تنبيه
٤٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٣٦٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٣٦٣
[٥٠١١] - روى النّسائي (٢) من طريق بكر بن مضر، عن يزيد بن الهاد، عن عثمان بن كعب القرظي، عن محمَّد بن كعب القرظي: أنّ رجلا سأله عن المرأة تُؤتى في دبرها، فقال: ابن عباس كان يقول: اسْقِ حرثَك من حيث نباتُه.
-
كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: "مِنَ حيث شئت" . وكذا حكاه أبو الفضل بن حنزابة، عن محمَّد بن موسى المأموني، عن النسائي، والثانية أشبه بمذهب ابن عباس.
-
[٥٠١٢] - وروى جابر: أن سبب نزول هذه الآية المذكورة: أن اليهود كانت تقول: إذا أَتى الرّجل امرأته من خَلفها في قُبُلِها جاء الولد أحول، فأنزلها الله تعالى. أخرجه الشيخان في "الصحيحين" (٣) وغيرهما.
-
وفي رواية آدم (٤) عن شعبة، عن محمَّد بن المنكدر: سمعت جابر بن عبد
ج ٢ ص ٢٣٦٤الله يقول في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} قال: قالت اليهود: إذا أن الرّجل امرأته باركةً كان الولدُ أحولَ، فأكذبهم الله عَزَّ وَجَلَّ فأنزل (١) {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} يقول: كيف شئتم؛ في الفرج يريد بذلك: موضعَ الولد للحرث، يقول: ائت الحرثَ كيف شئتَ.
-
ومن قوله (٢) : " [يقول] (٣) : كيف شئتم" يحتمل أن يكون من كلام جابر أو من دونه.
-
[فائدة]
-
ما تقدم نقله عن المالكيّة لم يُنقل عن أصحابهم إلَّا عن ناس قليلٍ، قال القاضي عياض: كان القاضي أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي يجيزه، ويذهب فيه إلى أنّه غير محرَّم. وصنّف في إباحته محمّد بن سحنون، ومحمّد بن شعبان، ونقلَا ذلك عن جمعٍ كثير من التّابعين.
-
وفي كلام ابن العربي والمازري ما يومي إلى جواز ذلك أيضا. وحكى ابن بزيزة في "تفسيره" عن عيسى بن دينار، أنه كان يقول: هو أحلّ من الماء البارد.
-
وأنكره كثير منهم أصلًا، وقال القرطبي في "تفسيره" (٤) وابن عطية قبله: لا ينبغي لأحد أن يأخذ بذلك، ولو ثبتت الرواية فيه؛ لأنها من الزلَّات.
-
وذكر الخليلي في "الإرشاد" (٥) عن ابن وهب: أن مالكًا رجع عنه.
- ج ٢ ص ٢٣٦٥
وفي "مختصر ابن الحاجب" عن ابن وهب، عن مالك إنكار ذلك، وتكذيب من نقله عنه.
-
لكن الذي روى ذلك عن ابن وهب غير موثوق به. والصواب ما حكاه الخليلي، فقد ذكر الطّبري، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك أنه أباحه.
-
وروى الثعلبي في "تفسيره" من طريق المزني قال: كنت عند ابن وهب وهو يقرأ علينا رواية مالك، فجاءت هذه المسألة، فقام رجل فقال: يا أبا محمَّد، ارو لنا ما رَويت. فامتنع أن يروي لهم ذلك، وقال: أحدكم يصحبُ العالِمَ، فإذا تعلم منه لم يوجب له من حقِّه ما يمنعه من أقبح ما يُروى عنه. وأبى أن يروي ذلك.
-
وروي عن مالك كراهته وتكذيب من نقله عنه من وجه آخر؛ أخرجه الخطيب في "الرواة عن مالك" من طريق إسماعيل بن حصن، عن إسرائيل بن روح، قال: سألت مالكًا عنه، فقال: ما أنتم قوم عرب؟! هل يكون الحرث إلا موضعَ الزَّرع. قلت: يا أبا عبد الله إنهم يقولون ذلك، قال: يكذبون [عليّ] (١) .
-
والعهدة في هذه الحكاية على إسماعيل، فإنه واهي الحديث.
-
وقد روينا في "علوم الحديث" (٢) للحاكم قال: حدثنا أبو العباس، محمَّد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، حدثنا أبو عبد الله بشر بن بكر:
ج ٢ ص ٢٣٦٦سمعت الأوزاعي، يقول: يجتنب أو يترك من قول أهل الحجاز خمسٌ، ومن قول أهل العراق خمس، من أقوال أهل الحجاز: استماع الملاهي، والمتعة، وإتيان النّساء في أدبارهن، والصّرف (١) ، والجمع بين الصلاتين بغير عذر، ومن أقوال أهل العراق: شرب النبيذ، وتأخير العصر حتى يكون ظل الشّيء أربعة أمثاله، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار، والفرار من الزحف، والأكل بعد الفجر في رمضان.
-
وروى عبد الرزاق (٢) عن معمر، قال: لو أنّ رجلًا أخذ بقول أهل المدينة في استماع الغناء، وإتيان النساء في أدبارهن، وبقول أهل مكة في المتعة والصرف وبقول أهل الكوفة في المسكر، كان شرَّ عباد الله.
-
وقال أحمد بن أسامة التجيبي أخبرنا أبي، سمعت الرّبيع بن سليمان الجيزي يقول: أخبرنا أصبغ، قال: سئل ابن القاسم عن هذه المسألة وهو في الجامع؟ فقال: لو جُعل لي ملء هذا المسجد ذهبًا ما فعلته.
قال: حدثنا (٣) أبي: سمعت الحارث بن مسكين يقول: سألت ابن القاسم عنه، فكرهه لي، قال: وسأله غيري [فقال] (٤) : كرهه مالك.
* حديث: "حَتَّى تَذُوقِي عُسَيلَتَه ... " .
-
تقدم.
- ج ٢ ص ٢٣٦٧
٢٠٤٣ - [٥٠١٣] - حديث: "الْعزلُ هو الْوَأْد الْخَفِيّ" .
-
مسلمٌ (١) مِن رِوَاية جَدامة بنت وهب في حديثٍ.
- والظاهر أنّه منسوخ؛ فقد روى أصحاب السنن (٢) من:
-
[٥٠١٤] - حديث أبي سعيد، قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّ اليهود زعموا: أن العزل الموءودة الصّغرى، فقال: كذبت يهودٌ، لو أراد الله أن يخلقه لم يستطع أن يصرفه.
-
[٥٠١٥، ٥٠١٦] - ونحوه للنَّسائي (٣) عن جابر، وعن أبي هريرة.
-
وجزم الطحاوي (٤) بكونه منسوخًا، وتُعُقِّبَ.
-
وعكسه ابن حزم (٥) .
-
٢٠٤٤ - [٥٠١٧] - حديث جابر: كنا نعزل، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينهنَا.
-
مسلم (٦) باللفظ المذكور، واتفقا عليه (٧) بلفظ: كنّا نعزل والقرآن ينزل.
- ج ٢ ص ٢٣٦٨
٢٠٤٥ - [٥٠١٨] - حديث: "مَلْعُونٌ مَنْ نَكَحَ يَدَه" .
الأزدي في "الضعفاء" ، وابن الجوزي (١) من طريق الحسن بن عرفة في "جزئه المشهور" (٢) من حديث أنس بلفظ: "سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ ... " فذكر منهم: "النَّاكِح يَدَه" . وإسناده ضعيف.
-
[٥٠١٩] - ولأبي الشيخ في "كتاب الترهيب" من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي.
-
[٥٠٢٠] - وكذلك رواه جعفر الفريابي من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
-
٢٠٤٦ - [٥٠٢١] - حديث: كان يطوف على نسائه بغُسْلٍ واحدٍ، وهن تِسعٌ.
-
متفق عليه (٣) من حديث أنس.
-
وفي رواية لأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (٤) : [في ضحوة] (٥) .
- ج ٢ ص ٢٣٦٩
٢٠٤٧ - حديث ابن مسعود وابن عباس: تستأذن الحرة في العزل.
-
[٥٠٢٢] - أما أثر ابن مسعود؛ فرواه ابن أبي شيبة (١) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن سوار الكوفي عنه، قال: تستأمر الحرّة، ويعزل عن الأمة.
-
[٥٠٢٣] - وأما أثر ابن عباس، فرواه عبد الرزاق (٢) والبيهقي (٣) من طريق عطاء، عنه، قال: نهى عن عزل الحرّة إلَّا بإذنها.
-
ورواه ابن أبي شيبة (٤) من طريق ابن أبي مليكة، عنه: أنه كان يعزل عن أَمَتِه.
-
[٥٠٢٤] - وفيه: عن ابن عمر، أنه قال: يعزل عن الأمة، وتستأذن الحرة.
-
وعن عمر مثله رواهما البيهقي (٥) وفيه ابن لهيعة، وهو معروف (٦) .