تنبيه
٤٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٣٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٤٣٦
اسم امرأته آمنة بنت غفار، قاله ابن باطيش (١) .
قلت: وهو كذلك في "تكملة الإكمال" (٢) لابن نقطة، عزاه لابن سعد (٣) من طريق ابن لهيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، فذكره مرسلًا، ووقع فيه تصحيف.
-
ورّويناه في "حديث قتيبة" جمع الْعَيّار بهذا السّند الذي فيه ابن لهيعة: أنّها آمنة بنت عفار.
-
[٥١٨١] - وفي "مسند أحمد" (٤) من حديث نافع: أن عمر قال: يا رسول الله إن عبد الله طلّق امرأته النّوار ...
-
ويحتمل أن يكون هذا لقبها، وذاك اسمها.
-
٢١١٥ - قوله: وإذا خالع الحائض لا يحرم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق الأذن لثابت بن قيس في الخلع من غير بحث واستفصال عن حال الزوجة.
-
أمَّا الحديث، فسبق في الخلع.
- ج ٢ ص ٢٤٣٧
وأما استدلاله ففيه نظر؛ لأن في رواية الشافعي (١) وغيره: أنّه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصّبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس .. انتهى.
-
وبابه الذي يخرج منه إلى المسجد من لازم مَن يجيء إليه أن يدخل المسجد، ففي دخولها المسجد دليلٌ على كونها طاهرًا غيرَ حائضٍ.
قلت: هكذا بحث المخرِّجُ (٢) تبعًا لغيره، وفيه نظر لا يخفى على ذي فهم، بل لا يلزم من إطلاق الإذنِ بالنّسبة إلى زمنِ السنَّةِ والبدعةِ عمُومَه في [الحالتين] (٣) ، وأيضًا فإطلاق الإذن في الاختلاع يعارضه إطلاقُ المنعِ من طلاق الحائض، فبينهما عموم وخصوص وَجْهِي، فَتَعَارَضَا.
-
* حديث: ابن عمر: "مُره فَلْيُرَاجِعْهَا" .
-
متفق عليه، وقد تقدم.
-
* حديث: أن عويمر العجلاني لاعن امرأته، وقال: كذبتُ عليها إن أمسكتُها، هي طالقٌ.
-
يأتي في "اللعان" .
-
٢١١٦ - قوله: روي (٤) في قصّة ابن عمر في بعض الرِّوايات أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "مُرْه فَلْيُراجِعْهَا حتّى تَحيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ" .
- ج ٢ ص ٢٤٣٨
والرواية المشهورة: "فَلْيُمْسِكْهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ مَرَّة أُخرَى" .
قلت:
[٥١٨٢] - الرّواية الأولى في الدارقطني (١) -بسند صحيح- من طريق معتمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عنه.
-
وأقرب منه رواية النسائي (٢) من طريق سالم: أن ابن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحيضَ حيضَةً وتَطْهُرَ" .
-
والمشهورة متفق عليها (٣) .
-
[٥١٨٣] - والثانية لفظ لمسلم (٤) : فَأَمَره أن يراجعها، ثم يمسكَها حتّى تطهر، ثم تحيض، ثم يمهلها حتى تطهرَ من حيضها.
-
[٥١٨٤] - وفي مسلم (٥) من طريق سالم أيضا عن ابن عمر: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فتغيظ فيه، ثمّ قال: مره فليراجعها حتى تحيض حَيضةً مستقبلِةً سوى حيضتها التي طلقها فيها.
-
[٥١٨٥] - ومن طريق عبد الله بن دينار (٦) عن ابن عمر بلفظ: "مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحيضُ حيضةً أخرى ثمّ تَطْهُر، ثمّ تطلَّق بعدُ أو تُمسَك" .
- ج ٢ ص ٢٤٣٩
وفي هذا ما يقتضي إمكان ردّ رواية نافع إلى رواية سالم بالتّأويل، فالجمع بين الرّوايتين أولى، ولا سيما إذا كان الحديث واحدًا، والأصل عدم التعدد.
-
٢١١٧ - [٥١٨٦] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} فأين الثّالثة يا رسول الله؟ فقال: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} .
-
الدارقطني (١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس.
-
وصحّحه ابن القطان (٢) .
وقال البيهقي (٣) : ليس بشيء.
-
ورواه الدارقطني أيضًا (٤) والبيهقي (٥) من حديث عبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس. وقالا جميعا: الصواب: عن إسماعيل، عن أبي رزين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
قال البيهقي: كذا رواه جماعة من الثقات.
قلت: وهو في "المراسيل" (٦) لأبي داود كذلك.
قال عبد الحق (٧) : المرسل أصح.
ج ٢ ص ٢٤٤٠وقال ابن القطان (١) : المسند أيضًا صحيح، ولا مانع أن يكون له في الحديث شيخان.
-
٢١١٨ - [٥١٨٧] حديث: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى منزلَ حفصة فلم يجدها، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها، فدعا مارية إليه، وأتت حفصة فعرفت الحال، فقالت: يا رسول الله في بيتي، وفي يومي، وعلى فراشي. فقال -يسترضيها-: "إنّي أُسِرّ إليك سِرًّا فَاكتُمِيه هي عليَّ حَرَامٌ" فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآيةَ.
-
سعيد بن منصور (٢) والبيهقي (٣) من طريقه، عن هشيم، عن عبيدة، عن إبراهيم.
-
[٥١٨٨] - وعن جويبر، عن الضحاك: أنّ حفصة أم المؤمنين زارت أبَاها ذات يومٍ، وكان يومها، فلمّا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يَرها في المنزلِ أرسل إلى أَمَتِه مارية القبطيّة، فأصاب منها في بيت حفصة، فجاءت حفصةُ على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله أتفعلُ هذا في بيتي، في يَومي؛ قال: "فَإنَّها حَرَامٌ عَلَيَّ لَا تُخْبِري بِذلكِ أحدًا" . فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتْها بذلك، فأنزل الله
ج ٢ ص ٢٤٤١تعالى في كتابه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ...} (١) إلى قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} فَأُمِر أن يكفِّر عن يمينه، ويراجعَ أمَتَه.
[٥١٨٩] - ورواه الدارقطني (٢) من حديث عمر، ولفظه: دخل النّبي - صلى الله عليه وسلم - بأمِّ وَلده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها ... ثم ساقه بنحوه. وقال في آخره: فذكرته لعائشة، فآلى أن لا يدخل عليهنّ شهرًا.
- وأصل هذا الحديث:
-
[٥١٩٠] - رواه النسائي (٣) والحاكم (٤) وصححه من حديث أنس، قال: كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أمَةٌ يطؤُها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرَّمها على نفسه، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ...} الآية.
-
[٥١٩١] - وروى أبو داود في "المراسيل" (٥) عن قتادة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت حفصة، فدخلت فرأت معه فتاتَه، فقالت: في بيتي ويومي، فقال: "اسْكُتِي فَوالله لا أَقْرُبُهَا (٦) ، وَهي عَلَيَّ حَرامٌ" .
-
وبمجموع هذه الطّرق يتبيّن أن للقصَّة أصلًا أَصيلًا، لا كما زعم القاضي عياض (٧) : أنّ هذه القصّة لم تأتِ من طريق صحيحٍ، وغفل - رحمه الله - عن
ج ٢ ص ٢٤٤٢طريق النّسائي الّتي سَلَفَتْ، فكفى بها صحَّةً، والله الموفق.
-
٢١١٩ - [٥١٩٢] - حديث ابن عباس: أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - حرّم مارية على نفسه، فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآية، فأَمَر النبي - صلى الله عليه وسلم - كلَّ من حرَّم على نفسه ما كان حلالا أن يعتق رقبةً أو يُطعم عشرةَ مساكين، أو يكسوهم.
-
البيهقي (١) من رواية علي بن أبي طلحة، عنه، دون أوله، وزاد في آخره، وليس يدخل في ذلك طلاق.
-
* حديث: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خَيّر نساءَه بين المقام معه وبين مفارقته؛ لما نزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ...} وَالتي بعدها.
-
متفق عليه (٢) من حديث عائشة. وقد تقدم في "الخصائص" .
-
[٥١٩٣] - وروى أحمد في "مسنده" (٣) من حديث علي: أنّه خَيّر نساءَه بين الدّنيا والآخرة، ولم يخيِّرهن الطّلاق.
ج ٢ ص ٢٤٤٣* حديث: أنه قال لعائشة. لما أراد تخيير نساءِه.: "إنِّي ذَاكرٌ لَكِ أَمْرًا، فلا تُبادِرِيني بالجوَاب حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ... " .
-
هو طرف من الذي قبله. ولم أر في شيء من طرقه قوله: "فلا تبادريني بالجواب" نعم جاء بمعناه (١) .
* حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَن ثَلَاثٍ ... " .
-
تقدم في "الصلاة" من حديث علي وغيره.
-
٢١٢٠ - [٥١٩٤] - حديث: "ثَلاثٌ جدُّهنّ جدٌّ وَهَزْلُهنَّ جدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ والْعَتَاقُ" .
-
الطبراني (٢) من حديث فضالة بن عبيد، بلفظ: "ثَلاثٌ لا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعِتقُ" . وفيه ابن لهيعة.