تنبيه
٢٩ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٨
- ج ٢ ص ٣٥٨
قال النووي في "التنقيح" (٢) : هذا الحديث أصله صحيح، إلا أن فيه تغييرا.
-
وتبع في ذلك ابنَ الصلاح فإنه قال في "مشكل الوسيط" : هو ثابت من حديث عائشة بغير هذا اللفظ. [وأما بهذا اللفظ] (٣) فغير مذكور، انتهى.
-
وقد عرف من رواية الشافعي ومن تابعه أنه مذكور باللفظ المذكور، وأصله في مسلم (٤) بلفظ: "إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَع، وَمسق الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسلُ" .
-
١٨٧ [٥٩١] - حديث عائشة: "إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْل" .
-
تَقَدم قبله.
-
[فائدة]
-
ذهب الجمهور إلى نسخ حديث "إنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ" .
- ج ٢ ص ٣٥٩
[٥٩٢] - وأوله ابن عباس فقال: إنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما الْمَاء مِن الْمَاءِ" في الاحتلام. أخرجه الطبراني (١) وأصله في الترمذي (٢) ، ولم يذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
-
وفي إسناده لين؛ لأنه من رواية شريك، عن أبي الجحاف.
-
[٥٩٣] - وفي "السنن" (٣) بسند رجاله ثقات عن أبي بن كعب، قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام.
- لكن وقع [عند] (٤) أبي داود ما يقتضي انقطاعه:
-
[٥٩٤] - فقال: عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، حدثني بعض من أرضى، أن سهل بن سعد أخبره، أن أبي بن كعب أخبره.
-
وفي رواية ابن ماجه (٥) من طريق يونس، عن الزهري، قال: قال سهل.
-
وجزم موسى بن هارون والدارقطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل.
وقال ابن خزيمة (٦) : هذا الرجل الذي لم يسمه الزهري هو أبو حازم.
-
ثم ساقه من طريق أبي حازم عن سهل، عن أبي: أن الفتيا التي كانوا يفتون: أن الماء من الماء، كانت رخصة رخصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد.
- ج ٢ ص ٣٦٠
وقد وقع في رواية لابن خزيمة (١) من طريق معمر، عن الزهري، أخبرني سهل.
-
فهذا يدفع قول ابن حزم: بأنه لم [يسمعه] (٢) منه.
-
لكن قال ابن خزيمة (٣) : أهاب أن تكون هذه اللفظة غلطا من محمد بن جعفر الراوي له، عن معمر.
قلت: أحاديث أهل البصرة عن معمر يقع فيها الوهم، لكن في كتاب ابن شاهين (٤) من طريق معلى بن منصور، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، حدثني سهل.
-
وكذا أخرجه بقي بن مخلد في "مسنده" عن أبي كريب عن ابن المبارك.
وقال ابن حبان (٥) : يحتمل أن يكون الزهري سمعه من رجل، عن سهل ثم
ج ٢ ص ٣٦١لقي [سهلا] (١) فحدثه، أو سمعه من سهل ثم ثبته فيه أبو حازم.
-
[٥٩٥] - ورواه ابن أبي شيبة (٢) من طريق شعبة، عن سيف بن وهب (٣) ، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عميرة بن يثربي (٤) ، عن أبي بن كعب نحوه.
-
[٥٩٦] - وروى مالك في "الموطأ" (٥) عن الزّهري، عن سعيد بن المسيب: أنّ عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل.
-
وفي الباب عدة أحاديث في عدم الإيجاب، لكن انعقد الإجماع أخيرا على إيجاب الغسل. قاله القاضي ابن العربي وغيره.
-
١٨٨ [٥٩٧] - حديث: أن أم سليم جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال: "نَعَمْ، إذَا رَأَتِ الْمَاء" ، فقالت لها أم
ج ٢ ص ٣٦٢سلمة: فضحت النساء .... الحديث.
-
متفق عليه (١) من حديث أم سلمة. واللفظ للبخاري في الطهارة.
-
وله ألفاظ عندهما. ورواه مسلم (٢) من حديث أنس، عن أم سليم.
-
[٥٩٨] - ومن حديث عائشة (٣) أن امرأة سألت.
-
وفي الباب:
[٥٩٩] - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن بسرة سألت. أخرجه ابن أبي شيبة (٤) .
-
[٦٠٠، ٦٠١] - وعن أبي هريرة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥) . وعن خولة بنت حكيم، رواه النسائي (٦) .
-
تنبيه/ (٧) : وقع في كلام الصيدلاني، وتبعه إمام الحرمين، ثم الغزالي، والروياني، ثم محمد بن يحيى: أن أم سليم جدة أنس. وغلطهم ابن الصلاح ثم النووي (٨) في ذلك.