فصل
٢٨٩ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨٦
الصفحة ٤ من ٨
- ج ٢ ص ٢٢١٠
[٤٦٩٤] - ففي "مسند البزار" (٦) من حديث خارجة بن سعد، عن أبيه ما يشهد له.
- ج ٢ ص ٢٢١١
[٤٦٩٥] - وفي ابن ماجه (١) والطبراني (٢) من حديث أم سلمة مرفوعًا: "إن هذَا الْمَسْجدَ لَا يَحِلّ لِجنُبٍ ولا حَائِضٍ" (٣) .
-
وأخرجه البيهقي (٤) بلفظ: "إن مَسجدِي حَرامٌ علَى كل حائضٍ مِن النساء وَجنُبِ من الرِّجال إلَّا على محمد وأهل بَيْتِه" .
-
* قوله: كان يجوز له القتل بعد الأمان.
قلت: لم أر لذلك دليلًا.
-
١٩١٠ - [٤٦٩٦] - حديث أبي هريرة: "اللهم إنّي اتّخذتُ عندكَ عهدًا لن تُخْلِفَنِيهِ، فإنّما أنا بَشر فأيّ المؤمِنين آذيتُه أو شَتَمْتُه أو لَعَنْتُه فاجْعَلْها صلاةً وصدقةً وزكاةً وقربةً تُقرّبُه بها إليكَ يَومَ القيامَةِ" . انتهى.
-
وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (٥) هكذا من طريق الأعرج، عنه.
-
وفي "الصّحيحين" (٦) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بلفظ: "اللهم فَأيُّمَا مؤمنٍ سَبَبْته فاجْعَلْ ذلكَ لَه قرْبةً يومَ القِيامة" .
- ج ٢ ص ٢٢١٢
وفي الباب:
[٤٦٩٧] - عن جابر أخرجه مسلم (١) بلفظ: "إنّما أنَا بَشَر، وإنّي اشْتَرطْتُ على ربي أيّ عَبدٍ مِن المسلمينَ سَبَبْتُه أو شَتَمْتُه أن يَكونَ ذَلك [له] (٢) زَكاةً وأجرًا" وفي رواية (٣) : "وَرَحْمَةً" بدل "وأجرًا" .
-
[٤٦٩٨ , ٤٦٩٩] - وعن عائشة (٤) وأنس (٥) أخرجه مسلم أيضًا.
-
[٤٧٠٠] - وعن أبي سعيد عند أحمد بن حنبل (٦) .
-
١٩١١ - قوله: وهذا قريب من جعل الحدود كفارات لأهلها.
-
[٤٧٠١] - فيه حديث عبادة: "فَمن أَصابَ مِنْ ذَلكَ شيئًا فَعُوقِبَ بِه فَهُو كَفَّارةٌ له" مخرج في "الصحيحين" (٧) .
-
١٩١٢ - [٤٧٠٢] - وعند أبي داود (٨) من حديث أبي هريرة مرفوعا: "لا أَدْري الحدُودَ كفَّارات لأهلِهَا أم لَا" .
- ج ٢ ص ٢٢١٣
وأجيب عنه: بأنه عَلِم ذلك بعد أن كان لا يعلمه، فإمّا أن يكون أبو هريرة أرسلَه وإمّا أن يكون حديثُ عبادة متأخِّرًا. وقد بَيّنت ذلك في "شرح البخاري" (١) .
-
فصل في التّخفيف في النّكاح
١٩١٣ - قوله: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تسع نسوة.
قلت: هو أمر مشهور لا يحتاج إلى تكلّف تخريج الأحاديث فيه، وهن: عائشة، ثم سودة، ثمّ حفصة، ثم أم سلمة، ثم زينب بنت جحش، ثمّ صفية، ثم جويرية، ثمّ أم حبيبة، ثم (٢) ميمونة.
-
واختلف في ريحانة: هل كانت [زوجةً] (٣) أو سُرِّيّة؟ وهل ماتت في حياته أو بعده؟ ودخل أيضًا بخديجة، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وبزينب أمّ المساكين وماتت في حياته، قبل أن يتزوج صفية ومن بعدها.
-
[٤٧٠٣] - وأمّا حديث أنس: أنّه تزوج خمس عشرة، ودخل منهن بإحدى عشرة، ومات عن تسع؛ فقد قوّاه الضياء في "المختارة" (٤) وفي بعضه مغايرة لما تقدم.
-
وأما من عقد عليها ولم يدخل بها، أو خطبها ولم يعقد عليها، فضبطنا منهن نحوًا من ثلاثين امرأة. وقد حرّرت ذلك في كتابي في الصحابة.
- ج ٢ ص ٢٢١٤
١٩١٤ - قوله: الأصحّ جواز الزيادة على التسع؛ لأنه مأمون الجور.
قلت: إن ثبت ما ذكرناه في ريحانة كان دليلًا على الوقوع.
-
[فائدة]
- ذكر في حكمة تكثير نسائه، وحبه فيهن أشياء:
-
الأول: زيادة في التكليف حتى لا يلهو بما حُبّب إليه منهن عن التبليغ.
-
الثاني: ليكون مع من يشاهدها، فيزول عنه ما يرميه به المشركون من كونه ساحرًا
الثالث: الحثّ لأمّته على تكثير النسل.
-
الرّابع: لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته (١) فيهم.
-
الخامس: لكثرة العشيرة من جهة نسائه، عونًا على أعدائه.
-
السادس: نقل الشّريعة التي لا يطلع عليها الرجال.
-
السابع: نقل محاسنه الباطنة؛ فقد تزوّج أمّ حبيبة وأبوها في ذلك الوقت عدُّوه، وصفيةَ بعد قتل أبيها وزوجها، فلو لم يطلعن من [باطنه] (٢) على أنه أكمل الخلق لنفرن منه.
-
١٩١٥ - قوله: في انعقاد نكاحه بلفظ الهبة؛ لظاهر الآية. وهل يجب المهر؟ وجهان، حكى الحنّاطي الوجوب. قال: وخاصّة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الانعقاد بلفظ الهبة.
ج ٢ ص ٢٢١٥قلت: قد ذكر الرافعي في أواخر الكلام أن (١) أكثر المسائل التي ذكرها هنا مخرَّجَةٌ على أصلٍ وهو: أنّ النكاح (٢) في حقّه هل هو كالتسرّي في حقنا؟ إن قلنا: نعم، لم ينحصر [عدد] (٣) منكوحاته ... إلى آخر كلامه.
قلت: ودليل هذا الأصل: وقوعُ الجواز في الزّيادة على الأربع، والباقي ذكروه إلحاقا. والله أعلم.
-
[فائدة]
-
اختلف في الواهبة؛ فقيل: خولة بنت حكيم، وقع ذلك في:
[٤٧٠٤] - رواية أبي سعيد المؤدِّب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أخرجه البيهقي (٤) وابن مردويه، وعلقه البخاري (٥) ولم يسق لفظه.
-
وبه قال عروة (٦) وغيره.
- وقيل: أمّ شريك:
-
[٤٧٠٥] - رواه النّسائي (٧) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن أمّ شريك، وبه قال علي بن الحسين (٨) والضحاك ومقاتل.
- ج ٢ ص ٢٢١٦
وقيل: هي زينب بنت خزيمة أمّ المساكين، قاله الشعبي، وروي ذلك عن عروة أيضًا. وقيل: ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، روي ذلك عن ابن عباس، وقتادة (١) .
-
١٩١٦ - [٤٧٠٦] قوله: استشهد بقصّة زيد بن حارثة حين طلّق زيد زوجتَه وتزوّجها النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
البخاري (٢) ومسلم (٣) من حديث أنس [مطولا] (٤) ، ومسلم من حديث عائشة مختصرا.
-
١٩١٧ - قوله: كان [يجوز] (٥) له تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها، وإذن وليها.
قلت: قصة زينب بنت جحش.
-
* حديث: أنّه - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم.
-
متفق عليه، من حديث ابن عباس، وقد تقدم.
- ج ٢ ص ٢٢١٧
١٩١٨ - [٤٧٠٧] - حديث: أنه كان يطاف به في المرض على نسائه.