبي نعيم من طريق سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن ابن جريج، وروى مسلم حديثا من رواية ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد في المتابعات، فقيل: هو الجزري، وقيل هذا، وروى له النسائي حديثا وضعفه، وأخرج له الترمذي، وابن ماجه.
-
(خ) عبد المتعال بن طالب، شيخ بغدادي.
-
وثقه أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، وغيرهما، وأورده ابن عدي في الكامل، ونقل عن عثمان الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن حديث هذا عن ابن وهب، فقال: ليس هذا بشيء.
قلت: وهذا ليس بصريح في تضعيفه؛ لاحتمال أن يكون أراد الحديث نفسه، ويقوي هذا أن عثمان هذا سأل ابن معين عن عبد المتعال، فقال: ثقة، وكذا قال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين، انتهى. وإنما روى عنه البخاري حديثا واحدا في أواخر الحج قبل أبواب العمرة بخمسة أبواب، وقد روى ذلك الحديث بعينه في الحج أيضا عن أصبغ بن الفرج، بمتابعة عبد المتعال، والله أعلم.
-
(ع) عبد الملك بن أعين الكوفي.
-
وثقه العجلي، وقال أبو حاتم: شيعي محله الصدق، وقال ابن معين: ليس بشيء، وكان ابن مهدي يحدث عنه، ثم تركه.
قلت: ليس له في الصحيحين سوى حديث سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين، سمعا شقيقا يقول: سمعت ابن مسعود، فذكر حديث: من حلف على مال امرئ مسلم هو في التوحيد من صحيح البخاري، وروى له الباقون.
-
(خ م س ق) عبد الملك بن الصباح المسمعي البصري أبو محمد، من أصحاب شعبة.
قال أبو حاتم: صالح، وذكره صاحب الميزان فنقل عن الخليلي أنه قال فيه: كان متهما بسرقة الحديث، وهذا جرح مبهم، ولم أر له في البخاري سوى حديث واحد أورده في الدعوات مقرونا بمعاذ
ج ١ ص ٤٢٢بن معاذ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي موسى، عن أبيه في قوله: اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي، وأورده أيضا من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، وروى له مسلم، والنسائي، وابن ماجه.
-
(ع) عبد الملك بن عمير الكوفي مشهور، من كبار المحدثين، لقي جماعة من الصحابة وعمر.
-
وثقه العجلي، وابن معين، والنسائي، وابن نمير، وقال ابن مهدي: كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك. وقال أبو حاتم: ليس بحافظ، تغير حفظه قبل موته، وإنما عنى ابن مهدي عبد الملك بن أبي سليمان، وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث، تختلف عليه الحفاظ. وقال ابن البرقي، عن ابن معين: ثقة، إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين.
قلت: احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه؛ لأنه عاش مائة وثلاث سنين، ولم يذكره ابن عدي في الكامل ولا ابن حبان.
-
(خ) عبد الواحد بن زياد العبدي البصري.
قال ابن معين: أثبت أصحاب الأعمش شعبة، وسفيان، ثم أبو معاوية، ثم عبد الواحد بن زياد، وعبد الواحد ثقة، وأبو عوانة أحب إلي منه، ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن سعد، والنسائي، وأبو داود، والعجلي، والدارقطني، حتى قال ابن عبد البر: لا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت. كذا قال، وقد أشار يحيى بن القطان إلى لينه، فروى ابن المديني عنه أنه قال: ما رأيته طلب حديثا قط، وكنت أذاكره بحديث الأعمش فلا يعرف منه حرفا.
قلت: وهذا غير قادح؛ لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به الجماعة.
-
(خ ٤) عبد الواحد بن عبد الله البصري.
-
كان أمير المدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك، قال أفلح بن حميد: كان محمود الولاية، ووثقه العجلي، والدارقطني، وغيرهما، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
قلت: له في الصحيح حديث واحد عن واثلة، في التغليظ في الكذب على النبي ﷺ وروى له الأربعة.
-
(خ د ت س) عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، مشهور بكنيته.
قال ابن معين: كان من المثبتين، ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة، وقال أحمد: أخشى أن يكون ضعيفا، وقال أيضا: لم يكن صاحب حفظ، لكن كان كتابه صحيحا، ووثقه العجلي، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود وغيرهم.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في الصلاة، من روايته عن عثمان بن أبي رواد، عن الزهري، عن أنس، تابعه فيه محمد بن بكر البرساني، عن عثمان، وروى له أبو داود، والنسائي، والترمذي.
-
(خ) عبد الوارث بن سعيد التنوري أبو عبيدة البصري، من مشاهير المحدثين ونبلائهم.
-
أثنى شعبة على حفظه، وكان يحيى بن سعيد القطان يرجع إلى حفظه، وقيل لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ فعده منهم، وقدمه مرة على ابن علية في أيوب، ووثقه أبو زرعة، والنسائي، وابن سعد، وابن نمير، والعجلي، وأبو حاتم، وزاد: هو أثبت من حماد بن سلمة. وذكر أبو داود، عن أبي علي الموصلي أن حماد بن زيد كان ينهاهم عنه لأجل القول بالقدر.
قال البخاري: قال عبد الصمد بن عبد الوارث: مكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول في القدر قط شيئا. وقال الساجي: حدثنا علي بن أحمد، سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت عبد الوارث يقول: ما رأيت الاعتزال قط، قال الساجي: ما وضع منه إلا القدر.
قلت: يحتمل أنه رجع عنه، بل الذي اتضح لي أنهم اتهموه به لأجل ثنائه على عمرو بن عبيد، فإنه كان يقول: لولا أنني أعلم أنه صدوق ما حدثت عنه، وأئمة الحديث كانوا يكذبون عمرو بن عبيد، وينهون عن مجالسته، فمن هنا اتهم عبد الوارث، وقد احتج به الجماعة.
-
(ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أبو محمد البصري.
-
أحد الأثبات، قال علي ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب. ووثقه العجلي، ويحيى بن معين، وآخرون، وقال ابن سعد: ثقة، وفيه ضعف.
قلت: عنى بذلك ما نقم عليه من الاختلاط، قال عباس الدوري، عن ابن معين: اختلط بآخره، وقال عقبة بن مكرم:
ج ١ ص ٤٢٣واختلط قبل موته بثلاث سنين، وقال عمرو بن علي: اختلط حتى كان لا يعقل.
قلت: احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري عنه، والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه كعمرو بن علي وغيره، بل نقل العقيلي أنه لما اختلط حجبه أهله، فلم يرو في الاختلاط شيئا، والله أعلم.
-
(ع) عبيد الله بن أبي جعفر المصري الفقيه، يكنى أبا بكر.
-
وثقه أحمد في رواية عبد الله ابنه عنه، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، وقال ابن يونس: كان عالما عابدا، ونقل صاحب الميزان، عن أحمد أنه قال: ليس بقوي.
قلت: إن صح ذلك عن أحمد، فلعله في شيء مخصوص، وقد احتج به الجماعة.
-
(ع) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي، مشهور بكنيته، وهو من نبلاء المحدثين.
قال ابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، ووثقه العجلي، والدارقطني، وغير واحد، وأخرجه العقيلي في الضعفاء، وأورد له حديثا تفرد به ليس بمنكر، واحتج به الجماعة.
-
(ع) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي مولاهم، أبو محمد الكوفي.
-
من كبار شيوخ البخاري، سمع من جماعة من التابعين. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وعثمان بن أبي شيبة، وآخرون. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا حسن الهيئة، وكان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضعف بذلك عند كثير من الناس، وعاب عليه أحمد غلوه في التشيع مع تقشفه وعبادته، وقال أبو حاتم: كان أثبتهم في إسرائيل، وقال ابن معين: كان عنده جامع سفيان الثوري، وكان يستضعف فيه.
قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري شيئا، واحتج به هو والباقون.