تنبيه

٨٢ فقرة، ج ٢ ص ٤٥٢

الصفحة ١ من ٣

  1. قول الرّافِعيّ: جاء في رواية: "فَلْيَتَصدَّقْ بِدينَارٍ وَنصْفِ دِينار" فيه تحريف، وهو حذف الألف، والصواب: "أو نصف دينار" ، كما تقدّم.

    ج ٢ ص ٤٥٢
  2. وأما الرّوايات المتقدّمة كلها فمدارها على عبد الكريم أبي أمية، وهو مجمع على تركه، إلا أنّه توبع في بعضها من جهة خصيف، ومن جهة علي بن بذيمة، وفيهما مقال. وأعلت الطرق كلها بالاضطراب. وأما الأخيرة وهي رواية عبد الحميد فكل رواتها مخرج لهم في "الصحيح" إلا مقسم، فانفرد به

    ج ٢ ص ٤٥٣البُخاريّ، لكنه ما أخرج له إلا حديثا واحدا في تفسير النساء قد توبع عليه.

  3. وقد صحّحه الحاكم (١) وابن القطان (٢) وابن دقيق العيد (٣) .

    وقال الخلال (٤) : عن أبي داود، عن أحمد: ما أحسن/ (٥) حديث عبد الحميد، فقيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم.

    وقال أبو داود (٦) : هي الرواية الصحيحة، وربما لم يرفعه شعبة.

    وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر، ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت فيها سماع الحكم من مقسم.

  4. وأما تضعيف ابن حرم لمقسم (٧) ، فقد نوزع فيه.

    وقال فيه أبو حاتم (٨) : صالح الحديث

    وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٩) : سألت أبي عنه، فقال: اختلف الرواة فيه؛ فمنهم من يوقفه، ومنهم من يسنده.

  5. وأما من حديث شعبة، فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكى عن شعبة أنه قال:

    ج ٢ ص ٤٥٤أسنده لي الحكم مرة، ووقفه مرة.

  6. وبين البَيهقيّ (١) في روايته أن شعبة رجع عن رفعه.

  7. ورواه الدّارَقطنيّ (٢) من حديث شعبة موقوفا. وقال شعبة: أما حفظي فمرفوع وأما فلان وفلان وفلان فقالوا: غير مرفوع (٣) .

    وقال البَيهقيّ: قال الشافعي في "أحكام القرآن" (٤) : لو كان هذا الحديث ثابتا لأخذنا به. انتهى.

  8. والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدا.

    وقال الخطابي (٥) : قال أكثر أهل العلم لا شيء عليه، وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس. قال: والأصح أنه متصل مرفوع، لكن الذمم بريئة، إلا أن تقوم الحجة بشغلها.

    وقال ابن عبد البر (٦) : حجة من لم يوجب الكفارة باضطراب هذا الحديث،

    ج ٢ ص ٤٥٥وأن الذمة على البراءة، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه، وذلك معدوم في هذه المسألة.

  9. وقد أمعن ابن القطان (١) القول في تصحيح هذا الحديث، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه. وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في "الإمام" (٢) ، وهو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا؛ كحديث "بئر بضاعة" وحديث "القلتين" ونحوهما.

  10. وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في "شرح المهذب" (٣) و "التنقيح" و "الخلاصة" (٤) : أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح. والله أعلم.

  11. ٢٤٨ [٧٤٠] - حديث معاذ بن جبل: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: "مَا فَوْقَ الإزَارِ" .

  12. أبو داود (٥) من حديثه. وقال: ليس بالقوي، وفي إسناده بقية، عن سعيد بن عبد الله الأغطش.

  13. ورواه الطَّبرانيّ (٦) من رواية إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبد الله،

    ج ٢ ص ٤٥٦الخزاعي، فإن كان هو الأغطش فقد توبع بقية، وبقيت جهالة حال سعيد؛ فإنا لا نعرف أحدا وثقه، وأيضا فعبد الرحمن بن عائذ راويه عن معاذ؛ قال أبو حاتم (١) : روايته عن علي مرسلة. فإذا كان كذلك فعن معاذ أشد إرسالا.

  14. وفي الباب:

    [٧٤١] - عن حرام بن حكيم، عن عمه، أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لَكَ مَا فَوْقَ الإزَارِ" . رواه أبو داود (٢) .

  15. ٢٤٩. [٧٤٢] حديث: "مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحمَى يوشِكُ أَنْ يُواقِعَه" .

  16. متفق عليه (٣) من حديث النعمان بن بشير. وله عندهما وعند غيرهما عنه ألفاظ.

  17. ٢٥٠. [٧٤٣] - حديث: عائشة كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخميلة فحضت، فانسللت، فقال: "أنفِسْتِ؟ " فقلت: نعم، فقال: "خُذِي ثِيابَ حَيضَتِكِ، وَعُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ" ، ونال مني ما ينال الرّجل من امرأته، إلا ما تحت الإزار.

  18. مالك في "الموطأ" (٤) والبَيهقيّ (٥) من حديث عائشة بمعناه.

  19. وإسناده عند البَيهقيّ صحيح (١) ، وليس فيه قوله: ونال مني ما ينال الرجل من امرأته.

    ج ٢ ص ٤٥٧
  20. وقد أنكر ذلك النووي في "شرح المهذب" (٢) على الغزالي حيث أوردها في "وسيطه" (٣) وهو في ذلك تابع لإمامه في "النهاية" .

    قال النووي: وهذه الزيادة غير معووفة فى كتب الحديث/ (٤) ، وفي "الصحيحين" (٥) من حديثها: كانت إحّدانا إذا كانت حائضًا أمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتأتزر بإزارها، ثم يباشرها. لفظ مسلم.

  21. ٢٥١. [٧٤٤] - قوله: وروي من حديث أم سلمة مثل حديث عائشة.

    قلت: هو متفق عليه من حديثها (٦) نحوه، دون الزيادة المنكرة.

  22. ولفظهما: بينا أنا مضطجعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخميلة إذ حضت، فانسللت فأخذت ثياب [حيضتي] (٧) ، فقال: "أَنَفسْتِ؟ " قلت: نعم.

  23. فدعاني، فاضطجعت معه في الخميلة.

  24. ٢٥٢ - [٧٤٥] - حديث: عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: "لَا إنّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيسَتْ بِالْحَيضَةِ، فإذَا أَقْبَلَت الْحَيضَةُ فَدَيِر الصَّلاة، فَإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَصَلِّي" .

    ج ٢ ص ٤٥٨
  25. لفظ التّرمذيّ (١) من رواية وكيع وعبدة وأبي معاوية، عن هشام، عن أبيه عنها.

  26. وزاد قال أبو معاوية في حديثه: "وَتَوَضَّئِي لِكُلّ صَلاةِ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكِ الْوَقْت" .

  27. ورواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) من حديث وكيع وفيه: "وَتَوضَّئِي" ، ورواه ابن حبان في (صحيحه) (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) من رواية محمد بن عمرو، عن الزهري عن عروة وفيه: "فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي" .

  28. ومن طريق أبي حمزة السكري، عن هشام بن عروة بلفظ: "فاغْتَسِلي وتوَضَّئِي لِكلّ صلاةٍ" (٧) .

  29. ورواه مسلم في "الصحيح" (١) دون قوله "وتَوضَّئِي" من حديث هشام.

    ج ٢ ص ٤٥٩
  30. ثم أخرجه عن خلف، عن حماد بن زيد، عن هشام. وقال في آخره: وفي حديث حماد حرف تركنا ذكره.

    قال البَيهقيّ (٢) : هو قوله وتوضئي؛ لأنها زيادة غير محفوظة، وقد بَيَّنَ أبو معاوية في روايته أنها قول عروة، وكان مسلما ضعَّف هذه الرواية؛ لمخالفتها سائر الرواة عن هشام.

    قلت: قد زادها غيره كما تَقَدم، وكذا رواه [الدارمي] (٣) . (٤) من حديث حماد بن سلمة، والطحاوي (٥) وابن حبان (٦) من حديث أبي عوانة، وابن حبان (٧) من حديث أبي حمزة السكري.

    قلت: ورواية أبي معاوية المفصلة [أخرجها] (٨) البُخاريّ (٩) لكن سياقه لا

    ج ٢ ص ٤٦٠يدل على الإدراج، كما بينته في "المدرج" .

  31. وروى أبو داود (١) وابن ماجه (٢) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة، عن عائشة، لم ينسب أبو داود عروة، ونسبه ابن ماجه في روايته، فقال: ابن الزبير، وكذا الدّارَقطنيّ (٣) .

  32. وقد قال علي بن المديني وغيره (٤) : لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير، وإنما سمع من عروة المزني.

    وقال الترمذي: في الحج (٥) عن البُخاريّ: لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير شيئا.

  33. وقد أخرج البزار وإسحاق بن راهويه (٦) هذا الحديث في ترجمة "عروة بن الزبير عن عائشة" ، فإن كان عروة هو المزني فهو مجهول، وإن كان ابنَ الزبير فالإسناد منقطع؛ لأن حبيب بن أبي ثابت مدلس.

  34. [٧٤٦] - وقد روى الحاكم (٧) من حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، "ثُمّ لَتَغْتَسِلْ، فِي كُلِّ يَوْمٍ غُسْلٌ، ثُمّ الطُّهور عِنْد كُلِّ صَلاة" .

  35. [٧٤٧] - ولأصحاب "السنن" (١) سوى النسائي من طريق عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: أنه أمر المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، والوضوء عند كل صلاة. وإسناده ضعيف.

    ج ٢ ص ٤٦١
  36. [٧٤٨] - وعن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المستحاضة بالوضوء/ (٢) لكل صلاة.

  37. رواه أبو يعلى (٣) بإسناد ضعيف ومن طريقه البَيهقي (٤) .

  38. [٧٤٩] - وعن سودة بنت زمعة نحوه، رواه الطَّبرانيّ (٥) .

  39. * حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لحمنة بنت جحش: "أَنْعَت لَكِ الْكُرْسُف؟ " قالت: هو أكثر من ذلك، قال. "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا" . الحديث.

  40. تَقَدَّم في أوائل الباب.

    * حديث عائشة: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ... الحديث

    كما تَقَدَّم في الرواية الماضية دون قوله: "وَتَوَضَّئِي" قال: أخرجاه في "الصحيحين" .