فصل
٢٨٩ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨٦
الصفحة ٧ من ٨
- ج ٢ ص ٢٢٢٩
ويلتحق بدعائه الشّخص المصلي ووجوب إجابته ما إذا سأل مصليَّا عن شيءٍ، فإنّه تجب عليه إجابته، ولا تبطل صلاته. وهنا فرع حسن، وهو: أنه لو كلّمه مصلٍّ ابتداءً هل تفسد صلاته أو لا؟ محل نظر.
-
١٩٣٨ - قوله: ولا يجوز لأحد رفع صوته [فوق صوته] (١) ، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (٢) .
-
وجه الدّلالة: أنه توعّد على ذلك بإحباط العمل، فدل على التّحريم، بل على أنه من أغلظ التحريم.
-
[٤٧٣٩] - وفي "الصحيح" (٣) : أن عمر قال له: لا أُكَلِّمك بعد هذا إلا كأخي السِّرار.
-
وفيه قصة ثابت [بن قيس] (٤) .
-
[٤٧٤٠، ٤٧٤١] - وأمّا حديث ابن عباس وجابر في "الصحيح" (٥) : أن نسوة كن يكلمنه عالية أصواتهن؛ فالظّاهر أنّه قبل النهي.
- ج ٢ ص ٢٢٣٠
١٩٣٩ - قوله: وأن يناديه من وراء الحجرات.
-
دليله الآية أيضا. ووجه الدلالة من قوله: بأنّهم لَا يَعْقِلُونَ (١) ، أي الأحكام الشّرعيّة، فدل على أن من الأحكام الشرعية أن لا يفعل ذلك.
-
أهمل التّقدم بين يديه، والجهر له بالقول؛ وهما مستفادان من (٢) الآية أيضا.
-
١٩٤٠ - قوله: وأن يناديه باسمه.
-
دليله: آية النور: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ} (٣) .
-
وعلى هذا فلا يناديه بكنيته. وأمّا ما وقع من ذلك لبعض الصّحابة؛ فإمّا أن يكون قبل أن يُسلِم القائل، وإمّا أن يكون قبل نزول الآية.
-
١٩٤١ - قوله: وكان يستشفي ويتبرك ببوله ودمه.
-
تقدم ذلك مبسوطا في "الطهارة" .
قال الرافعي في قصة أم أيمن: من الفقه أنّ بوله ودمه يخالفان غيرهما في التّحريم؛ لأنه لم ينكر ذلك، وكان السّر في ذلك ما تقدم من صنيع الملَكَيْن حين غسلا جوفه.
-
١٩٤٢ - قوله: ومن زنى بحضرته، أو استهان به، كفر.
-
أمّا الاستهانة؛ فبالإجماع.
- ج ٢ ص ٢٢٣١
وأمّا الزنا؛ فإن أريد به أنّه يقع بحيث يشاهده فممكن؛ لأنّه يلتحق بالاستهانة، وإن أريد بحضرته أن يقع في زمانه فليس بصحيح؛ لقصة ماعز والغامديَّة.
-
١٩٤٣ - قوله: وأنّ أولاد بناته ينتسبون إليه.
- فيه:
-
[٤٧٤٢] - حديث أبي بكرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ" .
-
يعني الحسن بن علي. أخرجه البخاري (١) .
-
[٤٧٤٣] - وفي "معرفة الصحابة" لأبي نعيم في ترجمة "عمر" من طريق شبيب ابن غرقدة، عن [المستظل] (٢) بن حصين، عن عمر -في أثناء حديث-: "وَكُلّ وَلَدِ آدمَ فَإِنَّ عَصَبَتَهُم لأبيهِمْ، مَا خَلا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَعَصَبَتُهم" (٣)
- ج ٢ ص ٢٢٣٢
١٩٤٤ - [٤٧٤٤] - حديث: "كُلّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَوم الْقِيامَةِ يَنْقَطِعُ إلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي" .
-
البزار (١) والحاكم (٢) [والطبراني (٣) ] (٤) من حديث عمر.
وقال الدارقطني في "العلل" (٥) : رواه ابن إسحاق عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جده، عن عمر. وخالفه الثوري، وابن عيينة، وغيرهما عن جعفر، لم يذكروا: (عن جده) وهو منقطع. انتهى.
-
ورواه الطبراني (٦) من حديث جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر: سمعت عمر.
-
ورواه ابن السكن في "صحاحه" من طريق حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن عمر في قصة خطبته أمّ كلثوم بنت علي.
-
ورواه البيهقي (٧) أيضا.
-
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٨) من حديث يونس بن أبي يعفور،
ج ٢ ص ٢٢٣٣[عن أبيه] (١) ، عن ابن عمر، عن عمر.
-
[٤٧٤٥] - ورواه أحمد (٢) والحاكم (٣) من حديث المسور بن مخرمة، رفعه: "إنَّ الأَسْبَابَ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيرَ نَسَبِي وَسَبِبي وَصِهْرِي" .
-
[٤٧٤٦] - ورواه الطبراني في "الكبير" (٤) من حديث ابن عباس.
-
[٤٧٤٧] - ورواه في "الأوسط" (٥) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن محمَّد بن عباد بن جعفر: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا نَسَبِي وَصِهْرِي" .
-
وإبراهيم ضعيف (٦) .
-
[٤٧٤٨] - ورواه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" ، من حديث ابن عمر.
-
١٩٤٥ - [٤٧٤٩، ٤٧٥١] - حديث: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكنوا بِكُنْيَتِي" .
-
متفق عليه من حديث جابر (٧) وأبي هريرة (٨) وأنس (٩) .
- ج ٢ ص ٢٢٣٤
وفي الباب:
[٤٧٥٢] - عن ابن عباس، رواه ابن [أبي] (١) خيثمة، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.
-
١٩٤٦ - [٤٧٥٣] - قوله: فمن رواية الرّبيع، عن الشافعي.
قلت: أخرجه البيهقي (٢) عن الحاكم، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن الربيع، عنه.
-
وهكذا رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣) عن عثمان بن محمَّد العثماني، عن محمَّد بن يعقوب، به. وكذا قال طاوس وابن سيرين.
-
[تنبيه]
-
[٤٧٥٤] - وأما ما رواه أبو داود (٤) من حديث صفية بنت شيبة (٥) ، عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني قد ولدت غلاما، فسميته محمّدًا، وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: "مَا الذِي أحلَّ اسْمِي وَحرَّم كُنْيَتي؟! " أو "ما الّذي حرَّم كُنْيَتِي وأحلّ اسمي" . فيشبه -إن صح- أن يكون قبل النهي؛ لأن أحاديث النهي أصح.